((…والمومنون والمومنات بعضهم اولياء بعض..))

مصطفى المتوكل/ تارودانت

الاربعاء 24 دجنبر 2013

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

قال تعالى ” يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً ،))سورة النساء

((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ ۖ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ)) سورة الحجرات

” يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما ” الاحزاب : 70-71

…عندما انزل الله القران والهم سيد الخلق عليه الصلاة والسلام ليكمل ويوضح  ما اقتضت الحكمة الالهية توضيحه باقواله وافعاله وتقريراته …فانه بذلك بين مالا يتم الايمان الا به ..وابان عن مرتكزات العقيدة وتوابثها.. ووضع اليات متعددة بين يدي الانسان ليعملها – بضم الياء-في واقعه من اجل تحقيق المصلحة العامة وسعادة البشرية  والفوز برضى الله ….

فاوضح بما  لا يقبل الشك انه جاء للناس كافة بشيرا ونذيرا وليس لامته فقط …كما افهم الجميع ان الدعوة ستستمر الى ان  تقوم الساعة ..وانه جاء ليتمم مكارم الاخلاق ..وليصحح ويكمل الرسالات السماوية وليقر ويدعم كل ماهو جميل وصالح ومفيذ من العادات والافكار والعلاقات التي يجدها اينما  مر او استقر  ..وبنى علاقاتنا بالاخرين على الدعوة باللتي هي احسن والتسامح وحسن المعاملة ..وربط تحقق ذلك بان نكون قدوة نبشر ولا ننفر ونيسر ولا نعسر …فتكريمه للانسان بالعقل لايعني انه خصنا  به كمسلمين  منفردين من دون بقية بني ادم … فالمؤمن المدرك للايمان بعقله و قلبه افضل من الذي يتبعه  تقليدا دون ادراك او وعي ..لهذا يمكن القول بان الاسلام هو الثورة  والبناء المتجددين المتلائم مع كل الازمنة والامكنة المواكب للمستجدات والتطورات والحاجات التي تحقق للامة الاسلامية والبشرية تجليات عمارة الارض بشكل ايجابي ….وذلك لايكون ولا يتحقق الا عندما نكون كما يريد الله ورسوله ..

فقال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (الحجرات

ونود في هذه المقالة ان ننقل عن سادتنا العلماء الربانيين الذين لعبوا ادوارا رائدة عبر التاريخ الاسلامي من اجل تطور العلوم والمعارف الشرعية والوضعية والفكرية في اجتهاد منفتح متجاوب مع الضرورات المتجددة والمصالح المتنوعة والمتضاربة احيانا …فقاد المسلمون عدة حقب تاريخية وتبوأوا مراكز رائدة واصبحوا مرجعا تنهل منه الامم الاخرى في الكثير من المجالات في مواجهة التخلف والظلامية والتحجر والجاهلية المتجددة والتي تتجلى بصور مختلفة لتواجه التنوير والتقدم …والمتامل لتاريخنا منذ عهد الحلفاء الراشدين وحتى الزمن المعاصر سيقف على اعلام مازالوا منارات يلتجئ اليهم كل من اراد   ان يقف على ان  الاسلام دين يصلح  لكل الازمنة والامكنة وانه لايلغي ولا يستبد ولا يظلم بل يسع ثقافات الجميع مالم تتعارض مع التوابث وغالبا ما تكون قليلة ومحدودة …و من مداخل ذلك امتلاك الحد المطلوب من المعارف الخاصة بالامم التي يصلها الاسلام وامتلاك القدرة على التفكر واعمال العقل في اي واقع لتقريب اصحابه الى  الاسلام ..مع القدرة على الاجتهاد بضوابطه للاجابة على الانتظارات والاشكالات التي يطرحها الناس حسب النوازل والمستجدات …….ونسوق هنا النصين   التاليين  لاهميتما  المنهجية والعلمية..

