العاهل المغربي والرئيس الفرنسي يدعوان لحماية كافة الطوائف في بانغوي

الملك محمد السادس وفرنسوا هولاند يبحثان تطورات الاوضاع الأمنية وتفاقم الأزمة الإنسانية في جمهورية إفريقيا الوسطى.

عن ميدل ايست أونلاين

25 دجنبر 2013

الرباط ـ في إطار الاتصالات المنتظمة بين قائدي البلدين، أجرى ملك المغرب محمد السادس، الثلاثاء، اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، خصص لبحث آخر تطورات الوضع في جمهورية إفريقيا الوسطى.

وذكر بلاغ للديوان الملكي، أن قائدي البلدين، أعربا، خلال هذا الاتصال، عن قلقهما البالغ إزاء التدهور الخطير للوضع الأمني وتفاقم الأزمة الإنسانية و تصعيد التوتر الطائفي في افريقيا الوسطى.

وشدد قائدا البلدين، على ضرورة الإسراع بتوفير الظروف الملائمة لإطلاق حوار شامل يمكن كافة مكونات شعب جمهورية إفريقيا الوسطى من تحقيق الوئام الوطني وبدء مسلسل الانتقال الديمقراطي والسلمي للسلطة، في إطار احترام الوحدة الوطنية للبلاد.

وأكد العاهل المغربي عزم بلاده على الإسهام بشكل فعال في الجهود المبذولة من أجل استتباب السلم والأمن في جمهورية افريقيا الوسطى والعمل على وقف دوامة الاعتداء والعنف ذات الطابع الطائفي التي تستهدف السكان.

من جهة أخرى، شدد الملك والرئيس الفرنسي على أهمية توفير حماية متوازنة وغير تمييزية بالنسبة لكل الطوائف الدينية والعرقية في جمهورية إفريقيا الوسطى.

ويواجه السكان في إفريقيا الوسطى أزمة إنسانية بعد المجازر وأعمال العنف التي شهدتها البلاد مما دفع عشرات الآلاف من السكان إلى النزوح من قراهم وبيوتهم.

وتتولى فرنسا قيادة قوات أممية لاستتباب السلام في افريقيا الوسطى، ويشارك المغرب بفيلق عسكري ضمن هذه المهمة في هذا البلد الذي دخل في موجة جديدة من العنف والاشتباكات الطائفية بعد إطاحة المعارضة بالرئيس فرانسوا بوزيزي في مارس/ اذار.

ووافق مجلس الأمن الدولى في ديسمبر/ كانون الاول على إرسال بعثة الدعم الدولي للاتحاد الافريقى الى جمهورية افريقيا الوسطى بقيادة فرنسية لحماية المدنيين وتوفير الأمن في الدولة التي دمرتها النزاعات.

ورحبت المملكة المغربية بهذا القرار نظرا للعلاقات الأخوية التي تجمعها بجمهورية إفريقيا الوسطى، المتجسدة من خلال تضامن فعال ومتنوع. ولهذا قرر المغرب، نشر عناصر من القوات المسلحة الملكية ستشكل وحدة الحرس لمكتب الأمم المتحدة المتكامل لبناء السلام في إفريقيا الوسطى (بينوكا).

ونشرت باريس بالفعل 1600 جندي فى افريقيا الوسطى بعد تصاعد أعمال العنف فى العاصمة بانجوي التي أسفرت عن مقتل أكثر من 600 شخص.

وأكدت فرنسا التزام قواتها المنتشرة في جمهورية إفريقيا الوسطى، منذ الخامس من الشهر الجاري، بالحيادية ودعم القوات الافريقية المشتركة “ميسكا” لمنع العنف والتجاوزات.

ونوّه العاهل المغربي في وقت سابق بالدور الذي تلعبه فرنسا في استقرار دول القارة السمراء، مطالباً بدعم المنظمات الأفريقية بشكل أكبر، “فهي عماد الاندماج الأفريقي الذي نصبو إليه، فضلاً عن كونها الإطار المناسب للتفاعل الناجع مع الأزمات الخاصة التي تعرفها كل منطقة من مناطقنا”.

واكد أهمية تشجيع التدخل في جمهورية أفريقيا الوسطى، بالتعاون مع فرنسا والأمم المتحدة. ونوه بالدور “الشجاع والحاسم لفرنسا والرئيس فرنسوا أولاند” في مالي.

ودعمت المغرب التدخل الفرنسي ي مالي لانه يهدف الى الدفاع عن وحدة اراضي مالي وحمايتها من انتشار التطرف وخطر الارهاب.