قضية الصحراء ومسألة استغلال الثروات الطبيعية

د.محمد بوبوش

تحظى جهة الصحراء ببرنامج طموح للتنمية المستدامة في إطار مقاربة شمولية يأخذ بعين الاعتبار، طبقا للشرعية والقانون الدوليين، المصالح والمطالب الاجتماعية والاقتصادية التي تعبر عنها الساكنة المحلية، سواء بطريقة مباشرة أو عبر السلطات المنتخبة وممثلي المجتمع المدني، دفع النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي يعده المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، إلى تقديم إطار شامل حول وضعية التنمية في الصحراء، والحلول الممكنة لتجاوز الاختلالات التي شابت تدبـير بعض القطاعات في هذه الأقاليم على مدى السنوات الأخيرة. ومن المنتظر أن يقوم المجلس بتقديم اقتراحات ستكون بمثابة خارطة طريق للسلطات العمومية في المرحلة القادمة.
ولقد كان استرجاع الأقاليم الجنوبية عام 1975 بمثابة انطلاقة لورش لإصلاحي جهوي مهم، يهدف إلى تحويل المناطق المسترجعة إلى قطب اقتصادي وسياحي، يضاهي باقي جهات المملكة.
وكشف المجلس الاقتصادي والاجتماعي في آخر تقاريره، عن الجهود المبذولة لاستفادة الأقاليم الجنوبية من استثمارات كبيرة، للنهوض بهذه المناطق وتزويدها بالبنيات التحتية والتجهيزات الضرورية، وبالتالي توفير عيش أفضل لساكنة المناطق الصحراوية.
وأدرجت هذه المناطق التي تتوفر على 3 بالمائة من تعداد سكان المملكة، في صلب المخططات التنموية، التي تحتاج دعما من قبل الاستثمار الخاص والمبادرات الفردية، لتحقيق نمو كالذي تشهده باقي أقاليم المملكة التي حققت معدلات نمو مهمة، بفعل تظافر جهود مختلف الفاعلين العموميين والخواص.
ويشير التقرير إلى تعرض هذه المشاريع التنموية المهمة التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، لبعض الإكراهات كعامل المناخ الصحراوي، الذي يعيق استغلال الأراضي في الأنشطة الفلاحية، ما دفع السلطات إلى بحث سبل خلق أنشطة  بديلة، تهدف بالأساس إلى خلق موارد محلية، تعود بالنفع على الأقاليم الصحراوية وسكانها.

الإمكانيات الاقتصادية لإقليم الصحراء
يقوم اقتصاد إقليم الصحراء في الوقت الراهن على قطاعات تربية المواشي، والسياحة، والثروة السمكية، والصناعات المرتبطة بها، بالإضافة إلى فوسفاط منطقة بوكراع. المعطيات الإحصائية تشير إلى أن تفريغ المنتجات السمكية بموانئ المنطقة جلب سنة 2006 ما قدره 1.4 مليار درهم(الدولار= 8.36 درهم)، وهو ما يمثل 46 % من إجمالي الثروة السمكية بالمغرب، فضلا عن القيم الكبيرة  المضافة لقطاعات الصناعة المرتبطة بالصيد، وفي مقدمتها التصبير(تمليح الأسماك) ومسحوق السمك وزيوت الأسماك، هذه المؤشرات مرشحة للارتفاع في ظل الحديث عن إطلاق مشروع ضخم لتهيئة الثروة السمكية قد يرفع قدرة قطاع الصيد بـ 70 ألف طن إضافية.
إمكانات المنطقة تعد بما هو أفضل، فقطاع السياحة سيتعزز بمشاريع كبيرة ستشرف عليها شركات أمريكية وأخرى إسبانية، الصناعة التقليدية هي الأخرى قد تلعب دورا مهما في دعم اقتصادية الجهة، إلا أنها إمكانات تظل غير كافية.
إن المناطق الصحراوية برغم ما تتمتع  به من موارد، فإنها تظل محدودة بالمقارنة مع عدد سكان المنطقة الذي يتجاوز 400 ألف بمدينة العيون والنواحي وحدهما.
أما عن الثروة السمكية والتي يجري استثمارها حاليا من قبل القطاع الخاص؛  فإن المنطقة لن تستفيد منها إلا من جهة استخلاص الضرائب وتوفير فرص الشغل، كما أنها وحدها تظل غير كافية لدعم التنمية بهذه المناطق، ويتوقع أن الثروة السمكية التي تقع في حدود 2 كيلو متر بحرية سيعود تدبيرها إلى مناطق الحكم الذاتي، أما الثروات السمكية التي توجد في أعالي البحار فإنها ستكون من نصيب الدولة المركزية  .
