استجواب منشور بجريدة الاتحاد الاشتراكي ليوم الاثنين 9 دجنبر 2013 ضمن الملف الصحي

 

    أطباء القطاع الخاص والمصحات يحاولون تغليط الرأي العام بدفاعهم  المزعوم عن الحق في الصحة وضد الخوصصة والتسليع والحقيقة يريدون الاستمرار في احتكار هدا المجال من العائلات البرجوازية الطبية  في الوقت الذي عملت فيه  أغلب الدول التي اختارت نظامين عام وخاص ج على  تشجيع الاستثمار فيه مع مراقبته  وتحديد أثمنة العلاجات والخدمات الطبية والجراحية  وفق تعريفة مرجعية ملزمة بعيدا عن التلاعب والفوضى التي يعرفها القطاع  الطبي الخاص اليوم  وفرضه لأسعار خيالية على المرضى والممركز خاصة في المدن الكبرى تعرف المنظومة الصحية في المغرب عدة انتقادات من طرف المواطنين بشكل عام وكذلك من طرف المهنيين، بصفتكم رئيسا للشبكة المغربية للحق في الصحة، ما هو تشخيصكم وتقييمكم لهذه الوضعية؟  

       بالفعل يمكن القول ان قطاع الصحة او المنظومة الصحية ببلادنا  بشكل عام وصلت درجة من التردي غير مسبوقة , لعدة عوامل تتعلق بضعف التمويل من جهة  وباختلال كبير في الحكامة امام ضبابية المسؤولية وعدم وضع الكفاءات المناسبة  في مهام التسيير الاداري والمالي واللاتوازن المجالي في توزيع الخدمات الصحية كأننا لازلنا نعيش عصر المغرب النافع والمغرب غير النافع .اطباء يضيعون وقتهم في مكاتب فارغة  ومسؤوليات وهمية تخلوا من اية فائدة تذكر لا على القطاع الصحي ولا على المرضى  بدل ان يكونوا بجانب المرضى الدين هم في حاجة ماسة الى علمهم وتخصصاتهم الطبية يؤدون رسالتهم الانسانية  .  لأن المراكز الصحية مستشفيات الدولة فارغة ايضا من كل شئء عطالة التجهيزات او تقادمها غياب الأدوية وقلة الموارد.  فضلا عن  تقادم  وتخلف التشريعات والقوانين في وزارة تشيه ثلاجة الحكومة في مجال القوانين .  كقانون تحديد أسعار الأدوية الذي يعود لسنة 1969.بحيث لم تتوفر بعد الارادة السياسية والشجاعة الكافية للحكومة في مراجعته رغم كونه يستنزف جيوب المواطنين و خاصة الفئات المستضعفة والفقيرة.  ومستشفياتنا اليوم تعاني من أزمة  الدواء  و تعطل الكثير من الخدمات الصحية . وتهريب مستحقات المستشفيات من صندوق التماسك الاجتماعي الى وجهة اخرى .لكونها مخصصة للفقراء.      كما ان المنظومة الصحية بشقيها العام والخاص ظلت تعاني من  تداعيات ومشاكل جمة اثرت بشكل كبير على مستوى جودة الخدمات المقدمة  وتزايد نسبة الأخطاء المهنية واختلالات مرتبطة بالفساد الاداري والمالي والتجاوزات على مستوى التعريفة المرجعية  وفرض رسوم اضافية غير قانونية على المرضى دون تدخل من الوزارة الوصية على القطاع . رغم ان المؤمنين لدى صناديق التأمين الاجباري عن المرض  يحصلون على خدمة صحية غير مكتملة ويدفعون ثمنها غاليا  من رواتبهم ومعاشاتهم بزيادة أزيد من 20 في المائة من تكلفة العلاج  وليست مجانية كما يحلو للحكومة الترويج له اما اليوم في ظل هذه الأزمة فان اغلب  المستشفيات العمومية وحتى بعض المصحات  غالباً ما تجبر المرضى وذويهم على تحمل معظم تكاليف المستلزمات الطبية الغير المتوفرة به وخاصة الأدوية    ويعزا تردي الوضع الصحي بالمغرب في ظل الحكومة الحالية الى التقليص من نفقات الاستثمار والتسيير وهزالة عدد المناصب المالية المخصصة لتوظيف الأطباء والممرضين    بحيث ان ميزانية وزارة الصحة لا تتعدى 5 في المائة من الميزانية العامة و1.2 من الدخل القومي  وان عدد المناصب المالية لا تتعدى 2000 مقابل ضعفها يحال على التقاعد.   والخطير في هده المعادلة الصحية  وخلافا لما كان منتظرا ومأمولا من نظام الراميد  او المساعدة الطبية لدوي الدخل المحدود من استفادتهم مجانا من العلاج والأدوية تحول الى عرقلة حقيقية امام الفقراء والمعوزين , بسبب اجراءات معقدة وتلاعب في تحديد الفئة المستهدفة ومعايير غير موضوعية لتحديد الفقر من عدمه , كما أن هدف التغطية الصحية الاجبارية الشاملة لم يتحقق بعد حيث ان 30 في المائة من المواطنين المغاربة محرومون اليوم من اية تغطية صحية عليهم اداء تكلفة العلاج من جيوبهم.    كما لايمكن التغاضي عن ان الفساد المتفشي في كل أركان وزارة الصحة وعدد من المستشفيات منذ سنوات أدى إلى حالة متردية لمستوى الخدمات الصحية ، بالإضافة إلى تدهور أجور الأطباء والممرضين بسبب ارتفاع الأسعار وتدني قدرتهم الشرائية مما  أدى لدى البعض منهم بالطبع إلى البحث عن موردا اضافي في القطاع الخاص سعياً إلى تحسين أحوالهم المعيشية.

