بيان المؤتمر الرابع للاتحاد الاشتراكي  للقوات الشعبية بفرنسا …

 

انعقد المؤتمر الرابع للاتحاد الاشتراكي بفرنسا يومي 9 و10 نونبر 2013 باوبيرفيلي ( ضاحية باريس) تحت شعار « مغاربة العالم، مواطنون أولا». وبعد معالجة ومناقشة العديد من القضايا وعلى رأسها التطورات الاخيرة لقضيتنا الوطنية، الوضع السياسي، الاقتصادي والاجتماعي، التحولات وتطورات الهجرة، بالاضافة الى الاستراتيجية التنظيمية للحزب، وتطبيق قرارات المؤتمر التاسع للحزب لتقوية تنظيمات الحزب في مختلف الاقاليم وعلى الخصوص بفرنسا، أعلن المؤتمر في بيانه الختامي أن هذه المرحلة تتميز بالدينامية الجديدة المنبثقة عن توجيهات المؤتمر الوطني التاسع للحزب ومبادرات القيادة الجديدة من أجل ان يأخذ الحزب مكانته في الساحة السياسية الوطنية، لأنه مدعو الى تقوية دوره كقوة فاعلة بالمعارضة، وكحزب يناضل من اجل دولة القانون، ومجتمع حداثي، وتنمية اجتماعية مستمرة.

في هذا الاطار أعلن الاتحاد الاشتراكي بفرنسا تجنيد مناضليه من اجل انجاح الاصلاح بالمغرب، معلنا رغبته في الانفتاح على كل الطاقات الديموقراطية والتقدمية التي تشترك معه في الالتزام والنضال من اجل الحرية، الديموقراطية والعدالة. كما سوف يسعى الى فتح حوار مع المثقفين، المفكرين والشباب حول المشروع الاشتراكي الديموقراطي الذي يستجيب للمرحلة الراهنة، والتي يأخذ بعين الاعتبار التحولات الجهوية والدولية من أجل مواجهة التيار المحافظ والتقليدي.
بالنسبة لفرنسا ، الضغط الكبير والمربك الذي تتعرض له الجالية المغربية، على المستوى المادي والمعنوي، والذي يتميز ب:
تدهور الظروف الاقتصادية والاجتماعية وهي نتيجة ارتفاع البطالة، والتي يعتبر المهاجرون والمغاربة أول ضحاياها والتي تتضاعف بفعل الممارسات التمييزية بالاضافة الى

هشاشة وضعية شبابنا بفعل المشاكل الدراسية والمهنية ،وهي نتيجة الوضع المادي المتدهور للأسر، ومشاكل الهوية التي تحول دون اندماجهم بمجتمع الاستقبال ثم التهميش ،بل إبعاد المهاجرين من المشاركة المواطنة ، ووعد إشراك المهاجرين في التصويت في الانتخابات المحلية هو وعد لم يتحقق حتى الان.
في المغرب، الحكومات المتعاقبة، لا تتحمل دائما مسؤوليتها الاساسية لحماية الحقوق المشروعة لمواطنيها امام الانحرافات الخطيرة للبلدان الاوربية في مجال الهجرة، وعليها ان تضع في خدمتهم شبكة كافية من المؤسسات والخدمات تستجيب لحاجياتهم الخاصة وتجنب تكاثر المؤسسات ( الوزارةالمجلس والمؤسسات…) للوصول الى فعالية كبيرة.

الأفظع من ذلك يضيف البيان الختامي للمؤتمر أن المواطنين المغاربة المقيمون بفرنسا وعند عودتهم في كل عطلة سنوية الى المغرب يواجهون واقعا آخر يتميز بممارسات إدارية غير مسؤولة كالرشوة والشطط في السلطة.