(روى معاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لما بعثه إلى اليمن، قال له: كيف تصنع إن عرض لك قضاء؟ قال: أقضي بما في كتاب الله، قال: فإن لم يكن في كتاب الله ؟ قال: فبسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم، قال: فإن لم يكن في سنة رسول الله ؟ قال: أجتهد رأيي لا ألو، قال معاذ: فضرب رسول الله صدري، ثم قال: الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي الله ورسوله).
– من كتاب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى شريح القاضي وغيره: [أن أقض بكتاب الله، فإن لم تجد فبسنة رسول الله، فإن لم تجد فاقض بما قضى به الصالحون و إلا فاجتهد رأيك].

وسنطرح  مسالتين ابان فيها العلماء  -ونخص منهم بالذكر المغاربة- عن ذكاء وفهم عميق لمقاصد الشريعة الاسلامية…

المسالة الاولى ..

..تتعلق بالمواريث والتي وردت بايات حددت الانصبة وحالات حدوثها بتنوع الورثة علوا ونزولا  جهة الاب والام وغيرهما …كماعالج الرسول الكريم عدة حالات عرضت عليه وحل  الصحابة حالات اخرى ليس المجال متسعا للتفصيل فيها…نسوق منها كمثال ….” ..المسائل التي اشتهر وتفرد بها عبد الله بن عباس  رضي الله عنهما  في الفرائض هي العول والغراوان، وعدد الإخوة الذين يحجبون الأم حجب نقصان، واعتبار الأخوات مع البنات عصبة….ولقد أنكر أهل العلم في المذاهب المختلفة على ابن عباس، وربما قال بعضهم قولا شنيعا بحجة أنه مخالف لجمهور الصحابة…”

” وروى الامام المحدث الفقيه الشافعي الدارقطني  رحمه الله ..عن مسعود بن الحكم الثقفي قال : أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه في امرأة تركت زوجها ، وأمها ، وإخوتها لأمها ، وإخوتها لأبيها وأمها ، فشرك بين الإخوة للأم وبين الإخوة للأم والأب بالثلث ، فقال له رجل : إنك لم تشرك بينهم عام كذا وكذا ؟ قال : تلك على ما قصينا يومئذ وهذه على ما قضينا اليوم . قال عبدالرزاق : وقال الثوري : لو لم استفد في سفرتي هذه غير هذا الحديث ، لظننت أني قد استفدت فيه خيرا .”

“…وفي الفرائض مسائل اشتهرت بألقاب خاصة لما تقرر من القواعد والأحكام . منها ما اتفق الفقهاء على حكمها ، ومنها ما اختلفوا فيه :
المشتركة ، أو الحمارية ، أو الحجرية ، أو اليمّية :
وصورتها : امرأة ماتت وتركت زوجا وأما وأخوين لأم ، أو أختين لأم ، او أخا وأختا لأم ، وأخوين شقيقين ، فقد اختلف فيها الصحابة وفقهاء المذاهب .

فمذهب الإمام علي ، وأبي موسى الأشعري وأبيّ بن كعب : أن للزوج النصف ، وللأم السدس ، وللأخوين لأم الثلث ، ولا شيء للإخوة لأب وأم . وهذا هو ما ذهب إليه الحنفية ، والإمام أحمد في الأصح عنه .
ومذهب عثمان وزيد : انه يشرك بين الأخوين لأم والأشقاء ، فيقسم الثلث بين الجميع بالسوية ، كما يسوى بين الذكر والأنثى في النصيب .
وهذا ما ذهب إليه شريح ، والثوري ، ومالك ، والشافعي ….وكان عمر رضي الله عنه في رأيه الأول ينفي التشريك ، ثم رجع إليه ، وعن ابن عباس روايتان أظهرهما التشريك ، وعن ابن مسعود روايتان أظهرهما عدم التشريك …”….”..والقائلون بالتشريك سووا في الميراث بالنسبة لاولاد الام .ولاولاد الاب والام  بين الذكر والانثى .لان الميراث ثبت لهم باعتبارهم اولاد الام .والحكم فيهم المساواة . وذلك بعد قسمة الثلث بين الفريقين مناصفة …” الخ

