التكفير إعلان عن قصور عقلي وإفلاس فكري وفساد روحي وقرع لطبول الفتنة

د. محمد إنفي

لقد كان للدعوة التي أطلقها الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الأستاذ إدريس لشكر)من خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السابع للنساء الاتحاديات،   من أجل فتح نقاش حول بعض القضايا التي  تهم المرأة المغربية، ومن ثم المجتمع المغربي، من قبيل مسألة الإرث والإجهاض وزواج القاصرات وغيرها( مفعولا سريعا وقويا على الصدور الضيقة والعقول المتحجرة والنفوس المريضة المملوءة غلا وحقدا وكراهية والمتعطشة للقتل ولإراقة الدم، مثلها في ذلك مثل تلك الكائنات الميثولوجية (مصاصي الدماء ( les vampires  التي تتغذى  على الدم المتدفق من المخلوقات الحية. وهذا الرهط من الناس لا يفهمون من الدين سوى تحجيم العقل والفكر وتمجيد القهر والاستبداد والجمود والتخلف الفكري والمادي ؛ ولا يفهمون من الحوار سوى التهجم والقذف والسب والشتم والتهديد والتخوين وإرهاب الآخر فكريا وماديا، وغير ذلك من الأساليب التي تدل على عدم قدرة هؤلاء على إعمال الفكر والاهتداء بأنوار العقل من أجل البحث عن الأجوبة المناسبة للأسلة التي يطرحها مجتمعنا المعاصر  على كل الفاعلين وفي كل المجلات: في الاقتصاد وفي السياسة وفي الاجتماع وفي الثقافة وفي الحقوق والواجبات وفي العدل والحريات، وفي كل مناحي الحياة.
وحتى نعطي مثالا لهذا النوع من البشر الذين منع الله عنهم نعمة الحِلم ونعمة الجدال بالتي هي أحسن وبالقول اللين ونعمة العقل الذي يقرع الحجة بالحجة وحرمهم من متعة التفكير فيما ينفع الناس وييسر لهم  أمور دينهم ودنياهم، نكتفي بصاحب آخر الصيحات التكفيرية التي ابتلا بها الله هذا البلد الأمين؛ ويتعلق الأمر بالمدعو الشيخ “أبو النعيم” (وهو في واقع الأمر أبو البؤس الفكري والعقدي والأخلاقي والسياسي…) الذي أصدر شرائط فيديو، يكفر فيها الشهيد المهدي بن بركة وكل رموز الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ومفكريه وقادته ومناضليه ومناضلاته، وفي مقدمتهم الكاتب الأول للحزب الأستاذ إدريس لشكر، ناعتا النساء الاتحاديات بالبغايا؛ وهذا الوصف في حق محصنات ومواطنات (من أمهات وزوجات، وبنات وأخوات، وعالمات ومربيات، ومسئولات على قطاعات اجتماعية واقتصادية وثقافية وربات بيوت ناجحات… ) وحده كاف للحكم على الرجل بأنه إنسان بعيد كل البعد عن تعاليم ديننا الحنيف الذي ينهى عن قذف المحصنات، والذي هو من كبائر الذنوب (أي من السبع الموبقات) . فالرجل غير سوي تماما (وسبحان الله، فإن ذلك يبدو على وجهه قبل أن يفصح عنه كلامه؛ وفي ذلك حكمة ربانية)؛ ويبدو أنه يعاني، مثل كل المتزمتين والمنغلقين، من شتى أنواع العقد النفسية، ومن بينها عقدة الدونية التي يحاول التغطية عليها  بادعاء العلم والمعرفة.
ولتوسيع دائرة اتهاماته والإمعان في تقسيم المجتمع المغربي، المتميز بتعدديته الفكرية والسياسية والثقافية (وحتى العرقية)،إلى فسطاطين: فسطاط الإيمان وفسطاط الكفر،  فقد   اتهم كل اليساريين المغاربة بالردة والزندقة والخيانة والتآمر، الخ؛ كما وصف بالخنزير أحد المدافعين عن هذه التعددية والمتشبثين بها؛ ويتعلق الأمر بالأستاذ  “أحمد عصيد”، الناشط والمفكر الأمازيغي المعروف. وهذا مثال واحد فقط  من دعاة الفتنة الذين يقسمون المجتمع والدولة إلى فسطاطين (وقد سبق أن تناولنا هذا الموضوع في مقال عن  فكر “أحمد الريسوني” )، مع ما يعنيه ذلك من إعلاء شأن فسطاط الإيمان، حتى ولو كان نفاقا، بإضفاء أوصاف الهدى والتقى على أصحابه (كما فعل “الريسوني” مع أعضاء حركة التوحيد والإصلاح ومسئولي حزب العدالة والتنمية) ، في حين يتم رمي الآخر بكل أوصاف الضلال والفجور والزندقة وغيرها؛ وهو ما يمهد لشرعنة الاستبداد واستئصال الفكر المخالف، بل والقتل العمد باسم الدين وباسم الله وباسم الشريعة ، إلى غير ذلك من المزاعيم التي يتطاول  بها الغلاة، ذوي العقول المتحجرة والقلوب القاسية،  على حق رب العزة.