تشكلت مؤخرا جبهة أطلق عليها اسم الجبهة الوطنية للدفاع عن الصحة، ضدا على تمرير مشروع تفويت قطاع الصحة للشركات التجارية، كيف ترون هذه الخطوة؟  

     لكل حركة مجتمعية  الحق في اتخاذ ما تراه مناسبا اتجاه قضية من قضايا ومشاكل  المجتمع. وكل حسب قناعته ومبادئه وتوجهاته .  لكن كنا نأمل حقيقة ان تكون معركة  المدافعين عن الحق في الصحة  هي مواجهة لوبي  الرافض للتخفيض من اسعار الأدوية ببلادنا .وهي القضية التي  تؤرق بال جميع  الأسر والمرضى بمختلف فئاتهم الاجتماعية  وخاصة منهم المستضعفون. بحكم أن القانون المنظم لتحديد أسعار الأدوية بالمغرب متجاوز جدا ويفرض بموجبه على المواطنين اسعارا خيالية ,غير مقبولة ومرفوضة اجتماعيا وأخلاقيا. بحيث ان أسعار الأدوية بالمغرب مرتفعة  ب 47 مرة عما هو معمول به في العديد من الدول بما فيها الدول المصنعة كسويسرا وفرنسا  حسب اخر  تقرير للبنك الدولي  لسنة 2013 الذي اكد على تردي الخدمات الصحية بالمغرب وغياب العدالة الصحية ووقف بشكل خاص على ارتفاع اسعار الدواء واستنزاف الشركات الأجنبية لجيوب المواطنين امام صمت الحكومة ومشاركتها في هذه الجريمة .    اما بخصوص مشروع تغيير القانون 10/94  الذي سيتم بموجبه تشجيع الاستثمار في قطاع الصحة لا يمكن اعتباره خوصصة للقطاع بحكم ان المنظومة الصحية هي اصلا مكونة من قطاعية عام و خاص  ومند استقلال المغرب ويتوسع القطاع الخاص بمصحاته ومختبراته ومراكز التشخيص  سنة عن سنة, لكنه يظل  مع ذلك ضعيفا وممركزا في المدن الكبرى كالبيضاء والرباط وهو ما يحتم على عدد واسع من المواطنين التنقل من شرق البلاد وجنوبه الى وغربه الى الوسط  الذي تتمركز فيه المصحات الخاصة.  أما بالنسبة للوجه الأخر لهده العملة وهو تحرير القطاع الصحي الخاص وفتح رأسماله لغيرا لأطباء . في اعتقادي المتواضع ليس هناك قانون يعطي للأطباء حق احتكار الاستثمار في قطاع الصحة بالقطاع الخاص  ويمنع  عن غيرهم هذا المجال .وإلا علينا ان نتساءل عن وضعية مستشفى الشيخ زايد وقريبا بالبيضاء مستشفى الشيخ خليفة فضلا عن 13 مصحة للضمان الاجتماعي ؟؟ ثم ان القوانين الجاري بها العمل منذ مدة ولم يطرأ عليها اي تعديل  في مجل فتح مصحات بالقطاع الخاص هو القانون المنظم المقاولات التجارية  تحت نظام شركات مجهولة الاسم  بما فيها اثناء البناء  بل ان المستثمرين في هدا المجال ليسوا بالضرورة اطباء بل هم اسر او جماعات مختلطة او اطباء.    فإعادة النظر في القانون 94/10  من اجل تشجيع  للاستثمار  في الميدان الصحي  سيكون له بلا شك وقع  ايجابي على الصناعة الصحية التي لازالت  بلادنا جد متخلفة فيها على الرغم من توفر المغرب على اساتدة وأطباء كفاءات عالية وتجربة عالمية , في الوقت الذي توجد فيه بلدان اخرى كالأردن على سبيل المثال لا الحصر  التي انتقلت بسرعة الى تغطية شاملة لمواطنيها وتخصص اليوم ما يقارب من 9 في المائة من ميزانيتها للصحة وتحسنت مؤشراتها الصحية بشكل كبير وتوجد اليوم على راس الدول العربية ومن أكثر دول العالم جذباً للاستثمارات الطبية والمنتجعات الاستشفائية وتوفيره لعدة مزايا منها السياحة العلاجية والمنتجعات الصحية والبحوث الطبية الحيوية وإنتاج ومبيعات المعدات الطبية وإنتاج المنتجات الطبيعية وتعمل الحكومة الأردنية على تشجيع وتعزيز الاستثمار في القطاعات الصحية والاستشفائية العامة والخاصة .حيث تبنت معظم المستشفيات الأردنية برامج ضمان الجودة وخطت خطوات متقدمة في سبيل تطوير النظام الصحي، حيث حصلت 9 مستشفيات على الاعتمادية الدولية .اعادة النظر في القانون سيضع حدا للخلط وتوضيح الأمور بشكل حلي ويرفع حالة احتكار غير مبرر بل سيساعد مهنيي الصحة على توسيع اماكن اشتغالهم وتوسيع معارفهم عبر استيراد اجهزة متطورة وحتى لا يبقى مجال العمل في المصحات الخاصة حكرا على فئة من الأطباء والممرضين دون اخرى .وهناك من الأطباء من يبحث على مستثمرين غير اطباء للمشاركة في بناء مشروع طبي خاص فلماذا حرمانهم وترك هدا المجال بين يدي العائلات الغنية.

هل فعلا اعتماد هذا القانون هو ضرب للحق في الصحة للجميع  وات-بما هي انعكاسات تحرير رأس مال المصحات على الحق في الصحة و الولوج إلى العلاج؟؟ 

