بعد تحريف الحقائق حول” ثورات مخيمات تيندوف”: مؤسسة “روبيرت كينيدي” تقلب الطاولة على “الجزائر” و”جبهة البوليساريو”…
 

أفادت مصادر صحفية أن مؤسسة روبرت كينيدي للعدالة و حقوق الإنسان قلبت الطاولة على الجزائر و قيادة الانفصاليين تبعا لما يجرى من قتل و ترويع و اعتقالات لسكان مخيمات تيندوف و خاصة النساء و الشباب من طرف السلطات الجزائرية.
و جاء هذا القرار ــ حسب ذات المصادر ــ في رسالة وجهتها المؤسسة لمسؤولي الرابوني معبرة فيها عن أسفها للوضع الغير إنساني الذي يعيشه المتظاهرون في عدد من المناطق الجنوبية محملة قوات الأمن للبوليساريو المدعومة من طرف الجيش الجزائري كامل المسؤولية فيما قد يترتب عن قمع هؤلاء المحتجين.
و تضيف الرسالة إلى أن قيادة ” البوليساريو ” قدمت للمؤسسة حقائق مزورة بوثائق مزورة حول الواقع بالمنطقة الشيء الذي جعلها تغير مواقفها اتجاه قضية حقوق الإنسان التي كان يتشدق بها قياديو جبهة البوليساريو عبر العشرات من السنين، بل قررت وقف كل أنشطتها الموجهة خدمة لهؤلاء المرتزقة و منها إلغاء الزيارة التي كان من المرتقب أن تقوم بها إلى الأقاليم الجنوبية في 22 فبراير الجاري…
و من هنا، فكما وقع لعدد من الدول التي راجعت موقفها من الوحدة الترابية العادلة للمملكة المغربية و أعلنت سحب اعترافها بلقيطة الجزائر، كان من الطبيعي أن تراجع كذلك مؤسسة كينيدي موقفها من حقوق الإنسان بالصحراء المغربية و تتبرأ من الأفعال اللإنسانية التي ارتكبتها الآلة العسكرية الجزائرية في المنطقة رغم أن هذه المؤسسة ظلت الدراع الحقوقي الداعم للبوليساريو فيما يعرف بقضية حقوق الإنسان بالصحراء المغربية….
مراجعة المواقف من طرف مركز كينيدي جاءت مع مرور الوقت و انكشاف الحقائق التي كان قياديو الرابوني يخفونها بغربال مساندة بعض الجهات الجزائرية التي لا ترى مصلحتها في حل نزاع الصحراء المغربية يوما بعد يوم بعدما ظلت هذه المؤسسة مجانبة للصواب لسنوات بل زيفت حقائق قضية حقوق الإنسان بالمنطقة أكثر من مرة…
و قبل إطلاق هذا السهم الناري الذي يحمل علامة مركز روبيرت كينيدي على الجزائر و لقيطتها، تناقلت قبل أيام وسائل الإعلام المكتوبة و الإلكترونية و السمعية ــ البصرية أخبارا مفادها أن مخيمات تيندوف عرفت خلال الأسابيع الأخيرة غليانا لمئات الصحراويين بعد مقتل شخصين إثنين من طرف الجيش الجزائري و حدُّ السلطات الجزائرية من تحركات السكان، في اتجاه دولة موريتانيا، ومدينة تندوف، بالإضافة إلى زيادة عدد نقاط التفتيش الأمنية والعسكرية حول المخيمات، وبناء جدار عازل للسكان من الصحراويين عن العالم الخارجي الفعل الذي لقي سخطا عارما في الأوساط المدنية و احتجاجات جعلت الأوضاع بالمخيمات مفتوحة على جميع الاحتمالات…
إذن على أي مهدئ ستركز الجهة الجزائرية الداعمة للبوليساريو هذه المرة لزرع مزيد من الأمل في نفس من بدؤوا في فقدان القاعدة الشعبية للاستمرار في معاكسة المغرب في قضيته العادلة أم أن هذه ضربة موجعة انضافت إلى الضربات السابقة ” غادي تجيب الكاو ” للطرفين و ستجعل ” العلاقة المشبوهة ” بين الجزائر و لقيطتها تتفتت شيئا فشيئا ؟؟؟…

العلم: عياد الأزعر

عن جريدة العلم

5/2/2014