لاجئون سوريون يفجرون أزمة دبلوماسية بين المغرب والجزائر

 

السلطات المغربية تحتج رسميا لدى السلطات الجزائرية على ‘عمليات الترحيل المتكررة للاجئين السوريين إلى التراب الوطني’.

 

 عن صحيفة العرب  [نُشر في 30/01/2014، العدد: 9454،

الرباط – لم يتأخر رد فعل المغرب كثيرا إزاء محاولة الجزائر “إغراق” البلاد بأفواج من اللاجئين السوريين الذين هربوا من ويلات الصراعات الدموية في بلاد الشام، حيث احتجت المملكة رسميا لدى السلطات الجزائرية على “عمليات الترحيل المتكررة للاجئين السوريين إلى التراب الوطني”.

وذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون أنه تم، الثلاثاء، استدعاء السفير الجزائري بالرباط لإبلاغه “استياء المغرب الشديد” على إثر ترحيل السلطات الجزائرية لأزيد من 70 مواطنا سوريا نحو التراب المغربي.

وأوضح البلاغ أن الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون السيدة امباركة بوعيدة استدعت، الثلاثاء، إلى مقر الوزارة “سفير الجزائر بالرباط لإبلاغه الاستياء الشديد للمملكة المغربية، على إثر ترحيل السلطات الجزائرية نحو التراب المغربي، ما بين الأحد 26 والثلاثاء 28 يناير أكثر من 70 مواطنا سوريا”.

وأضاف البلاغ أن “المغرب، إذ يطالب الجزائر بتحمل مسؤولياتها بالشكل الكامل، يعرب عن أسفه العميق لهذا التصرف اللاإنساني، لاسيما وأن الأمر يتعلق بنساء وأطفال في وضعية بالغة الهشاشة”.

وخلص المصدر ذاته إلى أن “السلطات المغربية قدمت فورا المساعدة المطلوبة والعلاجات الضرورية للمواطنين السوريين في المنطقة الحدودية مع الجزائر”.

إلى ذلك أفادت وزارة الداخلية المغربية من جهتها، في بلاغ لها، أن عمليات ترحيل اللاجئين السوريين إلى التراب الوطني تخالف “قواعد حسن الجوار التي ما فتئت تدعو إليها المملكة”، معبّرة في الوقت نفسه عن “أسفها للوضعية المزرية لهؤلاء المهاجرين”. ولفت بلاغ وزارة الداخلية إلى أن “السلطات المغربية سجلت في الفترة الأخيرة تكرر عمليات ترحيل اللاجئين السوريين، كما كان الشأن في السابق بالنسبة للمنحدرين من أفريقيا جنوب الصحراء، من قبل السلطات الجزائرية نحو التراب المغربي عبر الحدود الشرقية للمملكة”.

ورحّلت السلطات الجزائرية في ظرف يومين فقط، بين 26 و28 يناير الجاري، زهاء “77 مواطنا سوريا، من بينهم 18 امرأة و43 طفلا، بعضهم رُضع تقل أعمارهم عن شهرين”، وفق ما ورد في البلاغ الرسمي لوزارة الداخلية المغربية.

وفي خضم الاحتجاج الرسمي للمغرب على السلطات الجزائرية وتوالي دلائل تؤشر على ترحيلها للاجئين سوريين إلى داخل التراب المغربي، قامت الخارجية الجزائرية بدورها باستدعاء سفير المغرب لتكذيب ترحيل الجزائر لرعايا سوريين نحو التراب المغربي.

وكان مصدر أمني مسؤول من حرس الحدود الجزائري قد نفى في وقت سابق، دخول لاجئين سوريين إلى المغرب بطريقة “غير شرعية”.