   نعتبر ان حق الصحة للجميع هو حق انساني يجب ان تتحمل الدولة والحكومة في  توفير الخدمات الصحية بالمجان للجميع وبالجودة المطلوبة علميا . وبالتالي تعميم التغطية الصحية على جميع المواطنين وتطبيق العدالة الصحية والإنصاف بين الجميع وتوفيرها في جميع الجهات مدن وقرى وقريبة من السكان. اما القانون الذي يتم حشره في هدا الموضوع موضوع الحق في الصحة والخوصصة وتسليع الخدمات الصحية فان الأمر غير صحيح  ونستغرب ان من يرفض الخوصصة هم اصحاب مصحات القطاع الخاص ؟؟؟   مراجعة القانون وتشجيع الاستثمار في القطاع الخاص لا يهدد بتاتا  الحق في الصحة  ادا تم اعداده وبلورته وفق منظور المساهمة في توسيع الخريطة الصحية لتصل المصحات الى المغرب العميق  والى ملايين السكان الدين يضطرون للسفر مئات الكيلومترات للوصول الى البيضاء او الرباط …. .بل الهدف هو  رفع حالة  اللبس و الاحتكار في القطاع  الطبي الخاص ويشجع على الاستثمار في هذا المجال على غرار جميع الدول التي عملت على تطوير صناعة الرعاية الصحية وعملت على توفير البنيات التحتية والأجهزة الطبية المتطورة والأدوية الكافية وفي متناول القدرة الشرائية للمواطنين في جميع الجهات .فالبر جوع الى تجارب عدد من دول امريكا اللاتينية والعربية التي كانت مؤشراتها الصحية مخيفة تمكنت من تحسينها  بفضل الاستثمار في الصحة والموارد البشرية بها .   وبالتالي فضرب الحق في الصحة هو ما تقوم به الحكومة  اليوم من  تدمير القطاع العام الذي يستقبل كل الفئات المعوزة والفقيرة  وتتراجع خدماته الصحية يوما عن يوما للأسباب التي سبق ان ذكرتها في البداية لصالح القطاع الخاص. هذا الأخير يستحوذ اليوم  رغم ضعفه وبنايته من 86 في المائة من نفقات الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي ومثيلها لدا الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مقابل 5 في المائة فقط لجميع مستشفيات الحكومة ال141 ومراكزها الجامعية الكبرى  ومستشفيات الجيش الملكي  .    فنحن مع حماية الحق في الصحة وولوج العلاج والأدوية للجميع وبأثمان في المتناول.  لكن كذلك مع اعادة تنظيم القطاع الخاص  وهيكلته وبنائه على اسس جديدة شفافة وملزمة  تتماشى ومعايير المنظمة العالمية للصحة ووضع ميكانزمات ووسائل للمراقبة والتقييم والمتابعة . قانون يسمح بتوسيع التغطية الصحية وتوفير الامكانات الطبية سواء في القطاع العام او القطاع الخاص على قاعدة ان الصحة ليست سلعة للبيع والمتاجرة بل تخضع لقوانين تحكمها وأسعار تعتمدها الحكومة والمستثمرين اطباء او غير اطباء بشراكة مع صناديق التامين  عن المرض ومؤسسات التأمين وتخضع