أموال الشعب الجزائري السائبة من أجل تدمير الذات والجوار

أضيف في 12 نونبر 2013

عن صحيفة الجزائر تايمز

 

هذان الخبران  :

الخبر الأول : وقع برنامج تمويل التجارة العربية مع وزارة الاقتصاد والمالية المغربية اليوم 7 نونبر 2013 اتفاقية خط ائتمان جديد يمنح بموجبها البرنامج خط ائتمان للوزارة قيمته 75 مليون دولار أمريكي 

 

الخبرالثاني : علمت “الجزائر تايمز”  من مصادر عليمة أن “لعمامرة” حصل على ميزانية تقدر بـ 750 مليون دولار، أطلق عليها هذا الأخير اسم 2014 سنة الحسم بالنسبة للصحراء الغربية. 

 

التعليق : دولة بحجم المغرب يحتاج لقرض ائتمان ليسد به جزءا يسيرا جدا من حاجيات اقتصاده المضطرب ، قرض هزيل لا يتعدى 75 مليون دولار فقط لا غير …حكام الجزائر يفتحون خزينة الشعب الجزائري ويغرفون  منها عشر مرات ما اقترضه المغرب بلا حسيب ولا رقيب    !!!     اعتماد 750 مليون دولار من ميزانية 2014  للحرب على المغرب في جبهة  الصحراء الغربية 

 

أولا : حكام الجزائر يمنعون الشعب الجزائري من التصرف فيما يملك  :

 

الحق الطبيعي لأي مخلوق هو ” التصرف فيما يملك ” والشعب الجزائري لا حق له في أن يتصرف فيما يملك ، فهو محروم من التمتع بأدنى صفة غريزية يموت من أجلها حتى الحيوانات والحشرات ، فضد رغبة الشعب الجزائري لا يزال  السفهاء من حكام الجزائر يتمادون في حماقاتهم  ، ولايزالون يَغْرُفونَ من أموال الشعب الجزائري السائبة وينفقونها في غير صالح الشعب الجزائري بدون إذنه ، حكام الجزائر سيحرقون مبلغ 750 مليون دولار في محرقة النصب والتدليس والكذب والبهتان فيما يعرف بقضية الصحراء الغربية ، فهل استشاروا الشعب الجزائري في ذلك ؟ هل يقبل الشعب الجزائري أن تُلقى تلك الأموال في محرقة الكذب والبهتان وهم في حاجة إليها ؟ يقول المثل : إن ما يحتاجه أهل الدار مُحَرَّمٌ على بيت الله … الأهل قبل قبل المسجد …

 

ثانيا : أموال جزائرية ضائعة في صحراء يؤكد المغرب سيادته عليها :

 

نجد في ركن ” استطلاع رأي ” في موقع الجزائر تايمز سؤالا يقول : ” هل تعتقد أن 200 مليار دولار التي صرفت على جبهة البوليساريو قد حققت أهدافها السياسية والعسكرية ؟ وكانت نتائج هذا الاستطلاع للرأي هي 88,73  %     من المشاركين يقولون : ( لا ) … لم يحقق هذا الرقم الهائل المصروف على قضية خاسرة منذ 38 سنة أي شئ ، الجيش المغربي لا يزال في الصحراء الغربية والعلم المغربي لا يزال يرفرف في سمائها والدرهم المغربي لا يزال هو العملة المتداولة في ربوعها ولا يزال الطابع البريدي المغربي المزين بصورة ملك المغرب وشعار المملكة المغربية ، لايزال هذا الطابع البريدي هو الطابع الرسمي أيأاااأالذي يوضع على كل المراسلات من العيون والداخلة والسمارة وبوجدور وكل المدن الصحراوية …. لم تستطع كل تلك الملايير من الدولارات الجزائرية أن تحذف رمزا واحدا من الرموز المذكورة أعلاه ( علم المملكة – الدرهم المغربي – الطابع المغربي )  فعن أي سيادة غائبة أو منقوصة للمغرب على أرض الصحراء الغربية يتساءل البوليساريو طالما أن كل الرموز السيادية للمغرب لا تزال ثابتة على أرض الصحراء ؟

 

ثالثا : فقراء الجزائر ينبشون في المزابل على نغمات تقرير مصير الشعب الصحراوي :

 

