محمود جبريل يطرح مبادرة لـ’إنقاذ’ ليبيا من مستنقع الفوضى

 

زعيم القوى الوطنية في ليبيا يدعو إلى مراجعة قانون العزل السياسي بالتعديل أو الإلغاء إضافة إلى نزع السلاح ومقاومة الكتائب.

 

 عن صحيفة العرب  [نُشر في 28/12/2013، العدد: 9422،

طرابلس- تعيش ليبيا على وقع اضطرابات سياسية وأمنية تنذر بنسف كل المحاولات المبذولة من الليبين والمجتمع الدولي لإنجاح المسار الانتقالي فيها وإعادة الأوضاع الأمنية إلى نصابها.. وبين مشاهد القتل والاغتيالات التي أصبحت مألوفة خاصة في الشرق الليبي وبين سيطرة الميليشيات وسطوتها على أجزاء مهمة البلد طرح محمود جبريل زعيم «تحالف القوى الوطنية» مبادرة وطنية قوبلت باستحسان الكثيرين.

قدم محمود جبريل رئيس اللجنة التسييرية لتحالف القوى الوطنية في ليبيا مبادرة جديدة تحت إسم “مبادرة إنقاذ وطني” للأوضاع التي تشهدها ليبيا في هذه المرحلة، وذلك على خلفية قبول المؤتمر الوطني العام مبدئياً لمقترح تمديد فترة عمله حتى ديسمبر 2014. وتتضمن مبادرة جبريل عددا من النقاط أهمها نزع السلاح وتفكيك الكتائب وفتح حساب لاسترداد الأموال المنهوبة وإصدار عفو عام لعودة الليبيين في الخارج والقيام بتعديل قانون العزل السياسي.

وتأتي هذه المبادرة تزامنا مع سعي عدد من الأحزاب والكتل البرلمانية النافذة في ليبيا إلى الإطاحة بالحكومة الحالية وتشكيل “حكومة إنقاذ” بحجة إخفاق علي زيدان في تحقيق إجراءات ملموسة على الأصعدة الأمنية والسياسية والاقتصادية وغيرها.

وتساءل “جبريل” في مستهل حديث تلفزيوني نقله عدد من القنوات الليبية قائلا “قبل القبول أو إقرار تمديد فترة المؤتمر الوطني علينا أن نتساءل هل يستطيع المؤتمر الوطني العام والحكومة المؤقتة أن يحققا الأمن والاستقرار لليبيين للتمكن من كتابة دستور في ظروف ملائمة إذا مددنا للمؤتمر”، معبرا عن تشككه في قدرة المؤتمر والحكومة المؤقتة على تحقيق ذلك في ظل ما نراه من ضعفهما الواضح.

وتناول جبريل في حديثه المطول عددا من القضايا المحلية المثارة للجدل وفي مقدمتها الوضع الأمني وبناء الجيش والشرطة ودمج الثوار ومشكلة انتشار السلاح وإهدار المال العام والوضع الاقتصادي والتنمية والمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية وإعداد الدستور.

وأشار إلى أن الشريعة الإسلامية هي هويّة لليبيين وهي مصدر التشريع ويعتبر باطلا كل ما يخالفها، مؤكداً على أهمية الدور الذي يجب أن تلعبه دار الإفتاء بشكل إيجابي في المصالحة الوطنية وبث روح العفو والتسامح.

وفي ما يخص انتشار السلاح، قال “جبريل” يجب فتح معسكرات الجيش لشراء السلاح الخفيف والمتوسط حسب خطة زمنية يعدها ضباط الجيش وتتضمن قائمة أسعار السلاح، أما الأسلحة الثقيلة فيجب تسلّم كل مدينة دباباتها وصواريخها وأسلحتها الثقيلة إلى معسكرات الجيش على أن تذهب قيمة هذه الأسلحة الثقيلة إلى ميزانية المشروعات الخاصة بكل مدينة وبذلك نستبدل السلاح بالإعمار والتنمية. وشدد “جبريل” على أهمية توظيف المؤهلين وفي مقدمتهم الثوار في مسار الدولة وإصدار قانون يمنع تسليم الليبيين لدول أجنبية، وضرورة فتح باب الدورات التدريبية في المجال الأمني .. مشيراً إلى أن انتشار السلاح وتزايده ينذر في الأمد البعيد، لا سمح الله، بصراع أهلي قد يدفع المجتمع الليبي ثمنه باهظا.

ولفت إلى أن هذا الوضع يمثل بيئة خصبة للمؤامرات الخارجية والجوسسة من قبل المخابرات .. مشيرا في هذا الصدد إلى أن هناك اتصالات تجرى بين دول عربية وغربية تتآمر على مستقبل هذا الوطن ووحدة ترابه وأن التراب الليبي أصبح مستباحاً من كل مخابرات الدنيا، ولهذا لا غنى لنا عن الجيش والشرطة ولا سبيل لتكوين أجهزة بديلة.

واقترح “جبريل” إطلاق برنامج التمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب يُمنح لهم بموجبه قرض شامل يحوي سكنا ونفقات زواج ومشروعا اقتصاديا صغيرا حتي لا نتحول إلى عسكرة المجتمع. وطرح عدة خيارات في هذه المبادرة، من بينها استئناف العمل بدستور 1963، وسحب الثقة من حكومة علي زيدان وتكليف رئيس حكومة إنقاذ وطني، واستمرار المؤتمر حتى انتخابات برلمانية في يونيو 2014، واستحداث منصب رئيس الدولة على أن ينتخب بالتزامن مع انتخابات برلمانية، وأن يعين الرئيس المنتخب رئيس حكومة أو يجدد الثقة في الحكومة الموجودة، وكذلك تعيين المحافظين ورؤساء البلديات بدلا من انتخابهم كما ينص قانون الحكم المحلي، والنظر في إلغاء أو تعديل قانون العزل السياسي بما يضمن استثناء من شارك في الثورة فعليا، وإقامة محاكمات خاصة وبإشراف من المحكمة الجنائية الدولية داخل التراب الليبي.

بعض بنود مبادرة جبريل:
◄ نزع السلاح وتفكيك الميليشيات

◄ استرداد الأموال المنهوبة

◄ عفو عام لعودة الليبيين بالخارج

◄ تجهيز الجيش بأعلى التقنيات

◄ إنشاء مجلس رقابي استشاري

◄ قانون يمنع تسليم الليبيين للخارج

◄ إنشاء هيئة مصالحة وكشف حقائق

◄ إنهاء المشاريع المتوقفة