المنظمة الديمقراطية للشغل تؤكد تشبثها بالملف المطلبي لموظفي الجماعات المحلية في شموليته

وتطالب بتنفيذ الالتزامات السابقة وفك الحصار على الأوضاع الاجتماعية والمادية والمعنوية

لمختلف فئات الموظفين والعمل على تسوية كل الملفات العالقة

الدعوة لخوض إضراب وطني يومي الأربعاء 8 والخميس 9 يناير 2014

 

عقدت المنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل اجتماع مجلسها الوطني بالمقر المركزي  بالرباط يوم السبت 14 دجنبر 2013 تدارس فيه مختلف الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية  والتطورات التي تعرفها بلادنا على ضوء المستجدات والأزمات المتوالية والقلق واليأس والغليان  الذي يسود عموم الشعب المغربي وقواه الحية بفعل الضبابية والاختناق السياسي والعجز الاقتصادي والاجتماعي في جميع تجلياته المثبتة بالمؤشرات الدالة، سواء تعلق الأمر بنسب العجز والنمو والمديونية الداخلية والخارجية وغيرها، أو تعلق الأمر بنسب الفقر والبطالة والأمراض الاجتماعية بكل أنواعها، أمام افتقاد الرؤية الشمولية لمعالجة الأوضاع وإصلاح الاختلالات العميقة التي تعيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية ببلدنا التي تعاني اليوم عجزا سياسيا عاما، بسبب تعطيل الدستور وتوقيف الحوار الاجتماعي والانفراد بالقرارات وقمع الاحتجاجات السلمية لمختلف الفئات والشرائح (مكفوفون، معطلون، موظفون …)  بالتدخلات الأمنية القمعية والاقتطاع من أجور المضربين كوجه من أوجه الاستبداد والشطط في استعمال السلطة من أجل فرض أمر الواقع يروم شراء ود الأغنياء والمحظوظين والمفسدين وقهر الفقراء والكادحين وعموم الجماهير الشعبية التي تكتوي يوميا بنار الأسعار وتعيش عذابا يوميا في مواجهة الحد الأدنى للمتطلبات المعيشية اليومية (سكن، غذاء، دواء، تعليم، ماء وكهرباء، نقل …)، وهو ما يستدعي إلى اعتماد سياسات بديلة للحال وبالسرعة المطلوبة تفاديا لإدخال البلاد في نفق مسدود.

 

وعلى المستوى القطاعي سجل المجلس الوطني وبأسف شديد إصرار وزارة الداخلية والمديرية العامة للجماعات الترابية على نهج الإجماع المغلوط واعتماد لغة الخشب والمناورة ونهج سياسة فرض الأمر الواقع بفتح “حوار قطاعي” شكلي وصوري حسب مزاجها والاستخفاف والاستهتار بذكاء موظفي وموظفات قطاع الجماعات الترابية بالتحايل على الإرادة الجماعية لتمرير قراراتها المجحفة وتمييع العمل النقابي. وتتحكم فيه لغة الإقصاء وبدون أي مبرر قانوني للمنظمة الديمقراطية للجماعات الترابية التي تعد فاعلا أساسيا داخل القطاع وممثلة في حظيرة لجانها الإدارية المتساوية الأعضاء وممثلة لموظفي القطاع بالمجلس الأعلى للوظيفة العمومية. وهو ما يعتبر شططا في استعمال السلطة غايته تغييب صوت الحق والرأي الرافض للحوارت الشكلية ولمباركة القرارات التراجعية للوزارة.

 

كما استحضر المجلس الوطني للمنظمة، استمرار تعنت وزارة الداخلية والمديرية العامة للجماعات الترابية، وعدم استجابتها لمطالب الشغيلة الجماعية، التي تعاني من التهميش والإقصاء الذي يمس مختلف الجوانب من هزالة الأجور والتعويضات والخدمات الاجتماعية، وتدهور شروط وبنيات العمل، وغياب التحفيز  والتكوين واستفحال التعسف والاستغلال السياسي والإداري والاستثناء والإقصاء من كل الاتفاقات…،  واستمرار الأخطاء التقصيرية المستمرة للمديرية العامة للجماعات المحلية والتي ساهمت في ضياع الحقوق المادية والمعنوية لآلاف الموظفين والموظفين في مجال الترقي عبر امتحانات الكفاءة المهنية، والتلكؤ في تسوية وضعية الموظفين المجازين غير المدمجين في السلم العاشر واستمرار استغلال الموظفين حاملي الشهادات (التقنيون، الماستر، المهندسون، الدكتوراه…) المرتبون في سلالم الأجور لا تتناسب والشهادة المحصل عليها، وحذف السلالم الدنيا بقطاع الجماعات المحلية ضدا على التدابير والإجراءات التي تم اتخاذها بقطاع الوظيفة العمومية،

 

وانطلاقا من هذا التشخيص، فإن المجلس الوطني للمنظمة الديمقراطية للجماعات المحلية العضو في المنظمة الديمقراطية للشغل يعلن للرأي العام الوطني وللشغيلة الجماعية ما يلي:  

 

*    يؤكد وفائه للخط النضالي والكفاحي للمنظمة وتثمينه لكافة القرارات التي تتخذها القيادة الوطنية لمنظمتنا المناضلة على تشبثها بقيم وأخلاقيات العمل النقابي الجاد، النزيه، المسؤول والمواطن الذي لا تنال منه سياسة الترويض التي أفرزتها وصاية وزارة الداخلية والمديرية العامة للجماعات الترابية على العمل النقابي بالجماعات الترابية. ويدعو لمواصلة النضال لفضح كل الممارسات اللامسؤولة والدفاع عن الحقوق وحماية المكتسبات؛

*    يعلن تشبثه بالملف المطلبي في شموليته والمطالبة الملحة لوزارة الداخلية والمديرية العامة للجماعات الترابية لفتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى تنفيذ الالتزامات السابقة وفك الحصار على الأوضاع الاجتماعية والمادية والمعنوية لمختلف فئات الموظفين والعمل على تسوية  كل الملفات العالقة .

*  يدعو كافة موظفي الجماعات التربية (الجماعات الحضرية والقروية، ومجالس الجهات والأقاليم والعمالات، والباشويات والعمالات) إلى خوض إضراب وطني يومي الأربعاء 8 والخميس 9 يناير 2014 .

*    يهيب بكل المناضلات والمناضلين للاستمرار في التعبئة التنظيمية وتقوية وتعزيز صفوف المنظمة الديمقراطية للشغل من اجل مواجهة كل التحديات المطروحة على الطبقة العاملة عبر النضال والمقاومة الاجتماعية من اجل الحفاظ على مكتسباتها وتحقيق مطالبها العادلة والمشروعة في العيش والكرامة والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

 

الرباط، في 31 دجنبر 2013

عن المكتب الوطني

محمد النحيلي

الكاتب العام الوطني