بقلم لحسن لعسيبي

في الرد على المقرئ ابوزيد …

بؤس بعض النخب في المغرب له عنوان.. لم أستطع أن أصدق ما أسمعه من رجل سياسة محسوب على حزب منظم يشغل الدنيا والناس، وبه فضلاء

كثر، يقود الحكومة الحالية، وأنه أكثر من ذلك مربي وأستاذ جامعي (يا حسرة على العباد وعلى الأكباد)، حين حكم على أبناء لبلده بأحكام جد خطيرة بل

كارثية، هي باب لفتنة لن تبقي ولن تدر لا قدر الله. ولعل البعض قد يعتقد أن ما يغضب هنا صفة “البخل” التي ألصقها كحكم نهائي قطعي على تجار

مغاربة (الشلوح السوسيون وأنا أفتخر أنني ابن واحد منهم، رباني طوال حياته على محبة البلاد فوق كل مقام)، بل ما يقلق عاليا هو تسطيره لموقف

فئوي عنصري طائفي حين قال “من عرق معين”. هل المغاربة أعراق وطوائف أيها الأستاذ غير المربي؟. إن الرجل هنا إما أنه قد أخدته العزة

بالبترودولار بالإثم، أو أنه لا يعرف ما يقول وهذا يتطلب علاجا، أهله وصحبه به أولى..

لقد قال السيد المقرئ أبوزيد الدكالي (وهو لم يقرأ ربما ما كتبه العلامة السوسي الشلح المختار السوسي أنه “سبحان من عرب دكالة وشلح

شياظمة”، كدليل أنه هو نفسه من أولئك الذين أسماهم جعل الله الماء في فمه رحمة: “عرق معين”)، لقد قال إن هناك نكتة معروفة عن أولئك التجار

وقبل أن يحكيها لجمهور سعودي قال بالحرف: “في المغرب عندنا تجار معروفون بالبخل وهم من عرق معين، لن أقولهم حتى لا أتهم بالعنصرية في

المغرب”.. ثم أتبع ذلك بإحدى النكت، المعروفة، التي تفيد أن تاجرا سوسيا شلح وضع مرآة في درج نقوده حتى يتأكد أنه هو من يفتحه.

إني بجد أتساءل ما رأي الأساتذة عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني وعبد العلي حامي الدين من كلام السيد المقرئ أبوزيد؟. هل للرجل لجام أم

أنه الهدر؟. مؤسف حقا بؤس بعض النخب في المغرب.

من العبد لله، المغربي السوسي، الشلح، ابن التاجر الحر، المؤمن النظيف الطوية، الذي لا عرق له غير تامغربيت، المنادى عليه بين العباد

ب: لحسن العسبي.

***