لست بحاجة إلى التذكير بأن التكفير هو رسالة موجهة لفئة من الناس (الشباب منهم على وجه الخصوص) تم حشو أدمغتهم بكل أفكار التظرف وإيغار صدورهم بكل أنواع الحقد والكراهية لدفعهم لارتكاب جرائم في حق المخالفين لهم في التفكير، حتى وإن كانوا من نفس الديانة. وللوصول لهدفهم، يوهمون أولائك الشباب المغرر بهم  بأن ما يقومون به من عمل إرهابي، إنما هو جهاد في سبيل الله، الذي سيضمن لهم التمتع بالحور العين في جنات الخلد. فالتكفير، إذن، دعوة للقتل ولزرع الفتنة والفوضى وترهيب المجتمع والمساس بحقوق الأفراد، وفي مقدمة هذه الحقوق الحق في الحياة، وذلك في تطاول تام على مؤسسات الدولة والمجتمع (“أبو النعيم” تهجم على كل المؤسسات الدينية) ، التي أوكل لها القانون الوضعي والشرعي مهمة تدبير الخلاف عند حصوله.
إننا لا نفهم (ولا نتفهم) سكوت وزارة العدل وغياب النيابة العامة عن هذا الذي يحدث في البلاد من خلال ترويج شرائط فيديو تحمل فكرا إرهابيا وتدعو إلى الفتنة. وما كنا لنستغرب هذا الموقف، لو أن الجهات المعنية  لم تكن قد اعتقلت الصحافي “علي أنوزلا” بمجرد ما ظهر، في الجريدة الإليكترونية التي كان يدرها ، شريط للقاعدة ذكر فيه اسم المغرب، رغم أن الصحافي اكتفى بنشر الشريط دون أن يضيف إليه لا تقديم ولا تعليق. إن “أبا النعيم”  وشرائطه أخطر على المغرب ومؤسساته من “بلادن” و”الظواهري” والقاعدة، لأنه يدعو إلى الفتنة ويحرض على القتل بتكفيره شرائح واسعة من المجتمع المغربي، بالإضافة  إلى هجومه  وتهجمه على كل المؤسسات المعنية بالشئون الدينية. فهل تنتظر الجهات المسئولة أن يفقد الاتحاديون، ومن ورائهم كل الديمقراطيين والحداثيين، الأمل في عدالة بلادهم، فيفكرون في جهة أخرى تتبنى القضية، كما سبق وأن فعل “عبد العزيز أفتاتي”، القيادي في حزب العدالة والتنمية، الذي لجأ إلى السفير الفرنسي بالرباط من أجل التدخل لفائدة رفيقه “نور الدين بوبكر”؟ فإذا كان هذا التفكير قد خامر تلك الجهات، فهو الدليل على أنها لا تعرف الاتحاد والاتحاديين على حقيقتهم. فبعد أم واجهوا الاستبداد وصمدوا في وجه كل أساليبه القمعية، فإنهم لن ينحنوا أمام الإرهاب الفكري والمادي ولن يرفعوا الراية البيضاء أمام الإرهابيين أيا كان انتماؤهم وأيا كانت درجة حمايتهم.
إننا، لحد الآن، لم نجد إلا تبريرا واحدا  لهذا السكوت المريب، وهو أن يكون صاحب تلك الشرائط المحرضة على الإرهاب،  قد حركته تلك الجهات المعلومة التي لا تريد للحقيقة أن تظهر في ملف المهدي بن بركة (وغيره من ضحايا سنوات الجمر والرصاص، الذين لا يزال مصيرهم مجهولا ). وما  يزكي هذا الطرح هو تركيزه على كفر “بن بركة” بهستيرية كبيرة وحماس زائد، معتمدا في ادعاءاته  على بعض “الوقائع” التي تمت فبركتها من قبل الجهات التي كان لها مصلحة في تغييب الزعيم الوطني الكبير. ولا غرابة أن تجد تلك الجهات في “أبي النعيم” وأمثاله الأدوات المناسبة للعب الأدوار القذرة في تزوير الحقائق وتشويهها بنشر الأباطيل والأضاليل. وقد بدا ذلك جليا في شريطه الثاني.