إن تحويل حياة الصحراويين من حالة التنقل والترحال التي تفرضها ظروف طبيعية واقتصادية واجتماعية، إلى حياة مثبتة ومستقرة تتطلب إيجاد بنيات تحتية لكل مجالات الحياة إدارية وثقافية واجتماعية واقتصادية وتجهيزات أساسية وترفيهية…وقد بذلت السلطات المغربية مجهودات مهمة لإدماج الصحراويين في الحياة العصرية بحيث إن ثلاثة من أربعة عمال هم من أبناء الجهة، ونفس الشيء بالنسبة للمسؤولين المنتخبين من طرف السكان المحليين كما نجد المعلمين بالمدارس، المقاولين من أبناء الجهة ونجد الصحراويين ضباطا عسكريين، وفي جهاز الأمن والدرك إلى درجة كولونيل، ونجد أيضا سفراء للمغرب من أبناء الصحراء. وبالنسبة لممثلي القبائل نجد العنصر النسوي متواجدا وممثلا في الهيئات المنتخبة، ونجد من بين المستشارين الموظفين بنسبة 3/2 الأعضاء إضافة إلى التجار الذين أعمارهم تتراوح ما بين 30 و40 سنة يتكلمون ويكتبون اللغة العربية الكلاسيكية (الحسانية، والكل تقريبا يعبر باللغة الإسبانية ولا أحد بالفرنسية) (1).
إن التغيير الذي حصل في حياة أبناء منطقة الصحراء انعكس على حياة الرحل باستغلال إيجابيات المخططات التنموية التي سطرتها الحكومة المركزية، فإلى جانب الفضاء العمراني والمباني السكنية المهمة، نجد أن المنطقة تتوفر على مرافق حيوية اقتصادية واجتماعية وإدارية وثقافية: بحيث تتوفر مدينة العيون مثلا بفضل مجهودات الحكومة على المعامل والمستشفيات والمساجد والإدارات، كما تم إنشاء إقامات للموظفين، وملاعب للرياضة وأسواق مفتوحة ومدارس وثانويات للتعليم(2)…إلخ، وتقريب الإدارة من المواطنين في الصحراء، يحول دون تنقلهم وقطعهم لمسافات طويلة من أجل مصالح ضرورية مفروض أن تكون قريبة.
ويقول أحد الباحثين أن مجهودات كبيرة قد بذلت من طرف الدولة وخاصة على مستوى التجهيزات التحتية ، فيما بين 1976 و1989،حيث تم استثمار حوالي 2.8 مليار دولار لدعم النمو المحلي و250 مليون دولار لتحسين مستوى المعيشة وحماية المنطقة (3).
كما يقول الباحث Attitio بأن الصحراء المغربية أصبحت جنة للسكن، المعجزة السوسيو اقتصادية، حيث بلغت تكلفة هذه القطاعات منذ 1976 ما يقارب 5 ملايير فرنك في المنطقة(4). وتصب هذه المجموعة في إطار النهوض بالوضع المحلي للمنطقة الصحراوية وتقرب الإدارة من السكان، واعتماد تنمية محلية.
إن المغرب منذ أن استرجع أقاليمه الجنوبية في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، راهن على تمكين هذه المناطق من كل المؤهلات سواء السياسية، من خلال المشاركة الديمقراطية في الانتخابات والتمثيلية داخل المجالس المنتخبة جماعية وجهوية أو برلمانية، من خلال تمكينها من الاستثمارات وتأهيلها بنيويا عن طريق توفير البنية التحتية الضرورية من طرق ومدارس ومستشفيات والماء الصالح للشرب (5.)
خصص النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية حيزا للجانب المتعلق بالجهوية المتقدمة ، حيث أبرز أن تحقيق تحولات تنموية هامة بالأقاليم الجنوبية للمملكة ، يقتضي الانتقال من منطق المركزية إلى تدبير يعتمد أكثر على اللامركزية واللاتمركز، وذلك بغرض ربح رهان الجهوية المتقدمة. واعتبر المجلس ، في هذا النموذج ، أن نجاعة النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية تقوم أساسا على استقلالية القرار وإنجاز المشاريع على مستوى الأقاليم، مع الإشارة إلى أن الجهوية المتقدمة تشكل الإطار المؤسسي لهذا النموذج، وهو الإطار الذي نص عليه دستور 2011.
ولتحقيق هذه الغاية ، يرى المجلس أن نقل العديد من الاختصاصات للمنتخبين الجهويين المحليين سيساهم في تقريب مراكز القرار من المواطنين. ويوصي المجلس في هذا الإطار طبقا لما نص عليه الدستور في فصله 140 بأن تتمتع جهات الأقاليم الجنوبية بسلطة تنظيمية، فضلا عن ضمان اللامركزية في أوسع أشكالها وأكثرها وضوحا في الصلاحيات والوسائل، كي تتمكن الجهات من التكفل بتنميتها الذاتية في أفضل الظروف الممكنة. ويعد مبدأ التفريع ونقل الاختصاصات إلى المستوى الجهوي – حسب المجلس -أكثر نجاعة في وضع برامج القرب وتنفيذها وتقييمها، وهو عماد السياسة الترابية التي يدعو إليها النموذج التنموي الجديد. وفي سياق متصل، يوصي المجلس باعتماد هذه اللامركزية على المجالس الجهوية المنتخبة بالاقتراع العام المباشر، مع تكفل هذه المجالس بوضع الخطط التنموية الجهوية، وتصاميم إعداد التراب ، مصحوبة بعقود للأهداف والوسائل بين الدولة والجهات، كما تسهر المجالس الجهوية على الدعم الاقتصادي للجهة وتحسين جاذبيتها.
