أحزاب المعارضة  تتباحث سياسيا للرفع من مستوى العمل البرلماني وتصحيح الأوضاع

عبد الحق الريحاني

يبدو أن العبث في اتخاذ قرارات  لا  شعبية  والاستفراد بالتشريع من لدن الحكومة والتسلط الذي ينهج رئيس الحكومة بتهميش المعارضة والاستخفاف بدورها بغض النظر على ما جاء به الدستور، لم يعد يحتمل لدى أحزاب المعارضة التي التقى أمناؤها  العامون، مصحوبين برؤساء الفرق البرلمانية بمجلس النواب ومجلس المستشارين وذلك مساء أول أمس بالمقر المركزي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الرباط.
ويروم هذا اللقاء الذي حضره كل من إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مرفوقا بكل من احمد الزيدي رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب ومحمد العلمي رئيس الفريق الاشتراكي بالغرفة الثانية، ثم  حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال  مرفوقا بكل من نائب رئيس الفريق الاستقلالي ومحمد الأنصاري رئيس الفريق الاستقلالي بالغرفة الثانية، بالإضافة الى  مصطفى الباكوري الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، وميلودة  حازب رئيسة الفريق بمجلس النواب، وتعذر على حكيم بنشماس رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين الحضور، ثم  العلوي المحمدي نائب الأمين العام للاتحاد الدستوري وإدريس الراضي  والشاوي بلعسال رؤساء الفريق الدستوري بالغرفتين، يروم هذا اللقاء بين أحزاب المعارضة التنسيق في المواقف من أجل تفعيل تنزيل الدستور والرفع من وتيرة التشريع  ومراقبة الحكومة، والتصدي لكل القرارات الانفرادية واللاشعبية، وإعادة الاعتبار للمؤسسة البرلمانية ومصداقيتها وتحسين العلاقات ما بين المؤسسات.
وفي تصريح لحميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال عقب هذا الاجتماع، لجريدة «الاتحاد الاشتراكي» ،   أكد  على أن  هذا الاجتماع هدفه الأساسي هو التنسيق ما بين هذه الأحزاب على صعيد المؤسسات من أجل تفعيل تنزيل الدستور الذي لم تعمل الحكومة على إنجازه على أرض الواقع، ثم التصدي لديكتاتورية رئيس الحكومة خصوصا حين اتخذ قرارا بقطع البث التلفزي بالبرلمان، وهذا شيء مرفوض لم يكن حتى في سنوات الرصاص.
وأضاف شباط أن المعارضة اليوم في ظل قرارات لا شعبية تمس كل الجوانب التي تهم الشعب المغربي، فمسؤولية المعارضة كبيرة في هذا المجال بحكم مهامها الدستورية من أجل التصدي ومواجهة هذه القرارات التي تضر بالقوت اليومي لفئات الشعب المغربي.
من جهته شدد أحمد الزايدي رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، في تصريح للجريدة بنفس المناسبة،  أنه من الطبيعي أن تنسق فرق  المعارضة بالغرفتين مواقفها، وهذا التنسيق ليس من أجل التنسيق ولكن لأن هناك اليوم قضايا كبرى مطروحة  على الساحة السياسية ومن الضروري اتخاذ قرارات بشأنها تخدم مصلحة البلاد، التي هي مرتبطة بتدبير مؤسسة البرلمان في تعامله مع المؤسسات وفي علاقته بالمؤسسات.
وأوضح الزيدي في ذات السياق  أن هذا اللقاء «يتوخى التنسيق وتبادل وجهات النظر والرأي أيضا  حول القوانين المطروحة، وقضايا كبيرة تهم الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمالي للبلاد ومن أجل اتخاذ قرارات موحدة تهم مصداقية المؤسسات التشريعية في علاقتها بالمؤسسات الأخرى، وبالخصوص ما نحن مقبلون عليه من عمل تشريعي ورقابي كبير خلال هذه السنة.»
أما بالنسبة لميلودة حازب رئيسة فريق الأصالة والمعاصرة، فقد أكدت هي الأخرى على أن الاجتماع هدفه الأساسي تقوية التنسيق ما بين أحزاب المعارضة، وتوسيعه على مستوى الفرق البرلمانية خاصة في ما يتعلق بالمجال التشريعي والرقابي للحكومة» ونتوخى الرفع من مستوى العمل البرلماني،  وبالخصوص المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة التي تخلق مشكلا كبيرا حيث يخرج هذا الأخير عن إطار الأجوبة التي تهم السياسات العمومية المخصصة للجلسة.
وشدد إدريس الراضي رئيس الفريق الدستوري بالغرفة الثانية  على أن التنسيق أصبح ضرورة لمواجهة قرارات رئيس الحكومة التي أصبحت قرارات تتعارض مع الدستور  وقرارات لا شعبية على عدة مستويات تمس المقاولة المغربية والطبقة العاملة، قرارات ستؤدي الأجيال القادمة ثمنها»

عن جريدة الاتحاد الاشتركي..1/29/2014