وجهة نظر حول ما ستسفر عنه محادثات السلام بشأن سوريا..

 

في وجهة نظر اليوم يتحدث معنا البروفيسور هيرويوكي آؤوياما من

جامعة طوكيو للدراسات الأجنبية حول التوقعات حيال كيفية سير

محادثات السلام بشأن سوريا.

س: كيف تتوقع أن تسير المحادثات هذه المرة؟

آؤوياما: تقول الولايات المتحدة إن الغرض من محادثات السلام هو وقف

العنف في سوريا. إلا أن المواقف الشعبية والنوايا الحقيقية لحكومة

الرئيس بشار الأسد والدول الغربية الداعمة لقوى المعارضة، مختلفة

نوعا ما.

ربما يصبح حل النزاع بين حكومة الأسد والدول الغربية المعارضة المحور

الرئيسي للمحادثات.

وقد طلب التكتل الغربي بما فيه الولايات المتحدة مرارا مناقشة إيجاد

حكومة انتقالية على فرضية تنحي حكومة الأسد. ولكن القوى المعارضة

التي تدعمها دول غربية معظمها تقريبا لم يبق في سوريا. وعلاوة على

ذلك فإن حكومة الأسد لا يزال معترفا بشرعيتها بشكل فعلي من قبل

المجتمع الدولي فيما يتعلق بعملية التخلص من الأسلحة الكيميائية في

سوريا. أعتقد أن الدول الغربية ستتحدث بشكل مباشر مع جانب حكومة

الأسد في هذا الاجتماع لأنها تريد تفادي المزيد من التدخل.

وقد يخمن جانب حكومة الأسد أنه إذا حضر هذا الاجتماع فإنه سيحظى

بالاعتراف بوجوده. وستكون نواياه الحقيقية هي تحقيق مكاسب لوقف

العنف في البلاد من خلال جعل “الحرب على الإرهاب” القضية الرئيسية

في المحادثات.

س: ما هو الدور الذي يتوقع أن تلعبه اليابان باعتبارها طرفا مشاركا في

المحادثات؟

آؤوياما: اليابان ليست منخرطة سياسيا بشكل متعمق في الوضع

السوري، وبالتالي لن يمكنها الأخذ بزمام مبادرة للتسوية السياسية.

ولكن عندما تتحرك الحكومة السورية والدول الغربية لتتعاون من خلف

الكواليس، ستتمكن اليابان من بدء جهود كانت مركونة حتى الآن مثل

أنشطة إغاثة النازحين جراء القتال الدائر في سوريا.

وتعرضت اليابان للانتقاد من قبل البعض لافتقارها الجاهزية لمساعدة

النازحين داخل سوريا، ويعود ذلك جزئيا لأن الحكومة اليابانية تنكر

شرعية حكومة الأسد.

وقد تكون المحادثات الحالية فرصة لليابان لمد القنوات لمثل هذه

المساعدات.