الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة

المكتب التنفيذي

 

الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة = الحق في الحياة

تعتبر أن الاستثمار في قطاع الصحة بأبعاده المختلفة :  استثمار في القطاع العام والخاص والاستثمار في الموارد البشرية الصحية ضرورة حيوية لتعزيز وتقوية التنمية الصحية بالمغرب  

        يواجه المغرب  اليوم  مجموعة من التحديات الصحية تتعلق بالتغييرات الديمغرافية  والوبائية  تزداد معها حاجيات ومتطلبات السكان في الوقاية والعلاج  ،من اجل  الوصول إلى الرعاية الصحية الكاملة وتحقيق وضمان معايير الجودة والسلامة  والأمن الصحي ،  امام وضعية مقلقة تتسم بالاختلالات وعدم المساواة الاجتماعية والجهوية ومحدودية العرض الصحي  وضعف في التمويل وتقادم التجهيزات  فضلا عن ارتفاع تكاليف التكنولوجيات الطبية  والبيوطبية العصرية والمتطورة  ، وباختلال لسوق العمل ستزداد بطالة  في صفوف الخريجين من الأطباء والممرضين و المهنيين الصحيين بسبب  تفاقم العجز الاقتصادي والاجتماعي الناجم عن  تأثير للأزمة المالية العالمية .
          وفي ظل  هذا الوضع المتسم بالتعقيد والتحولات المتسارعة لايمكن لقطاع الصحة  العام ان يتحمل وحده عبئ المنظومة الصحية بعد  اختيار المغرب لشكل نظام التغطية الصحية ودخول نظام التأمين الاجباري عن المرض حيز التنفيذ ,فمن الواجب والضروري ان يصاحبه قطاع خاص يتسم بالفعالية والجودة و يضم الكفاءة  الطبية والتمريضية وان تدعمه صناعة دوائية تساهم  بدورها في  تطوير وتعزيز  الرعاية الصحية الشاملة  عن طريق خفض أسعار العقاقير الدوائية وتوفير الاكتفاء الذاتي من الأدوية والأمصال واللقاحات  على المستوى الوطني  لتعزيز فرص  ولوج العلاج والدواء  وتوسيع التدخلات الصحية والطبية والتمريضية .
في الواقع ، بعد القرار التاريخي لوزارة الصحة  القاضي بإعادة النظر في أحكام المرسوم  رقم ,,,,,, لسنة 1966 بشأن تسعير الأدوية والتي ظلت ولا تزال تشكل عبئا ثقيلا على المرضى وآسرهم  بسبب ارتفاع اسعار الأدوية والفوارق الشاسعة  في اسعار المتداولة في السوق الوطنية  مقارنة مع مثيلاتها في بلدان البحر الأبيض المتوسط فرنسا وسويسرا  وتونس والأردن بما يقارب  47 مرة  حسب التقرير الأخير للمنظمة العالمية للصحة . فإنها  تحولت الى ملف اخر دو اهمية  قصوى في تطوير المنظومة الصحية وإخراجها من حالة العجز والتردي  والانغلاق ويتعلق الأمر بثقافة الاستثمار في المجال الصحي  والاتجاه نحو فتح رأسمال القطاع الخاص لغير الأطباء بعد فترة طويلة من حالة الاحتكار دون مبررات اقتصادية او اجتماعية او حتى علمية  من قبل الممارسين.  فبعد عدة محاولات من طرف الحكومات السابقة والتي اعترضتها  صعوبات وعراقيل في اقناع المهنيين استطاعت وزارة الصحة  ان تتجاوز عدد من الطابوهات وتتخطى عددا من الحواجز التي تقف وراء التغيير والإصلاح ورفع حالة الاحتكار غير الطبيعي عن الاستثمار مجال القطاع الصحي الخاص من منطلق ان الاستثمار عامل اساسي للتنمية الصحية  والرفع من مردو ديتها كما  جاء في  توصيات المنظمة العالمية للصحة . وفي هدا الاطار تمت مراجعة القانون رقم 10/94  من اجل ادخال تعديلات تهم فتح رأسمال والإنهاء مع  الاحتكار الذي  يتنافى مع المقتضيات الدستورية  ويعرقل  التنمية والمنافسة والجودة ويحرم ألاف المهنيين خريجي كليات الطب والتمريض من ولوج سوق الشغل.