وفي هذا الإطار، وطبقا للمادة 145 من الدستور، لن ينحصر دور الولاة في تطبيق القانون، ولكنهم يقومون أيضا بمساعدة رؤساء الجهات على تفعيل خططهم وبرامجهم التنموية، كما سيتكفلون بتنسيق أعمال المصالح اللاممركزة للإدارة المركزية، مع الحرص على حسن اشتغالها، ذلك أن اللامركزية يجب أن يصاحبها لاتمركز متقدم ، بغرض استيفاء شروط نجاح الجهوية المتقدمة ، والاضطلاع بمهام الدولة على أحسن وجه على المستوى الترابي. وأخيرا، فإن نجاح هذا النموذج التنموي – حسب المجلس- يقتضي وجود قيادة من مستوى عال، تتكفل بها هيئة عليا مكلفة بتتبع تفعيل هذا النموذج التنموي لجهات الأقاليم الجنوبية ، والتي توكل لها أساسا مهمة تقييم البرامج، ووضع تعاقدات بين الدولة والجهة ، ودعم البرامج وتتبع إنجازات ومحاور التطور، وربط المسؤولية بالمحاسبة.(6)

شرعية استغلال الثروات الطبيعية من منظور القانون الدولي «اتفاق الصيد البحري» نموذجا
يرجع أول اتفاق للصيد البحري وقعه المغرب مع الاتحاد الأوربي إلى 1995، واعتبر آنذاك أهم اتفاق يوقعه الاتحاد الأوربي مع بلد أجنبي، واستمرت البواخر الأوربية تصطاد بالمياه المغربية إلى غاية 1999، عند انتهاء الفترة التي حددها الاتفاق. ولم يتوصل الطرفان إلى تجديد أو تمديد العمل بهذا الاتفاق، وظلت المفاوضات متواصلة إلى غاية 2007، إذ تم التوصل إلى اتفاق جديد، ودخل حيز التنفيذ في 28 فبراير 2007، وذلك لفترة تمتد على مدى أربع سنوات، وذلك إلى غاية 28 فبراير 2011.  وتقرر، مع انتهاء المدة،  تجديد الاتفاق ضمنيا لأربع سنوات إضافية، أي إلى غاية 2015. لكن دون التوصل إلى توافق بشأن البروتوكول المصاحب للاتفاق، الذي تم تجديده.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاق الأول كان مصحوبا ببرتوكول يحدد مجموعة من الالتزامات بين الطرفين، منها عدد البواخر المسموح لها بالصيد في المياه المغربية، إذ يتيح لـ 119 باخرة أوربية بالصيد بالمياه الإقليمية المغربية، كما أن البروتوكول أقر للمغرب مقابلا ماليا في حدود 36.1 مليون أورو، منها 13.5 مليون أورو خصصت لدعم سياسة الصيد البحري بالمغرب. وبما أن هذا الاتفاق كان مقرونا باتفاق الصيد الذي وقعه المغرب مع الاتحاد الأوربي، خلال 2007، فإنه وصل، بدوره إلى نهايته، في 27 فبراير 2011. وتم التوصل إلى اتفاق، خلال فبراير من السنة نفسها، لتمديد سريان هذا البروتوكول لسنة إضافية بالشروط نفسها، واستمر العمل به إلى غاية دجنبر 2011، إذ رفض البرلمان الأوربي المصادقة على البروتوكول.
وبادرت السلطات المغربية، ممثلة في وزارة الفلاحة والصيد البحري، إلى مطالبة الأسطول الأوربي بمغادرة المياه المغربية بعد رفض البرلمان الأوربي.
وكانت إسبانيا الأكثر تضررا من قرار البرلمان الأوربي، إذ أن البواخر الإسبانية تمثل حوالي 90 في المائة من العدد الإجمالي للبواخر الأوربية التي يخول لها الاتفاق الصيد بالمغرب. وظلت إسبانيا تضغط على الاتحاد الأوربي من أجل تجديد الاتفاقية، كما تطالبه، في انتظار التوصل إلى اتفاق، بتعويض أرباب البواخر التي كانت تصطاد بالمياه المغربية. وبالفعل تمكن الصيادون الإسبان من الحصول على تعويضات من الاتحاد الأوربي.
بالموازاة مع ذلك، واصل الاتحاد الأوربي التفاوض مع المغرب من أجل التوصل إلى صيغة توافقية حول اتفاق جديد، واستمرت المفاوضات خمس جولات دون التوصل إلى أرضية مشتركة، وفي كل جلسة مفاوضات كان يتم تذليل بعض الصعوبات بسبب تشدد الاتحاد في ملفات تمس السيادة المغربية، وتحديدا ملف الصحراء الغربية حيث قبل  المغرب  بأن تشمل الاتفاقية إشارة إلى حقوق الإنسان في منطقة الصحراء، إلى حين الجولة السادسة التي عقدت بالرباط وتم التوصل خلالها إلى اتفاق وقعه من الجانب المغربي، عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، ومن الجانب الأوربي، ماريا دامانكي، المفوضة الأوربية في الصيد البحري يوم الأربعاء 24 يوليوز 2013 7.
