العاهل المغربي يتباحث مع كيري وهيغل قبل لقاء أوباما

 

سفراء أميركيون: دينامية الإصلاحات في المغرب تستحق الدعم السياسي من واشنطن من أجل المساهمة في تحقيق الاستقرار بالمنطقة وتحصينها ضد الأعمال الإرهابية.

 

عن صحيفة العرب  [نُشر في 21/11/2013]

واشنطن – أجرى العاهل المغربي الملك محمد السادس الاربعاء في واشنطن محادثات مع وزيري الخارجية والدفاع الأميركيين جون كيري وتشاك هيغل في مستهل زيارته للولايات المتحدة التي سيلتقي خلالها الرئيس باراك أوباما.

وتزامنت زيارة العاهل المغربي إلى واشنطن بتزايد المواقف الداعمة لمقترح المغرب ذي الصلة بالحكم الذاتي المتّسع للصحراء المغربيّة ولطابعه السلمي الحكيم.

وهذه هي الزيارة الأولى للعاهل المغربي الى البيت الابيض منذ تسلم اوباما الرئاسة قبل خمس سنوات.

وذكر بلاغ للديوان الملكي ان محادثات العاهل المغربي مع الوزيرين تمحورت حول “تعزيز علاقات الصداقة العريقة والتعاون المثمر بين البلدين، وكذلك مواصلة تنسيق التشاور حول مختلف القضايا الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.

ووصل الملك محمد السادس الى واشنطن الثلاثاء في زيارة عمل للولايات المتحدة، بدعوة من الرئيس أوباما.

وكان أوباما أجرى في مايو محادثة هاتفية مع العاهل المغربي دعاه خلالها الى زيارة واشنطن، بحسب ما اعلن في حينه البيت الابيض الذي اوضح ان الزعيمين “تحدثا عن اهمية تعميق علاقاتنا الثنائية خصوصا في الملفات الامنية ذات الاهتمام المشترك”.

وحضر لقاء الملك محمد السادس مع كيري وهيغل، بيث جونز مساعدة وزير الخارجية وبريم كومار مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالبيت الأبيض، وديريك شوليت مساعد كاتب الدولة المكلف بشؤون آسيا والمحيط الهادي.

وعن الجانب المغربي، الطيب الفاسي الفهري مستشار العاهل المغربي، وصلاح الدين مزوار وزير الخارجية.

وتهدف هذه الزيارة، التي تندرج في إطار توثيق الروابط التاريخية والاستراتيجية التي تجمع البلدين الصديقين منذ أكثر من قرنين، الى إضفاء دينامية جديدة على الشراكة المتميزة القائمة بينهما في مختلف المجالات وتعزيز الحوار الثنائي الاستراتيجي.

كما ستشكل مناسبة لقائدي البلدين من أجل التباحث والتداول حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، سعيا إلى الارتقاء بالتنسيق والتعاون الثنائي إلى مستوى أفضل واتخاذ مبادرات مشتركة هدفها رفع التحديات التي تواجه منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، والتصدي لأخطار التطرف والإرهاب، وتحفيز الاستقرار والتنمية بإفريقيا جنوب الصحراء.

على صعيد متّصل، شدّد جمع من السفراء الأميركيين السابقين في المغرب على أنّ دينامية الإصلاحات التي تشهدها المملكة “تستحق الدعم السياسي والمساعدة من الولايات المتحدة الأميركيّة من أجل المساهمة في تحقيق الاستقرار بالمنطقة وتحصينها ضد الأعمال الإرهابية التي تهدد شمال أفريقيا”.

وأوضح هؤلاء الدبلوماسيون الأميركيون المعتمدون سابقا في المغرب، في رسالة وجهوها إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما، أن هذا الدعم “يتعيّن أن يهمّ في المقام الأول الجهود المشروعة للمغرب والرامية إلى إيجاد حلّ نهائي لقضية الصحراء، من خلال منح حكم ذاتي موسع تحت السيادة المغربية”، مؤكّدين أن مقترح المغرب المذكور “يعدّ الحلّ الواقعي الوحيد لتسوية هذه القضية، وحتى يتمكن المجتمع الدولي من المضي قدما في فهم المشاكل الأكثر إلحاحا في المنطقة”.

واغتنم هؤلاء السفراء السابقون، الذين اشتغلوا في عهد خمسة رؤساء أميركيين، مناسبة زيارة الملك محمد السادس إلى الولايات المتحدة، من أجل حثّ الرئيس أوباما على “انتهاز هذه الفرصة، التي تأتي في ظلّ الاضطرابات وأجواء من عدم الاستقرار تشهدها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والساحل… لدعم جهود المغرب من أجل تحقيق أهدافنا المشتركة في المنطقة”.