عام الأحداث الاستثنائية والتنـاقضات.. للشرق الأوسط النصيب الأكبر منها

 

لم يقتصر التغيير على دول الربيع العربي التي تعيش فورانا سياسيا وعسكريا بل تجاوزه إلى دول أكثر استقرارا.

 

عن صحيفة العرب  [نُشر في 28/12/2013، العدد: 9422،

 

لندن – مرّ العام 2013 سريعا، وكأنه لم يكن ثقيلا حافلا بالأحداث الكبرى في الشرق الأوسط والعالم، مرّ حاصدا أرواح مئات الآلاف على امتداد الكوكب، وماحيا آثار من عاشوا عليه، طاويا يومياتهم وذكرياتهم، مرّ أيضا دون أن ينسى التوقّف عند محطّات شكلت مفاصل أساسية ستحرّك الأحداث خلال شهوره الاثني عشر التي تقاضاها كاملة من التاريخ، لتظهر خرائط جديدة في المنطقة والعالم، ولتدرك شعوب أن عليها اللحاق بالتاريخ، بدلا عن أن تكون خارجها قريبا. ولا يمكن لأحكام صدرت ضد جهات ودول في المنطقة تقضي بأنها من محاور الشر أن تعني أن تلك الجهات لم تحسن التصرّف استراتيجيا على رقعة الشطرنج، فإيران على سبيل المثال تخرج من هذا العام بنصر وحلفاء جدد، والعرب يستعدون لدخول العام الجديد بحقائب خفيّة لا يعرف عنها شيء..

مع بداية العام 2013، تضاربت التصريحات الإسرائيلية بشأن الأحداث في سوريا، فبينما استمرّ إيهود باراك وزير الدفاع بتوقع سقوط الأسد خلال أسابيع، كان ليبرمان وزير الخارجية يرتّب اتفاقات تحت الطاولة مع موسكو، فيما تحدّث رئيس النظام السوري بشار الأسد عن مبادرة تقوم على حلّ سياسي وأعلنت الحكومة السورية تبني مبادرة الحوار وقررت وزارة الداخلية السورية السماح لقوى المعارضة التي تريد المشاركة بالحوار بدخول سوريا، فسارع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية إلى رفضها واستمر بالمطالبة بتنحي الأسد، وأعلن معاذ الخطيب قبوله الجلوس مع ممثلي النظام تحضيرا للمرحلة الانتقالية فيما رفض المجلس الوطني السوري ذلك، وقال إنّ تلك التصريحات لا تعبّر عن رأيه.

وشهد شهر كانون الثاني يناير 2013 بدء الانفصال الواضح لمشروع الإخوان المسلمين عن محاور المنطقة، فتم الإعلان في الإمارات عن اكتشاف خلية من تنظيم الإخوان المسلمين، ووقعت اشتباكات عنيفة في مخيم اليرموك في دمشق إثر تدخّل قوات أحمد جبريل لقمع الفلسطينيين المنخرطين في الثورة السورية وإخضاع المخيم وتم تفجير سيارة ملغمة في أحد شوارعه

في مصر أعلن عن تعديل وزاري شمل عشرة حقائب بينها الداخلية والمالية، وأعلنت محكمة النقض المصرية إعادة محاكمة مبارك في قضية قتل المتظاهرين، بينما اندلعت اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين في ميدان التحرير أدت إلى سقوط قتلى وجرحى، وأعلن الرئيس المصري محمد مرسي حالة الطوارئ وحظر التجوال في بور سعيد والإسماعيلية والسويس لمدة شهر، وأقرّ مجلس الشورى المصري قانونا يتيح للجيش حفظ الأمن وتوقيف المدنيين، في الوقت الذي أدّت فيه جهود دولية إلى الإفراج عن قرابة الخمسين رهينة إيرانية من الحرس الثوري، دخلوا سوريا بصفة حجّاج وزوّار للمزارات والمقامات الدينية، بينما استمرّ قصف مدينة حلب وتدمير جزء كبير من كلية الهندسة مما أودى بحياة عدد من الطلاب الجامعيين.

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن فشلها في عقد اتفاق مع الطرف الإيراني بشأن البرنامج النووي الذي تصرّ إيران على الاستمرار فيه رغم الاعتراضات الدولية، ودون أية مقدمات أعلن رئيس هيئة الأركان الروسية أنّ الجيش الروسي مستعد لحروب واسعة النطاق، بينما أعلن الجيش السوري أنّ طائرات إسرائيلية قصفت مركز بحث علمي عسكري في ريف دمشق، وحمّلت الخارجية السورية إسرائيل ومن يحميها مسؤولية نتائج العدوان عليها دون أن يصدر أي رد فعل عسكري سوري ضد إسرائيل، أما في تونس فقد أعلنت الرئاسة التونسية تمديد حالة الطوارئ في البلاد لمدة شهر.

