حماة‮ ‬المال العام‮ ‬يضعون حكومة بنكيران في‮ ‬قفص الاتهام
 تمويه الرأي‮ ‬العام والتستر عن الفاسدين الحقيقيين وتشجيع اقتصاد الريع
اعتبرت الشبكة المغربية لحماية المال العام تراجع المغرب في‮ ‬سلم‮ ‬التنقيط لمؤشر إدراك الفساد العالمي‮ ‬الذي‮ ‬تضعه منظمة الشفافية العالمية‮ »‬ترانسبارنسي‮«‬،‮ ‬دليلا واضحا على‮ ‬غياب الإرادة السياسية والجرأة الحقيقية لدى الحكومة لمحاربة الفساد والرشوة‮.‬
وأكدت الشبكة ذاتها في‮ ‬بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي‮ ‬للرشوة أن‮ ‬غياب الإرادة‮ ‬يضع كل أجهزة الدولة‮ ‬في‮ ‬قفص الاتهام ويفضح حقيقة الشعارات التي‮ ‬وصفها البيان بالجوفاء حول‮ »‬محاربة الفساد‮ ‬وربط المحاسبة بالمسؤولية‮«.‬
وقال محمد مسكاوي‮ ‬رئيس الشبكة المغربية لحماية المال العام في‮ ‬تصريح لجريدة‮ »‬العلم‮«‬،‮ ‬إن حكومة بنكيران تضع العصا في‮ ‬عجلة التنزيل‮ ‬الحقيقي‮ ‬لمضامين دستور‮ ‬يوليوز‮ ‬2011،‮ ‬ولاتسعى إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة من خلال تصريحات مسؤوليها خاصة قول رئيس الحكومة ب‮ »‬عفا الله عما سلف‮«.‬
وأضاف مسكاوي‮ ‬أن الحكومة لا إرادة حقيقية لها في‮ ‬إخراج القوانين‮ ‬المنظمة لعدد من هيئات الحكامة،‮ ‬كالهيئة الوطنية لنزاهة محاربة الرشوة،‮ ‬موضحا أن ذلك ما‮ ‬ينم عن‮ ‬غياب استراتيجية واضحة لدى الحكومة في‮ ‬محاربة الفساد‮. ‬وحذر من الخطاب الرسمي‮ ‬الذي‮ ‬يحصر‮ ‬نطاق الرشوة في‮ ‬الرشاوى الصغيرة التي‮ ‬تقدم داخل بعض المرافق العمومية ولبعض الموظفين،‮ ‬وأوضح أن اعتماد هذا‮ ‬الخطاب‮ ‬يسعى إلى تمويه الرأي‮ ‬العام عن الفاسد الحقيقي‮ ‬الذي‮ ‬يستنزف ملايير الدراهم والآلاف من الهكتارات من خلال الصفقات العمومية و اقتصاد الريع وإعادة انتاج الريع،‮ ‬معتبرا أن هذه المظاهر هي‮ ‬التي‮ ‬ترهن التنمية الاقتصادية والأجيال القادمة عبر الالتجاء إلى القروض‮.‬
وطالبت الشبكة المغربية لحماية المال العام بالتعجيل بوضع استراتيجية وطنية للنزاهة ومحاربة الفساد ووضع مخطط تشريعي‮ ‬لحماية المال العام والثروات الوطنية بما‮ ‬يتلاءم والإتفاقية الدولية لمكافحة الفساد‮.‬
وأكدت الشبكة ذاتها على إجراء افتحاص شامل نزيه ومستقل بكل الإدارات العمومية والجماعات‮ ‬المحلية وكل المؤسسات والصناديق الموازية واتخاذ الإجراءات التصحيحية والزجرية اللازمة،‮ ‬والإنخراط الجدي‮ ‬والمسؤول في‮ ‬أجرأة المقتضيات القانونية اللازمة لتفعيل مضامين الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد التي‮ ‬صادق عليها المغرب وربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليها في‮ ‬الدستور،‮ ‬والقطع مع الاستمرار في‮ ‬تكريس سياسة الإفلات من العقاب‮.‬
وألحت على فتح الملفات الراكدة بالمحاكم منذ سنة‮ ‬2002‮ ‬وتحريك المتابعة اللازمة،‮ ‬وإخراج القانون التنظيمي‮ ‬الخاص بالهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة والقانون المتعلق بالحق في‮ ‬الوصول للمعلومة بعد الأخذ بمقترحات الهيئات والجمعيات المختصة في‮ ‬المجال‮.‬
وطالبت بإلغاء شرط إحالة الملفات ذات الطبيعة الجنائية إلى‭ ‬العدالة والتي‮ ‬تتضمنها تقارير المجلس الأعلى للحسابات برسالة من طرف الوكيل العام للملك بالمجلس بحيث تصبح المتابعة مباشرة بعد النشر بالجريدة الرسمية‮.‬

‮ ‬الرباط‮: ‬عزيز اجهبلي

11/12/2013…عن جريدة العلم