فرقة عسكرية مغربية نحو بانغي

العاهل المغربي الملك محمد السادس يؤكد تلبية نداء واجب التضامن العالمي من خلال إرساله فرقة من القوات المسلحة الملكية إلى جمهورية إفريقيا الوسطى.
 عن صحيفة العرب  [نُشر في 26/12/2013، العدد: 9420،

أغادير – أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس، أمس الأربعاء، أنّ قراره إيفاد فرقة من القوات المسلحة الملكية إلى جمهورية إفريقيا الوسطى للمشاركة في مهمة الأمم المتحدة بهذا البلد الإفريقي، جاء تلبية لنداء واجب التضامن الدولي، وإيمانا بالمساعي الحميدة التي تبذلها المنظمة الأممية للحفاظ على الأمن والسلم في العالم، وإسهاما من المملكة المغربية في جهود المجتمع الدولي الرامية إلى الدفاع عن القيم الإنسانية العليا ودعم وسائل الحوار والمصالحة الوطنية والتنمية.

وأعرب الملك محمد السادس، في رسالة وجّهها إلى أفراد الفرقة العسكرية المذكورة، عن استشعاره الدائم لثقل المسؤولية الملقاة على عاتقهم، فضلا عن إشادته بروح التضحيات التي ما فتئوا يتسمون بها وتشبّثهم بقيم الجيش المغربي وأصالته العريقة التي تنسجم مع مبادئ حقوق الانسان العالمية والتعايش والتضامن الحضاري بين الشعوب.

وقال إن هذه المبادرة الجديدة، التي تعزّز الرصيد الكبير للمملكة في عمليات حفظ السلام على الصعيد العالمي، إنّما «تستمد جذورها من تقاليدنا الإسلامية والحضارية الراسخة ومن انتمائنا الافريقي المتجذر» وكذا من التزامه التاريخي شخصيّا «بوجوب التعاون الدولي المتعدد الأطراف من أجل الحفاظ على السلم والأمن الدوليين وصيانة الوحدة الترابية والوطنية للشعوب».

كما خاطب العاهل المغربي الضباط وضباط الصف والجنود المشاركين في هذه المهمة، قائلا: «إن ما ستضطلعون به من مهام نبيلة.. ستشكل لا محالة صفحة جديدة تضاف إلى الصفحات المشرقة التي خلدتها البعثات السابقة في جبهات مختلفة كالكونغو والصومال والبوسنة والهرسك وهايتي والتي يتواصل وجودها بكل من كوسوفو وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكذا بجمهورية ساحل العاج، مجسدة بامتياز مهنية الجندي المغربي الذي يشهد له بالقدرة العالية على الانسجام والتأقلم مع المحيط الخارجي في احترام تام للمبادئ الشرعية الدولية».

يذكر أنّ الملك محمد السادس كان قد بحث مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، خلال اتصال هاتفي ليلة أمس الأوّل، تطورات الأوضاع في جمهورية إفريقيا الوسطى، مُعربين عن قلقهما البالغ إزاء التدهور الخطير للوضع الأمني وتفاقم الأزمة الإنسانية وتصعيد التوتر الطائفي في إفريقيا الوسطى