لمراقبة وتقييم الوكالة الوطنية للتأمين الصحي  وفق نظام جديد شفاف عادل يحافظ على ديمومة النظام من جهة وحقوق المرضى والمؤمنين من جهة ثانية. ضرورة تشجيع الاستثمار للخروج من الأزمة الصحية ببلادنا ومن جانب اخر يجب الاعتراف بضعف الاستثمار في القطاع الصحي الخاص بالمغرب  مقابل زيادة الطلب على الخدمات الصحية في ظل تطبيق نظام التامين الاجباري عن المرض  وهد لم يعقبه تطور القطاع الخاص فبيئة الاستثمار فيه ضعيفة ومحدودة  وممركزة جدا  فمن المؤسف أن نسبة أعداد أسرة القطاع الصحي الخاص مازالت في حدود 10 في المائة من مجموع أسرة القطاع العام  وبعضها اصبح متقادما لم يعد يلبي ويستجيب للموصفات المعمول بها قانونا وبعيد كل البعد عن المواصفات الدولية التي تساعد على ضمان الأمن الصحي للمريض.      نحن نعتبر في الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة بالنظر الى تراجع الاستثمار في القطاع العام بسبب ديول الأزمة المالية على الاقتصاد الوطني والتقليص من نفقات الاستثمار المخصص للقطاع العام .فتشجيع الاستتمار في القطاع الصحي الخاص وفق دفتر تحملات واضح  يأخد بعين الاعتبار خصوصية القطاع ومنع جعله مجالا للمتاجرة والمنافسة المالية  والربح السريع و ضرورة اخضعه لمراقبة الدولة التي تحدد اسعار الخدمات كما هو الشأن بالنسبة لأسعار الأدوية ( تعريفة مرجعية ملزمة)      تم ان الاستثمار في  القطاع الصحي  سيسمح  بالفعل لخلق فرص شغل كبيرة للأطباء والممرضين والتقنيين و  سيساعد على تحسين الضغط الهيكلي الذي تواجهه شبكة تقديم الرعاية الصحية العمومية  في البلاد وخاصة ان المستقبل يندر باحتمالات خطيرة على مستوى التوظيف وسد ابوابه امام ألاف الأطباء والممرضين والرمي بهم للشارع وبالتالي فخلق مستشفيات ومصحات كبيرة في العديد من مناطق المغرب ستساعد على خلق مناصب الشغل  كما ستسمح لعدد من الأساتذة الأطباء بالاشتغال في ظروف سليمة وفي جميع مناطق المغرب  ومساهمتهم في راسمال الشركات التي تستتمر فيها المجال وفي اختصاصات متعددة  كما هو عليه الحال اليوم في العديد من الدول الأمريكية والأروبية والأسيوية وحتى العربية  التي يقوم القطاع الخاص فيها باستثمارات غير مسبوقة لدعم العناية الصحية  وكذلك القطاعات التكميلية (مثل الأبحاث العلمية)   وهنا لابد من الاشارة وخلافا لما يتم الترويج له فاستقلالية الطبيب وحتى الممرض تظل قائما بقوة القانون والأعراف و الأخلاق المهنية ولا يمكن لأحد ان يتدخل فيها كما هو الشأن اليوم في القطاع العام وهي قاعدة عامة في جميع البلدان سواء كان الطبيب موظفا في القطاع العام او كان أجيرا في القطاع الخاص

