العاهل المغربي يبحث مع الأمين العام لحركة أزواد استقرار مالي

جهود مغربية لإيجاد حلول والتوصل الى توافق حول ضمان الامن والاستقرار في بلد تهدده حركات التطرف والإرهاب.

عن ميدل ايست أونلاين

الجمعة 31 يناير 2014

مراكش ـ استقبل ملك المغرب محمد السادس، الجمعة بالقصر الملكي بمراكش، بلال أغ الشريف الأمين العام للحركة الوطنية لتحرير أزواد من اجل البحث في وحدة التراب المالي واستقرار شعبه بجميع أطيافه.

وذكر بلاغ للديوان الملكي، أن هذا الاستقبال الملكي يندرج في إطار الجهود الدؤوبة والموصولة التي ما فتئ العاهل المغربي يبذلها من أجل إقرار الامن والاستقرار، بشكل دائم، بهذا البلد الشقيق، والمساهمة في التوصل إلى حل للأزمة المالية، وذلك منذ اندلاعها في يناير 2012 .

وأكد عاهل المغرب حرص المملكة الدائم على الحفاظ على الوحدة الترابية وعلى استقرار جمهورية مالي، وكذا ضرورة المساهمة في إيجاد حل والتوصل الى توافق كفيل بالتصدي لحركات التطرف والإرهاب التي تهدد دول الاتحاد المغاربي ومنطقة الساحل والصحراء، وبتحفيز التنمية وضمان كرامة الشعب المالي، في إطار الوئام بين كل.

ومن جهته، قدم بلال أغ الشريف عرضا حول تطور الأوضاع بشمال مالي، معربا عن شكره لعاهل المغرب على التزامه بالتصدي لنزوعات العنف والتطرف والإرهاب التي تهدد منطقة الساحل والصحراء.

وبهذه المناسبة شجع العاهل المغربي حركة تحرير أزواد على الانخراط في الدينامية الجهوية التي أطلقتها منظمة الأمم المتحدة والمجموعة الاقتصادية لدول إفريقيا الغربية، وفق مقاربة واقعية وناجعة، كفيلة بالتوصل الى حل نهائي ودائم للأزمة الحالية.

وتاتي الجهود المغربية في نطاق تقريب وجهات النظر بين الحكومة المالية وحركة أزواد في نطاق بسط سيادة الدولة وضمان الاندماج لكل اطياف الشعب المالي.

وجدد الملك محمد السادس التعبيرعن إرادة المغرب القوية في مواصلة العمل من أجل التوصل الى حل للأزمة المالية، وذلك اعتبارا للروابط التاريخية التي تجمع المغرب بجمهورية مالي، ونظرا للاهتمام الخاص الذي يوليه ملك المغرب لتعزيز علاقات الأخوة والتضامن والتعاون القائمة بين البلدين الشقيقين.

ويعود الاهتمام المغربي باستقرار مالي إلى الروابط التاريخية والثقافية التي تربط بينهما، بالإضافة إلى الهوية والانتماء الجغرافي والمصالح المشتركة، وتتاسس هذه العلاقة على قاعدة صلبة أساسها توطيد تعاون جنوب – جنوب في الاستراتيجية العامة للمملكة تجاه عمقها الاستراتيجي.

وترتكز المقاربة المغربية في علاقاته الخارجية مع الدائرة الإفريقية على اعتبارها أولوية استراتيجية، رُسخت مبادئه العامة في الدستور الجديد للمملكة، وجاء في ديباجته حرص المملكة على الالتزام بتقوية علاقات التعاون والتضامن مع الشعوب والبلدان الإفريقية، ولاسيما بلدان الساحل والصحراء وجنوب الصحراء.

وتجدد المملكة دعواتها إلى تسوية سياسية للازمة في مالي تكفل الاحترام التام للوحدة الترابية للجمهورية المالية.

ويرى محللون أن متابعة الدبلوماسية المغربية للأزمة المالية منذ بدايتها كانت من ثلاث زوايا، الانقلاب فالانفصال وأخيرا الإرهاب.

وحرصت الرباط منذ البداية على إدانة الانقلاب لإخلاله بالتداول السلمي للسلطة ولانتهاكه للشرعية الدستورية.ولأنه سيفتح الواقع المالي على إشكاليات جديدة على الواقع المالي.

وقد تعززت هذه القراءة بإعلان الحركة الوطنية لتحرير الازواد انفصال الشمال وتشكيل ما سمي بـ “دولة أزواد” مما عجل بسقوط الشمال تحت سيطرة الحركات الجهادية خاصة فرع تنظيم القاعدة بغرب إفريقيا.

وجاءت التحركات المغربية لدرء الخطر الارهابي وعيا من صناع القرار بخطورة الانفصال وما قد يحمله من تداعيات على المنطقة وعلى شمال إفريقيا، ولان سيطرة الحركات الإرهابية على الشمال سيجعل منه ملاذا آمنا للحركات الجهادية وللمنظمات الإجرامية وشبكات التهريب الدولي وغيرها مما يهدد أمن منطقة شمال إفريقيا.