وبرع  المغاربة باحداث نظام الكد والسعاية في علاقته بالطلاق والارث …

ونسوق هنا مثالا رائدا من ابداع  المغاربة الامازيغيين بسوس وعملوا به منذ قرون وال\ي  اقره القضاء ثم اعتمدته الدولة وهو المتعلق ب ” الكد والسعاية ” والذي يمكن تعريفه  بانه نظام مالي خاص ينظم ويضبط مجالات الحقوق المالية للاسرة قل الافراد ام تعددوا بضرورة الاستفادة من الجزءالذي نشأ وتطور بعملهم ..ونخص هنا بالذكر الحقوق المالية للزوجة من الثروة التي نشات ونمت خلال فترة الزواج بمساهمة منها بعملها او مالها او دعمها وتاطيرها وحرصها المعنوي او بحصول كل ذلك منها والذي يصبح حقا لها تطلقت او مات عنها زوجها ..والعمل بهذا الاجتهاد لايتعارض مع الشريعة بل يتكامل معها من اجل اقرار عدالة مالية تحفظ للمراة جهدها وتضحياتها ومساهماتها في الانتاج وتطويره ..ولقد نصت بمقتضيات المادة 400من قانون مدونة الاسرة 70/03 الجديد   على “..كل مالم يرد به نص في هذه المدونة يرجع فيه الى المذهب المالكي والاجتهاد الذي يراعى فيه تحقيق قيم الاسلام في العدل والمساواة والمعاشرة بالمعروف …”

ونختصر المسالة في ان عمل وكد الزوجة يستخرج من الارث قبل قسمة التركة على باقي الورثة …وصدرت احكام واجتهادات قضائية نسوق  من بعضها فقرات على سبيل الاستدلال  ..”..يراعى في تقدير السعاية بعد ثبوتها الدمنة وحتى باقي السعاة كل على  قدر عمله …والسنن المتبعة في منطقة سوس في شان الكد والسعاية للزوجات المتوفى عنهن او المطلقات ..ما نص عليه الفقهاء في فتاويهم واحكامهم وقد درج العمل السوسي على ان السعاية بعد ثبوتها تقسم على الشكل التالي ..احصاء الزائد الذي سعت فيه الزوجة ويقسم  نصفين النصف للدمنة والنصف للسعاية .اما النصف الذي للدمنة فلا يسهم فيه الا لاهلها والنصف الباقي يقسم على عدد السعاة كل على قدر عمله لافرق بين الذكر والانثى الكل ياخذ على قدر عمله …”…