 

بابا الفاتيكان يستقيل لأسباب غامضة

أعلن البابا الألماني بنديكتوس السادس عشر رغبته بترك منصبه، وهي واقعة لم تحصل منذ مئات السنين، مما أحدث صدمة بالنسبة إلى العالم المسيحي الذي فسّر الأمر على أنه مجرد انهيار في صحة البابا، وفي تركيا بدأت ارتدادات الأزمة السورية المزمنة تنعكس على الداخل التركي، فأعلن عن انفجار أمام السفارة الأميركية في العاصمة التركية أنقرة، أوقع قتلى وجرحى، وقامت جماعة يسارية مرتبطة بالنظام السوري بإعلان مسؤوليتها عن التفجير.

في الرياض أعلن مجلس الوزراء السعودي رفضه للقصف الإسرائيلي الذي استهدف نطاق العاصمة السورية دمشق في منطقة جمرايا، واعتبره انتهاكا سافرا لسيادة سوريا، وصدم التونسيون مع تقدّم شتاء 2013 باغتيال الزعيم السياسي شكري بلعيد القيادي في الجبهة الشعبية، بعد إطلاق النار عليه، مما أشعل الجماهير في تونس ووتّر الأوضاع المحلية، وفي مكان آخر من العالم أعلنت كوريا الشمالية عن قيامها بتجربة نووية ثالثة ناجحة تحت الأرض، وفي البحرين أعلنت السلطات ضبط خلية إرهابية يتنقل أفرادها بين لبنان وإيران، تعمل لزعزعة الأمن في المملكة، وشهدت مصر بداية تفسّخ العلاقة ما بين حزب النور والإخوان باستقالة القيادي بحزب «النور» بسام الزرقا من منصبه كمستشار للرئيس مرسي، ولكن الإخوان لم يحمّلوا الأمر أكثر مما يحتمل كما علقوا.

صومال ثانية في سوريا

توفي الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز بعد معاناة مع مرض السرطان، وأعلنت فينزويلا الحداد وعومل كقائد تاريخي، عرف بمعاداته للولايات المتحدة الأميركية، وفي مصر أعلن القضاء الإداري وقف قرار الرئيس مرسي إجراء الانتخابات البرلمانية، الأمر الذي دفع اللجنة العليا للانتخابات في مصر إلى إلغاء مواعيد الانتخابات البرلمانية، وصدرت الأحكام على 21 شخصا بالإعدام شنقا في قضية مجزرة بورسعيد بمصر، وأعلنت الداخلية المصرية حالة الطوارئ في سيناء تحسبا لعمليات انتحارية، بينما حذّر المبعوث الدولي والعربي الأخضر الإبراهيمي من أنّ سوريا ستصبح أسوأ من الصومال إن لم يتم التوصل إلى حل سلمي، وفي الفاتيكان، تصاعد الدخان الأبيض من مدخنة كابيلا سيستين معلنا انتخاب بابا جديد هو الكاردينال الأرجنتيني خورخيه ماريو برغوليو.

بينما قررت الولايات المتحدة ترك سوريا في حالة «ستاتيك سياسي» لينعكس ما يحدث داخلها على المنطقة برمّتها، وبدأت ارتدادات الجحيم السوري بالظهور في العراق وتركيا والخليج ومصر ولبنان وليبيا وتونس واليمن، فطلب بشار الأسد من دول البريكس (وهي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا) التدخل من أجل وقف العنف في سوريا، كما أعلن الجيش الحر في سوريا استهداف عناصر حزب الله في السيدة زينب، وأعلنت المعارضة السورية مقتل 25 مدنيا بصاروخ غريب، بينما قالت وسائل إعلام النظام السوري أنّ إرهابيين أطلقوه وأنه يحتوي مواد كيميائية بخان العسل في ريف حلب، وبعد أيام أعلن نبأ اغتيال الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي في تفجير في جامع الإيمان بدمشق، وانتشر فيديو تم تصويره داخل الجامع يؤكد أن البوطي لم يقتل بالانفجار ويظهر شخصا قام بالاقتراب منه والإجهاز عليه، وانفجرت الأوضاع في مصر بعد إصابة العشرات في اشتباكات في منطقة المقطم، ووقع أكثر من 200 جريح في اشتباكات بين متظاهرين والإخوان المسلمين في القاهرة.

وفي 24 آذار من العام 2013، أعلن وزراء الخارجية العرب قرارهم بمنح مقعد سوريا بالجامعة العربية للمعارضة، ولكن الجميع فوجئوا باستقالة أحمد معاذ الخطيب من رئاسة الائتلاف السوري المعارض، وتزامنا مع منح مقعد سوريا في الجامعة العربية للمعارضة السورية، أعلن الجيش الحر رفضه الاعتراف بغسان هيتو كرئيس للحكومة المؤقتة التي أعلنها الائتلاف والتي ستقوم بالإشراف على المناطق المحررة، وبعد أيام تم نشر خبر تعرّض مؤسس الجيش الحر رياض الأسعد لمحاولة اغتيال أدّت إلى بتر ساقه

وعقدت القمة العربية في الدوحة، وأعلن القادة العرب أنّه من حق كل دولة تقديم الوسائل العسكرية لدعم الجيش الحر، وألقى معاذ الخطيب كلمة في مؤتمر القمة قال فيها إنّ المعارضة السورية ترحب بأي حل سياسي يساهم في حل الأزمة.

