صورة البلطجي المعتدي على الشرفاء و الشريفات هل هي “الإستراتج​ية الجديدة” للسلطات الأمنية لتوريطنا في العنف لضرب رقي أشكالنا النضالية؟؟​؟
عن تنسيقية لاساتذة المجازين المقصيين ..الرباط
الاربعاء8 يناير 2014
الداخلية تسخر بلطجي لدهس الأساتذة المقصيين من الترقي +++++ اليوم الثلاثاء 07 يناير 2014 و أمام
أنظار القوى الأمنية التي كانت مناضلي التنسيقية الوطنية للأساتذة المجازين و الماستريين المقصيين من
الترقي جوار الموارد البشرية بحي أكدال-الرباط, قام أحد البلطجية بدهس أستاذين, حالة أحدهم خطيرة, نقلا
على إثر الحادث المستعجلات. من أسماه الأساتذة ب”البلطجي” قام برفع مقدمة دراجته النارية من النوع
الكبير متلفظا بألفاظ أخجل من ذكرها. سيارة الإسعاف لم تحضر إلا بعد أكثرمن ساعة من الحادث فيما
اكتفى..
عناصر الأمن المرابطون في جنبات الحلقية بحماية “البلطجي” من غضب الأساتذة و بأريحية تامة قام لأكثر
من 45 دقيقة بمكالمات مطولة قبل أن تقتاده عناصر من أصحاب البذلات السوداء و بعض عناصر التدخل, فيما
لم تحضر الشرطة -إلى حين كتابة هذه الأسطر الساعة الخامسة مساء- لتسجيل محضر الحادث الذي يعيد
إلى الأذهان محاولات أحد موظفي الموارد في الأيام السابقة القيام بنفس الفعل بسيارته الفارهة ما خلف
إصابات متفاوتة في صفوف مناضلي التنسيقيتين الوطنيتين للأساتذة المجازين المقصيين من الترقي فوجي
2012-2013. من جهتهم, حمل متدخلون من التنسيقيتين المسؤولية الكاملة لأجهزة الأمنية عن السلامة
البدنية للمناضلين سيما انهم المسؤولون عن تأمين الإحتجاج المدعوم من نقابات قانونية, كما قال شهود
عيان أن شرطيا المرور انسحبا من المسلكين المؤديين إلى مكان مرابضة مناضلي التنسيقيتين ما تسببا
في الحادث, فيما تساءل آخرون إن كان الأمر إشارة إلى الإستراتجية الجديدة للسلطات الأمنية لتوريط
المحتجين في العنف لضرب رقي أشكالهم النضالية.
***************

 المراسلة 2الحكومة المغربية خارج التغطية وقطاع التعليم أخر اهتماماتها

بعد أزيد من خمسين يوما من الاضراب المفتوح الذي يخوضه الأساتذة المقصيين من الترقية بالشواهد فوجي 2012ء2013 وما واكب ذلك من مسيرات ووقفات احتجاجية تعرض خلالها الأساتذة للضرب والاعتقال بالإضافة الى الاقتطاعات من الأجور والتهديد بالعزل، مازالوا متشبثين برأيهم و مستمرين في الاضراب الذي لم يتوقف حتى في أيام العطل المدرسية .

أمام هذا الوضع الذي يعاني منه ألاف التلاميذ وفي غياب أي حوار من طرف الوزارة بالإضافة لتأجيل الحوار مع النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية لعدة مرات كان أخرها الى يومي 17 و 18 يناير الجاري دون تقديم توضيحات مما يطرح السؤال هل الوزارة الوصية على القطاع لا تتحمل المسؤولية ولا تعبئ بمصير التلاميذ ؟، وفي انتظار ما ستؤول اليه الأمور في قادم الأيام خصوصا مع اقتراب الامتحانات الإشهادية هناك سؤال يطرح نفسه بحدة لماذا يرفض الأساتذة اجتياز المباراة للترقي مادامت مباراة مهنية كما تقول الوزارة ؟

الاجابة عن هذا السؤال لا تحتمل أكثر من تأويلين : الأول هو عدم كفاءة هؤلاء الأساتذة وخوفهم الشديد من اجراء المبارة. والثاني هو احساسهم بالظلم والحيف وعدم قبولهم بالشروط المجحفة للمباراة.

