نار النزاع الطائفي تسري تحت هشيم غرداية

  18 يناير 2014

عن الجزائر تايمز

اصيب 26 شخصا بجروح اغلبهم من عناصر الشرطة ليل الجمعة الى السبت اثر مواجهات اتخذت طابعا قبليا وطائفيا (بين العرب المالكيين والأمازيغ الإباضيين) في غرداية جنوب الجزائر.

وعاد الهدوء السبت الى هذه المدينة التي تقع على بعد 600 كلم جنوب العاصمة، بحسب ما افادت وكالة الانباء الجزائرية الحكومية.

وتصاعد التوتر في الاونة الاخيرة بين شبان من أقلية بني مزاب الاباضية المتحدرة من اصل بربري والتي تعد نحو 200 الف يقيمون خصوصا في ولاية غرداية، وبين شبان عرب من قبيلة الشعانبة.

ووقعت مواجهات بين شباب الطرفين ليل الجمعة السبت قبل تدخل قوات الامن لإنهاء اعمال العنف لتصبح هي نفسها هدفا للشبان بحسب الوكالة.

واصيب 26 شخصا معظمهم من قوات الامن بجروح اثر رشقهم بمقذوفات وحجارة.

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق الفريقين اللذين تواجها بالزجاجات الحارقة.

ويتبادل شباب الطرفين الاتهام بالتسبب في المواجهات.

وجرى احراق ونهب 15 متجرا ومسكنا واغلق تجار محالهم “احتجاجا على انعدام الامن” في المدينة.

وقالت الوكالة ان مناوشات متكررة تدور بين شباب الطرفين في احياء غرداية تغذيها الاشاعات والدعوات للكراهية عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

واصيب 200 شخص بجروح نهاية كانون الاول/ديسمبر 2013 في مواجهات بين عصابات شبابية قبل ان تفرقهم الشرطة مستخدمة الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع.

وفشلت تعزيزات أمنية ضخمة بلغت نحو ألفي شرطي، إضافة إلى المئات من قوات الدرك (الحرس الوطني) في وضع حدّ لحالة العنف الأعمى الذي أتى على عدد كبير من المحلات التجارية وأدى لتهجير أكثر من 100 أسرة من منازلها.

وتوفي احد المصابين لاحقا متاثرا بجروحه.

وتعود بداية أحداث العنف إلى أواخر نوفمبر/تشرين الثاني حيث عمد مناصرو فريق جهوي لكرة القدم مهزوم بالتخريب والتعدي على المواطنين وممتلكاتهم في مدينة القرارة التابعة لمحافظة غرداية لتنقل فيما بعد إلى مناطق اخرى من المحافظة بسبب تداخل العامل العرقي والطائفي في النزاع.

ويقول مراقبون إن مباراة الكرة كانت بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس، بعدما أشارت عوامل عدّة خلال الأيام الماضية إلى أنّ الوضع في المنطقة لا يطمئن وهو سائر نحو التأزّم.

واستنادا إلى مصادر مطلعة، فإنّ المواطنين استنجدوا بمقرات الشرطة المتواجدة في البلدة فكان جواب أحد الضباط “لا ولن نتدخّل حتى لو مات الجميع..”.

وأسفرت حصيلة المواجهات أول مرة عن إصابة 70 شخصا إضافة إلى حرق العشرات من السيارات والدراجات النارية، وحرق حوالي 60 محلا تجاريا ومنزلا سكنيا.

وفي بداية كانون الثاني/يناير استقبل رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال ممثلين عن الجانبين.

وتم اتخاذ قرارات حينها لإعادة الهدوء الى غرداية بينها بالخصوص انشاء مجلس حكماء في البلديات المعنية “للتحكيم والمصالحة”.

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز