متابعات تخص نضالات الاساتتذة المجازين المقصيين …

عن المنسق الاعلامي

الرباط 10 يناير 2014

قرأت المذكرة المستعجلة التي أصدرتها وزارة التربية الوطنية تُحَمِّلُ فيها المديرين مسؤولية عدم تطبيق المساطر أي الانقطاع عن العمل للاساتذة المتغيبين بطريقة غير مشروعة عن العمل. أقول للسيد الوزير :


1- الأساتذة المجازون و الماستريون غير متغيبين بل مضربون عن العمل و بما أن الاضراب حق مضمون دستوريا فإنه لم يسبق لنا أن وقعنا استئناف العمل بعد الاضراب، لأن الأمر لا يتعلق بغياب.


2- كنت أنتظر مذكرة استعجالية تطالب مديري الأكاديميات و النواب بتوقيف الموظفين الأشباح عن العمل و اتخاذ عقوبات صارمة في هذا المجال تطبيقا لمبدأ “الأجر مقابل العمل”


3- كنت أنتظر أيضا إصدار مذكرات استعجالية تلزم المسؤولين الجهويين و الاقليميين عقلنة استغلال سيارات الدولة و اتخاذ تدابير حازمة في حق كل من يثبت استغلاله لهذه السيارات خارج وقت العمل و لأغراض شخصية.


4- كنت أنتظر ايجاد حلول عاجلة للتلاميذ الذين يقطعون مسافات طويلة تقدر ب 10 كلومترات أو اكثر في جو بارد كي يصلوا الى قسم في قمة الجبل بدون إنارة و لا تدفئة …


5- كنت أنتظر محاسبة المسؤولين عن المخطط الاستعجالي و الاموال الطائلة التي صرفت دون جدوى فالتعليم المغربي مازال يحتل ذيل الترتيب .
و اللائحة طويلة .


لكن الوزارة للأسف تستعجل كل ما من شأنه ضرب الأستاذ و كأن الأستاذ هو المسؤول عن تردي أوضاع التعليم و ليس السياسات الفوقية الفاشلة التي لاتعتمد إشراك الفاعلين الحقيقيين في إصلاح المنظومة التعليمية .

******

 

 

2014/1/10 المنسق الإعلامي

دخلت الوزارة إلى مناورة جديدة منذ أسبوعين , بسنها مسطرة الانقطاع عن العمل بحق الأساتذة المضربين في الرباط , و هي بذلك تريد كسر شأفتهم و إدخال الشكوك و الهواجس إليهم لربح معركتها النفسية ضدهم ليبسط لها المجال لإرغامهم على تسليم النقط , و من أجل مرور الامتحانات الإشهادية في موعدها دون تأخرات أو ارتباكات ستلحق بلا شك المؤسسات و النيابات و الأكاديميات التي ستعرف خللا واضحا في الأيام المقبلة, في ظل الصمود التاريخي الذي يبديه الأساتذة و الأستاذات .

مسعى الوزارة آيل إلى الفشل , فحتى إن نجحت في إجبار بعض الأساتذة على الرجوع إلى أقسامهم لاستئناف عملهم , و إرهاب أسرهم بدعوى أن أبناءهم مهددون بالعزل و الطرد من الوظيفة العمومية , فسينطبق عليها المثل السائر الشائع القائل : تمخض الجبل فولد فأرا , فالأستاذ الذي توصل بالانقطاع من حقه أن يستأنف عمله بضعة أيام , ثم يعود إلى الإضراب مع حفظ حقه في المتابعة القانونية لكل من تورط في شهادة الزور هذه , فهو في حكم القانون ممارس لحقه الدستوري في الإضراب , و بيانات إضرابه موقعة من نقابات قانونية و لها تمثيلية , و تحاور جميع وزارات القطاعات الوظيفية , فبأي عدل , أو منطق أو سند استندت إليه وزارة التربية الوطنية لاعتبار الأساتذة متغيبين , و تحث مصالحها الخارجية على تفعيل مسطرة الانقطاع في بيان صحفي ملغوم و غير قانوني و لا يلزمها في أي شيء , ما دام أي شخص معنوي منتم إليها لم يوقع عليه ؟ إلا إذا كانت وزارتنا ضد الدستور المغربي الذي ينص على حق الّإضراب في الفصل 29 .

الآن الوزارة جربت أحد أشرس أمصالها المضادة للقضاء على من تصفهم بجراثيم سرطانية تنخر الجسد التعليمي المريض منذ زمن بعيد بسبب الجرعات الزائدة التي كان يُلقم بها , لنر الآن أي مصل ستستورده الوزارة من الأقبية المظلمة , خصوصا في المرحلة المقبلة الحاسمة التي لا تفصلنا عنها إلا أيام قليلة , و هي فترة تسليم الأساتذة للنقط , و حراسة الامتحانات و تصحيحها , في ظل إباء الأساتذة و الأستاذات و رفضهم الرجوع إلى أقسامهم و ممارسة مهامهم .

مصل الوزارة الجديد هو عزل الأساتذة و توقيفهم و تفريقهم شدر مدر , ما داموا سيعرقلون الامتحانات الإشهادية , و سيُحرم عدد كبير من التلاميذ من نقطهم حتى إن نادت الوزارة بتعويض الأساتذة المضربين بآخرين فائضين لكن البنية التربوية في الأصل تعاني خصاصا كبيرا في جميع النيابات التعليمية , فكيف سيتم تعويض أساتذة بوجودهم ما زال الخصاص ضاربا أطنابه ؟

يثبت أن جميع قرارات الوزارة لا تشي بأي حكمة أو رزانة أو تبصر و استشراف لمستقبل ما سيقع إن هي تشبثت بعنادها , فحتى في أسوأ الأحوال إن قامت الوزارة بعزل 1000 أو 2000 أو حتى 3000 آلاف أستاذ و أكثر هل ستحل المشكل ؟ بل ستزيده تفاقما , و سيصبح هؤلاء الشباب المظلومون براكين سيشع لهيبها في شوارع الرباط باحتجاجات كبيرة و أكثر شراسة , و سندخل في حيص بيص , فلا نبعد أبدا أن يحرق مجموعة من الأساتذة المظلومين أنفسهم في ذلك الحين , و ما سيخلفه ذلك المنظر من تأثر المغاربة و العالم كله به , و لا نبعد أبدا خروج المغاربة عن بكرة أبيهم بعد أي مناظر جنائزية و مؤثرة كنا سنكون بمنأى عنها لو تعاملت الحكومة بتأن و حكمة و حاورت هؤلاء الأساتذة و لبت مطالبهم التي تقرها العدالة الإلهية و الدستورية و البشرية و القانونية .

الآن هناك حوار مزمع عقده بين الوزارة و النقابات التي وقعت محضر المباراة في الأسبوع المقبل , و الكل ينتظر بلهفة نتائجه , و يأملون منه إنهاء هذا الاحتقان و النهايات المأساوية لهذا الملف التي لن تنتهي فقط بالعزل بل بما هو افظع و أشنع من العزل .