الصيادلة الاتحاديون يشرحون واقع قطاعهم في لقاء جمعهم ببرلمانيي الحزب

مراسلة خاصة

على هامش عرض مشروع قانون 115-13، الذي يحل بموجبه المجلسان الجهويان لصيادلة الشمال والجنوب وإحداث لجنة خاصة تناط بها مهمة تحضير وتنظيم انتخابات أعضاء مجلسين جهويين جديدين وممارسة صلاحياتهما بصفة انتقالية، على أنظار اللجنة الاجتماعية بالبرلمان، وما سيعرفه من نقاش، عقدت سكرتارية قطاع الصيادلة الاتحاديين لقاء تواصليا مع برلمانيي الحزب مساء يوم الثلاثاء 7 يناير 2014، بمقر حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بشارع العرعار حي الرياض بالرباط، من أجل دراسة مشروع القانون رقم «115-13»، وتحديد الإجراءات المناسبة استجابة لتطلعات الصيادلة وحماية للمهنة من كل الانزلاقات التي تهدد استقرار القطاع. وقد وقف الأخوات والإخوة عند تقادم النصوص القانونية المتعلقة بالمجالس المهنية للصيادلة، وعدم مواكبتها لتطور المهنة عالميا وعدم ملاءمتها للعدد الهائل للصيادلة وتوزيعهم الجغرافي.
كما تدارسوا مدى عجز كل من المجلس الجهوي لصيادلة الشمال والجنوب عن تنظيم انتخابات ديمقراطية ونزيهة لتجديد أعضائهما، انطلاقا من الخروقات القانونية والمسطرية، التي شابت إعدادها، وهو ما أكدته الأحكام القضائية.
واستحضر الصيادلة الاتحاديون بهذه المناسبة، مختلف المحطات النضالية من أجل الدفاع عن النزاهة وضمان تكافؤ الفرص، مؤكدين أن قطاع الصيادلة الاتحاديين كان سباقا منذ أكثر من 10 سنوات للمطالبة بإلحاح بتحيين الظهير المحدث والمنظم للمجالس المهنية الصيدلانية، باعتبار أنه لم يعد صالحا البتة لمسايرة المهنة والسرعة المهولة التي انتشرت بها الصيدليات في ربوع المملكة في غياب تفكير عقلاني لإيجاد مخارج مهنية أخرى لحاملي دبلومات الصيدلة.
وقناعة من الصيادلة الاتحاديين بأن الصيدلي ركيزة محورية وأساسية في المنظومة الصحية والسياسة الدوائية، كان من الضروري إخراج نص قانوني قوي يمثل القطيعة التاريخية مع عهد التسيير الريعي والعبثي لشؤون المهنة، وتقوية مؤسسة المجالس الجهوية لتقوم بالدور المنوط بها، لتخليق العمل الصيدلاني وتحصينه من الانزلاقات والتجاوزات لقوانين المهنة ولأخلاقياتها، على أساس أن النص القانوني يجب عليه أن يؤكد على دور المجالس في تقوية الكفاءات العلمية والمهنية للصيادلة لتواكب تطور المهنة على غرار ما هو في الدول الأخرى، وتراعى أهمية المجالس المهنية في إنجاز الأبحاث والدراسات والمشاركة في البرامج الوطنية والدولية لتحسين جودة الحياة للمواطنات والمواطنين.
لقد طالب الصيادلة الاتحاديون في أكثر من بيان وفي كل الملتقيات والمؤتمرات المهنية بجهوية حقيقية للمجالس لتدبير شؤون المهنة تكون لها القدرة على رفع التحديات، وتطوير المهنة والانخراط في التنمية الشاملة لبلدنا.
وبعد الدراسة المستفيضة والمعمقة سجل الصيادلة الاتحاديون تخوفات حقيقية في مجموعة من النقط الأساسية نذكر منها على سبيل المثال وليس الحصر:
1- هيمنة الإدارة على اللجنة الخاصة وخصوصا وأنها ستحتفظ بكل صلاحيات المجلسين الجهويين.
2- ضرورة ضمان أغلبية واضحة للصيادلة أصحاب الصيدليات بهذه اللحنة.
3- هيمنة الإدارة في تمثيلية اللجنة على مستوى المجلس الوطني لهيئة صيادلة المغرب مطالببن بأن تكون تمثيلية اللجنة الخاصة على مستوى المجلس الوطني لهيئة صيادلة المغرب حكرا على مهنيي القطاع.
5- تخوفهم من تمديد المرحلة الانتقالية إلى ما لانهاية.
6- عدم محاسبة المجلسين الجهويين أو فتح تحقيق في الخروقات، التي مارسها أعضاء المجلسين السابقين إلى حدود إصدار القانون، الذي يمكن أن يتحول إلى شهادة البراءة لكل التجاوزات السابقة من قبل مسيري المجلسين الجهويين.
ولقد تساءل الأخوات والإخوةعن سر عدم تعديل الفصل 2 من المرسوم 2-75-863 لكي يشمل المجلس الجهوي لصيادلة الجنوب الأقاليم الجنوبية التي لم يذكرها المرسوم، وهو ما اعتبروه حيفا في حق إخوانهم بالأقاليم الجنوبية، داعين الوزارة الوصية والمؤسسة التشريعية لتسريع إقرار جهوية حقيقية للمجالس تنفيذا لمضامين الدستور.
كما أبدى الصيادلة الاتحاديون ملاحظات تقنية ودقيقة في مجموعة من فصول المشروع ستقوم سكرتارية القطاع بصياغتها وتقديمها لبرلمانييها.
واعتبر المجتمعون أن هذا المشروع هو مجرد إجراء واحد من بين إجراءات كثيرة يجب العمل على إخراج نصوصها إلى حيز الوجود للمساهمة في رفع التحديات لبناء سياسة صحية تخدم كل المواطنين.

عن جريدة الاتحاد الاستراكي ..1/14/2014