ما هي الاجراءات المصاحبة للحفاظ على حقوق المريض وحقوق الشغيلة الصحية بالقطاع الخاص في ظل القانون الجديد المرتقب تعديله ؟

   سؤال جوهري يضع العديد من المصحات الموجودة امام  المسائلة عن عدم  احترامها  لمدونة الشغل وتوجد في وضعية غير سليمة  حتى مع بعض اطباء الصحة العمومية والممرضين الدين يقومون بالمداومة او بعمليات جراحية في هذه المصحات  بعضها يتعامل باستخفاف كبيرو تعويضات هزيلة لا ترقى الى نوعية الخدمات التي يقدمونه اثناء عملهم بهده المصحات .ناهيك عن فئة لا يستهان بها من  اجراء المصحات  ممرضات ومساعدات الدين لا يعرفون طعم الترقية او الزيادة في الأجور او حتى الحماية الاجتماعية . وهناك كذلك بالطبع مصحات تحترم قوانين الشغل والصحة والسلامة المهنية في العمل بل تساهم في التكوين المستمر لأجرائها.  وبالتالي بات من الضروري واللازم –

*  مراجعة التشريعات و الأنظمة و القوانين المنظمة و المشرعة للاستثمار في القطاع الصحي وإحداث التغيير المناسب.-

   *  توفير قنوات رسمية للدعم المالي الحكومي لتشجيع الاستثمار الصحي و الطبي سواء للمصحات الموجودة او التي ستنشأ بعد مراجعة القانون

*مراجعة النظام الضريبي على المصحات والخدمات الصحية بالقطاع الخاص.

  *وضع نظام تشاركي بين القطاع الخاص وصناديق التامين عن المرض  والحكومة تحت اشراف ومراقبة وتتبع الوكالة الوطنية للتامين الصحي

*خلق المحاكم المتخصصة في المجال الطبي للبث في القضايا الصحية والطبية بما فيها الأخطاء الطبية والتجاوزات

*     تبنى وتفعيل مبدأ الشفافية في تدبير المصحات والمستشفيات الخاصة  وماليتها وعلاقتها مع صناديق التامين تحت مراقبة وزارة الصحة وزجرها للمخالفات وإغلاق المصحات والمستشفيات التي لم تعد تستجيب لمعايير محددة قانونا .

