العاهل المغربي يبحث مع الرئيس عباس سبل دعم سكان القدس

اجتماعات الدورة العشرين للجنة القدس تناقش تطورات الاستيطان الاسرائيلي بحضور مبعوثين دوليين رفيعي المستوى.

ميدل ايست أونلاين

الرباط – تعقد الجمعة بمراكش في جنوب المغرب اجتماعات الدورة العشرين للجنة القدس التي يرأسها العاهل المغربي محمد السادس ويحضر الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماعات هذه الدورة التي تستمر يومين وتناقش انتهاكات الأماكن المقدسة التي تتم تحت حماية جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأكدت مصادر رسمية حضور الرئيس الفلسطيني الاجتماعات التي تعقد تحت الرئاسة الفعلية للعاهل المغربي. وسيحضر أيضا اجتماعات الدورة وزراء خارجية الدول الأعضاء في لجنة القدس.

وصرح مستشار عباس للشؤون الديبلوماسية مجدي الخالدي بأن “الاجتماع يأتي في ظروف صعبة تجتازها القضية الفلسطينية والقدس الشريف، تجعل الحاجة ملحة أكثر من أي وقت مضى للدفاع عن القدس ودعم صمود أهلها”.

وأنشئت لجنة القدس في سنة 1975 بمبادرة من منظمة التعاون الإسلامي ويترأسها العاهل المغربي منذ أكثر من عشر سنوات.

وتعمل اللجنة بتنسيق وثيق مع مختلف المحافل الدولية المعنية، وتعمل باستمرار على الاتصال بالفاعلين الدوليين الذين يمكنهم المساعدة على إنقاذ المدينة.

وفي سياق هذه المهمة، أقام المغرب وكالة بيت مال القدس الشريف، التي تسهر على دعم مقاومة المقدسيين عن طريق إقامة مشاريع في مجالات الصحة والتربية والسكن، وأيضا تعبئة الموارد المالية الضرورية لهذا الغرض.

ويحضر اجتماع الجمعة أيضا مبعوثون وممثلون عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والفاتيكان وجامعة الدول العربية.

ونقلت وكالة المغرب العربي للأنباء عن رئيس “وكالة بيت مال القدس” إن اجتماعات الدورة العشرين للجنة القدس تأتي في “ظروف دولية واقليمية حساسة” خاصة بسبب خطط اسرائيل لزيادة الاستيطان في مدينة القدس و”محو معالمها الإسلامية والتقليص من عدد السكان المسلمين مقابل الرفع من عدد السكان اليهود”.

يذكر أن وزارة الإسكان الإسرائيلية أعلنت قبل أيام عن بناء أكثر من 1900 وحدة استيطانية، في الضفة الغربية ومدينة القدس.

وأثارت تلك الخطة استنكار الاتحاد الأوروبي والجانب الفلسطيني، باعتبارها “خطوة تمس عملية السلام”.

وتتناول اجتماعات اللجنة وفقا لتكليف إنشائها متابعة القرارات المصدق عليها بشأن القدس من مختلف الهيئات والمحافل الدولية وربط الاتصالات مع مختلف المنظمات الدولية من أجل حماية القدس خاصة من التهويد والحفاظ على هويتها الإسلامية وكذلك تقديم مقترحات للدول الأعضاء والمنظمات المعنية بالخطوات التي يجب اتخاذها لضمان تنفيذ القرارات لمواجهة التطورات الجديدة.

وضمت اسرائيل القدس الشرقية التي احتلتها عام 1967 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، وتقول ان القدس بأكملها عاصمتها الموحدة وان التوسع الاستيطاني في المدينة يتم في اطار بلدية العاصمة.

ويعتبر مراقبون أن الملك محمد السادس يعد “مدافعا قويا عن حقوق الفلسطينيين وصوت الحكمة، الذي لم يدّخر جهدا في مضاعفة المبادرات لمد جسور التوافق والتقارب بين طرفي النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

ويؤكد العاهل المغربي في عديد المناسبات عن مساعيه الحثيثة لدى الأطراف الدولية لوضع حد لتمادي الحكومة الإسرائيلية في الاعتداءات المتكررة على مختلف المعالم الدينية٬ في خطة ممنهجة لتهويد القدس الشرقية٬ والقضاء على هويتها.

ولمساندة الفلسطينيين من سكان القدس يؤكد العاهل المغربي حرصه على مواصلة وكالة بيت مال القدس لأعمالها في تنفيذ العديد من المشاريع الملموسة في مختلف الميادين الاجتماعية والتربوية والصحية وفي مجالات السكن وذلك لمواجهة كل محاولات التشويه وطمس المعالم الدينية والثقافية والحضارية الإسلامية للمدينة المقدسة.

كما يجدد دعم المملكة المغربية الكامل والدائم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة والتاريخية غير القابلة للتصرف وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة فوق أراضيه المحررة وعاصمتها القدس الشرقية.