ثاتشر تموت.. والطائفية تستعر

مع ربيع العام 2013 شهدت مصر وقوع عدد من القتلى والجرحى جراء اشتباكات عنيفة بين مسلمين وأقباط قرب القاهرة، الأمر الذي دفع شيخ الأزهر إلى دعوة المسلمين والأقباط إلى ضبط النفس والحفاظ على الوحدة بعد تجدّد الاشتباكات بينهم في أحياء متفرّقة من القاهرة، بينما أعلن البابا تواضروس أنه قرر الاعتكاف احتجاجا على ما يحصل، وفي بريطانيا أعلنت وفاة المرأة الحديدية ورئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت ثاتشر، التي حكمت بقوة طيلة الثمانينات، وبقي تأثيرها حتى اليوم على الحياة السياسية البريطانية، وفي سوريا أعلنت جبهة النصرة مبايعتها أيمن الظواهري وأعلنت انتماءها الصريح لتنظيم القاعدة، وبالمقابل فقد أعلن تنظيم القاعدة في العراق أنّ جبهة النصرة بسوريا امتداد له ويؤكد أنّ هدفها إقامة دولة إسلامية، وقالت جبهة النصرة إن الدولة الإسلامية في الشام ستبنى بسواعد الجميع.

فلسطينيا أعلن الرئيس محمود عباس قبوله استقالة سلام فياض وكلفه بتسيير أعمال الحكومة الفلسطينية، وجاء قرار المحكمة المصرية إخلاء سبيل مبارك بقضية قتل متظاهرين واستمرار حبسه على ذمة قضايا أخرى، ليكون صفعة على وجه ثورة الخامس والعشرين من يناير، فأعلنت جماعة جهادية تبنيها إطلاق 3 صواريخ على منطقة إيلات مصدرها سيناء المصرية، وصدر بالمقابل قرار قضائي ضد رئيس الحكومة المصرية هشام قنديل بالحبس سنة وعزله من منصبه لامتناعه عن تنفيذ حكم قضائي، وأعلنت الإمارات من جديد القبض على خلية لتنظيم «القاعدة» ضمت 7 أشخاص، وفي سوريا أعلنت مجموعة مسلحة خطفها للمطرانين بولس اليازجي ويوحنا ابراهيم في حلب، وفي اسطنبول تم اختيار جورج صبرا رئيسا مؤقتا للائتلاف الوطني السوري بعد استقالة الخطيب، وجاءت تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري بالتهديد بفرض منطقة حظر جوي في حال تأكد استعمال السلاح الكيميائي في سوريا، لتزيد من تهديدات المجتمع الدولي لنظام بشار الأسد، ولكن تبع ذلك اتصال هاتفي بين بوتين وأوباما اتفقا خلاله على ايجاد تسوية للأزمة السورية، و قال حينها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه تم الاتفاق مع واشنطن على عقد مؤتمر دولي بشأن الأزمة في سوريا، ورحبت الخارجية السورية بالتقارب الروسي الأميركي بشأن الازمة في سوريا، بينما قال الائتلاف الوطني السوري إنّ أي حلّ سياسي يبدأ برحيل الرئيس بشار الأسد، وفي الوقت ذاته ألقى الطيران السوري مناشير في منطقة القصير تدعو المدنيين إلى الاستسلام، وترد بتوجيه انفجارين تسببا في وقوع ضحايا ما بين قتلى وجرحى بمدينة الريحانية التركية قرب حدود سوريا وتركيا تهدد «بردّ قاس» إذا ثبت تورط الحكومة السورية وأعلن نائب رئيس الحكومة التركية القبض على 9 اشخاص بعد تفجيري الريحانية التركية، بينما كانت قوات بشار الأسد قد بدأت تنفيذ معركة القصير والقصف الجوي عليها بمشاركة قوات حزب الله اللبناني، الذي أعلن متحدّث أمني سعودي عن توقيف خلية تتبع له، كانت مهمتها التجسس لحساب إيران وفي عدادها لبناني وتركي، ليظهر وزير الخارجية السوري وليد المعلم ويقول إنّ سوريا ستحضر مؤتمر جنيف 2 من دون شروط، وليكرّر الائتلاف السوري المعارض مطلبه بكون رحيل الأسد شرط أساسي لأي تسوية سياسية، ولكن وزير الخارجية الروسي لافروف خرج ليقول إنّ شروط المعارضة السورية للمشاركة في «جنيف 2» غير قابلة للتحقق، وبين تلك التداخلات جاء قرار مجلس الأمن بإضافة جبهة النصرة إلى قائمة العقوبات الدولية لارتباطها بالقاعدة.

