أبو النعيم و الإتحاد الإشتراكي

بتاريخ 7 يناير, 2014

 تارودانت 24..بقلم..خالد القهوي

 

خرج علينا رجل كث اللحية يرتدي السواد يدعى الشيخ أبو النعيم في فيديو بثه على موقع يوتيوب يكفر فيه رجال الإتحاد الإشتراكي و يصف نساءه ” بالبغايا”، في عشر دقائق هز الفيديو المغرب بأكمله، و أعاد نقاش التكفير و الفتوى داخل المجتمع المغربي.

الشيخ أبو النعيم الذي لا نعرف من أين أطل علينا، قال بالحرف بأن تاريخ حزب الإتحاد الإشتراكي تاريخ كفر،  بالله عليك ياشيخ أين كنت أنت و غيرك أيام كان المهدي بن بركة و عبد الرحيم بوعبيد وغيرهم يناضلون من أجل أبناء الشعب المغربي، أين كنت أنت و غيرك حين كان نساء اليسار و رجاله يناضلون من أجل أن تنعم سيادتك بحرية التعبير.

لن نناقش كلامك فهناك أهل الإختصاص، لكن ندعوك للجم لسانك و عدم تكفير احد فقد يسمعك من هو أقل عقلا منك و يحاول تطبيق حد الردة على مناضلي الحزب الذي ناضل من أجل هذا الوطن، صحيح فقد الإتحاد الكثير من بريقه لكن يبقى الحزب الوحيد الذي انتصر لقضايا الشعب إبان سنوات الرصاص و يبقى مناضلوه أكثر الناس اكتواءا بنار المخزن.

ندعوك سيدي لقراءة تاريخ المغرب لتقف على دور الحزب في النهوض بمؤسسات الدولة و مشاركته القوية في تكوين مغرب اليوم، المغرب الذي يعيش انفراجا ديمقراطيا لا مثيل له  في الدول العربية، أم تريدنا أن نعيش كدول الخليج التي لا زالت تناقش هل للمرأة الحق في قيادة السيارة ؟

سيدي الفاضل الحمد لله اننا في بلد ينعم بكثير من الحرية، فمن تريد قيادة السيارة لها مطلق الحرية، من يريد ترك اللحية و قص الشارب لن يمنعه أحد، من تريد ارتداء الميني أو الدجينز أو لبس الحجاب فذلك اقتناع شخصي فالمهم الأخلاق و ليس الهندام، ندعوك إن كنت تكون رجلا أن تنخرط في المجتمع و تساهم باصدارات تنير عقول الشباب و تساهم في رقي الفكر و حرية التعبير داخل المغرب، أما أن تعتمد على مفرقعات و تحاول استمالة شباب ضعيف النفس قد ينجر وراء فكرك التكفيري المرفوض.

سيدي الفاضل اتق الله في نفسك و في من تصفهم بأحقر الألفاظ فما عرفنا عالم دين ينزل لمستواك و يصف امرأة ربما هي أم بالبغي، شريطك أثار الرعب في نفوسنا ظننا أمثالك انقرضوا فالعصر عصر فكر و نقاش، من يملك الحجة و البرهان و الثقافة و التكنولوجيا يملك العالم.

نساء الإتحاد الإشتراكي كنساء العدالة و التنمية، يمارسن السياسة  من منظورهن و قناعاتهن الخاصة، فمن يريد التدين و ممارسة الدين فليبتعد عن السياسة و يمارس الدين مع أبنائه، في بيته و داخل مجتمعه، اما السياسة فهي دنيوية لا مجال فيها للمزايدة الدينية.

مودتي

خالد القهوي