*الغاء كل القوانين التي تربط مهنيي الصحة من الأطباء والممرضين والصيادلة وجراحي الأسنان  بالأمانة العامة للحكومة للتحمل وزارة الصحة كل المسؤولية

*        التواصل الدائم مع  القطاع الصحي الخاص وادماجه الفعلي  في السياسة الصحية ومساهمته وإشراكه في الرعاية الصحية الأولية والحملات الوقائية  واعتماد نظام معلومات مشترك وإجباري لمتابعة المؤشرات الصحية .

هل لذلك أي تأثير على الممارسة الطبية و صحة المواطن، وعلى تكلفة العلاج؟ 

   مما لاشك فيه ان المسؤولية الطبية ستظل من مسؤولية الطبيب كما هو الشأن في جميع دول العالم حيث لا يمكن لصاحب مصحة او مستشفى ان يتدخل في قرارات الطبيب .فالممارسة الطبية مستقلة بقوانين تحكمها وله حرية اختيار نوعية العلاج بتنسيق مع مريضه .وليس  بتوجيه من اية جهة كانت.ثم. ان تكلفة العلاج  بتعريفة مرجعية تسهر على تطبيقها وزارة الصحة والوكالة الوطنية للتامين الصحي وتحت متابعة ومراقبة صناديق التامين. وبالتالي فلابد من ضوابط تتحكم في المشروع الصحي وليس التجاري بالمفهوم الشامل للكلمة. يجب القطع مع الفوضى والتسيب في هدا المجال الذي يهم حياة المواطنين.على وزارة الصحة والوكالة خلق اجهزة طبية للمراقبة والتتبع وزجر المخالفات هناك بالفعل اختلالات يعرفها المشهد الصحي، ما الذي توصون به،

وماذا تقترحون للخروج من هذه الإشكالية؟

إذا تحدثنا عن حق الرعاية الصحة باعتباره حقاً أساسياً من حقوق الحياة وليس منحة أو صدقة أو إحسان من أحد، فإن دستور منظمة الصحة العالمية يقر عدداً من الحقوق في هذا المجال. أهم هذه الحقوق هي حق الانسان في مستوى معيشي ملائم ومحقق للسلامة الجسدية والنفسية الروحية وذلك يتطلب:

أ) الحصول على الطعام الكافي والمتوازن والحصول على الماء السليم صحياً والمسكن الصحي والملابس اللائقة بشرياً والملائمة مناخياً.

ب) الحصول على الرعاية الصحية والتعليم والصحة الإنجابية والخدمات الاجتماعية.

ج) الحصول على  الأمان من البطالة والمرض والعجز وتقدم العمر والأمان من عدم القدرة على المعيشة في ظروف قاسية خارج نطاق تحكم الإنسان. فمن هدا المنطلقات يمكن الحديث عن الحق في الصحة وولوج العلاج والأدوية وضمان الأمن الصحي للجميع  وليس عبر اشكالية مصالح القطاع الخاص  وهمومه ورغباته  في المنظومة الصحية بالمغرب             اليوم نحن امام ما يسمى بصناعة الرعاية الصحية وهي تعد من القطاعات التي تعرف تطورا سريعا . وفي ظل المستجدات الاقتصادية الحديثة، نجد أن هناك العديد من التغييرات والتي تشمل زيادة حدوث الأمراض المعاصرة وزيادة متوسط أعمار السكان وارتفاع الطلب على الخدمات العلاجية المتقدمة فضلاً عن ارتقاء مستوى المعرفة والتعليم لدى المستهلك والذي بامكانه حالياً الاطلاع والوصول الى المعلومات بصورة لم يسبق لها مثيل. لدلك  تظل مسؤولية الدولة قائمة في حماية ورعاية صحة مواطنيها بدل تفتيت النظام  وترك الفقراء على الهامش لكون الاستتمار في الصحة وتشجيعه سيكون موجها للطبقة الوسطى والأغنياء اما الفقراء في ظل الوضعية المتردية للمستشفيات وغياب تغطية اجتماعية مجالية حقيقة  فلا ملجأ لهم الا مستشفيات الدولة  ومن مسؤولية الدولة والحكومة الاستمرار ومواصلة  تحمل عبء تكلفة العلاج باعتبار أن ذلك يشكل حقاً من حقوقهم الأساسيةعلي لطفيرئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة= الحق في الحياة