انفجار في تركيا وزوال حكم الإخوان

الخطأ التاريخي الذي وقع فيه العرب هو تصوّرهم أن التغيير مقتصر عليهم، بينما العالم كلّه يشهد نشوء محاور وأقطاب جديدة وانهيار أخرى عاشت طويلا، فقد خرج الآلاف في شوراع اسطنبول للاحتشاد في ساحة تقسيم، التي قررت الحكومة التركية البدء بتنفيذ مشروع سياحي فيها، يلغي حديقة غازي، فاندلعت اشتباكات بين الشرطة التركية والمتظاهرين وقال رئيس الحكومة أردوغان :إنّ خطط تطوير ميدان «تقسيم» في اسطنبول ستتواصل رغم الاحتجاجات مع إقراره بـ«التدخّل المفرط» للشرطة التركية في احتجاجات اسطنبول.

وفي أروقة الأمم المتحدة بدأت أحاديث عن أدلة على استخدام فريقي النزاع بسوريا للسلاح الكيميائي، تزامنا مع تحذير الرئيس بوتين من أنّ أية محاولة للتدخل العسكري الخارجي في سوريا سيكون مصيرها الفشل، وفي القصير بريف حمص، أعلنت سيطرة الجيش النظامي وقوات حزب الله على المنطقة بالكامل بعد معارك عنيفة وتم رفع أعلام شيعية على المسجد العمري فيها، بينما صرّح رئيس النظام السوري بشار الأسد أنّه رفض عرضا بـ21 مليار دولار من البنك الدولي لإعادة إعمار سوريا، ولم يقل متى جاء العرض، ولماذا رفضه، ليأتي الرد الأميركي بإعلان البيت الأبيض اتهامه للنظام السوري باستخدام السلاح الكيميائي. في تلك الأجواء بدأت الانتخابات الرئاسية الإيرانية، وأعلنت وزارة الداخلية الإيرانية أن الشيخ حسن روحاني أصبح رئيسا جديدا لإيران خلفا لمحمود أحمدي نجاد.

وفي وسط العام 2013 قالت الخارجية الروسية إنّ موسكو لن تسمح بفرض منطقة حظر جوي فوق سوريا، بينما أعلنت قمة دول الثماني تأكيدها العمل لوقف إراقة الدم بسوريا والدعوة لعقد جنيف 2 بأسرع وقت ممكن، وفي الأيام التالية كان على أمير قطر أن يبلغ الأسرة الحاكمة بقراره تسليم الحكم لولي عهده تميم، وتم تغيير القيادة القطرية بالكامل واختفى رئيس الوزراء ووزير الخارجية حمد بن جاسم دون أية تصريحات، ليحل محله كل من عبدالله بن ناصر رئيسا لوزراء قطر وخالد العطية وزيرا للخارجية، وقبل نهاية شهر حزيران يونيه من العام 2013، أعلنت حركة «تمرد» المصرية تمكنها من جمع 22 مليون توقيع لتقول إنّ محمد مرسي لم يعد رئيسا شرعيا، ولتندلع مظاهرات مليونية في مصر تتخللها اشتباكات بين مؤيدي مرسي ومعارضيه وتسفر عن قتلى وجرحى فيما أعلنت جبهة الإنقاذ المعارضة بقيادة البرادعي أنّ الشعب سيعتصم حتى سقوط نظام الإخوان، واستمرت التظاهرات في الميادين المصرية وتوالت استقالات عدد من الوزراء فأعلنت القوات المسلحة مهلة قبل البدء باتخاذ اجراءات إذا لم تلب مطالب الشعب بـ48 ساعة، بينما ردّ الرئيس مرسي على القوات المسلحة بدعوتها إلى سحب إنذارها وقال إنه يتمسك بالشرعية الدستورية ويكشف عن مبادرة لتشكيل حكومة ائتلافية وانتخابات خلال 6 أشهر.

وفي الثالث من تموز يونيو 2013، قرّرت القوات المسلحة المصرية تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت وإجراء انتخابات رئاسية على أن يتولى رئيس المحكمة الدستورية العليا شؤون مصر بشكل مؤقت لحين انتخاب رئيس جديد، ومرسي يقول إنّ إجراءات الجيش تمثل انقلابا عسكريا مكتمل الأركان، ليؤدي عدلي منصور اليمين الدستورية كرئيس مؤقت لمصر، بعد ذلك أكد الجيش المصري اعتقال محمد مرسي فيما أصدر الرئيس المؤقت إعلانا دستوريا يتضمن حل مجلس الشورى، أما المرشد العام للإخوان فتعهّد بالبقاء بالشارع إلى حين عودة مرسي إلى الحكم، أما النيابة العامة بمصر فقد أمرت بحبس 16 من الإخوان بتهمة القتل بأحداث ماسبيرو. إلى الشمال في سوريا، جرى اجتماع لقيادة حزب البعث، وتم تغيير كامل أعضاء القيادة القطرية واختيار قيادة جديدة.