المسالة الثانية التي نود ذكرها كذلك  تخص موضوع تعدد الزوجات…

وساجمل هنا ما ذهب اليه الفقيه والعالم المجتهد  سي علال الفاسي والذي واطمان اليه قلبه وعقله  حيث قال  ((…فمنع التعدد فيما زاد على الأربع وقع تحريمه بالنص من اجل سبب معروف في قول عائشة وابن عباس مآله الى الخوف من ان يكون سبباً في اغتصاب اموال اليتامى الذين هم تحت كفالة المتزوج طبقا لما كانت قد عمت به البلوى في الجاهلية ويدل النص نفسه على ان التزوج بما فوق الواحدة يمنع أيضاً اذا خيف من ان يكون سبباً في غصب اموال اليتامى؛ بل ان الواحدة نفسها تمنع وينتقل الامر لملك اليمين لانه ادعى لعدم الحاجة للغضب. ومن المعلوم في الشريعة ان من لايجد وسيلة للتزوج ولو بالواحدة فانه لايجوز له ان يتزوج بطريق الغضب او الاعتداء على اليتامى أو على غيرهم….ومهما يقل عن محاسن تعدد الزوجات في بعض الظروف الخاصة أو العامة فإني أعتبر أن المصلحة الإسلامية والاجتماعية تقضي بمنعه في الوقت الحاضر. وإنني لا أزعم أن هذا المنع اتمام للتشريع كما يدعيه البعض؛ فالشريعة الاسلامية كاملة في هذا الموضوع كما في غيره؛ لأن القرآن صريح في المنع من التعدد كلما خيف الجور، والظلم اليوم للعائلة ولغيرها بسبب التعدد أصبح محققاً لا يمكن أحد إنكاره. إني أفهم من الآيات القرآنية التي أدليت بها انها تشتمل على أوامر إرشاد يحق للأمة تطبيقها بحسب الزمان والمكان. إنها تقول:……….جرت العادة في قبائل شنقيط أنهم يمنعون من التعدد عن طريق الشرط، حتى أصبح عرفا عندهم أنهم يمنعون من التعدد عن طريق الشرط، حتى أصبح عرفا عندهم أن المرأة تملك نفسها إذا تزوج عليها زوجها، ولهم في ذلك افتاءات تستند لمبدأ درء المفاسد المقدم على جلب المصالح الذي هو من أصول المذهب المالكي. وهذه الفكرة نفسها اعتمدها غير المالكية؛ فقد قال في (الإقناع): «الشرط بين الناس ما عدُّوه شرطا؛ فلو تزوج من قوم لم تجر العادة بالتزوج على نسائهم كان بمنزلة شرط أن لا يتزوج على امرأته»…إنني أقرر الرأي بكامل الاطمئنان النفسي الذي يمليه علي إيماني بأن شريعة الإسلام صالحة لكل زمان ومكان، ورجائي أن يكون في هذه الاعتبارات التي أبديتها ما يحقق تطبيق مبدأ الإصلاح الإسلامي بمنع التعدد مطلقا في هذا العصر، إقامة للعدل، وتقديرا للمرأة، وحماية للإسلام………………….))  ..نشر بالعلم27 نونبر2011

وانقل هنا  كذلك فقرات من مقال للاستاذ الريسوني الذي نشر بجريدة التجديد 12غشت 2012 تحدث فيه عن موضوع تعدد الزوجات وذكر موقف سي علال الفاسي..

…((…للأستاذ علال الفاسي رأي خاص تفرد به في مسألة تعدد الزوجات؛ وقد ظل يعبر عن رأيه هذا ويعيده في كل مناسبة يجدها لذلك. ومفاده أن أدلة الشريعة ومقاصدها، ومصلحة الأسرة والمجتمع، بل ومصلحة الإسلام والدعوة الإسلامية، كل ذلك يقتضي ويدعو إلى منع تعدد الزوجات وإبطاله نهائيا.

فقد اعتبر أن ما جاء في الشرع من إرشاد ـ أو أمرِ الإرشاد كما سماه ـ يدل على قصد الشارع وتوجيهه لإبطال التعدد. قال: «ومن الأمثلة لأمر الإرشاد في نظرنا قوله تعالى في تعدد الزوجات بعد أن حصره في أربع: }فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً{ النساء:3؛ فقد أرشد الشارع إلى الاكتفاء بالواحدة عند الخوف من عدم العدل، وهو على ما نرى أمر للأمة جمعاء ليستكملوا ما قصد إليه الشارع من إبطال التعدد مطلقا.
وكان قد عبر عن هذا الرأي وأسهب في الدفاع عنه في كتاب (النقد الذاتي)، الذي أصدره في منتصف القرن العشرين. ومما قاله هناك: «وقد أصبح سوء استعمالنا للتعدد مدخلا لكثير من أعداء الإسلام الذين يتخذونه حجة على ديننا، فيحول بينهم وبينه فهم الدعوة الإسلامية، بل يتجاوزهم إلى داخل الأوساط الإسلامية نفسها، فيصبح المسلمون والمسلمات عرضة للتشكك في سلامة الدين الذي يبيح التعدد في نظرهم، وليس كل الناس فقهاء ولا كل الناس قادرين على إدراك الإصلاح القرآني في شأن المرأة نفسها. فمصلحة الدعوة الإسلامية تقضي بمنع التعدد في هذا العصر…

في شرحه لمدونة الأحوال الشخصية فقال: «وكان في جملة ما نادى به هؤلاء المصلحون المسلمون من وسائل تحسين الأسرة الإسلامية، منعُ تعدد الزوجات أو تضييق دائرته. وقد أدى ذلك إلى محاولات مختلفة في الاستنباط والاجتهاد، قوبلت بالدحض من المحافظين والتطرفِ في الاستبشاع من بعض الجامدين. وقد ذهب هؤلاء إلى حد ادعاء أن التعدد سنة مؤكدة. وأما المعتدلون من عامة العلماء فقد اكتفوا بالدفاع عن مبدأ التعدد وتبيين المصالح التي راعاها الإسلام منه…..

