معارض تونسي مهدد بالاغتيال بسبب فتوى قيادي بـ’النهضة’

رئيس المجلس التأسيسي التونسي يؤكد صحة وجود تهديدات باغتيال الرحوي، ويعلن عن استلامه إشعارا رسميا من وزارة الداخلية بوجود تهديدات بتصفيته.
 عن صحيفة العرب  [نُشر في 06/01/2014، العدد: 9430،

تونس – قال النائب اليساري البارز منجي الرحوي إن فتوى صدرت باغتياله في غضون الـ 48 ساعة القادمة، وذلك في أعقاب تكفيره في وقت سابق من النائب عن حركة النهضة الإسلامية الحبيب اللوز.

وأوضح الرحوي الأحد في مداخلة أمام أعضاء المجلس التأسيسي التونسي أنه تلقى من جهات أمنية رسمية تأكيدا حول صدور هذه الفتوى لتصفيته جسديا خلال الـ48 ساعة القادمة.

وأضاف أن هذه الفتوى صدرت في أعقاب تصريحات الحبيب اللوز النائب عن حركة النهضة الإسلامية أمس التي قال فيها إن “الرحوي أثبت مرة أخرى أنه يعادي الإسلام”.

يشار إلى أن حبيب اللوز، وهو أحد القيادات التاريخية بالنهضة، اتسمت تدخلاته وتصريحاته بطابع سلفي متشدد خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وكثيرا ما أثار غضب المعارضة خاصة بسبب حملته على القيادي اليساري شكري بلعيد والتي سبقت عملية اغتياله.

وعرف اللوز بتصريحات مثيرة تدعم المجموعات السلفية وتجيز زواج النكاح، وذلك على هامش قضية الفتيات التونسيات اللاتي سافرن إلى سوريا وكن في خدمة “داعش” و”النصرة”.

وأكد رئيس المجلس التأسيسي التونسي مصطفى بن جعفر صحة وجود تهديدات باغتيال الرحوي، وأعلن أنه تسلم إشعارا رسميا من وزارة الداخلية بوجود تهديدات بتصفيته في غضون 48 ساعة.

وأثار هذا التطور توترا داخل المجلس التأسيسي حيث سارع عدد من النواب إلى إدانة ما صدر عن اللوز، والبعض الآخر هدد بالانسحاب إذا لم يعتذر.

وبدأ جلسة أمس نائب من حزب المؤتمر، المتحالف مع النهضة، بتوجيه انتقاد حاد للوز، مطالبا إياه بالاعتذار العلني والكتابي عن تصريحاته “التي لا تدخل سوى في خانة التكفير الذي لا يتفق مع روح التوافق التي تميز أعمال المجلس”.

ثمّ أخذ الكلمة القيادي المعارض سمير بن عمر الذي طالب بطرد النائب حبيب اللوز خارج القاعة، مهددا بانسحاب المعارضة وتعطيل أعمال المجلس في حال لم يتم ذلك.

ومن جهته، ندّد قيادي في حزب التكتل، وهو شريك في الائتلاف الثلاثي الحاكم، بتصريحات اللوز، معتبرا أنّها مثيرة للكراهية وتقسّم الشعب وأنه لا بديل له سوى الاعتذار والقطع على الفور مع عقلية التكفير.

ولم يتردد “حزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد”، الذي ينتمي إليه الرحوي، عن تحميل حركة النهضة الإسلامية المسؤولية الكاملة سياسيا وجنائيا في كل ما يمكن أن يطال السلامة الجسدية للرحوي.

كما حمّل في بيان حمل توقيع أمينه العام زياد الأخضر الحكومة الحالية ووزير داخليتها المسؤولية الكاملة في ضمان السلامة الجسدية للرحوي.

وأمام توتر الأجواء، سارعت حركة النهضة لمحاولة امتصاص الغضب، حيث أكدت في بيان أن ما صدر عن اللوز”لا يعبر عن موقف الحركة ولا تقره بأي وجه”.