كثيرا ما يفرح البوليساريو وبعض الكتبة الجزائريين لتوصية صادرة عن جمعيات أو منظمات أو حتى بعض الرسميين من بعض الدول وهم يكررون الجملة النمطية ( الاستفتاء من أجل تقرير مصير الشعب الصحراوي والاستقلال ) ، وتكرار أسطوانة ( حقوق الإنسان في الصحراء لغربية )  وكثيرا ما يتشنج بعض المثقفين الجزائريين وبعض أساتدة الجامعات الجزائرية وهم يدافعون عن تقرير مصير الشعب الصحراوي دون أن يَرِفَّ لهم جَفْنٌ وهم يجهلون ( أمَّا إذا  كانوا يعلمون فتلك مصيبة عظمى ) يجهلون ما يُنْفِقُه حكام الجزائر من أموال جزائرية على تضمين تلك الجمل النمطية في توصيات الجمعيات والمنظمات المحلية والدولية ، عِلْماً مِنّا في واقع الحال أن تكرار تلك الجمل النمطية لن تُزَحْزح الجيش المغربي قيد أنملة من الصحراء الغربية ، في حين أن تكرار تلك الجمل في كل مناسبة يستدعي المزيد من إنفاق ملايين الدولارات من أموال الشعب الجزائري المغبون في حقوقه الاقتصادية والاجتماعية ، السؤال هو : بماذا سيستفيد الشعب الجزائري كلما سمع جملة ” تقرير مصير الشعب الصحراوي “  أو ” حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ” فهل ستبني له تلك الجمل مساكن يعيش فيها بكرامة ؟ وهل سيجد بها عملا يُخرجه من بطالة أبدية ، هل ستُغني تلك الجمل  فقراء الجزائر عن النبش في المزابل وصناديق القمامات بحثا عن فضلات العسكر الحاكم وأشباح الحكم في الجزائر ؟ إن حكام الجزائر يشترون بأموال الشعب الجزائري عبارات وجملا هي كالفقاقيع سريعة الاختفاء من سطح الماء ليبقى الشعب الجزائري وحده في قبره المظلم وفقره المؤلم ، أموال ضائعة لم تخرح الشعب الجزائري من فقره وذله ولم تخرج الشعب الصحراوي من مخيمات الذل والعار …

 

رابعا: حكام الجزائر يدمرون بلادهم وجيرانهم بإهدار أموالٍ على قضية خاسرة 100   % :

 

بهذه الحركات الطائشة والسلوك السفيه يدمر حكام الجزائر بلادهم وجيرانهم ، إن 38 سنة من الإنفاق الجنوني على قضية خاسرة 100 % أوقفت التنمية في الجزائر طيلة نصف قرن وصنفت الشعب الجزائري بكونه من أتعس شعوب العالم وأفقره ، لا تسمع عن حكام الجزائر سوى أخبار التفرقة والتدمير ، بدأوا بتدمير الجزائر وشعب الجزائر … حكام الجزائر شر على الجيران ، ويظهر شرهم جليا في طبيعة تحالفاتهم مع  الأشرار فقط ، تحالفوا مع القذافي قاهر الشعب الليبي ، تحالفوا مع حكام نيجيريا البلد الغني بثرواته والشعب الفقير مثله مثل الجزائر … حكام الجزائر أقسموا على تدمير الجزائر وجيران الجزائر والعياذ بالله ، في مالي عمل حكام الجزائر على تجفيف منابع الروح الدينية في الشعب المالي فسقطت مالي في الخواء الروحي الذي نجح حكام الجزائر في نشره في الجزائر قبل انتفاضة أكتوبر 1988 ، وحينما أصبحت مالي فاكهة ناضجة سقطت بسهولة بين مخالب المخابرات العسكرية الجزائرية فخربتها باسم الإرهاب … صنع حكام الجزائر البوليساريو بمساعدة مخابرات الجنرال فرانكو  ليضربوا به المغرب حتى يعرقلوا مسيرة التنمية فيه ، كما استغلوا البوليساريو لضرب موريتانيا وترعيبها فيما يعرف بغزوة نواكشوط حينما عَرْبَدَ البوليساريو في شوارع نواكشوط يوم 9 يونيو 1976 والتي مات فيها مؤسس البوليساريو الوالي مصطفى السيد ، كما هاجم البوليساريو مدينة تشلة الموريتانية يوم 12 يوليو 1979 مما عجل باعتراف حكام موريتانيا بحمهورية الوهم الصحراوية حتى يتقوا شر حكام الجزائر ، ولايزال الموريتانيون – إلى الآن – مرعوبين من بطش جنرالات الجزائر … إنهم جيران  السوء الذين  اختاروا  شعار ” عَلَيَّ وعَلَى أعدائي ” ، فخربوا بلادهم  قبل بلاد الجيران وهو اليوم ينتفضون انتفاضة المحتضر …

عود على بدء : 200 مليار دولار صرفها حكام الجزائر على ملف الصحراء و لايزالون يصرفون إلى ما شاء الله ، السؤال : كم سيكون نصيب كل جزائري من تلك الأموال التي ضاعت في قضية خاسرة  ؟

 

سمير كرم خاص للجزائر تايمز

عن صحيفة الجزائر تايمز