وبالعودة إلى مصر فقد تم في التاسع من تموز تكليف حازم الببلاوي رسميا برئاسة الوزراء في مصر والبرادعي نائبا للرئيس، فيما أعلنت الخارجية المصرية أنّ مرسي في مكان آمن ولا توجد اتهامات ضده حتى الآن، لتقوم النيابة المصرية بتجميد أرصدة 14 قياديا في جماعة الإخوان المسلمين، بعد أيام أكّدت الخارجية المصرية أنه لا تفاوض مع الاخوان بوساطة اوروبية وصفحة مرسي طويت بلا رجعة، وأعلن في الدقهلية مقتل 3 نساء في اشتباكات بين أنصار مرسي ومجهولين و مقتل جنديين وشرطي في 3 هجمات بشمال سيناء في مصر، بينما دعا السيسي المصريين للنزول إلى الشارع لمنح القوات المسلحة «تفويضا ضد العنف»، ووصف مرشد الاخوان بمصر دعوة السيسي للتظاهر بأنها تفوق هدم الكعبة، فيما أمر النائب العام بمصر بضبط مرشد الاخوان المسلمين و8 من قيادات الجماعة، وتقرّر حبس مرسي 15 يوما على ذمة التحقيق لاتهامه بالتخابر مع حركة «حماس» والاخوان المسلمون يقولون إنّ التحقيق مع مرسي يشكل عودة إلى حقبة مبارك

وفي تونس أعلن عن اغتيال النائب بالمجلس الوطني التأسيسي التونسي محمد البراهمي، ووزارة الداخلية التونسية تتحدّث عن تورط سلفي باغتيال البراهمي وبلعيد وتؤكد أنّ السلاح المستعمل هو نفسه بالعمليتين. في البحرين أعلن البرلمان البحريني التصويت على قرار بمنع أية تظاهرات في العاصمة المنامة، وفي ليبيا قبل أن ينتهي شهر تموز كان قد اغتيل الناشط السياسي الليبي وليد العقوري أمام منزله في بنغازي، والإعلان عن خطف الأب باولو دالوليو أثناء زيارة له إلى محافظة الرقة السورية، أما في أميركا فقد أعلن جون كيري تعيين مارتن اندك مبعوثا خاصا لعملية السلام في المنطقة.

أعلنت الرئاسة المصرية فشل جميع الجهود الدولية لنزع فتيل الأزمة مع “الاخوان”، بعد رفض الإخوان المسلمين وساطة الأزهر وإجراء انتخابات مبكرة، لتبقى الاشتباكات والتظاهرات في تصاعد في القاهرة، وفي أثناء فض الاعتصامين في رابعة العدوية وميدان النهضة، وقع قتلى وجرحى مما دفع الرئيس المصري لإعلان حال الطوارئ في البلاد لمدة شهر واستقالة نائب الرئيس المصري محمد البرادعي من منصبه، وأعلنت وزارة الصحة المصرية ارتفاع حصيلة الاشتباكات الى 525 قتيلا و3717 جريحا، والسلطات المصرية تعلن إغلاق معبر رفح مع غزة لأجل غير مسمى، ثم يظهر مرشد الإخوان محمد بديع في فيديو لحظة اعتقاله وجماعة الإخوان تعلن تولي محمود عزت إبراهيم منصب المرشد العام مؤقتا، بينما أمرت محكمة جنايات القاهرة بالإفراج عن الرئيس المخلوع حسني مبارك، ونائب الحاكم العسكري في مصر يأمر بوضع مبارك قيد الإقامة الجبرية، والنائب العام المصري يأمر إدارة سجن طرة بإخلاء سبيل حسني مبارك الذي ينتقل إلى مقر الإقامة الجبرية بالمعادي.