هذا الموضوع عالجه علال الفاسي وأسهب فيه، في كتابه (مدخل في النظرية العامة لدراسة الفقه الإسلامي ومقارنته بالفقه الأجنبي). وسبب الإسهاب هو وجود آراء مخالفة لما ذهب إليه، ولأصحابها حججهم واستدلالاتهم… فكان حريصا على عرضها وتفنيدها. ومنها آراء صدرت عن علماء وقادة إسلاميين معاصرين، لهم وزنهم وتأثيرهم؛ كالعلامة أبي الأعلى المودودي، والشهيد عبد القادر عودة، والعلامة محمد الغزالي. مع العلم أن النقاش ما زال محتدما في الموضوع إلى أيامنا هذه. وفيما يلي أنقل نص كلامه في الموضوع.

«ليس في الإسلام ما يمنع من اعتبار المرأة مشاركة في الشورى، ولا من مشاورتها والعملِ برأيها إن أصابت، وذلك لأنها ممن يباح لها الاجتهاد في الأحكام ويؤخذ بفتواها. وقد كانت عائشة أمُّ المؤمنين أعلمَ الناس بالفقه وأقواهم اجتهادا فيه. قال ابن حزم: يمكن أن يُجمع من فتيا عائشة سِفر ضخم. وقال عروة: ما رأيت أحدا أعلم بفريضة، ولا بحلال ولا بحرام، ولا بفقه من عائشة. وقال عطاء: كانت عائشة أفقه الناس وأعلم الناس.
ومن المفتيات المجتهدات غير عائشة من أمهات المؤمنين أم سلمة، وحفصة، وصفية، وجويرية، وحبيبة، وميمونة، ومنهن كما عند ابن حزم: أم أيمن، وأم يوسف الغامدية، وفاطمة بنت النبي وغيرهن.
وكانت عائشة ذات رأي قوي في الشؤون العامة، تارة مؤيدة، وتارة معارضة، حتى خاضت معركة الجمل ومعها عديد من الصحابة، فيهم طلحة، وابن الزبير، وحتى قال علي عنها، لو كانت امرأةٌ خليفةً لكانت عائشة.
وقد شاركت نسيبة بنت كعب أم عمارة إحدى نساء بني مازن بن النجار، وأسماء بنت عدي بن عمرو بن نأبي، وأم منيع إحدى نساء بني سلمة في بيعة العقبة الثانية،
وكانت (أي البيعة): على أن يمنعوه مما يمنعون منه نساءهم وأبناءهم، وعلى أن يرحل الرسول إليهم. وهي مبايعة المؤمنين الأولى لرئيسهم ورسولهم.
وشارك النساء أيضا في بيعة الرضوان تحت الشجرة على الموت وعدمِ الفرار حين توجه عليه السلام إلى مكة، وأجرى صلح الحديبية.
وقد كانت بيعة الرجال على بيعة النساء المنصوص عليها في القرآن: على أن لا يشركن بالله شيئا، ولا يسرقن، ولا يزنين، ولا يقتلن أولادهن، ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن، ولا يعصينه في معروف. وذلك ميثاق واثَـقْنَ به الرسولَ عليه السلام.
وقد استشار النبي صلى الله عليه وسلم أمَّ سلمة أمَّ المؤمنين في غزوة الحديبية، حينما أمر أصحابه بالنحر والهدي ثلاث مرات والحلق والإحلال، فعصوا أمره وتلكأوا في تنفيذه، وطلب رأيها فأشارت عليه أن يعطيهم القدوة من نفسه، فيخرج ويصنع هو ما طلبه منهم، فلما فعل، استجابوا له واقتدوا به وأكب بعضهم يحلق بعضا حتى كادوا أن يغموا بعضهم من شدة الزحام.
وأراد عمر بن الخطاب أن يحد من صَدُقات النساء، فقالت له امرأة في المسجد: ليس لك ذلك يا أمير المؤمنين، لأن الله يقول: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} [النساء: 20]. ولو لم يكن يصح إعطاء المرأة القنطار في صداقها لما ذكره الله في كتابه، فقال عمر: امرأة أصابت، ورجل أخطأ. ورجع لرأيها.
واستشار عبد الله بن الزبير أمه أسماء في حرب عبد الملك والحجاج ومن خرج معهما عليه، فقالت له: إن خرجت لإحياء كتاب الله وسنة رسول الله، فإن الشاة لا تعذب بالسلخ، فمت على الحق. وإن كنت إنما خرجت على طلب الدنيا فلا خير فيك حيا ولا ميتا، يا بني: مت كريما ولا تستسلم.))..انتهى المنقول عن الاستذ الريسوني