أما بالنسبة للطرح الأول وهو عدم الكفاءة وأن الشواهد المحصل علبها لا تعكس المستوى الحقيقي للأساتذة فيجب التنبيه الى أن الشواهد المحصل عليها هي شواهد من الجامعات المغربية حصل عليها الأساتذة جنبا الى جنب مع زملائهم الطلبة ومنهم من حصل على الماستر أوالاجازة بتفوق (كيف تقبل هذه الشهادة من الطالب ولا تقبل من الأستاذ وكيف وظفت الوزارة أساتذة أخريين توظيفا مباشرا دون مباراة ودون تكوين واعترفت لهم بشواهدهم الجامعية). وأما الدفع بالخوف من المباراة و للتذكير فقط فالأساتذة المضربين سبق لهم وأن أجروا امتحانات كتابية وشفوية و مروا بمراكز التكوين وتخرجوا منها بنجاح بالإضافة الى سنة من التدريب الميداني يليه امتحان الكفاءة المهنية الذي يشمل الكتابي والشفوي و التطبيقي فكيف يعقل أن يتخوفوا من مجرد مقابلة شفوية ؟ كما أن الدفع بعدم الكفاءة يدفع الى التساؤل كيف اجتاز أزيد من ستة ألاف أستاذ كل هذه المراحل وكيف تقوم الوزارة بتكليف هؤلاء الأساتذة بمسؤولية التدريس بالثانوي التأهيلي وأقسام التقني العالي “Bطص” و الأقسام التحضيرية بالنسبة لأساتذة الاعلاميات والانجليزية ولم تطرح الوزارة مسألة الكفاءة إلا عندما طالب الأساتذة بحقوقهم وتسوية وضعيتهم اسوة بمن سبقوهم ؟ ولنفرض مثلا أن أحد الأساتذة لم يتجاوز المباراة بنجاح، هذا يعني أنه غير كفؤ ألا يفترض بالوزارة أن تعيد تدريبه وتكوينه وأن لا تكلفه بتدريس مستويات أخرى في اطار ما يسمى بسد الخصاص والمواد المتآخية ؟ ان نفس الأستاذ سيستمر في أداء نفس المهام السابقة ولكن مع فارق واحد فقط هو عدم تمكينه من حقوقه بدعوى عدم الكفاءة.

أما فيما يخص الطرح الثاني المتمثل في الإحساس بالظلم وعدم القبول بالشروط المجحفة للمباراة فيجب التنبيه الى أنه تمت ترقية جميع الأفواج السابقة (الى غاية 2011) وتسوية وضعيتها وفق الشواهد المحصل عليها وتمكينهم من حقوقهم المادية والإدارية دون اجراء أي مباراة فلماذا تفرض المباراة على فوجي 2012 و 2013 ؟ ألا يعد هذا ظلما وتمييزا من حيت المبدأ ؟ ولنقبل جدلا أن الوقت قد حان لفرض المباراة فالشروط التي تضعها الوزارة لا تنطبق مع ما يمكن وصفه بمباراة مهنية فبعيدا عن التصريحات الشفوية لبعض المسئولين والتي لا يعتد بها أمام القانون فالمرسوم المنظم للمباراة الصادر بالجريدة الرسمية عدد 6149 بتاريخ 6 ماي 2013 الموافق 25 جمادى الآخرة 1434 (الصفحة 3871 و 3872) ينص عل ما يلي:

• في المادة 5 على أن النجاح يكون في “حدود المناصب المتبارى بشأنها” فكيف يمكن الحديث عن الكفاءة والوزارة تحدد مسبقا عدد الناجحين فإذا كان عدد المتباريين مثلا 1000 وعدد المناصب المفتوحة هو 100 فالباقون كلهم غير أكفاء ! ! ! على الأقل لا يجب تسميتها بمباراة كفاءة.

• في المادة 7 “يتم اعادة تعيين الناجحين ابتداء لليوم الموالي للإعلان عن نجاحهم”. من بين هؤلاء الأساتذة من قضى أزيد من عشر سنوات من التدريس بجبال الأطلس وفيافي وصحاري المغرب الحبيب حيث لا ماء ولا كهرباء وانتظروا حتى استفادوا من الحركة الانتقالية ليؤسسوا أسرهم وليتموا تعليمهم، لتضع الوزارة أمامهم خيارين الترقية مع اعادة الانتشار أو البقاء بجانب عائلاتهم، ان هدا هو منطق الابتزاز بعينه.

• في المادة 1 “تفتح المباراة كلما دعت الضرورة لذلك” المباراة ليست سنوية ولا دورية وإنما حسب الضرورة التي تراها الوزارة، كلما كثر الاحتجاج ستستعملها لذر الرماد في العيون.

• في المادة 2 تمثل نقطة المدير %40 من النقطة الاجمالية للمباراة علما أن المدير ليس هو المسؤول عن مراقبة كفاءة الأستاذ داخل قسمه لأن هذا دور المفتشين و يتمثل دور السادة المديرين في تتبع حضور الأستاذ والتزامه بالأوقات الدراسية ومساهمته في تنشيط العمل التربوي. . . . كما أن بعض الفرعيات لا تعرف تواجد مديرين قاريين بها. كما أن المرسوم لا يوضح المعايير الموضوعية التي يجب اعتمادها من طرف المديرين لتقييم الأساتذة مما سيضعهم في موقف حرج.

• سيترتب عن هذه المباراة فقدان الأثر المالي والإداري للمترشح الناجح (الأقدمية في الرتبة) .

ان الحديث عن مباراة للكفاءة المهنية في ظل هذه الشروط أمر لا يستقيم ووجب على الحكومة أن تكف عن تعنتها وعن اعطاء المغالطات للرأي العام والجلوس لطاولة الحوار من أجل حل منصف لهذه الفئة فالمشكل ليس مشكل كفاءة وإنما هو مشكل يمكن أن يكون ماديا بالأساس ويمكن من خلال الحوار الجاد ايجاد الصيغ الملائمة لتجاوزه.

********