مورو: على النهضة أن تترك الحكم لأنها لم تعد تنفع

نائب رئيس حركة النهضة الإسلامية يرى أن قيادات الحركة تمارس الحكم ‘دون أن يتعلموا السياسة’.

 

عن صحيفة العرب  [نُشر في 09/12/2013، العدد: 9404،

تونس – دعا نائب رئيس حركة النهضة الإسلامية الشيخ عبدالفتاح مورو الحركة إلى “ترك الحكم” في البلاد “لأنها لم تعد تنفع” كما طالب صقورها بفسح المجال أمام الشباب، في إشارة إلى رئيس الحركة راشد الغنوشي الذي يعتبر “الحاكم الفعلي في تونس”.

وقال مورو الذي يحسب على حمائم الحركة وجناحها المعتدل “نصيحتي للنهضة أن تخرج من الحكم وأن تهتم بإعادة ترتيب أوراقها من الداخل وعلى قياداتها التاريخية بإيجابياتها وبسلبياتها أن ترحل وأن تفسح المجال للشباب لأننا لم نعد ننفع”.

وهذه أول مرة يدعو فيها أحد أبرز قيادات النهضة بل وأحد مؤسسيها الحركة إلى الرحيل عن الحكم في وقت يتمسك فيه صقورها بقيادة راشد الغنوشي بالسلطة على الرغم من ضغوطات المعارضة والشارع التي ما انفكت تتزايد خلال الأزمة التي تشهدها البلاد منذ أربعة أشهر.

وتأتي دعوة مورو في وقت تحمّل فيه المعارضة حركة النهضة مسؤولية تعثر الحوار الوطني الذي انطلق منذ 4 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي من أجل اختيار رئيس حكومة جديد بسبب تمسك الحركة الإسلامية بفرض مرشحها أحمد المستيري.

كما تأتي دعوته في ظل تلويح المعارضة بالنزول إلى الشارع لإسقاط الحكومة بعد أن سئمت من مماطلات النهضة بشأن استقالة حكومة القيادي في النهضة علي لعريض وتشكيل حكومة كفاءات غير متحزبة قادرة على إنقاذ البلاد من الأزمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والأمنية.

واعتبر مورو خلال لقاء جمعه بنخبة من المفكرين والسياسيين أن قيادات النهضة تمارس الحكم “دون أن يتعلموا السياسة” مشيرا إلى أن ذلك “خطأ” لأن السياسة فن وخبرة وكفاءة وعلى “النهضة أن تقتنع بأن مغادرتها الحكم أفضل لها من البقاء فيه” بعد أن تراجعت شعبيتها وفقدت الكثير من مصداقيتها لدى الرأي العام.

وأضاف أن دعوته الحركة إلى الرحيل عن الحكم فيها أكثر من رسالة سواء كانت لتجنب الأسوأ في ظل الصعوبات الاقتصادية والأمنية المتفاقمة التي ستجعل مهمة أية حكومة مستقبلية مهمة مستحيلة أم كانت اعترافا بأن افتقار النهضة للتجربة السياسية وانعدام الكفاءة لحكم البلاد أم كانت أيضا مجرد تبادل للأدوار بين النهضة والمعارضة.

ولم يتردد مورو في التأكيد على أن انشغال النهضة بالسلطة كان خطأ وأن أي حكم بعد الثورة لا ينجح إلا إذا كان ديكتاتوريا ملاحظا أن التحولات العالمية اليوم لم تعد تقبل بالبديل الإيديولوجي.

وبدا نائب رئيس حركة النهضة وهو يرد على رئيسها راشد الغنوشي الذي ما انفك يردد أن الحركة ليست مستعدة للتفاوض أو التنازل عن خلفيتها الإيديولوجية والعقائدية.

وكان مورو دعا الغنوشي إلى التنحي عن رئاسة النهضة والتفرغ للعمل الدعوي في المساجد بعيدا عن العمل السياسي غير أن دعوته جوبهت بالرفض من قبل صقور النهضة الذين همشوه واستبعدوه من مراكز القرار.