ويشمل البروتوكول الذي وقعه وزير الفلاحة والصيد البحرِي المغربي، عزيز أخنوش، ومفوضة الاتحاد الأوروبِي للشؤون البحرية والصيد، ماريا دمناكِي خمسَة مجالاتِ للصيد، وسمت بتراجعٍ مقارنة مع البروتوكول السابق، الذِي كانَ يفتحُ السواحل المغربية أمام 137 باخرةً، فيما لا يسمحُ الاتفاق الحالِي إلا بـ126 باخرة.
وحددت القيمة المالية السنوية للبروتوكول، فِي المجمل، بـ40 مليون أورُو، سيتمُّ تخصيص 14 مليون منها لمواصلة تنفيذ مخطط آليوتيس، لأجل تمكين المغرب من تطوير قطاع الصيد، وَمراعاة لإحداث تنمية مستديمة. وأبدَى وزير الفلاحة والصيد البحرِي المغربي ترحيبه ببلوغ مرحلة التفاهم مع الجانب الأوروبِي، بعد طول مباحثاتٍ، وقال إن البروتوكول الذِي ينتظر الضوء الأخضر من البرلمان الأوروبِي، يشكلُ حلقةً من حلقاتِ التعاون المثمر بين المغربِي والاتحاد.8وتأخر توقيع الاتفاقية بسبب اعتراضات نواب بالبرلمان الأوروبي على شمول الاتفاقية للمياه الإقليمية المغربية المواجهة للصحراء الغربية باعتبارها مناطق متنازع عليها مع جبهة البوليساريو. وبعد مفاوضات تم الاتفاق في البروتوكول السابق على تخصيص العائدات المالية للتنمية في المنطقة، إلا أن البرلمانيين المعترضين طالبوا فيما بعد بإشراف الاتحاد على صرف هذه العائدات.
وحذرت جبهة البوليساريو من إقدام الاتحاد الأوروبي على توقيع الاتفاقيات الجديدة دون استثناء واضح للمياه الإقليمية الصحراوية منها، لان ذلك بالنسبة لها يشكل تناقضا صارخا مع القانون الدولي والأخلاق، ومناف لاحترام حقوق الإنسان في الصحراء الغربية. واعتبرت وكالة الأنباء التابعة للجبهة عن مصدر في بروكسيل أن إقدام الحكومات الأوروبية على المصادقة على هكذا اتفاقيات دون مراعاة الحقوق المشروعة للصحراويين، يشكل توريطا جديدا لأوروبا في نهب الثروات الطبيعية في إقليم ما زال مشمولا برعاية ومسؤولية الأمم المتحدة. وبعث محمد عبد العزيز الأمين العام لجبهة البوليساريو في وقت سابق، رسالة لمفوضة الاتحاد الأوروبي للسياسة الخارجية، إزاء مخاطر عدم التنصيص على استثناء الصحراء الغربية في أية اتفاق للصيد مع المغرب، معتبرا مثل ذلك مكافأة للمغرب على انتهاكاته المتواصلة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية.
وأشارت الرسالة، إلى أن هذه الخطوة قد تترتب عليها تداعيات وخيمة على القضية الصحراوية والجهود الأممية المتواصلة والساعية إلى إيجاد حل سريع، عادل و دائم لإنهاء هذا الصراع الذي طال أمده.
واعتبر عبد العزيز أن الخطوة ستزيد من زعزعة الوضع غير المستقر في المنطقة، وبالتالي تقويض جهود الأمم المتحدة التي تسعى إلى إيجاد حل للنزاع.
وذكرت الرسالة بتصريح ممثل الحكومة الأمريكية في ما يتعلق باتفاق التجارة الحر مع المغرب في 20 يوليوز 2004، حيث قال بأن الولايات المتحدة و الكثير من الدول الأخرى لا تعترف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، وان اتفاقية التجارة الحرة ستشمل التجارة والاستثمار في الأقاليم المغربية المعترف بها دوليا، ولن تشمل الصحراء الغربية. (9)
وقد وقع وزير الفلاحة والصيد البحري عزيز أخنوش ورئيس لجنة الممثلين الدائمين للدول الأعضاء في الاتحاد الأوربي  ونائب السفير الممثل الدائم لـ لتوانيا فانسيوناس أروناس، الاثنين 18 نونبر 2013، في بروكسيل، على البروتوكول الجديد للصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوربي. ويدخل البروتوكول ، حيّز التنفيذ بمجرد الموافقة عليه من قبل البرلمانين المغربي والأوربي، وتم التصويت عليه في 27 نونبر في لجنة الصيد في البرلمان الأوربي في بروكسيل، ثم في جلسة عامة في دجنبر الجاري في ستراسبورغ.
وفي انتظار التصويت النهائي في ستراسبورغ، فإن بروتوكول الصيد قطع شوطًا مهمًا، وصوتت لجنة الموازنات في البرلمان الأوربي في بروكسيل مؤخرًا على إبرام هذا الاتفاق، كما صوتت لجنة التنمية في البرلمان الأوربي أيضًا، مطلع الشهر الجاري، لصالح الموافقة عليه، مشيرةً إلى أنّه يُقدم تحسينات تستجيب بشكل كبير للمطالب التي عبر عنها البرلمان الأوربي في كانون الأول 2011.(10 )
وقد صادق البرلمان الأوروبي بالإيجاب، في جلسة عامة، الثلاثاء 10 دجنبر 2013، بستراسبورغ، على البروتوكول الجديد لاتفاقية الصيد البحري بين المغرب  والاتحاد الأوروبي والمجمد منذ أكثر من عامين بسبب خلافات بين المغرب  والاتحاد حول وضعية المياه الإقليمية المواجهة للصحراء الغربية المتنازع عليها بين  المغرب  وجبهة البوليساريو.