ويبدو، أيضا،  أن للحملة التكفيرية والترهيبية أهدافا سياسية آنية؛ فهي ترمي، من بين ما ترمي إليه، إلى التغطية على فشل حكومة بنكيران، وذلك بإلهاء الناس عما آلت إليه أوضاعهم المادية والاجتماعية وما تعانيه البلاد من أزمات على كل المستويات، اتسعت واستفحلت بشكل غير مسبوق منذ أن وصل حزب العدالة والتنمية إلى السلطة. وما يزكي هذا الطرح  كون الجهة التي تقود حملة التكفير هي الذراع الدعوي لحزب العدالة والتنمية، أي حركة التوحيد والإصلاح. فخطورة إشغال الناس بالحديث عن  كفر بن بركة أو محمد عابد الجابري أو عبد الله العروي أو إدريس لشكر أو غيرهم، تتجلى ليس فقط في التحريض على القتل المادي أوالرمزي، وليس فقط في تزوير الحقائق التاريخية وتشويه صورة الرموز الوطنية، بل وأيضا في تداعيات كل ذلك على تماسك المجتمع وعلى صورة الدولة المغربية التي شكلت ، سنة 2011، “استثناء” في المنطقة.
ولنفترض، جدلا، أن الأشخاص الذين كفرهم “أبو النعيم” (وأنا منهم بسبب الانتماء إلى الاتحاد الاشتراكي)، سواء  بإيعاز من جهة ما أو بسبب ما يحمله لهم  في صدره من غل وحقد وكراهية،  هم كفار بالفعل. فما دخل أبي النعيم أو أبي زيد أو الريسوني أو الفزازي أوالنهاري او الحدوشي أو غيرهم؟ ألا يقول رب العزة: “من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر”؟ أليس هو القائل: ” هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن”؟ أليس الكفر، في حد ذاته، دينا معترفا به بنص قرآني صريح وواضح؟ ليقرأ المكفِّرون سورة “الكافرون” التي يقول فيها رب المؤمن والكافر: “قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد… لكم دينكم ولي دين”؛ ولم يقل سبحانه وتعالى : “قل يا أيها الكافرون سأقتلكم أو أقاتلكم إذا لم تعبدوا ما أعبد”.  وإذا كان الذي له الأمر كله يخاطب نبي الرحمة بالقول: “ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا” أو ” وما جعلناك عليهم حفيظا وما أنت عليهم بوكيل” أو “فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنت عليهم بوكيل” ، فما قيمة كلام أبي النعيم أو غيره من الغلاة في الدين أمام قول الحق سبحانه؟
إن الباري عز وجل كرم ابن آدم ومنحه حرية الاختيار بين الكفر والإيمان (“من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر”) وحمَّله مسئولية اختياره (“من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون”)، الشيء الذي أعطى لحرية الاعتقاد والمعتقد مدلولها الكوني والفلسفي  والشخصي ؛ وبالتالي، فإن التكفير والقول بقتل المرتد، هو اعتراض على الإرادة الإلهية ومشيئته (“إن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء”؛ “إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء”، “وأن الله يهدي من يريد”…)؛  وهو، أيضا، مخالفة لقوانينه وتدبيره الحكيم (“فمن يهدي من أضل الله؟”، “ومن يضلل الله فما له من هاد ومن يهد الله فما له من مضل”…). فالتكفيريون ، إذن، هم فضوليون يتدخلون فيما لا يعنيهم ويتطاولون على مجال يخص العلاقة بين العبد وربه ؛كما أنهم ينكرون على الإنسان حقه في سلك السبيل الذي من أجله خلقه الله (“إنا هديناه النجدين إما شاكرا وإما كفورا”). وإن منكري هذا الحق، من فقهاء وعلماء، معتدلين كانوا أو متطرفين، “مخزنيين” كانوا أو “حركيين”، متحزبين كانوا أو مستقلين، فإنما هم معترضون على الإرادة الإلهية ومخالفون للقوانين الربانية، كما بينا ذلك اعتمادا على  آيات بينات من القرآن الكريم.
إنه لم يعد مقبولا أن يكتفي من يعتبر نفسه “عالما” (وهذه قضية أخرى قد نعود للحديث فيها، خصوصا وأن هناك من يعتبر نفسه عالما وأعلى ما لديه من شهادات، شهادة الإجازة من شعبة الدراسات الإسلامية أو كلية الشريعة) أن يسجن نفسه في النصوص، مقدسة كانت أو غير مقدسة، في انسلاخ تام عن الواقع وعن تعقيداته. كما أنه ليس مستساغا أن لا يهتم علماء الدين بالعلوم الإنسانية والاجتماعية، من قبيل علم الاجتماع، وعلم التاريخ وعلم الاقتصاد حتى يتسع أفقهم ويفهمون النصوص الدينية الفهم الصحيح الذي يتنافى والجمود الذي يقبع فيه الكثير.
