على خلفية التصريحات التكفيرية لأبو النعيم‮:‬ هل سيذهب الاتحاد الاشتراكي‮ ‬إلى حد مقاضاة وزير العدل والحريات
 

خلف شريط الفيديو الذي‮ ‬ظهر فيه أحد السلفيين كفر فيه الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي‮ ‬وعددا من المثقفين،‮ ‬منهم الجابري‮ ‬والعروي‮ ‬وعددا من القادة ومنهم المهدي‮ ‬بنبركة،‮ ‬ردود فعل واسعة سواء داخل الاتحاد الاشتراكي‮ ‬أو خارجه خصوصا وأن السلفي‮ ‬المذكور وصف النساء الاتحاديات بالبغايا‮.‬
واعتبر قادة الاتحاد الاشتراكي‮ ‬أن الشريط فيه تحريض واضح على القتل‮.‬
وكان السلفي‮ ‬المدعو أبو النعيم قد اعتبر ما قاله إدريس لشكر في‮ ‬شأن مناقشة الإرث ردة عن الإسلام‮.‬
وقال إدريس لشكر ردا على ادعاءات أبو النعيم إن الأبواق التي‮ ‬خرجت مؤخرا في‮ ‬محاولة للتضليل في‮ ‬الأحوال الشخصية لتغليط المجتمع عن حقوق المرأة،‮ ‬وأضاف أن القانون شأن عام وليس مجالا للكهنوت وأصحاب العمائم وأن من حق كل مواطنة ومواطن أن‮ ‬يناقش قضايا الشأن العام وعلى رأسها قانون الأسرة وقانون الأحوال الشخصية ومدونة الأسرة هو شأن عام‮.‬
ودعا قيادة الاتحاد الاشتراكي‮ ‬الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها في‮ ‬هذا الجدل الدائر مستغربة لصمت السيد مصطفى الرميد وزير العدل والحريات‮ ‬لعدم تحريكه الدعوى ضد أبو النعيم الذي‮ ‬اعتبرت تصريحاته تصريحا واضحا على القتل‮ ‬يجب على القضاء النظر فيه،‮ ‬بل أن الاتحاد سيسير في‮ ‬الاتجاه إلى رفع دعوى ضد أبو النعيم ووزير العدل معا‮.‬
وذهبت قيادة الاتحاد الاشتراكي‮ ‬أبعد من ذلك بالمطالبة بحل حركة التوحيد والإصلاح الذراع الدعوي‮ ‬لحزب العدالة والتنمية والتي‮ ‬يشغل عضويتها عدد من وزراء حكومة عبد الإله بنكيران‮.‬
وأشار ادريس لشكر الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي‮ ‬إلى الوضعية الملتبسة القائمة حسبه بين حزب‮ ‬يقود الحكومة وحركة مرتبطة به تهاجم كل المواقف السياسية المختلفة مع حزب العدالة والتنمية،‮ ‬وسجل لشكر أن لعبة تبادل الأدوار لم تعد تقتصر على الحزب وذراعه،‮ ‬بل أصبح‮ ‬يساهم فيها أشخاص آخرون من التيار السلفي،‮ ‬وهو ما وقع أخيرا بالنسبة للشريط الذي‮ ‬بثه أبو النعيم‮.‬
ويأتي‮ ‬هذا الحادث أياما بعد الموجة الاستنكارية التي‮ ‬خلفتها تصريحات عضو حركة التوحيد والإصلاح والنائب البرلماني‮ ‬للعدالة والتنمية المقرئ أبو زيد الإدريسي‮ ‬حول تهكمه من الأمازيغ‮.‬
وكانت السنة التي‮ ‬ودعناها حافلة بالفتاوى والآراء التهجمية على السياسة وعلى الأمازيغية،‮ ‬وخلفت ردود فعل مستنكرة من مثل عدد من الهيئات السياسية والحقوقية‮.‬
‮ ‬والسؤال المطروح حاليا هو هل سيذهب الاتحاد الاشتراكي‮ ‬إلى حد مقاضاة وزير العدل والحريات والتي‮ ‬سيصل موقفه الطالب بفك الارتباط بين الحزب الذي‮ ‬يقود الحكومة وحركة التوحيد والإصلاح؟

 

عن جريدة  ‬العلم

31/12/2013