وفي صيف هذا العام 2013 وجّهت اتهاماتٌ للنظام السوري باستخدام السلاح الكيميائي في «مجزرة» أدّت إلى مقتل المئات في الغوطة وقيادة الجيش السوري تنفي المزاعم،ومجلس الأمن يعرب عن قلقه من مزاعم استخدام السلاح الكيميائي بسوريا ويدعو للقيام بتحقيق موضوعي، لتبدأ الدول الغربية بالتلويح بضربة عسكرية ممكنة ضد نظام بشار الأسد على خلفية الاتهامات الموجّهة له باستخدام السلاح الكيميائي ، مما أجبر وزارة الخارجية السورية على السماح للمفتشين الأمميين بالتحقيق باستخدام الكيميائي، وظهر وزير الدفاع الأميركي ليقول إنّ الجيش الاميركي جاهز لتنفيذ كل الخيارات في سوريا، ورفعت إيران صوتها لتحذر أميركا من “عواقب وخيمة” في حال تجاوزت الخطوط الحمر في سوريا، وقال زير الدفاع الأميركي إنّ أي عمل من جانب أميركا إزاء سوريا سيتم بالتنسيق مع المجتمع الدولي ووزير الخارجية التركي يقول إنّ بلاده ستنضمّ لأي تحالف ضد سوريا حتى دون توافق بالآراء في مجلس الأمن، ووزير الخارجية الروسي يقول إنّ بلاده لن تدخل في حرب ضد أحد في حال التدخل العسكري في سوريا، وأخذت الخارجية الروسية تدعو واشنطن لتوخي الحذر واحترام القانون الدولي بشأن سوريا وتأسف لإرجاء واشنطن اجتماعا كان مقررا معها حول سوريا، وجاء إعلان الجامعة العربية صريحا ويحمل النظام السوري مسؤولية الهجوم الكيميائي على الغوطة، ومع تقدّم المواقف أعلن رئيس الحكومة البريطانية أنّ بلاده قدمت مشروع قرار يدين استخدام الأسد للأسلحة الكيميائية، بينما قال الابراهيمي إنّه لم يطّلع على أي دليل يثبت استخدام النظام السوري للسلاح الكيميائي، وأخذ بان كي مون يدعو لإعطاء السلام فرصة في سوريا، وخرج مرشد الثورة الإيرانية خامنئي ليقول إنّ تدخل الغرب في سوريا لا يحمل أي معنى سوى تأجيج نيران الحرب، ليردّ عليه أوباما بالقول إنه لم يتخذ قرارا بشأن سوريا بعد ولكن الخيار العسكري وارد، كما رفض البرلمان البريطاني الاقتراح الحكومي بالتدخل العسكري في سوريا، وقال إنّه يتطلع الى تحرك محدود في سوريا وليس إلى حرب مفتوحة أما وزير الدفاع السوري فأكّد استعداد بلاده للتصدي لأي شكل من أشكال العدوان العسكري

 

مخارج أوباما من مواقفه المحرجة

في اليوم الأخير من شهر آب أغسطس أعلن باراك أوباما أنّه قرّر القيام بعمل عسكري محدود في سوريا ولكن بعد الحصول على موافقة الكونغرس، وفي الوقت ذاته اعتبرت الخارجية الروسية أنّ الضربة العسكرية لسوريا دون موافقة مجلس الأمن عمل عدواني.

طلب البيت الابيض رسميا من الكونغرس دعم ضربات عسكرية ضد سوريا، وطلب أحمد الجربا من الجامعة العربية دعم ضربة عسكرية ضد النظام السوري فقام وزراء الخارجية العرب بتحميل الأسد مسؤولية استخدام السلاح الكيميائي، والبابا الجديد ذهب إلى إعلان السابع من أيلول 2013 «يوم صوم» في العالم من أجل السلام بسوريا، بينما تصاعدت تهديدات الأسد بحرب كونية ووجّه اللوم إلى فرنسا التي قال إنها ستصبح عدوة إذا شاركت بضربة ضد سوريا، بعد ذلك أجرت إسرائيل اختبارا مشتركا مع الولايات المتحدة لإطلاق الصواريخ والإعلان عن التجربة بعد رصد البحرية الروسية لجسمين بالستيين أطلقا باتجاه شرق المتوسط والبنتاغون يؤكد أنّ هذه التجربة لا علاقة لها بضربة سوريا، خرج جون كيري ليؤكد وجود أدلة لديه أن نظام الأسد أعطى توجيهات بتنفيذ الهجوم الكيميائي وقال وزير الدفاع الأمريكي إنه يدعم قرار أوباما بالتدخل عسكريا بسوريا بشكل محدود ووفق اطار زمني. صوتت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ لصالح توجيه ضربة الى نظام الأسد، ليصرّح أوباما فجأة أنه اتفق مع بوتين أن لا حل في سوريا سوى عبر الانتقال السياسي وبوتين يقول إنّ استخدام القوة ضد دولة ذات سيادة مرفوض خارج إطار مجلس الأمن، حدّد مجلس الشيوخ الأمريكي يوم 9 أيلول موعدا لمناقشة الضربة ضد سوريا، وخرج أوباما ليطلب من الكونجرس عدم التصويت على الضربة، وقال كيري إنه يطالب الأسد بتسليم مخزونه الكيميائي خلال أسبوع لتفادي ضربة سوريا وبدأ لافروف يتحدّث عن اقتراح يتعلق بإتلاف الأسلحة الكيميائية السورية وقال وليد المعلم إنّ بلاده ترحب بالمقترح الروسي بوضع أسلحة دمشق الكيميائية تحت رقابة دولية.

