واشنطن تدين الجزائر لمنعها وفدا مغربيا من حضور اجتماع عن الإرهاب

الولايات المتحدة وتركيا رئيستا المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب تعتبران الموقف متعارضا مع مبادئ المنتدى المتمثلة في الانفتاح والاندماج.

عن ميدل ايست أونلاين

8فبراير 2014

واشنطن ـ أدانت الولايات المتحدة قرار الحكومة الجزائرية بقوة، منع وفد مغربي من المشاركة في اجتماع المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، الذي انعقد من الرابع إلى السادس فبراير/شباط بالعاصمة الجزائرية. كما أدانت تركيا أيضا القرار الجزائري.

وأكدت واشنطن وأنقرة اللتان ترأسان بشكل مشترك المنتدى العالمي، على أن هذا القرار “يتعارض مع روح ومبادئ هذه الهيئة والمتمثلة في الانفتاح والاندماج”.

وقالت مصادر إخبارية مغربية الخميس إن “الجزائر منعت وفدا أمنيا مغربيا رفيع المستوى يتكون من شخصيات من جهاز المخابرات المغربي (المديرية العامة للدراسات والتوثيق) ومديرية الاستعلامات العامة وحسن ناصر الكاتب العام لوحدة معالجة المعلومات المالية، من المشاركة في المنتدى الدولي المناهض للإرهاب” الذي احتضنته العاصمة الجزائرية بإشراف الاتحاد الإفريقي وبرعاية مجلس الأمن.

وأوضحت المصادر أن الاجتماع أن المسؤولين الجزائريين برروا هذا القرار بكون أسماء ممثلي الوفد الأمني المغربي غير مدرجة في قائمة لائحة الضيوف المدعوين إلى المشاركة في هذه الورشة الدولية.

وأدى قرار الحكومة الجزائرية إلى ردّ الأمانة العامة للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب بسحب دعمها المالي والإداري لتنظيم هذا الاجتماع بالجزائر.

وقالت واشنطن إن “الولايات المتحدة وتركيا، اللتين ترأسان المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، تحتجان بقوة على إقصاء أي عضو بالمنتدى من هذه الورشة المنظمة من قبله”. وذكرت بأن المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب يمثل “أرضية تقنية تروم تعزيز القدرات في مجال مكافحة الإرهاب”.

وقال مصدر أميركي مقرب من البيت الأبيض “لقد اتفقنا على وضع القضايا السياسية التي تفرق جانبا، وذلك بهدف التوصل إلى أجوبة عملية لآفة الإرهاب والتطرف العنيف اللذين يتهددان البلدان المشاركة في هذا المنتدى”.

وأكد البيت الابيض في بلاغ وجهه إلى البلدان المشاركة في هذا اللقاء الدولي، أن المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب اعتاد على تبني مقاربة “شاملة”، مشيرا إلى أن ورشة العمل المتعلقة بتعزيز القدرات لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل، التي ينعقد في إطارها اجتماع الجزائر، “كانت فعالة بشكل خاص في جهودها الرامية إلى جمع كل الدول المعنية بشمال إفريقيا وغربها على طاولة واحدة، والتي تواجه تهديدات إرهابية خطيرة، والاستفادة من التجارب والمقاربات القادرة على الإسهام في تقديم رد إقليمي منسق وفعال وشامل”.

وشدد البلاغ على أنه “على ضوء هذه المعطيات، فإنه من الصعب فهم لماذا تقرر الدولة المستضيفة (الجزائر) منع أي دولة أخرى، بل أكثر من ذلك أنها دولة عضو (المغرب)، تتمتع بحقها الكامل في المشاركة في جميع أنشطة المنتدى، كما أنها احتضنت العديد من اجتماعات هذه الهيئة الدولية”.

ووصف البلاغ قرار الحكومة الجزائرية بـ”المؤسف وغير المبرر”.

وخلص البلاغ، الذي وقعته إلى جانب الولايات المتحدة تركيا، إلى “أننا عازمون على أن يظل المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب أرضية منفتحة وشاملة لكل من له الإرادة في المساهمة في تطوير ردود عملية لمكافحة الإرهاب”.