عن صحيفة المغربية

الثلاثاء 17 دجنبر 2013

أفاد مصدر مسؤول في المعهد الوطني للجيوفيزياء، التابع للمركز الوطني للبحث العلمي والتقني أن هزة أرضية، بقوة 4.8 درجات على سلم ريشتر سجلت في الساعة 7 صباحا و6 دقائق و21 ثانية أمس الاثنين، بعمق 79 كيلومترا في أعماق القشرة الأرضية للمحيط الأطلسي

واستمرت الهزة لبضع ثوان، واستشعرها بشكل أكبر سكان مدينة القنيطرة، ولم يستشعرها إلا عدد قليل من سكان الدارالبيضاء والرباط، دون أن تخلف خسائر في الأرواح أو الممتلكات أو المباني.

وذكر مصدر “المغربية” أن موقع الهزة حدد على بعد 85 كيلومترا من مدينة العرائش، وعلى بعد 100 كيلومتر من مدينة طنجة، عند النقطة 53.54 درجة من خطوط العرض الشمالية، وعند 6.96 درجات في خطوط الطول غربا.

وأكد مسؤول المعهد الوطني للجيوفيزياء أنه، رغم شدة قوة هذه الهزة، فإنها لا تنبئ بحدوث أي “تسونامي”، على اعتبار أن زلزال “تسونامي” يتطلب معطيات أخرى، منها تجاوز شدة الهزة 5 درجات ونصف إلى 6 درجات، مع حدوث مركز الهزة في عمق يقل عن 30 كيلومترا.

وذكر المصدر ذاته أن الهزة الأرضية أثارت مخاوف مواطنين من مدينة القنيطرة، الذين بادروا بالاتصال بالمركز الجيوفيزيائي، للحصول على معلومات حول الهزة ومدى توقعات تكرارها، بينما لم يتلق المركز اتصالات من مدينتي طنجة والعرائش، موضحا أنه لا يمكن لأي دولة أو مؤسسة متخصصة التنبؤ بحدوث تسونامي، وأن الإعلان عن معلومات أخرى يكون غير مبني على أي أساس علمي.

يشار إلى أن المعطيات الجيوفيزيائية تفيد أن المغرب يوجد في منطقة تماس بين الصفائح القارية، الإفريقية والأوروأسيوية، في جزئها الإيبيري، ما يجعله معرضا لهزات أرضية ضعيفة، غالبا ما ترصدها أجهزة المراقبة، إلا أنها تتحول إلى حركات قوية، في بعض الأحيان.

قروق لـ’المغربية’ أدعو إلى تعامل مختلف مع التغيرات المناخية لرفع الوعي بالظواهر الجديدة

باحث في علم المناخ يفند إشاعة تعرض المغرب لتسونامي

عزيزة غلام – أعلن محمد سعيد قروق، أستاذ علم المناخ بجامعة الحسن الثاني بالدارالبيضاء، وعضو مركز البحث المناخي، أن المغرب في منأى عن أي تهديد من أي تسونامي في مقبل الأيام، خلافا لما نشرته إحدى الصحف المصرية، استنادا إلى “معلومات” قالت إنها صادرة عن “وكالة الأرصاد الجوية المصرية”.

وأكد قروق، في تصريح لـ”المغربية”، أن الخبر يعتبر “سفسطة، ولا يستند إلى أي أساس علمي، ويتجاوز المنطق، ولا علاقة له بالاحتباس الحراري”.

وعن أثر الاحتباس الحراري على المغرب والمدن الساحلية بالتحديد، بغض النظر عن الخبر المذكور، شدد قروق على ضرورة الابتعاد عن استعمال اصطلاح “التغير المناخي”، واستبداله بمصطلح “المناخ الجديد”، باعتباره دورة مناخية جديدة، لا تهم المغرب بمعزل عن باقي بلدان المعمور، التي ستواجه صعوبات أيضا.

وحول أثر التغير المناخي على “اختفاء” بعض السواحل المغربية، أوضح قروق أن الأمر لا يتعلق بـ”اختفاء”، وإنما بارتفاع مستوى التعرية الساحلية، بفعل ارتفاع مياه البحر، التي ستحدث تغيرا في الخريطة الساحلية، مشيرا إلى أن الإنسان، سواء كان مواطنا أو مسؤولا، لن يكون في غفلة من هذه التغيرات دون اتخاذ تدابير وقائية وحامية لذاته.

وقدم الأستاذ الباحث مثالا حول الموضوع بالصعوبة التي ستواجه جريان واد سبو للوصول إلى البحر، إذ أن مقدارا مهما من نسبة مياهه ستظل داخل القارة، وستغمر مياهه العديد من الأراضي في منطقة الغرب.

وأفاد قرورق، الذي يشغل مناصب في جمعيات ومنظمات تعنى بالتنمية والبيئة، أن الحكومات مدعوة إلى الاشتغال لمسايرة المعطيات الجديدة التي يفرضها المناخ الجديد، وأن البداية يجب أن تكون بتوحيد المفاهيم حول هذه الظواهر، والابتعاد عن التعامل معها على أنها استثنائية، لأنها ليست كذلك.

وحذر من استغلال التغيرات المناخية في الإضرار بالحياة الاقتصادية للمواطنين، من خلال الترويج لمعلومات خاطئة، يؤدي ثمنها المواطن، مثل تبرير ارتفاع كلفة بيع المنتوجات الغذائية بندرة التساقطات وندرة المياه.

وأكد المتخصص في علم المناخ أن “التغيرات المناخية، بشكل عام، تتطلب من الجميع تحمل المسؤولية، كل حسب موقعه، إذ ينبغي على المسؤول رفع وعي المواطن بالتغيرات المناخية وما يجب اتخاذه من تدابير للتعامل الجيد معها، ومن مسؤولية المواطن اتخاذ جميع السبل لحماية ذاته وصحته من تبعات الظاهرة، ومن أبسط الأمثلة على ذلك، عدم تعريض نفسه لأشعة الشمس بشكل مفرط، أو للبرد الشديد”.