فرنسا: توصية رسمية بالحجاب وتدريس العربية في المدارس…

 

باريس – وكالات – السبت, 14 ديسمبر 2013
عن صحيفة الوطن العربي
قال تقرير طلب رئيس الوزراء الفرنسي جان مارك إيرولت إعداده إنه ينبغي لفرنسا تخفيف علمانيتها الصارمة من أجل تحسين دمج المهاجرين وذلك بالسماح للمسلمات بارتداء الحجاب في المدارس ودعم تدريس اللغة العربية.

وأثار التقرير الذي جاء في إطار مراجعة حكومية لسياسة الاندماج انتقادات من السياسيين المحافظين في المعارضة وقلقا بين الاشتراكيين الحاكمين. وقال التقرير إن فرنسا التي يوجد فيها أكبر عدد من المسلمين في أوروبا يجب أن تعترف “بالبعد العربي الشرقي” لهويتها بتغيير أسماء شوارع وأماكن على سبيل المثال وتغيير مناهج التاريخ في المدارس وتحديد يوم خاص للاحتفال بمساهمات ثقافات المهاجرين.

ورغم الحظر الرسمي للاحصاءات المبنية على أساس عرقي يعيش في فرنسا ما يقدر بنحو خمسة ملايين مسلم معظمهم من مستعمرات فرنسية سابقة في افريقيا مثل الجزائر والمغرب.

وقال إيرلوت الذي سيرأس اجتماعا وزاريا الشهر المقبل حول تعزيز الاندماج استنادا إلى أمور عدة من بينها هذا التقرير ان لا نية لرفع حظر الحجاب ونأى بنفسه عن التقرير. وقال للصحافيين بعدما لفتت صحيفة “لو فيغارو” الانتباه إلى الوثيقة التي نشرت على الموقع الالكتروني الرسمي لرئيس الوزراء الشهر المنصرم “مجرد تسلمي تقريرا لا يجعل منه سياسة حكومية”.

ومن بين الاقتراحات التي تقدم بها الموظف الرسمي الكبير تييري توت ومجموعة من الخبراء في التقرير منع السلطات ووسائل الاعلام من الاشارة إلى الجنسية أو الدين أو العرق واستحداث جريمة جديدة تحت مسمى “التحرش العرقي”. وأوصى التقرير أيضا بتعزيز تدريس اللغة العربية واللغات الافريقية في المدارس الفرنسية. وقال إيرلوت إن “الهدف من التقرير تقديم توصيات بشأن سبل مكافحة التمييز وعدم المساواة”.

وقالت مارين لوبن زعيمة الجبهة الوطنية اليمينية إن تنفيذ التوصيات من شأنه أن يرقى إلى “إعلان حرب على الشعب الفرنسي”. واعلن تييري ماندون المتحدث باسم المشرعين الاشتراكيين انه يجب التفريق بين نهج صحي شامل وبعض “الاقتراحات المتطرفة”، مؤكدا أن لا مجال للتراجع عن قانون صدر العام 2006 وحظر ارتداء الحجاب وغيره من الرموز الدينية في المدارس.

وشهدت فرنسا موجة من أعمال الشغب التي قام بها شبان في 2005 في ضواح فقيرة يتركز فيها كثير من المهاجرين مما أدى إلى دعوات لتعزيز جهود الحكومة لتحسين الاندماج الاجتماعي والاقتصادي للشبان من أصول مهاجرة