في مساءلة الفريق الاشتراكي بمجلس النواب لحكومة بنكيران:> عبد الهادي خيرات: الريع والفساد مستمران، ويجب ألا يخضع هذا الموضوع إلى مزايدات

جلال كندالي

شدد عبد الهادي خيرات على أن موضوع محاربة الفساد والريع يجب ألا يخضع لأية مزايدات سياسية. فمن المفروض أن ينخرط الجميع في مشروع محاربة هذه الآفة. ورداً على تعقيب رئيس فريق العدالة والتنمية عبد الله بوانو، الذي صرح أن الحكومة تفتخر أنها لم تمنح أي رخصة في عهدها. كشف عبد الهادي خيرات أننا اليوم أحطنا علماً بأن سماسرة من وزارة النقل والتجهيز يتحركون بعد أن توجهت 20 رخصة للنقل إلى مدينتي سطات وبرشيد، وهو ما أكده ضمنياً الوزير محمد الوفا في تعقيبه. وأضاف خيرات أن الريع في المقالع ينبت مثل الفطر وهو متنوع من مقالع رمال، ورخام وحجارة ومناجم متعددة في كافة المعادن.
وهناك أيضاً الريع على مستوى الأراضي السلالية التي تمنح بأثمنة بخسة لكبار المنعشين ضداً على أصحابها، كما أن هناك ريعاً آخر يحصل في الغابات وفي الطرقات والمسالك بتمويل من جماعات محلية ومجالس إقليمية ومجالس جهات. إذ تتوجه إلى ضيعات بعينها ضداً على الساكنة التي هي في حاجة إليها. كما أن الريع، يكشف عبد الهادي خيرات، مستمر في رخص الصيد في أعالي البحار ولا إجراء اتخذ في هذا الباب.
كما يتم إغماض العين عن الإعفاءات الضريبية للعديد من الشركات، الشيء الذي يمكن الحديث فيه عن غياب عدالة ضريبية. وفي معرض تعقيبه، اعترف الوزير محمد الوفا بهذا الواقع، والذي أكد بشأنه أنه حاصل فعلا ويجب تظافر الجهود لمجابهته.
من جانبه، كشف المهدي مزواري أن المغرب يعرف اليوم ثورة رقمية مهمة، مما يستدعي العديد من الاجراءات المواكبة للتصدي لبعض المظاهر السلبية. ويضيف مزواري في سؤال موجه إلى الحكومة بمجلس النواب يوم الثلاثاء الماضي، مسائلا الحكومة عن استراتيجيتها للتصدي ومواجهة هذه المظاهر السلبية. وأوضح نائب رئيس الفريق الاشتراكي أن المواقع الاجتماعية بالمغرب اليوم أصبحت مصدراً حقيقياً لتعلم فكر الديمقراطية، وأعادت جزءاً كبيراً من الشباب إلى النقاش العمومي حول الشأن العام. وأكد مزواري أننا كنا ننتظر حضور الوزير العلمي للبرلمان من أجل الإجابة عن سؤالنا، متسائلا: لماذا تم سحب المدونة الرقمية بدون مبرر مقنع؟ وهل من الأخلاق أن يدعي أن هذه المدونة كانت قد وضعت من طرف سلفه دون إخباره، ودون فتح أي نقاش، خاصة في هذا الموضوع الحساس؟ وأوضح أنه كان من المفروض أن يتحلى الوزير المعني بالشجاعة االسياسية، وعلى الأقل، الشجاعة التقنوقراطية، وطالب بمباشرة الأشغال بخصوص هذا الموضوع.
من جانبه، أثار عبد الحق أمغار تعثر المشاريع الاستثمارية المنتجة للثروة وخلق فرص الشغل، وأوضح أن المجهودات التي تمت بمنطقة الريف، خاصة الحسيمة وغيرها كذلك من المناطق المغربية، لم تعقبها عمليات التتبع والمواكبة لهذه المشاريع وغياب التقييم، إذ لم يتم تحقيق النتائج المتوخاة من هذه المشاريع لحد الساعة، يضيف أمغار باسم الفريق الاشتراكي. إذ ليس هناك إقبال من طرف المستثمرين، خاصة وأن الكل يعلم أن أثمنة البقع الأرضية جد مرتفعة، ومنطقة الريف لها خصوصيتها، وأن الشبكة الطرقية مهترئة والطريق السريع الرابط بين تازة والحسيمة مازال لحد الآن يسير ببطء، لذلك يجب تقديم تحفيزات وتشجيعات في هذا المجال.
رشيدة بنمسعود أثارت إشكالية مجلس المنافسة كهيئة حكامة مركزية في مجال التنافس، وفقاً للفصل 166 من الدستور الجديد، الذي دعت إلى إخراجه إلى حيز الوجود. وأضافت نائبة رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب أن هناك العديد من الهيئات من أجل التقنين والضبط في سياقات متعددة عرفتها بلادنا. الآن فالدستور المغربي الجديد جاء ليقر بمجلس منافسة مركزية، لكن الملاحظ أن الحكومة ليس في نيتها العمل على الالتقائية والتنسيق بين هذه الهيئات بهدف ترجمة سياسة حقيقية ملموسة وواضحة للفاعل الاقتصادي، مضيفة أن القوانين المطروحة في لجنة المالية، كما تقول الحكومة، جزء منها لا يراعي ولا يخضع لروح الفصل 166 من الدستور. هناك ارتباك وتعثر، ولابد من الملاءمة ما بين الدستور والقطاعات النظامية.

عن جريدة الاتحاد الاشتراكي..9/1/2014