وفي ما يخص المقاعد المخصصة للجالية بالمؤسسات فإنها منعدمة. بالإضافة الى الخصاص في الديموقراطية الذي يعاني منه كل المغاربة، ومغاربة الخارج ،ورغم أهميتهم العددية فقد تم تجاهلهم في الاستحقاقات الأخيرة، وتمت مصادرة حقهم الدستوري، فهم بدون صوت بفرنسا وبالمغرب.
والحكومة المغربية هي مدعوة الى وضع استراتيجية تمكن المهاجرين المقيمين بفرنسا وأبناءهم من التوفر على مكانتهم كمواطنين هنا بفرنسا وهناك بالمغرب، وهذه المطالبة بالمواطنة هي الشرط الاول كي تزدهر هذه الجالية وتلعب دورها الدينامي في العلاقات الفرنسية المغربية ووضع كفاءاتها الكبيرة في خدمة الصالح العام، وهم فرصة للمغرب وفرنسا.

العمل الكثيف الذي سوف يقوم به الاتحاد بفرنسا سيكون حول العديد من المطالب الاساسية:
1 ضمان الحق في المواطنة الكاملة من خلال المشاركة السياسية الكاملة للجالية المغربية بالخارج. والمرحلة الاولى لذلك ستكون تطبيق القوانين الاساسية التي جاء بها الدستور الجديد في ما يخص التصويت والتقدم للانتخابات والمشاركة في المجالس.
2مراجعة الاتفاقيات الثنائية وملاءمتها مع النصوص الدولية.
هذه المراجعة عليها ان تعطي الاولوية الى الحق في الحياة العائلية، حق التنقل بحرية، المساواة في ما يخص الحقوق الاجتماعية، حذف الميز في مجال العمل، تحقيق مطالب الجالية في مجال الممارسة الدينية للإسلام ،تعليم اللغة الاصلية بالمدارس العمومية، محاربة الكراهية وتشديد العقوبات ضد الجرائم العنصرية، حماية حقوق المرأة وحقها في الاقامة والتنقل في حالة الخلافات العائلية.
3 تحسين المعاملة المخصصة للمغاربة المهاجرين من طرف الادارة المغربية بالداخل والخارج، من خلال:
محاربة الرشوة والشطط في السلطة،
المساعدة في الاندماج بالنسبة للمغاربة الذين يرغبون في العودة للاستقرار بالمغرب.
تقوية شبكات القنصليات بفرنسا وتحسين الخدمات.
4 على المستوى الاقتصادي، خلق ظروف مشجعة لمغاربة فرنسا من أجل المساهمة في التنمية الاقتصاد بالمغرب، وفي تطوير التبادل بين فرنسا والمغرب، وعلى مغاربة فرنسا التنظيم اكثر من أجل أن يستفيد من خبراتهم وطاقاتهم بلدهم الاصلي، من أجل نقل التكنولوجيا والخبرات العلمية والتقنية من اجل تطوير المغرب.
5 إدخال الاصلاحات الاساسية لدمقرطة وعقلنة تسيير الشؤون العامة، وضمان دولة الحق والقانون، كعامل أساسي في حماية حقوق المغاربة بفرنسا ومن أجل جعله عاملا أساسيا في خدمة الديموقراطية والتنمية.
6 التنظيم العقلاني انطلاقا من المغرب ،لشبكات المغاربة المقيمين بالخارج والذين لهم كفاءات عالية ،من أجل تنظيم نقل الخبرات بدل عودة الاشخاص، عولمة الاقتصاد رفعت من الطلب ببلدان الشمال، مما جعل البحث يتكثف على الكفاءات من بلدان الجنوب، وهروب هذه الكفاءات له انعكاس سلبي على المغرب ،الذي يلاحظ مغادرة هذه الكفاءات، وهي قضية حقيقية بالنسبة لشباب واقتصاد البلد . وعلى المغرب ايجاد الوسائل من أجل ربح معركة المعرفة في هذه المنافسة العالمية الشرسة.
7 إعادة الاعتبار الى قدماء المعتقلين والمنفيين، وإيجاد حل نهائي لضحايا الاختطاف القسري، من خلال إبراز الحقيقة ورد الاعتبار لهم والعدالة من اجل الحيلولة دون عودة هذه الممارسات المتوحشة وغير الإنسانية وغير المقبولة.

..عن جريدة الاتحاد الاشتراكي 11/25/2013