واعتبر المغرب الاتفاق انتصارا كبيرا له وهزيمة لأنصار جبهة البوليساريو المدعومة من  الجزائر  وخصومه الذين حاولوا استثناء المياه المقابلة للصحراء من الاتفاقية رغم حرص الأوروبيين على التنصيص بالاتفاقية على تخصيص جزء من عائدات الاتفاقية لهذه المناطق وربطها بحقوق الإنسان.
وحصل الاتفاق على أصوات 310 من أعضاء البرلمان الأوروبي ورفضه 204 برلمانيين وامتنع عن التصويت 49 لينهي بذلك أشواطا صعبة من المفاوضات دامت سنتين على ست جولات من النقاش، لعبت أطراف عديدة وظروف ضاغطة على كل هذه الأطراف للمصادقة عليه أو رفضه.
وقال بيان لوزارة الفلاحة والصيد البحري المغربية إن الاتفاقية ضمنت احترام ثلاثة مبادئ كبرى: الاستغلال المستدام للموارد البحرية، تحديد المقابل المالي بالاعتماد على إمكانيات الصيد المتاحة وتعزيز الحكامة في مجال استعمال الموارد المالية المندرجة ضمن الدعم المالي الأوروبي لسياسة الصيد البحري للمغرب.
ويتضمن الاتفاق التتبع المنتظم للكميات التي سيتم اصطيادها من طرف السفن الصيد الأوروبية لتقييم الأثر على الموارد، بالإضافة لتعزيز إجراءات مراقبة الأسطول الأوربي المرخص له وخاصة عبر التبادل الإلكتروني للمعلومات المتعلقة بأنشطة الصيد بالمياه الإقليمية، وذلك مقابل مالي يبلغ 40 مليون يورو سنويا ضمنها 30 مليونا من ميزانية الاتحاد الأوروبي و10 ملايين يورو سيتحملها أرباب السفن لأداء الواجبات والرسوم المرتبطة بالرخص. وسيتم تخصيص 14 مليون يورو من المبلغ السنوي لمساهمة ميزانية الاتحاد الأوروبي لتنمية قطاع الصيد البحري ومواصلة تنزيل استراتيجية أليوتيس. (11)
وضغطت اللوبيات الاسبانية من أجل توقيع الاتفاقية نظرا لاستفادة أسطول الصيد الاسباني بالدرجة الأول من هذه الاتفاقية منذ إلغاء البرلمان الأوروبي الاتفاقية السابقة يوم 14 دجنبر 2011 بعدما نجح اللوبي الموالي لجبهة البوليساريو في إقناع النواب بأن الاتفاقية غير قانونية لأسباب متعددة منها، النزاع القائم على سيادة مياه الصحراء والذي لم تحسم فيه الأمم المتحدة.
ومن المقرر أن يتم عرض الاتفاقية على وزراء الصيد البحري في الاتحاد الأوروبي للمصادقة، كما يجب أن يصادق عليها البرلمان المغربي لتدخل حيز التنفيذ(12).

مشروعية استغلال الثروات الطبيعية
لقد سبق للأمين العام المساعد والمستشار القانوني للأمم المتحدة أن قدم رأيه الاستشاري بطلب من مجلس الأمن سنة 2001، ويعرف “برأي كوريل”، فقد طلب رئيس مجلس الأمن من المستشار القانوني حينها، السيد هانس كوريل، أن يبدي رأيه حول:
«مدى شرعية ما تقوم به السلطات المغربية، وفقا للقانون الدولي، بما فيه قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات العلاقة، والاتفاقيات المتعلقة بالصحراء الغربية التي أبرمتها السلطات المغربية والمتمثلة في تقديم وتوقيع العقود مع الشركات الأجنبية لاستكشاف الثروات المعدنية في الصحراء الغربية”.
وقد أكد رأي كوريل الذي صدر في سنة 2002 على أن اتفاقية مدريد 1975 المبرمة بين إسبانيا كقوة احتلال من جهة والمغرب وموريتانيا من جهة أخرى:” لم تسلم السيادة على الإقليم ولا تمنح أيا من موقعيها صفة القوة المديرة، وهو أمر لم يكن بإمكان إسبانيا التصرف فيه بمفردها”. وبالتالي فإن أي استغلال أو استكشاف للثروات الطبيعية للصحراء الغربية من طرف الحكومة المغربية يعتبر منافيا للقانون الدولي.