وللامام محمد عبده راي متقارب مع راي الاستاذ علال الفاسي

ان مكانة المراة في الاسلام عظيمة لايجوز تشيئها ولا تحقيرها ولا الحط من قيمتها ولقد اوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بهن خيرا …

قال تعالى في سورة التوبة..((..   والمومنون والمومنات بعضهم اولياء بعض يامرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله اولئك سيرحمهم الله ان الله عزيز حكيم ….))

يقول النبى صلى الله عليه وسلم : «إن النساء شقائق الرجال»، أخرجه أبوداوود فى سننه،..

ان مجتمعنا المتشبع بقيم التسامح والمحبة والذي انجب علماء وفقهاء اجلاء من امثال شيخ الاسلام سيدي بلعربي العلوي وسيدي بوشعيب الدكالي وسيدي علال الفاسي سي ابوبكر القادري  وسيدي عمر الساحلي  وسي محمد الحبيب الفرقاني وسيدي المختار السوسي وسيدي احد السكال زكرياء وغيرهم كثير …والذين كانوا من رواد العمل الوطني والسياسي والنضال ضد الاستعمار والاستغلال والذين بنوا اهم حزبين سياسيين ببلدنا وغرسوا وربوا الاسرة الاتحادية على  المواطنة الحقة والقيم الاسلامية المتنورة السمحة لدرجة انه لايمكن الحديث عن الحركة السلفية والجهاد والنضال دون ذكر حزب القوات الشعبية اللهم الا ان اراد البعض تجاهل الامر لاغراض سياسوية ضيقة او اراد البعض الاخر ان يؤسس لفتنة عانى ويعاني منها المشارقة وامتد لهيبها لبعض الدول بشمال افريقيا سواء بالتشكيك الباطل اوالتاويل المغرض للاقوال والكلام والكتابات او يجنح  البعض الى التغريد حارج السرب.. فلينتبه الجميع الى ان حفدة وابناء المجاهدين والعلماء والمقاومين هم في اطار الوفاء الدائم  شرعيا ونضاليا استمرار لحركة التحرير الشعبية واستمرار للتايخ المشرق لديننا الذي لانقبل ان ينازعنا فيه اي كان وتحت اي مسمى ..  ان الاسلام لم يكره احدا على الايمان به  او حتى التقيد باحكامه  بل اكد على انه “لااكراه في الدين ” بل خير الناس بقوله ” ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر  ” والزم في نفس الوقت الجميع على ..

يقول تعالى(( لكل جعلنا شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم امة واحدة ولكن ليبلوكم فيما اتاكم فاستبقوا الخيرات  الى الله مرجعكم جميعا))المائدة…

ويقول تعالى ((وان جادلوك فقل الله اعلم بما تعملون .الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون ))سورة الحج

” الْمُسْلِمُ مَنْ سَلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مِنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ ” .

.والسلام على من اتبع الهدى ..فالله نسال ان يهدينا جميعا وييسر لنا امورنا في الدنيا حتى نلقاه وهو راض عنا