رئيس حزب النور لـ’العرب’: الإخوان يريدون استنساخ ما تفعله ‘داعش’ في العراق وسوريا

 

يونس مخيون يرد على ادعاءات الإخوان بفشل الاستفتاء على الدستور، ويقول إن الجماعة تعيش في غيبوبة كاملة ومستمرة ما قبل 30 يونيو.
عن صحيفة العرب محمد الشوادفي [نُشر في 18/01/2014، العدد: 9442،

 

القاهرة – قال يونس مخيون رئيس حزب النور السلفي في مصر إن الإخوان المسلمين شركاء في مؤامرة تستهدف أمن مصر، وأنهم متحالفون في ذلك مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدا أن الإخوان يعيشون حالة من الغيبوبة السياسية منذ ثورة الثلاثين من يونيو الماضي التي أطاحت بحكمهم.

وكشف مخيون في حوار مع “العرب” أن بداية المؤامرة كانت مع مشروع تقسيم الشرق الأوسط وتفتيته إلى دويلات صغيرة وهو مشروع رفعه الأميركيون في تسعينات القرن الماضي، لافتا إلى أن المخطط نجح في العراق والصومال واليمن وسوريا والسودان وأخيرا في ليبيا، ولم يتبق إلا مصر.

وذكر أن منظّري التفتيت والتقسيم كانوا يطلقون على مصر لفظ “الجائزة الكبرى”، وهو ما يفسر تعدد شركاء المؤامرة التي تستهدف خاصة المؤسسة العسكرية، مشيرا إلى أن أميركا وإسرائيل تسعيان إلى نشر الفوضى وإسقاط الدولة المصرية، بينما الإخوان يهدفون إلى الانتقام مما حدث في 30 يونيو. وأضاف “وهنا تتقاطع مصالح الطرفين والنتيجة واحدة سقوط مصر”، مؤكدا أنهم يريدون أن يصلوا بمصر إلى ما تفعله “داعش” في سوريا والعراق.

وبخصوص مزاعم الإخوان عن فشل الاستفتاء وضعف الإقبال الجماهيري عليه، رد مخيون: “أقول لهم رأينا بأعيننا حجم إقبال الناس على الاستفتاء، فلا تكذبوننا وخاصة أن العالم كله شاهد طوابير الناخبين أمام اللجان”.

وتابع “الإخوان يعيشون في غيبوبة كاملة ومستمرة منذ خروج أول موجة احتجاج شعبي على حكمهم قبل 30 يونيو، وهذا ليس بجديد فقد جلسنا مع مكتب الإرشاد في المقطم – مقر جماعة الإخوان – يوم 16 يونيو ووقتها اكتشفنا أنهم في غيبوبة وانقطاع عن الواقع”.

وأضاف رئيس حزب النور، المثير للجدل في أوساط السياسيين بوقوفهم مرة مع الإخوان ومرة مع ثورة 30 يونيو، أن “الإخوان لا يستفيدون من التجارب ويكررون نفس سيناريو عام 1954 مع عبدالناصر، ومن يقرأ كتاباتهم ومذكراتهم عن أزمة 54 يدرك أنهم لم يقرأوا تاريخهم جيدَا، وحتى في اعتصام رابعة جروا أتباعهم إلى مواجهة غير متكافئة، لأنهم كانوا ضد الشعب والجيش والشرطة والقضاء، ورغم ذلك عاشوا والناس في وهم ومازالوا حتى الآن يشحنون أتباعهم بالباطل”.

وتساءل “لا أدري كيف لهم أن يوهموا الناس أن مرسي سيعود ؟”، معتبرا أنهم “لم يفهموا أن أية ثورة في العالم لا يمكن أن تنجح دون موافقة الجيش أو بقائه على الحياد”.

ونصح مخيون الإخوان بعد إقرار الدستور “أن يعيدوا حساباتهم ويراجعوا أنفسهم، ومن ارتكب العنف عليهم أن يلفظوه، وأن يفتحوا الطريــق أمام من يرغب في المصالحة، وقبل كل ذلك أن يقتنعوا أن ثـــورة الشعب عليهـم في 30 يونيو كانت نتاجــــا لتراكمات طويلة من أول يوم حكم فيه مرسي”.

وختم مؤكدا أن “مرسي لن يعود، والأمر أصبح مستحيلا، والرئيس السابق نفسه في آخر أيامه لم يكن رئيسا ولم يكن يملك من أمر نفسه شيئا”.