لكن يبدو أن السيد كوريل إما تناسى مجموعة من الحقائق أو وقع في مغالطات نتيجة جهله بحقيقة وضع إقليم الصحراء بالنسبة للمغرب، أو عدم قيامه حتى بزيارة لإقليم الصحراء ليطلع على مشاريع التنمية للجهة،  لذلك وجب تقديم بعض الملاحظات حول هذا الرأي الاستشاري:

1 – توضيح وضع المغرب تجاه الصحراء:
إن وضع المغرب تجاه الصحراء ليس علاقة دولة أجنبية أو “قوة محتلة” كما زعم الرئيس الجزائري في رسالته الموجهة للأمين العام للأمم المتحدة والمنشورة في 18 غشت كوثيقة رسمية للجمعية العامة A/58/873 (13)وإلى مجلس الأمن S/653/2004 وبوصفها المغرب ب “القوة المحتلة” فإن الجزائر لا تولي كبير اهتمام لحقيقة الموقف في الصحراء ولا لتعريف مفهوم “القوة المحتلة” كما هو محدد في القانون الدولي والوضعي والعرفي.
وهذه من المغالطات الكبيرة التي يحاول البعض(هذا الرأي تتزعمه الجزائر) الترويج لها واعتبار المغرب »قوة محتلة« لمنطقة الصحراء وهو اتهام باطل وفي غير محله لأنه لا يستند إلى أي أساس قانوني أو تاريخي أو شعبي، فمصطلح »القوة المحتلة« كما تم تعريفه بوضوح في معاهدة لاهاي 1907 وفي اتفاقية جنيف الرابعة بتاريخ 12 غشت 1949، ينطبق على احتلال إقليم دولة قائمة أثناء نزاع مسلح دولي، في حين انه عند استرجاع الصحراء لم توجد أي دولة مستقلة عدا المغرب.
كما انه لا يوجد أي تقرير للأمين العام للأمم المتحدة أو قرار لمجلس الأمن أو رأي قانوني للأمم المتحدة يصف المغرب بأنه »قوة محتلة«، وخلال الثلاثين سنة الماضية لم يصدر عن الجمعية العامة أي توصية تصف المغرب بتلك الصفة خلافا لادعاءات الأطراف الأخرى.(14)
وبالنظر لكون الصحراء تشكل جزءا لا يتجزأ من المملكة منذ الأزمنة الغابرة، فإن الفترة الاستعمارية لم تكن بأي حال من الأحوال قادرة على قطع أواصر البيعة العريقة التي تربط سكان هذه الأراضي بالملوك المغاربة.
2 – مجال السيادة: المقاربة المغربية للحكم الذاتي ترتكز على أساسين الأول أن تسوية النزاع الصحراوي لا يمكن أن تكون دائمة إلا إذا ضمنت السيادة المغربية على الأقاليم المتنازع عليها وفي إطار هذه السيادة يستطيع الصحراويون، بمن فيهم جبهة البوليساريو ممارسة كل أشكال السلطة. والأساس الثاني أن الجزائر هي الطرف المعني بالنزاع تسوية أو تصعيدا (وان التطور في العلاقات الثنائية أو الإقليمية بين البلدين مرتبط بموقف الجزائر من النزاع الصحراوي).
إن مجال السيادة يعني عدم المساس بالمصالح العليا للمجتمع المغربي والمحددة دستوريا ومن أهمها: الوحدة الترابية التي تعني تلك الرقعة الجغرافية التي تبقى حكرا لرموز الدولة بسريان القانون في كل شبر من تراب هذه الرقعة أو تلك من المملكة في دائرة حقوقها الحقة. كما هو الشأن بالنسبة للعلم الوطني الذي يسود جميع تراب البلاد. وكذا الطابع البريدي وكذا نظم الاتصالات المعمول بها باسم المملكة المغربية (15).
ومجال السيادة لا يفوض للجهات، بل يبقى حكرا على الدولة، مثلا مسألة إبرام الاتفاقيات الدولية والمصادقة عليها، تتم باسم الدولة حسب الدستور، والأعراف الدولية والممارسات العالمية، كما تمارس الدولة كل المهام المرتبطة بمسألة رسم الحدود، بحرية، كانت برية أو بحرية أو جوية، وأيضا للدولة مزاولة كل المهام المتعلقة بالأسلحة والمتفجرات من إنتاج وبيع وحيازة واستخدام، دون أي جهة أخرى داخل التراب الوطني، كما للدولة أيضا ممارسة كل المهام المتعلقة بالمحافظة على السلامة الإقليمية من أي محاولات انفصالية سواء من داخل الإقليم أو من خارجه، وتبقى الدولة هي المالك الوحيد للقرارات المتعلقة بالسيادة الوطنية وكذا النظام السياسي المعمول به والذي يتطور باستمرار عن طريق الإصلاحات للمجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية(16).
3 – دحض مزاعم نهب ثروات الصحراء: يزعم خصوم الوحدة الترابية للمغرب أن منطقة الصحراء تختزن ثروات طبيعية هائلة لطالما بالغوا في تقديرها، وان المغرب يعمل على استغلال ونهب هذه الثروات، والحقيقة الملموسة أن الحكومة المغربية سخّرت ميزانية مهمة، منذ سنة 1976، لتنمية هذه المنطقة، هذا المجهود المالي، الذي يفوق بكثير المداخيل المتحصل عليها من استغلال الثروات الطبيعية للمنطقة يتمثل في ما يلي:
في الفترة ما بين 2001 و2005 خصص للأقاليم الجنوبية مبلغ 9.5 مليارات درهم سنويا كمعدل للإنفاق الحكومي على المنطقة.