وإذا كان القرآن الكريم يدعونا إلى التدبر، فإن منزِّل القرآن (على عبده الذي اصطفاه لحمل الرسالة) يضع بين أيدينا مفاتيح هذا التدبر ويبدأ بالنص القرآني نفسه الذي أخضعه للسنة الكونية الخاصة بالتطور. أليس في القرآن الكريم نصوص وأحكام تجاوزها التاريخ حتى في فترة الرسالة نفسها؟ ونقصد بذلك المنسوخ من القرآن. أليس في ذلك حكمة بالغة وإشارة قوية من الخالق بحتمية التطور وتغير الأحوال؟ فالذي لا تخفى عليه خافية، جعل بعض الأحكام تتطور وتتغير بتطور وتغير أوضاع الناس ومشاكلهم؛ وفي ذلك عبرة لمن يعتبر. وما الاجتهاد، الذي هو مصدر من مصادر التشريع الإسلامي، إلا إقرار بضرورة الأخذ بعين الاعتبار الأوضاع والأحوال الجديدة التي تطرأ على المجتمع. فكم من نص قرآني  لم يعد لأحكامه معنى في العصر الحاضر: فهل لحرمة الصيد في الحج من معنى في عصرنا؟ وهل لحكم تحرير الرقبة المؤمنة وجود على أرض الواقع؟ ونفس الشيء ينطبق على ما ملكت اليمين، وإن كان أحدهم من أهل الكهف العائدين (الشيخ الأردني “ياسين العجلوني”، القيادي في التيار السلفي) قد أفتى بجواز اتخاذ 50 جارية من السوريات، حسب ما جاء في جريدة “الأحداث المغربية” بتاريخ 23 دجنبر 2013.
فلماذا ثارت ثائرة السلفيين عندما طرح الأستاذ لشكر للنقاش مسألة المساواة في الإرث بين الرجال والنساء، رغم أنه لم يزد على حث أهل الاختصاص على الخوض في الموضوع؟ ولماذا اتهموه بالهجوم على القرآن والسنة؟ ولماذا كفروه هو وحزبه؟ ولماذا…؟ ولماذا…؟ إنه القصور العقلي والعجز الفكري البين عن فهم التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي جعلت من المرأة، ليس ذلك الكائن الذي ألصقوا به، ظلما وعدوانا، كل أنواع النقائص وكل أصناف الرذائل، بل إنها أصبحت تساهم في بناء اقتصاد البلد وفي تحسين أوضاعه الاجتماعية. كما أنها أصبحت، في كثير من الحالات، هي التي تعيل أسرتها وتقوم على شئونها بكل ما تعنيه الكلمة؛ أي أن القوامة تحولت إليها، بعد أن استسلم الرجل إما للكسل أو للبطالة أو لضيق ذات اليد.  ألا يستحق هذا الوضع الجديد نقاشا جديا بين كل الفاعلين المعنيين به من ذوي الاختصاص؟ وعلى كل، فالدعوة إلى الحوار وإلى إعمال التفكير، ليست دعوة لا للفتنة، ولا للتفرقة ولا لجاوز المؤسسات ولا للمساس بالمقدسات، بل دعوة للبحث عن الأفضل اهتداء بنور العقل واعتمادا على أهل الفكر.
لقد نصت الوثيقة الدستورية (القانون الأسمى في البلاد)، التي صادق عليها المغاربة في فاتح يوليوز 2011، على مبدأ المساواة بين الجنسين. والقضايا التي طرها الأستاذ “إدريس لشكر” على أهل الاختصاص للنقاش، تنطلق من الحرص على تفعيل الدستور في شأن قضايا تهم نصف المجتمع، بل المجتمع كله. وهذا المقترح يجد سنده في التراث الفقهي المغربي المتنور والذي لا يتعارض لا مع القرآن ولا مع السنة، بل بالعكس، يدفع عن القرآن والسنة، الصالحين لكل زمان ومكان، تهمة الجمود وعدم الملائمة مع قيم العصر.
إننا لا ننتظر من أصحاب العقول المتحجرة الذين يكْفرون بالعقل ويتعبدون بالنقل، أن يفسروا القرآن تفسيرا حداثيا، أي عصريا. فلو قدر لعمر بن الخطاب أن يعود للحياة، لكفره “أبو النعيم” بتهمة تعطيل العمل بنصوص قرآنية ولتهمه بالزندقة والردة.   لقد اختار من يعتبرون أنفسهم سلفيين العيش في الماضي فكريا، وإن كانوا، ماديا، يركبون السيارات الفارهة ويستعملون الحواسب والهواتف النقالة وغيرها من الوسائل التكنولوجية الحديثة التي يستعملها ضحاياهم لتفجير أنفسهم بالأماكن المكتظة  بالأبرياء، وهم يظنون أنهم يجاهدون. ألا فلعنة الله على الظالمين الذين يروعون الآمنين ويرهبونهم!!!