الاتحاد الاشتراكي غاضب من عدم متابعة المتطرف أبو النعيم

عاصفة شريط الفيديو الذي نشره أحد المنتمين للتيار السلفي على موقع “اليوتوب”، والذي كفر فيه إدريس لشكر ،الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، ومجموعة من أسماء الفكر والسياسة  لن تهدأ في القريب العاجل.
موجة عارمة من الغضب حركت وجمعت كل أطياف الاتحاد الاشتراكي الذين وجدوا أن حزبهم في حاجة هذه المرة للم الشمل في مواجهة حملة التكفير التي طالت عددا من رموزه، إلى جانب هامات فكرية انتمت للحزب في أزمنة مختلفة.
“هسيتريا الغضب عمت القطاع النسائي، داخل الاتحاد، اللائي وصفهن نفس السلفي “بالبغايا”. نساء الاتحاد الاشتراكي استغربن عدم تحريك النيابة العامة للدعوى في حق السلفي أبو النعيم، وكشفت مصادر داخل الاتحاد الاشتراكي، عن حجم المرارة والغضب من تغاضي النيابة العامة التي يرأسها مصطفى الرميد ،وزير العدل والحريات، عن تحريك الدعوى العمومية في حق السلفي المذكور،  وكذا عما وصفته مصادر “الأحداث المغربية”، الصمت الذي  يشجع حملات التكفير الصريح التي طالت الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، والسب والقذف في حق نساء الحزب.
الاتحاديون عابوا على الرميد عدم تحريك الدعوى، التي تعد من واجبه، في حماية مواطنين مغاربة، حتى ولو كانوا أعضاء في حزب سياسي لا يتفق إيديولوجيا معه،وأكدوا أن عدم تحريك الدعوى سيفرض عليهم اللجوء إلى القضاء ضد صاحب الشريط وكذا ضد وزير العدل.
نساء الاتحاد الاشتراكي، اللواتي وصفهن الشريط بـ”البغايا”، هددن بالاعتصام أمام مقر وزارة العدل والحريات، احتجاجا على عدم تحريك الدعوى العمومية في حق الشيخ السلفي، كما وقع في حالات أخرى، واتهمن الرميد بالكيل بمكيالين في هذه القضية. نفس الجهة كشفت أنهن عبأن عائلات الشخصيات السياسية والفكرية التي ورد ذكرها في الشريط لمواجهة الوضع.
والظاهر أن الاتحاديين، لا يجب عليهم انتظار تحريك الدعوى العمومية من طرف مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات. مصادر مقربة من الوزير والقيادي في العدالة والتنمية كشفت أنه لم يطلع على الشريط الذي يكفر من خلاله أحد السلفيين إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي.  المصادر    ذاتها قالت إن الرميد لم يعط، أي تعليمات بصفته رئيسا للنيابة العامة لتحريك المتابعة ضد صاحب الشريط، مفضلا وضع شكاية في الموضوع من طرف المعنيين بالضرر.
وتواصلت ردود الفعل المنددة بعودة الخطاب التكفيري ، حيث أدان الفضاء الحداثي للتنمية والتعايش الذي تأسس عقب أحداث 16ماي ، بشدة  هذه الحملات، التي وصفها بـ « التكفيرية الدنيئة، المعادية لقيم ومبادئ الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، المستغلة للدين الإسلامي استغلالا رخيصا في مواجهة القوى الديمقراطية التقدمية والحداثية».
ودعا الفضاء رئيس الحكومة    و وزير العدل والحريات العامة    و وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية    و الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، إلى اتخاذ إجراءات عملية غايتها ، حسب البيان «تحصين المجتمع من آفة الغلو والتطرف، وحمايته من أية منزلقات إرهابية مستهدفة لأمن وسلامة المغاربة، كما ندعو كافة القوى المدنية والسياسية التقدمية والمتنورة لمواجهة هذه الحملات الإرهابية البغيضة، وتوحيد الجهود للوقوف ضد خطر الإرهاب وحملات التكفير التي تهدد مستقبل المغرب والمغاربة.»
وسجل الفضاء الحداثي  تنامي خطابات التكفير خلال الشهور الأخيرة ، حيث ارتفعت وبشكل غير مقبول الأصوات المحرضة على سفك دماء الغير والاعتداء البدني على المغاربة،من خلال وسائط مختلفة وتحت يافطة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، واستنتج الفضاء أن المغرب “يعيش مرحلة تكفيرية اعتقد المغاربة بأنه تم القطع معها، هي أشد فظاعة مما عاشه المغرب قبل أحداث 16 ماي الإرهابية، وذلك في ارتداد سافر مخالف لتوجهات المغرب ولقيمه ولثوابته الدينية الحقة، التي ظلت نبراسا وعنوانا على تدين المغاربة لقرون عدة.
واعتبر عودة أجواء الإرهاب الفكري والدموي من جديد، غايتها تكميم الأفواه، وإرهاب كل من له تصور مخالف لآراء شيوخ الفتنة والقتل، ومحاولة للتسلط على أدوار المؤسسات الدينية الفعلية، وجعل الشأن الديني في المغرب حكرا على فئة بعينها تفتي فيه انطلاقا من ثنائية الحلال والحرام في تغييب تام للعقل وللاجتهاد ولأي نقاش عقلاني قوامه الأفكار لا التهديد والوعيد.
من جهته أبرز »بيت الحكمة» ، أن هناك أصواتا تكفيرية مدججة بالحقد نصبت نفسها وصية على المجتمع، معتبرا  مقطع السلفي أبو النعيم  “تكفيريَّا”، محرضًا على مسؤولٍ سياسيٍ، ومفكرين مغاربة، وشهداء ومناضلاتٍ، وكذَا المؤسسات الدينيَّة الرسميَّة.
»بيت الحكمة» عبر    أيضا عن  استنكاره للخرجات ذات الحمولات “المتطرفة” و”العنصرية”، داعيا إلى التعقل، والانتصار لقواعد السجال الفكري المنتج في كل القضايا المجتمعية، بما ينسجم ومتطلبات الإصلاح ومستلزمات العصر.
كما    أعرب »بيت الحكمة» عن إدانته للعنصرية في حق المغاربة، والعقليات الشوفينية، معتبرًا خرجاتها معاكسةً لمنطوق الدستور المغربي، ومنطق التاريخ، والتطور الحضاري، محملا رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، مسؤولية ما يصدر من مواقف عن تنظيماته الدعوية، وعلى لسان قياديين في حزبه، فضْلًا عن تحميل الدولة مسؤولية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد دعوات التكفير، والمس بالأعراض، وضد الخطب العنصرية والتكفيرية

=======

عن جريدة الاحداث المغر بية