المأساة الإنسانية في مخيمات تندوف تكشف فظاعة البوليساريو

 

تشهد مخيمات تندوف الواقعة غرب الجزائر حالة غضب شديدة من ممارسات البوليساريو القمعية، فبالرغم من التعتيم الإعلامي المفروض على هذه المخيمات فإن تقارير المنظمات الحقوقية العالمية وشهادات المواطنين العائدين إلى المغرب أكدت أن أعمال القمع الأمنية التي تمارسها ميلشيات البوليساريو بالتنسيق مع مخابرات الجيش الجزائري خلفت بمرور السنوات الآلاف من القتلى والجرحى.

و في هذا الصدد نقلت وكالة أنباء المغرب العربي عن الكاتب والصحفي الأسباني، شيما خيل، في مقال نشر على الموقع الإلكتروني الإخباري والتحليلي إيويكسيد.كوم، قوله “إن انفجار الوضع الاجتماعي الذي وقع خلال الأيام الأخيرة وتصاعد حدة المظاهرات في مخيمات تندوف، جنوب الجزائر، تمت مواجهتها بالقمع من طرف القوات الجزائرية وعناصر أمنية في البوليساريو”، كاشفا عن تعسفات عناصرها والقوات الجزائرية التي تريد قمع كل معارضة تقع داخل المخيمات ومنع الصحراويين الراغبين في العودة إلى المغرب.

وقد أبرز خيل في المقال الذي يحمل عنوان “الصحراويون تحت قمع الجزائر وجبهة البوليساريو: الانفجار الاجتماعي الكامن في مخيمات تندوف”، أن “كبرى المظاهرات تم تنظيمها يوم 25 يناير الماضي في المخيم المسمى “السمارة”، بعد ما اعتدت قوات أمن البوليساريو بعنف على ثلاثة أشخاص”.

بالموازاة مع ذلك، سجل المحلل الأسباني المتخصص في قضايا المغرب العربي والإرهاب بمنطقة الساحل، أن “حدة التوتر تصاعدت في المخيم المعروف بـ “الرابوني”، حيث تدخلت القوات الأمنية للبوليساريو، مدعومة من قبل القوات الجزائرية، من أجل منع المتظاهرين من الهجوم على زعيم البوليساريو، محمد عبد العزيز”.

وكشف خيل الوجه الخفي لانفصالي الحركة وسياستهم الدعائية، مشيرا إلى أن المساعدة الدولية الموجهة إلى ساكنة المخيمات “تتم المتاجرة فيها في شكل مواد مهربة إلى شمال موريتانيا ومالي والجزائر نفسها”، في ظل تنامي حالات الفساد في المخيمات التي يسيطر عليها الانفصاليون، وحسب كاتب هذا المقال، فقد بلغت التوترات ذروتها إثر الزيارة الأخيرة للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، كريستوفر روس، لمخيمات تندوف، عندما توجه المحتجون إلى مكتب المفوضية السامية للاجئين من أجل مقابلة المبعوث الأممي.

وأضاف أن المحتجين أرادوا الاحتجاج على تعسفات عناصر البوليساريو والقوات الجزائرية التي تريد قمع كل معارضة تقع داخل المخيمات ومنع الصحراويين الراغبين في العودة إلى المغرب.

ويقول مراقبون إن الوضع قد صار محرجا ليس فقط بالنسبة إلى متزعمي الحركة الانفصالية، الذين شاهدوا كيف صارت الدول، الواحدة تلو الأخرى، والمجتمع الدولي، يديران ظهريهما لهم ويسحبان اعترافيهما بهم، فحسب، ولكن أيضا، بالنسبة إلى “بعض مستويات الجهاز الإداري والسياسي والعسكري الجزائري” الذي يستفيد من هذا النزاع، و في مقابل ذلك استطاع المغرب أن يحقق اختراقا سياسيا وديبلوماسيا لصالحه في موضوع قضية الصحراءالمغربية

عن صحيفة العرب

3 فبراير 2014