مادار بين الرميد والنائبة الاتحادية حسناء أبو زيد

 

لم تكد النائبة حسناء أبوزيد تأخذ الكلمة لتعبر عن انتكاسة الفعل السياسي بتشكيل حكومة
تقنوقراطية بغلاف سياسي وبدون تنصيب برلماني؛ الشئ الذي اعتبرته وصمة عار على جبين
الإرادة في الإصلاح ؛ حتى ثار وزير العدل والحريات مصطفى الرميد في وجهها رافعا يديه وصوته
قائلا «أنت غير مؤدبة».
فأجابته النائبة حسناء أبوزيد: «أملك قاموسا من التقريع للإجابة، إلا أنني أترفع عن ذلك؛ وأعتذر
نيابة عنكم السيد الوزير للسيدات النائبات والسادة النواب؛ للسادة القضاة والأطر وللحضور عن
مستواكم ؛ وسأخبركم كما طلبتم عن عمق الانتكاسة وندبة العار التي حفرها تدبيركم في
ذاكرة الفعل السياسي المغربي .
قضية العفو عن مغتصب الأطفال: نفيتم في تقديم عرضكم المتعلق بالميزانية الفرعية لوزارة
العدل والحريات مسؤليتكم كرئيس للجنة العفو؛ وانخرطتم في تبريرات هزيلة لعجزكم عن تطبيق
القانون؛ وممارسة الصلاحيات، فهل كان اسم المغتصب في اللائحة التي هيأتها اللجنة التي
تترأسون؛ أم أضيف إليها فوقعتم؟ وهنا أريد أن أقول أن المغرب لم يعد يحتاج إلى شهداء يموتون
ومعتقلين لتحقيق الإصلاح؛ بل يحتاج إلى شهداء سياسيين؛ يبذلون طموحاتهم الذاتية لصالح
خطوات ثابتة في الاصلاح؛ أنتم غير مستعدين لترك السلطة لفائدة الاصلاح.
بررتم مرارا نكوص الاصلاح في عهدكم بإرث الاختلالات ولم تفوتوا فرصة من أجل نهش حصيلة
الاتحاديين؛ وجعلتم سقف الطموحات هو منجزات الاتحاديين؛ تشهدون إذن اليوم وأمس والآن أن
كل إصلاح في المغرب يقوده الاتحاديون أو لا يكون.
– كوزير للحريات؛ تنتقدون ممارسة المعطلين والمتظاهرين بصفة عامة وتأثيرهم على النظام
العام؛ لتبرروا حجم العنف في تدخلات قوات الأمن؛ وتنتقدون السلوك الشعبي في التظاهر؛
ونحن نتقاسم معكم أن الإخلال بالنظام العام غير مقبول وأن جزءا من سلمية التظاهر مرتبطة
باحترام شروطه؛ إلا أنكم تتناسون أنكم من دعمتم هذا السلوك؛ أنتم وحزبكم من ضخم
الانتظارات وهيج التظاهرات وأقنع المتظاهرين بمنع الحكومة السابقة من ولوج البرلمان ومضايقة
أعضائها؛ فعلى الأقل اسمحوا لهذه الفئات أن تعبر عن رأيها في انتظار تطوير ثقافة احتجاجية
تحترم الحقوق والواجبات؛ هؤلاء الذين وصفتموهم بضحايا المرحلة.
إضافة لعداء مركب مع الحركة النسائية التي استأمنتكم على مذكرة تحالف ربيع الكرامة من أجل
عدالة جنائية للنساء؛ لم يتم الأخذ بها ولم يطلع عليها أعضاء الهيأة؛ وبهذا خرج الميثاق بعيدا عن
عدالة جنائية للنساء.”
هذا بعض ماقيل من قبل المؤسسة التشريعية غير المؤدبة.

11/11/2013..عن جريدة الاتحاد الاشتراكي