الطريق إلى جنيف 2

أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن توافق أممي على أن «جنيف2» هو السبيل الوحيد لوقف العنف بسوريا، وقال بعد لقائه كيري أنه تم الاتفاق على تجنب السيناريو العسكري في سوريا، فيما قام الائتلاف السوري بانتخاب طبيب الأسنان أحمد طعمة رئيسا للحكومة الانتقالية، وفي الخامس عشر من أيلول أعلن أوباما أنه تبادل رسائل مع الرئيس الإيراني بشأن الأزمة السورية، بينما استمرت لجنة التحقيق الأممية بالتحقيق في 14 حالة مزعومة لاستخدام الكيميائي بسوريا، وفي تلك الأجواء صرّح روحاني أنّ إيران لن تطوّر أسلحة نووية وقال إنه على استعداد ولديه السلطات الكاملة للتفاوض مع الغرب، فأعلن أوباما استعداده للحوار مع إيران إذا أبدت جدية بالتخلي عن برنامجها النووي.

في أوروبا كانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تجتاز الانتخابات التشريعية الألمانية للمرة الثالثة، وفي مصر قرر القضاء المصري حظر أنشطة جماعة الإخوان المسلمين والتحفظ على ممتلكاتها، وبالعودة إلى إيران فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني عن فرصة تاريخية لتسوية الملف النووي الإيراني مؤكدا على أنّ إيران مستعدة لتقديم أدلة تثبت سلمية برنامجها النووي، وعن الانفتاح على لقاءات على أعلى مستوى مع الولايات المتحدة، وفي الثامن والعشرين من سبتمبر أيلول 2013 أعلن مجلس الأمن موافقته على قرار يطالب بالتخلص من الاسلحة الكيميائية السورية وقال لافروف إنّ مجلس الأمن مستعد لخطوات عقابية اذا انتُهك القرار حول سوريا، وتعهّد بشار الأسد باحترام اتفاقات الأمم المتحدة المتعلقة بالأسلحة الكيميائية.

في الوقت الذي أعلن فيه وزير السياحة بمصر عن قراره بتجميد السياحة مع إيران لأسباب تتعلق بالأمن القومي، كان البرلمان التركي يمدد فترة تفويض الحكومة بإرسال قوات لسوريا عند الضرورة، بينما يهدّد الأسد تركيا بالقول أنها ستدفع غاليا ثمن دعمها للإرهابيين في سوريا، وعن الموقف الإيراني الجديد دافع المرشد خامنئي عن نهج حكومة ايران الدبلوماسي معتبرا أنّ بعض ما حدث بنيويورك ليس في محله بسبب عدم الثقة بالولايات المتحدة الأميركية، ولكن الرئيس الأميركي أوباما ما يزال يتحدّث عن إمكانية تطوير العلاقات مع ايران إذا كانت قيادتها صادقة بنواياها.

في ليبيا قامت جهة معارضة بخطف رئيس الحكومة الليبية علي زيدان بعد سماح حكومته لأميركا باعتقال متشدد قبل أن يتمّ إطلاق سراحه في اليوم نفسه، وأعلن عالميا عن أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد فازت بجائزة نوبل للسلام 2013 بعد دورها في سوريا. وفي نيويورك كانت السعودية قد حصلت على عضوية غير دائمة في مجلس الأمن لسنتين، لتعتذر عن قبول عضوية مجلس الأمن لازدواجية المعايير داخله.

واكتشفت فرنسا وألمانيا أن الولايات المتحدة تتجسس عليهما. في الوقت ذاته قال الأمير بندر بن سلطان رئيس الاستخبارات السعودية إنّ المملكة ستحد من تعاملاتها مع واشنطن احتجاجا على موقفها إزاء سوريا وإيران، وقال الائتلاف السوري المعارض إنّه لن يحضر جنيف 2 إذا لم يهدف لرحيل الأسد.

في تونس تم تمديد حالة الطوارئ حتى نهاية حزيران 2014. وفي مصر تم تأجيل محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي و14 آخرين إلى 8 كانون الثاني، وأعلنت القوات المسلحة المصرية حالة الطوارئ في شمال سيناء.

بين تلك الأحداث المشتعلة ظهر تقرير سويسري يتحدث عن وفاة عرفات ويظهر تسممه بمادة البولونيوم، وظهر أيضا أيمن الظواهري ليأمر بإلغاء الدولة الإسلامية في العراق والشام في سوريا (داعش)، وفي الثلث الأول من نوفمبر تم الانتهاء من جولة المحادثات بين الدول الكبرى وايران دون التوصل الى اتفاق وقال روحاني إنّ حق الشعب الإيراني في الطاقة النووية والتخصيب خط أحمر، فتم اغتيال نائب وزير الصناعة والتجارة الايراني في طهران، أما بريطانيا فقررت أن تعيد العلاقات مع إيران.

