بيان الدورة العادية للمجلس الوطني

11 – نوفمبر – 2013 

إن المجلس الوطني للنقابة الديمقراطية للعدل العضو بالفدرالية الديمقراطية للشغل المجتمع في دورته العادية يومي الجمعة والسبت 08 09 نونبر الجاري في ظل سياق وطني مقلق عنوانه التوجس من المستقبل واستهداف القدرة الشرائية لعموم المواطنين والإمعان في إقبار الطبقة الوسطى إيذانا بإنهاء دورها الطلائعي في التصدي للاستبداد وإعلاء قيم الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، كما تنعقد هذه الدورة في إطار وضع قطاعي غامض ومفتوح على المجهول في ظل إصدار ميثاق إصلاح العدالة بما حمله من مقتضيات وبما خلقه من ردود أفعال من داخل القطاع وخارجه، دون أن ننسى الإقصاء التاريخي لهيئة كتابة الضبط من حقها في إبداء الرأي والسهر على تتبع مصالحها المهنية في سياق إعداد هذا الميثاق وما تلا هذا الإقصاء من ملحمة كفاحية تم الرد عليها بفرض الحضر العملي على إطارنا النقابي وبموجة قمع شرس وتضييق ممنهج على مناضلاتنا ومناضلينا الشرفاء.
إن المجلس الوطني وهو يقف على مسافة آمنة لتقييم المرحلة المنصرمة وإفرازاتها خاصة المرتبطة ببنود ميثاق إصلاح العدالة، فانه يسجل مايلي:

1- يجدد تقديره العالي وإجلاله لتضحيات كل مناضلات ومناضلي النقابة الديمقراطية للعدل وصمودهم على امتداد الفترة المنصرمة في ملحمة نضالية فريدة عنوانها مناهضة الاستبداد والانتصار للكرامة ولمكتسبات هيئة كتابة الضبط وحقوقها المشروعة، وهي ملحمة نعتبرها مجددة لوعينا النضالي ولأفق الفعل النقابي الجاد والمكافح في مجابهة الخط التراجعي الذي لن نرضى به للقطاع وللعاملين به.

2- يعتبر أي موقف للنقابة الديمقراطية للعدل من ميثاق إصلاح العدالة من باب تحصيل الحاصل باعتبار سبقنا للتنبيه لما يراد لهيئتنا ولعموم أسرة العدالة من خلال ما اعتمد منهجا في تكوين الهيئة العليا للحوار الوطني لإصلاح العدالة، وبقدر تأسفه على سيادة العقلية الاختزالية لدور هيئة كتابة الضبط في بلورة دورها وآفاقها في ظل مشروع الإصلاح فانه يشدد على ضرورة فتح حوار جدي ومسؤول حول الميثاق بما يمكن من تدارك مكامن الخلل الذي اعترت مضامينه خاصة في شق استقلالية المهنة وتحصينها وعلاقتها بالمحيط المهني واختصاصاتها.

3- يؤكد مجددا على لا دستورية قرار الاقتطاع من أجور المضربين ويطالب بإرجاع المبالغ المقتطعة دون قيد أو شرط مع فتح تحقيق فيما اعترى عملية الاقتطاع الغير شرعية أصلا من خرق سافر واستهداف مجاني لأجور الموظفين.
4- يدعو وزارة العدل إلى تحمل كامل المسؤولية في توفير أجواء الثقة

وشروط التفاوض المنتج، وهو ما يغيب عن جلسات التفاوض القطاعي التي تلت رفع الحضر العملي عن نقابتنا، ويدعو السيد وزير العدل إلى التدخل العاجل للوقوف على العبث الذي يطبع تدبير الحياة المهنية لموظفي القطاع عبر القفز على نصوص قانونية واضحة اللفظ والمعنى والاستعاضة عنها بنصوص لا تعني هيئة كتابة الضبط بشكل متعسف يضرب في العمق حقوقنا المكتسبة ويعيد للسيبة مفهومها وتجليها عبر الاستقواء بسلطة الإدارة للنيل من حقوق الموظفين بشكل مجاني لا نجد له أي تفسير.

5- يطالب وزارة العدل بالوفاء بسابق التزاماتها وفي مقدمتها اتفاق أبريل 2011، مؤكدا في هذا الإطار على راهنية حل ملف حاملي الشواهد العلمية والأدبية والذين تكرس وضعيتهم صورة صارخة للامساواة وإعدام مبدأ تكافؤ الفرص، كما يجدد التأكيد على حق المستوفين لشرط الأقدمية يوم 31 دجنبر في اجتياز الامتحان المهني برسم السنة التي استوفوا خلالها هذا الشرط أسوة بباقي القطاعات ويدعو وزارة العدل إلى تحمل مسؤوليتها في إحقاق الحق بدل الاجتهاد بمبررات باطلة لتفويت الفرصة عن هذه الفئة في اجتياز الامتحان المهني

.
6- يندد بما يتعرض له موظفات وموظفي هيئة كتابة الضبط باستينافية أكادير من إهدار يومي لكرامتهم على يد مسؤول متسلط مجرد من قيم الإنسانية والأخلاق، ويطالب بتنفيذ اتفاقنا بشان إيفاد لجنة تحقيق للوقوف على حجم الخروقات التي يجتهد في ارتكابها في حق موظفات وموظفي محكمة الاستناف.
ويؤكد المجلس الوطني أن النقابة الديمقراطية للعدل ستظل صوت الحق الصادح بالقطاع مؤكدين على خيبة أمل من تطلع لنهايتها ذلك أنها ستبقى بإصرار مناضلاتها ومناضليها صادحة بالحق ما بقي الظلم والاستبداد كيفما كان شكلهما ومصدرهما.

المجلس الوطني