حراك ودعم لقضية الصحراء في أوروبا

 

 

عن صحيفة العرب  [نُشر في 08/11/2013، العدد: 9373،

الرباط- تزامن الاحتفال بالذكرى الـ38 للمسيرة الخضراء، التي استكمل بها الشعب المغربي سيادته عام 1975 على أقاليمه الصحراوية، بحراك كبير على الصعيد الأوروبي دعما لمغربيّة الصحراء وللوحدة الترابيّة للمملكة.

وفي هذا الصدد، نظم عدد كبير من الجمعيات المغربية، أمس الأوّل، تجمّعا في العاصمة الأوربية بروكسيل في بلجيكا لدعم مغربية الصحراء. وقد تجمع المشاركون في ساحة «شومان» المحاذية لمقرّ اللجنة الأوروبية ومجلس أوروبا للتعبير عن تجنّدهم للدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب ودعمهم غير المشروط للسيادة الوطنية المغربيّة، ولاسيّما في ظلّ مؤامرات يحاول البعض حياكتها لاستحداث كيان غريب في الصحراء، وذلك ضدّ كلّ مبادئ حسن الجوار وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

وقد ندّد أعضاء هذا التجمع الجمعياتي الذي كان المشاركون فيه يرفعون أعلام المغرب، بمحاولات استهداف الوحدة الترابية للمملكة المغربيّة. وأكدوا في شعاراتهم وتصريحاتهم أنهم لن يتسامحوا مع أي مساس بسيادة المغرب ووحدته الترابية وأنهم سيستمرّون في مواجهة كلّ من يعمل على خدمة أجندات أخرى غير السلام في المنطقة.

وكانت هذه التظاهرة السلمية مناسبة مهمّة لاستعراض المقترح المغربي بشأن الحكم الذاتي الموسّع للصحراء الذي طرحته المملكة على طاولة المفاوضات، إثباتا منها لحسن النيّة وإرادة لتسوية هذا النزاع المفتعل بشكل نهائي، وهو ما حاز بترحيب المجموعة الدولية.

كما حثّ المشاركون السلطات الجزائريّة التي تدعّم «البوليساريو» بالعودة إلى منطق التعقّل وتفضيل سبيل الحكمة وحسن الجوار بهدف إيجاد حل سلمي وتوافقي لنزاع الصحراء. وهو ما يضع المجموعة الدولية أيضا أمام مسؤولياتها في مواجهة التحديات الأمنية والتنموية المطروحة في المنطقة بأسرها.

وعلى صعيد متّصل، أكد فريديريك دايردن، البرلماني الأوروبي الاشتراكي البلجيكي، أمس الأوّل الأربعاء بالمناسبة ذاتها، أنّ حكما ذاتيا موسّعا تحت السيادة المغربية يمثل «حلا معقولا» للنزاع حول الصحراء.

وقال البرلماني الأوروبي، عقب لقاء جمعه بإدريس لشكر الكاتب الأول لحزب «الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية» المغربي بمقرّ البرلمان الأوروبي ببروكسيل، إن «استقلال الصحراء لا يمثل الطريق الصحيح .وفي المقابل فإنّ المقترح المغربي بمنح حكم ذاتي يمثل حلّا سلميا ومعقولا لهذا النزاع».

كما عبّر البرلماني الأوروبي عن قناعته بأنه من الممكن التوصّل إلى حلّ وبالإمكان إيجاد تسوية لمشكلة الصحراء إذا ما انخرطت الأطراف في طريق الحكم الذاتي الذي يشكل، على حدّ تعبيره، «حلا توافقيا يسمح من جهة للمغرب بالحفاظ على وحدته الترابية وللصحراويين بتدبير شؤونهم بأنفسهم».