بلاغ لجنة تسيير الاتحاد العام للشغالين بالمغرب…

ويدعو الى تنظيم مسيرة وطنية احتجاجية بمدينة الرباط شهر فبراير المقبل

الرباط في 21-01-2014

عقدت لجنة تسيير الاتحاد العام للشغالين بالمغرب اجتماعها الأسبوعي العادي الذي واصلت فيه تحليل ومناقشة مختلف المعطيات والأوضاع الاجتماعية للطبقة الشغيلة المغربية وعموم الشعب المغربي، وبعد استحضار لجنة التسيير لمسؤولية الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والأمانة المطوق بها من طرف الشغالين والشغيلات والتي أداها على خير وجه منذ 1960 تاريخ تأسيسه كفاحا وجهادا من أجل كرامة المواطنين والذود عن القضايا الأساس من مختلف المنابر الداخلية والخارجية، وبعد حصول القناعة التامة للجنة التسيير بأن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والخدماتية والحقوقية لم ولن تزداد إلا تدهورا وبالتالي تأزما لن يخلق إلا المزيد من التوتر، أصدرت البلاغ التالي.
إن لجنة تسيير الاتحاد العام للشغالين بالمغرب وهي تسجل بكل استياء ما آلت وتؤول إليه أحوال الشغل والشغالين تسجيل ما يلي :
– استنكارها الشديد لمضي الحكومة بكل إصرار :
* على إغلاق باب الحوار لأزيد من سنتين مع الفاعلين الاجتماعيين من خلال المركزيات النقابية ذات التمثيلية في ضرب تام لحق دولي ووطني انتزعه الشغالون بكفاحهم أسس له الاتفاق الموقع في فاتح غشت 1996 بين الأطراف الثلاثة وقعدته كل الاتفاقات التي تلته حتى اتفاق 26 أبريل 2011.
* ضرب القدرة الشرائية للمواطنين عموما والشغالين خصوصا بتجميد الأجور والترقيات وتنشيط مسلسل الزيادات بواسطة الزيادة في الضرائب المباشرة أو غير المباشرة والتنصل من وعودها والتزاماتها بإصلاحات المنظومة الأجرية برفع الحد الأدنى إلى 3000 درهم وتنفيذ ما بقي من بنود اتفاق أبريل 2011 ومنها تسوية الحد بين القطاع الفلاحي بالحد في القطاع الصناعي وإزالة التسقيف عن احتساب التقاعد في الضمان الاجتماعي وإحداث التعويض عن العمل في المناطق النائية وإحداث الدرجة الاستثنائية وتعميمه على كافة القطاعات ورفع الدعم عن المحروقات.
* إصرارها على اللجوء في معالجتها للقضايا المصيرية إلى الحلول السريعة التي تستهدف جيوب المواطنين المستضعفين شأن ما خططت له في موضوع الصندوق المغربي للتقاعد من زيادة في سنوات العمل وزيادة في الاقتطاعات وإعادة الاحتساب عوض العمل على تشجيع خلق مناصب شغل جديدة برفع الحظر عن التشغيل في المناصب الشاغرة لأنها مناصب موجودة تحتاج إلى تحويل اعتماد مقاربات أخرى كإعادة النظر في طبيعة الصندوق والوقوف على أسباب ما اعتراه من اختلالات وفق ما أشارت إليه مجموعة من التحاليل والدراسات للجنة الوطنية وللمجلس الأعلى للحسابات.
– إدانتها لاستمرار الحكومة في :
* عدم معالجة موضوع الحريات النقابية وذلك بعدم التصديق على الاتفاقية الدولية رقم 87 الصادرة عن المكتب الدولي للشغل والمتعلقة بحماية الحريات النقابية والممثلين النقابيين إضافة إلى عدم إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي.
* عدم حل مشكل التشغيل بالنسبة لحملة الشهادات العليا رغم حكم القضاء لصالحهم مما عمل ويعمل على المزيد من تأزم وضعية التشغيل.
* عدم تبني سياسات حافزة على خلق مناصب الشغل بتقليص الاستثمار مما يقلص التنمية علما بأن كل نقطة فيها تساوي 30 ألف منصب شغل من جهة ومن جهة أخرى البطء في معالجة النوازل الطارئة مثلا بتنقيل العديد من المؤسسات في طنجة من منطقة إلى أخرى والتي تحتاج إلى معالجة سريعة حتى لا تعرض آلاف مناصب الشغل إلى الضياع إلى آخر أسباب هذه الوضعية الكارثية التي يعرفها مجال التشغيل والناجمة في جملتها عن اختيار التشبث بالتوازنات الماكرواقتصادية على حساب التوازنات في العنصر البشري.
انطلاقا من هذه الحيثيات وغيرها المتعلقة بأسباب الأزمة الاجتماعية الخانقة الحاملة لكل توتر فإن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب وهو يحمل الحكومة عواقب سياستها اللاشعبية والتفقيرية وتجاهلها للحقوق الأساسية للطبقة العاملة واستمرارها في الإجهاز على مكتسباتها يقرر ما يأتي :
– تنظيم مسيرة وطنية احتجاجية بمدينة الرباط شهر فبراير المقبل تكون بداية لمسلسل نضالي في كل المناطق يتوج بإضراب عام وطني يحدد تاريخه لاحقا إذا لم تستجب الحكومة لمطالب الاتحاد العام.
– دعوة كافة الجامعات والنقابات الوطنية والفئوية والاتحادات الجهوية والإقليمية والمحلية للتعبئة ورص الصفوف واتخاذ كافة التدابير والترتيبات للانخراط التام لإنجاح هذه المحطات النضالية الاحتجاجية تعبيرا عن الاحتقان والتذمر والسخط الذي تشعر به كل الفئات المحرومة وعلى رأسها الطبقة العاملة.