منذ إنشاء وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية، خصصت الدولة أكثر من 7.7 مليارات درهم كإنفاق على المنطقة خلال الفترة ما بين 2006 و2009. هذا المجهود الكبير يفسر بشكل واضح كيف أن مؤشر التنمية البشرية في هذه المنطقة يفوق حاليا بكثير المعدل الوطني (التمدرس، الصحة، التعليم، الاستفادة من البنى التحتية).
أما بخصوص مزاعم أطماع المغرب في موجودات الفوسفات في المنطقة، فإن منجم بوكراع لا يمثل إلا جزءا ضئيلا جدا من مبيعات واحتياطيات المكتب الشريف للفوسفات، واستمرار استغلال المنجم يرجع بالأساس إلى اعتبارات اجتماعية الهدف منها الحفاظ على مناصب شغل للأشخاص العاملين الذين يعولون أكثر من 700 عائلة(17).
4 – شرعية استغلال الثروات: فمنطقة الصحراء تستفيد من برنامج طموح للتنمية المستدامة في إطار مقاربة شمولية تأخذ بعين الاعتبار، طبقا للشرعية وللقانون الدولي، مصلحة المنطقة والمطالب الاجتماعية والاقتصادية المعبر عنها من طرف السكان المحليين إما مباشرة أو من خلال الهيئات المنتخبة وممثلي المجتمع المدني، وهذا ينفي أي شبهة لاستغلال الثروات الطبيعية للمنطقة ضد مصلحة سكانها وهو ما خلص إليه المستشار القانوني للمنظمة الأممية في الرأي الذي قدمه لمجلس الأمن بتاريخ 12 فبراير 2002 حيث أشار إلى أن:
ـ عقود الاستكشاف في عرض البحر التي وقعها المغرب والتي تهم الأقاليم الجنوبية تعتبر شرعية.
ـ استغلال الثروات الطبيعية يكون مطابقا للقانون الدولي إذا تم لفائدة السكان وباسمهم أو بالتشاور مع من يمثلهم. (18)
5 – تجارب الحكم الذاتي: معلوم أن سلطة الحكومات الذاتية على مواردها الطبيعية واستغلالها تتفاوت بتفاوت طبيعة ونوعية الحكم الذاتي ودرجته التي تتمتع بها، ففي الحكومات الفيدرالية القوية نجد أنها تنزع إلى السيطرة على هذه الموارد واستغلالها، خصوصا في قطاع المناجم والمعادن، وتحظى كثير من الوحدات الذاتية بالسيطرة على مواردها الطبيعية، كإريتريا و”غرينلاند” نظرا لأهمية هذه الموارد الطبيعية في هذه الأخيرة، فقد تشكل مجلسا مشتركا بين حكومة الإقليم والحكومة الدانمركية للإشراف على هذه الموارد واستغلالها.
إن المطالب الطائفية من أجل السيطرة على الموارد الطبيعية تعتبر نقطة حرجة في الصراعات العرقية السياسية بدءا من أستراليا إلى حوض الأمازون إلى تلال ستاجونج (مجموعة التلال بالبنجلاديش)، مثل تلك المطالب تقاوم من قبل مسؤولي الدولة لخوفهم من وقوفها عائقا أمام التنمية الاقتصادية وهي هدف ضروري للسياسة العامة، سواء في الدول الصناعية الشمالية أو الدول الجنوبية النامية.
إن الحل المناسب لتخطي تلك الفجوة هو الإدراك بأن الشعوب الطائفية تريد التنمية شرط أن يستطيعوا التحكم فيها والتمتع ببعض مزاياها. ففي الستينات بدأ الأبورجيون في أستراليا الاحتجاج من أجل حقوق الأرض وذلك أدى الى إعادة تنظيم الحكم الذاتي لهم في أراض شاسعة في المنطقة الشمالية وجنوب أستراليا. ورفعت القضايا وأجريت المفاوضات بخصوص التنقيب عن المعادن واستخراجها ووصلت الاتفاقيات إلى السماح لهم بالتطور والتحكم على المؤثرات البيئية والثقافية، وأعطيت امتيازات رئيسية للمناطق الأبورجية ومجالس الأراضي التابعة لها.(19)
في حالة إقليم الباسك، احتفظ الدستور الإسباني بالصلاحية المطلقة للحكومة المركزية، بحق إصدار التشريعات الأساسية الخاصة بحماية البيئة، والأخشاب، وكذلك تنظيمات البحرية والصيد، وسلطة ضبط المياه ومصادرها وتصريحات التجهيزات الكهربائية عندما تؤثر طاقتها في الأقاليم الأخرى، إضافة إلى الطاقة والمعادن، في حين أن سلطة الحكم الذاتي احتفظت بمسؤولية عن الجبال والغابات والزراعة والصيد في المياه الداخلية ومصادر المياه الداخلية وقنوات الري وإنتاج وتوزيع ونقل الطاقة الداخلية، طالما ظلت هذه المسؤولية في الحدود التي لا تمس الأقاليم الأخرى، ويحتفظ إقليم الباسك كذلك بمراقبة التخطيط المديني، والأشغال العامة، وبناء الطرق في الإقليم.
