في ظل جمود الحوار الاجتماعي

نقابات تلوح بإضراب عام وأخرى تدفع بالتريث

يخطو حميد شباط، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، والأمين العام لحزب الاستقلال، ومحمد نوبير الأموي، الكاتب العام للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، في اتجاه شن إضراب عام يشل الحركة في كافة القطاعات العمومية والخاصة

بينما يفضل ميلودي موخاريق، الكاتب العام للاتحاد المغربي للشغل، عدم الوصول إلى الإضراب العام إلا بعد استنفاد كل المحطات الاحتجاجية.

وفي تصريح لـ”المغربية”، لم يستبعد شباط الإعلان عن إضراب عام إن استمرت الحكومة في “عدم الاستماع لصوت المعارضة”، وقال إن “رئيس الحكومة يدفع بالبلاد إلى حافة المجهول”، وأضاف أن “كل الاحتجاجات هي بسبب الاختيارات اللاشعبية وغير المدروسة للحكومة”، مشيرا إلى أن “سبب الاحتقان الاجتماعي هو الإجراءات التي أقرتها الحكومة، من تحرير لأسعار المحروقات، ورؤيتها الأحادية لإصلاح صناديق التقاعد، وغيرها من الملفات الشائكة”.

واعتبر شباط أن قرار الإعلان عن الإضراب العام لم يحن وقته بعد، ويتطلب “تكثيف الجهود وتوحيد الصفوف بين أحزاب المعارضة والنقابات العمالية الأكثر تمثيلية، لصد النزوعات التخريبية ودعاة الفتنة، والتركيز على التصدي للاختيارات الحكومية، التي يريد أن يطبقها رئيسها، وتقود البلاد إلى المجهول”. واعتبر شباط أن “رئيس الحكومة افتعل خصومات مع كل الأطراف، أحزابا، ونقابات، وتنظيمات رجال الأعمال، وأخيرا أشعل الفتنة في صفوف التلاميذ، الذين دخلوا في موجة من الإضرابات، احتجاجا على برنامج “مسار”، الذي جاء بمنهجية جديدة لمنح النقط في الامتحانات”. وأضاف أن “الحكومة تدعي الحرب على الفساد، لكنها لم تقم بأي مبادرة في الاتجاه الصحيح، سواء في القضاء أو التشريع، وساعدت في تبييض ملفات مهربي الأموال إلى الخارج”.

ويشاطر محمد نوبير الأموي، الكاتب العام للكنفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح لـ”المغربية”، التذمر الذي عبر عنه شباط تجاه الحكومة، التي يقودها حزب العدالة والتنمية.

إلا أن الميلودي موخاريق، الكاتب الوطني للاتحاد المغربي للشغل، يشترط أن تكون “الخطوات الاحتجاجية محسوبة ودقيقة، ولا تدخل في باب المزايدات السياسية، بين المعارضة والحكومة، وإنما من أجل التصدي لهجوم الحكومة على المكتسبات الاجتماعية”، محملا، في تصريحات صحفية أدلى بها في الفترة الأخيرة، مسؤولية التوتر الاجتماعي للحكومة، التي يرى أنها اتخذت “قرارات غير شعبية تمس بالقدرة الشرائية للمواطنين”، الأمر الذي تنكره الحكومة إذ أكد رئيس الحكومة، أن الزيادة في المحروقات لم تساهم بشكل كبير في رفع أسعار الخضر وباقي المواد الغذائية.