أما ففي ضفة المعارضة السورية فقد أقرّ الائتلاف الوطني السوري تشكيل حكومة بقيادة أحمد طعمة، وأعلن صالحي عن اتفاق بين إيران ووكالة الطاقة الذرية على خريطة طريق بشأن النووي، وتبنت منظمة حظر السلاح الكيميائي خطة تدمير الترسانة السورية، ووافقت الأمم المتحدة بأغلبية كبيرة على قرار سعودي بشأن سوريا. وأخيرا قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه يتهم الإخوان المسلمين بسرقة الثورة في مصر، واعترفت دول الـ5+1 بحق إيران بتخصيب اليورانيوم، وفي أواخر شهر نوفمبر تم الإعلان عن اتفاق تاريخي بين إيران والدول الست حول برنامج طهران النووي. وأعلنت الأمم المتحدة أن يوم 22 كانون الثاني سيكون موعدا لعقد مؤتمر جنيف 2 حول سوريا.

عام بلا نهاية

لم يقتصر التغيير على دول الربيع العربي التي تعيش فورانا سياسيا وعسكريا داميا، بل تجاوزه إلى دول الاستقرار، وأصبح التغيير سلاحا استراتيجيا بدلا عن كونه خيار شعوب، فتواصلت الاشتباكات في ميدان التحرير بين الأمن المصري وطلاب من الإخوان المسلمين بينما أقرّت لجنة وضع الدستور المصري مسودة الدستور الجديد، وفي بلدة معلولا السورية تعرّض المنطقة لقصف عنيف، وتم سحب رئيسة دير مار تقلا وعدد من الراهبات اللبنانيات والسوريات إلى مكان مجهول، ليظهرن في فيديو يؤكد سلامتهن، بينما أعلنت الأمم المتحدة عن أدلة على تورط الأسد بجرائم حرب في سوريا.

وقال البيت الأبيض إنّ أميركا مستعدة للسماح لإيران بتخصيب محدود لليورانيوم، وخرج وزير الاعلام السوري عمران الزعبي ليقول إنّ الأسد سيبقى رئيسا لسوريا خلال الفترة الانتقالية، مات زعيم جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا عن عمر 95 عاما، ووقع عشرات القتلى والجرحى باقتحام مسلحين لوزارة الدفاع اليمنية، وتم انتخاب الأردن عضوا غير دائم في مجلس الأمن لمدة سنتين ليحلّ محلّ السعودية التي رفضت قبول المقعد.

وقال الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز إنه على استعداد للقاء روحاني مؤكدا أنّ إسرائيل ليست عدوا لإيران، وأصدر شيخ الأزهر قرارا بإقالة القرضاوي من عضوية هيئة كبار علماء الأزهر، وأعلنت وزارة الداخلية التونسية عن تفكيك خلية إرهابية كانت تنوي تنفيذ هجمات في البلاد، وفي اليمن قام مسلحون بتفجير أنبوب رئيسي للنفط بعبوة ناسفة في مأرب، وقضت محكمة مصرية بحبس وزير الداخلية وعزله لامتناعه عن تنفيذ حكم قضائي، أما مجلة «تايم» الأميركية فقد اختارت البابا فرنسيس شخصية العام 2013، وقام الوفد الإيراني بوقف المفاوضات التقنية مع الدول الست في فيينا للتشاور، لتعلن الأمم المتحدة عن أدلة على استخدام الكيميائي في 5 مواقع زارها الخبراء بسوريا.

أما رئيس جنوب السودان فتحدث عن مجموعة حاولت الانقلاب على السلطة، وقام النائب العام المصري بإحالة محمد مرسي لمحكمة الجنايات بتهمة التخابر مع حماس، وأعلن حزب الحرية والعدالة المصري مقاطعة الاستفتاء على الدستور، وفي لندن وافقت بريطانيا على تدمير 150 طنا من المواد الكيميائية السورية، أما في ليبيا فقد تم اغتيال رئيس المخابرات في بنغازي برصاص مجهولين في مدينة درنة.

وقال أوباما إنه لا حاجة لفرض عقوبات جديدة على إيران الآن، وأعلن في روسيا عن وفاة الروسي ميخائيل كلاشنيكوف مخترع بندقية «كلاشنيكوف»، وقدمت الحكومة الكويتية استقالتها رسميا إلى أمير البلاد، وفي العراق تعرض موكب وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي لانفجار عبوة غرب بغداد، وأعلنت الحكومة المصرية رسميا تصنيف «الإخوان المسلمين» كتنظيم إرهابي، وشهدت تركيا سلسلة فضائح مالية أدت إلى استقالات بالجملة من حكومة أردوغان بعد قضايا فساد والأخير يعرض تشكيلة جديدة.

ليقترب العام 2013 من نهايته دون أن تكون له نهاية واضحة، فجميع الملفات تداخلت فيه، إقليميا ودوليا، والأصعب أنه تم وضع كل الاستحقاقات أمام أصحابها، فعلى دول الخليج اليوم أن تقرّر مواقف تاريخية من القضايا الدائرة حولها، وقد وصلت التحالفات إلى مياهها الإقليمية وأراضيها، وعلى محاور جديدة أن تنشأ وأخرى أن تقوّض بالضرورة قبل أن يكون العام 2014 أكثر خطورة من سابقه.