6 – عدم مصداقية آراء وتقارير الموظفين الدوليين: سبق للعاهل المغربي، الملك محمد السادس، في خطاب المسيرة الخضراء ل6 نونبر 2013 أن اكد على أن التعامل غير المنصف مع المغرب في إقليم الصحراء يرجع إلى ما يقدمه الخصوم من أموال ومنافع، في محاولة لشراء أصوات ومواقف بعض المنظمات المعادية لبلادنا، وهي المنظمات ذات الطابع الحقوقي التي لا تقوم بدور نزيه ومحايد وموضوعي في رصد الواقع الحقوقي بالمغرب، وهي منظمات نشطت في السنوات الأخيرة على بلورة وإنجاز تقارير كاذبة وملفقة ، بسبب ما ينقله بعض الموظفين الدوليين المكلفين بمتابعة ما يجري في المغرب وباتوا يقدمون تقارير غير صحيحة، وبناء على هذه المغالطات الواردة في هذه التقارير يتخذ المسؤولون في هذه الدول مواقف معادية للمغرب.
والخلاصة أن المناطق الصحراوية ينتظرها مستقبل واعد من الناحية الاقتصادية بالنظر إلى الإمكانات التي تتوفر فيها، لكن ذلك كله يرتبط بمدى  إرادة المسؤولين في تجاوز اختلالات الماضي وتكريس رؤية مستقبلية تقوم على القطع مع سياسة الامتيازات وتبني آليات التضامن والتكافل  بين جميع الجهات.
(*) باحث في العلاقات الدولية
بجامعة محمد الخامس-الرباط
{ هوامش
1 – Goudio (Attitio) : les populations du Sahara occidental، histoire، vie et culture، Ed karthala paris، p: 322.
2 – Goudiou (A) op.cit .p : 323
3 – Aguirre (Mariano) : Espoirs de paix en Afrique du nord، vers la fin du conflit du Sahara occidental، le Monde diplomatique، Novembre 1997. p : 9.
4 -Goudiou (Ahitio)، op.cit.p:323.
5 – محمد بوبوش: قضية الصحراء ومفهوم الاستقلال الذاتي،رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة-كلية الحقوق-الرباط-أكدال، 2033-2004،ص: 157.
6 – تقرير النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، أكتوبر 2013، موقع المجلس الاقتصادي والاجتماعي، ص:23.
http://www.ces.ma/Documents/PDF/Web-Rapport-NMDPSR-VA.pdf
7 – اتفاقيات الصيد البحري تتحول إلى مفاوضات سياسية،جريدة الصباح بتاريخ 05 غشت 2013.
8 – توقيع اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، القدس العربي 24 يوليوز 2013.
9 – محمد معروف: بدء مناقشة مشروع اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، القدس العربي 4 نونبر 2013
10 – في انتظار التصويت عليه في 27 تشرين الثاني الجاري في بروكسيل التوقيع على البروتوكول الجديد للصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي، مصر اليوم، الاثنين، 18 تشرين2/نوفمبر 2013،
http://www.egypttoday.co.uk/main-1/20131118/173597.html
11 – البرلمان الأوروبي يصادق على اتفاق الصيد البحري مع المغرب، 10/12/2013، فرانس 24
http://www.france24.com
12 – محمد معروف: لبرلمان الأوروبي يصادق على البروتوكول الجديد لاتفاقية الصيد البحري مع المغرب رغم اعتراض البوليساريو،القدس العربي 10 دجنبر 2013.
13 – رسالة مؤرخة بتاريخ 17 آب/أغسطس 2004 و موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة من الممثل الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة،الوثيقة متاحة على الرابط:
http://daccess-dds-ny.un.org/doc/UNDOC/GEN/N04/463/67/PDF/N0446367.pdf?OpenElement
14 – مقتطف من المذكرة التوضيحية موجهة  من المغرب إلى الأمم المتحدة أبان فيها مسؤولية الجزائر في النزاع 24 شتنبر  2004.
15 – احمد درداري: الأبعاد السياسية والاجتماعية لنظام الجهة بالمغرب، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، كلية الحقوق الرباط 2001-2002.، ص: 134.
16 – أحمد داري، المرجع السابق، ص: 134-135.
17 – الاستغلال المزعوم للموارد الطبيعية، موقع الخارجية المغربية:
http://www.diplomatie.ma/arab/QuestionsRecurentes/tabid/1776/vw/1/ItemID/5613/language/en-US/Default.aspx
18 كوريل يتساءل عن تقديم المغرب تقرير استفادة الصحراويين من الاتفاق،
http://www.wsrw.org/a211x1834
19 – – تيد روبرت جار: أقليات في خطر: 230 أقلية في دراسة إحصائية وسياسية واجتماعية، مراجعة وتقديم: د.رفعت سيد أحمد، تعريب: مجدي عبد الحكيم-سامية الشامي، مكتبة مدبولي، الطبعة 1، القاهرة، 1995، ص.ص: 358-359.

عن جريدة الاتحاد الاشتراكي …12/17/2013