كلمة العدد

مخطط اتحادي متكامل لتفعيل الدستور

«الاتحاد الاشتراكي»


ليس للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أدنى شك في ضرورة استمرار المقاربة التشاركية التي تم اعتمادها للمراجعة الشاملة للدستور، في مجال إصدار القوانين التنظيمية والعادية اللازمة لتكملته أو تدقيقه. وفي هذا الصدد، ما فتئ الحزب، وعيا بمسؤوليته، ومن موقعه كمعارضة برلمانية، منحها الدستور مكانة تمكنها من ممارسة حقوق دستورية تخولها النهوض بمهامها على الوجه الأكمل في العمل البرلماني والحياة السياسية، يقدم المقترحات اللازمة، والتعديلات التي تقوي النصوص، ويقف في وجه أي تفسير يُفرغ الدستور من محتواه.
وفي هذا الصدد، يعمل الفريقان البرلمانيان على المشاركة الفعلية في مسطرة التشريع، لاسيما عن طريق تسجيل مقترحات قوانين بجدول أعمال مجلسي البرلمان وفقا للفصل العاشر من الدستور. ورغم عدم تجاوب الحكومة، واستعمالها لمختلف الأساليب والتبريرات التي تُبعد المؤسسة البرلمانية عن دورها كسلطة تشريعية، فإن الفريقين البرلمانيين عازمان على الاستمرار في المنهجية التي اعتمداها من أجل تنفيذ أمثل وتشاركي للدستور.
وفي هذا الإطار، يتم حاليا تنفيذ مخطط متكامل يتضمن مجموعة من مقترحات القوانين موزعة على محاور، بشكل منهجي، يراعي أولويات وتطلعات الشعب المغربي وقواه الحية. وتشمل هذه المحاور:
– محاربة الفساد: وقد قدمنا مقترح قانون يقضي بإحداث هيئة قضايا الدولة التي نعتبرها، على غرار التجارب الدولية، حجر الزاوية في محاربة الفساد والوقاية من المخاطر القانونية لتدخلات الدولة، بل إننا عازمون على تنظيم ندوة في الموضوع؛
– إدماج المغاربة المقيمين في الخارج في الحياة السياسية المغربية: حيث قدمنا مقترح قانون لتعديل وملاءمة مجلس الجالية المغربية بالخارج، ومقترح قانون تنظيمي لتمثيل مغاربة الخارج بالخارج عبر انتخابات مباشرة في أماكن إقامتهم؛
– التأطير الجيد لجمعيات المجتمع المدني، ونعتبر في هذا الصدد أن الدور الدستوري الذي منحه الدستور لهذه التنظيمات يقتضي بالضرورة ترقية النصوص ذات الصلة بالموضوع، وخاصة من ذلك قانون تأسيس الجمعيات في مرحلة أولى، ثم القوانين التنظيمية لكل من العرائض وملتمسات التشريع؛
– تطوير المنظومة القانونية للقطاع السمعي البصري: حيث قدمنا مقترح قانون لتعديل وملاءمة كل من قانون السمعي البصري، والقانون المنظم للهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، كما أننا نعتزم فتح نقاش عمومي حول مستقبل هذا القطاع؛
– إدماج اللغة الأمازيغية في الحياة العامة: حيث نشتغل على مقترح قانون تنظيمي يقضي بإحداث مجلس وطني للغات والثقافة المغربية، ليتولى اقتراح مخطط متكامل لحماية وتنمية اللغتين العربية والأمازيغية، ومختلف التعبيرات الثقافية.
– الاهتمام بقضايا النساء من خلال الدفاع عن أولوية إحداث هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، ومقترح قانون إطار للمناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز.
إننا في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، من خلال هذه اللائحة الأولية، عازمون على المضي قدما في تطبيق الدستور بشكل يضمن تأويله بشكل حداثي وتشاركي، انسجاما مع التصويت الشعبي الإيجابي على الدستور الذي أكد أن المملكة المغربية، وفاء لاختيارها الذي لا رجعة فيه، في بناء دولة ديمقراطية يسودها الحق والقانون، تواصل بعزم مسيرة توطيد وتقوية مؤسسات دولة حديثة، مرتكزاتها المشاركة والتعددية والحكامة الجيدة…».

6/2/2014