أصوات داخل الجبهة تعتبر أن عبد العزيز باع عقله وضميره للجنرالات
 

ضغوط جزائرية على البوليساريو لوقف المفاوضات حول الصحراء

 13.01.2014

علمت “المغربية”، من مصدر مطلع في مخيمات تندوف، أن خلافا نشب بين قياديين في جبهة البوليساريو بشأن استئناف المفاوضات، التي ترعاها الأمام المتحدة مع المغرب، في أفق إيجاد حل سياسي لنزاع الصحراء المفتعل.

وذكر المصدر أن سبب الخلاف هو تسريب زعيم الجبهة، محمد عبد العزيز، قرار وقف المفاوضات والعودة إلى المواجهة السياسية الشاملة مع المغرب، وهو الموقف الذي تعارضه عناصر في الجبهة، متهمة عبد العزيز بأنه “باع عقله للسلطات الجزائرية ولم يعد يفكر منذ زمن طويل”، في إشارة إلى أن قرار التلويح بعدم المشاركة في الجولة المقبلة من المفاوضات، التي دعا إليها المبعوث الأممي كريستوفر روس، مسألة قررتها السلطات الجزائرية، وأملتها على قيادة البوليساريو، كما تفعل دائما.

وحسب مصدر “المغربية”، فإن العناصر التي تعارض قرار عدم المشاركة في الجولة المقبلة من المفاوضات، هم أشخاص مقربون من حبيب الله محمد كوري، الذي عمل ممثلا للجبهة في عدد من الدول الأوروبية والإفريقية، ويرى المعارضون لقرار عبد العزيز أن “التفاوض مع المغرب مكسب لم تكن الجبهة تحلم به، والتخلي عنه هو انتحار”.

وكان عبد العزيز لوح، في الأيام القليلة الماضية، بعدم الاستجابة لدعوة روس باستئناف المفاوضات غير الرسمية بين المغرب والبوليساريو في ظل شرط جديد، هو عدم مشاركة الأطراف غير المباشرة، أي الجزائر وموريتانيا.

ويقول صحراويون في مخيمات تندوف إن السلطات الجزائرية هي من أوعزت إلى عبد العزيز بقرار عدم المشاركة، لأنها شعرت بخطة الأمم المتحدة، التي شرعت في استبعاد الأطراف غير المباشرة من عملية إيجاد الحل، الأمر الذي حدا بزعيم البوليساريو إلى التعبير عن قرار جزائري صرف بقوله إنه لن يشارك في المفاوضات، وسيقود “حملة سياسية شرسة”.

ويعيش الصحراويون، الذين تستوطنهم الجزائر في مخيمات فوق ترابها وتحت سيادتها، حالة انتظار منذ أزيد من 38 سنة، وهو الموقف الذي شل الحياة في منطقة المغرب العربي ويعرضها في ظل المتغيرات الحالية لأن تصبح بؤرة للتطرف والإرهاب الآخذ في الانتشار عبر منطقة الساحل.

من جهة أخرى، نظمت جمعيات صحراوية، الأربعاء الماضي بالمحمدية، لقاء سلطت الضوء من خلاله على معاناة سكان المخيمات في تندوف، خاصة بعد تزايد حالات الاعتداء على الشباب الصحراوي، وإطلاق ميليشيات مسلحة تابعة للجبهة النار على ثلاثة صحراويين، الأسبوع الماضي. وقال لحبيب الشيبة ماء العينين، عن “التنسيقية الدولية للدفاع عن الحكم الذاتي”، إن “إخواننا وأبناء عمومتنا تستعملهم جبهة البوليساريو والجزائر وقودا في آلتها ولا تسعيان أبدا إلى أي حل، لذلك تعيق كل مبادرات التفاوض، وتنسف كل الخطى الهادفة إلى إيجاد حل سلمي ودائم لهذا المشكل االمفتعل”.

وأضاف لحبيب أن “البوليساريو تعيش مراحلها الأخيرة، وإعلانها العودة إلى العمل المسلح هو مثل رقصة الديك المذبوح”، داعيا إلى التعبئة الشاملة لمناصرة المبادرة المغربية، الداعية إلى إقامة حكم ذاتي تحت السيادة المغربية.

على صعيد آخر دعا مصطفى العروسي (الاتحاد الوطني والدولي لمناصرة الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية) إلى تكثيف الجهود من أجل إنقاذ الصحراويين في مخيمات تندوف ودعمهم للتخلص من ديكتاتورية البوليساريو ومن القبضة الحديدية للنظام الجزائري.

وأعلن العروسي عن استعداد تنظيمه لحملة تضامن لفائدة سكان المخيمات في كافة المدن المغربية والدول الأوروبية، للتعريف بمعاناة الصحراويين المحتجزين وكشف خلفيات استغلال النظام الجزائري لهم.

 

عن صحيفة المغربية