       فالورش الجديد يسعى الى فتح الرأسمال للمستتمرين سواء كانوا أطباء  او أفراد  مستثمرين او شركات أو مؤسسات مالية مستثمرة  او هما معا في استثمار مشترك من خلال مراجعة القانون 10/94 المتعلق بمزاولة مهنة الطب .كما يهدف الى  القيام بإصلاح عميق وجوهري في المنظومة الصحية  من اجل اعادة تنظيم القطاع الخاص بدءا  بعرض مشروع القانون على البرلمان وصولا الى المصادقة على  انهاء الاحتكار علاوة على الفوضى التي ظلت ترافق بعض مصحات القطاع الخاص الى يومنا ,وجدير بالذكر ان هذا القرار وهذا التعديل ما هو في الحقيقة إلا اجراء قانوني يحتكم فيه الى الدستور وللقانون ويهم حياة وصحة المواطنين.  

     ومما لاشك فيه ان هدا التحول سيؤدي الى  حقن رؤوس اموال كبيرة ومهمة في قطاع  صحي اصبح يعرف وضعية صعبة كما يعيش نقصا حادا في التمويل نظرا لارتفاع  تكاليف التكنولوجيات الطبية والخصاص في الموارد البشرية  والكفاءات التمريضية و الطبية الموازية القارة .كما أن إنشاء عيادة أو مستشفى خاص يتطلب اليوم امكانيات مالية مهمة من أجل تشييد بنايات ومنشات صحية  تحترم الحد الأدنى من  المعايير الدولية في ضمان السلامة والأمن الصحي ، وتجهيزات طبية وتقنية جديدة متطورة مكلفة بشكل كبيرو موارد بشرية من أطباء وممرضين وممرضات وقابلات وتقنيين صحيين أكفاء و مؤهلين.

 فالأطباء الذين استثمروا وسيستثمرون في القطاع الصحي الخاص سواء تعلق الأمر بخلق مصحات او مستشفيات خاصة  لابد لهم من بدل  مجهودات كبيرة  وتحمل نفقات  ضخمة  من خلال اللجوء الى القروض البنكية و المصرفية و بفوائد ثقيلة جدا  فضلا عن ارتفاع الضرائب  المختلفة وفي غياب تام  لأي دعم او تحفيز او اعفاء من الدولة  مما جعل عدد من المصحات تعرف اختلالات كبرى ومهددة احيانا بالإغلاق . فاليوم لم يعد مقبولا انشاء مصحة  او مستشفى خاص عبر كراء شقق في عمارة معدة للسكن او للإدارة او تحويل فيلا سكنية الى مصحة رغم عدم توفرها على بعض الشروط منها سلامة المرضى او عدم توفرها على قاعة للإنعاش في حالة حذوت طارئ اثناء العمليات الجراحية تتطلب التدخل السريع وأدوات طبية متطورة لانقاد حياة المريض. قانون المستشفيات سواء بالقطاع العام  او الخاص يفرض احترام مجموعة من المعايير والشروط في بناء وتجهيز المنشات الصحية وفي استعمال التجهيزات الطبية التي  تتماشي مع  تطور التكنولوجيا الطبية ومتطلباتها وسلامة المرضى والمواطنين فضلا عن احترام البيئة عبر التدبير السليم للنفيات الطبية. .
    تشجيع الاستثمار الخاص وتنميته في المجال الصحي وتدعيم  الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاع الصحة ليست بعملية  جديدة أوخصوصية مغربية .لقد سبقتنا  عدة دول ،  وحققت مكاسب هامة وانجازات كبيرة  على مستوى العرض الصحي والرعاية الصحية وتطوير جودتها  وخاصة توسيع امكانيات الولوج للخدمات الصحية على كافة التراب و المساواة بين سكانه  ,    في هذا ألسياق وفي اطار تحليل ودراسة تطور المستشفى العام والخاص  في جميع أنحاء العالم ،والمستثمرين في هدا المجال ولمن تعود هذه المؤسسات  ، فيمكن التمييز بين فئتين رئيسيتين من المستشفيات:

ü           المستشفيات العامة و المستشفيات الخاصة

ü           1 – المستشفيات العامة المملوكة من قبل الجهات العامة ، ففي العديد من البلدان فالدولة هي صاحب المستشفيات العامةولكن  الجهات الترابية عبر الجماعات المحلية  قد تكون أيضا صاحبة  المستشفيات العامة. كما ان المستشفيات العامة  يمكن ان تكون مؤسسات عمومية مستقلة كالمراكز الاستشفائية الجامعية بالمغرب

ü           2 – المستشفيات الخاصة  يمتلكها الخواص. فادا كانت غير هادفة للربح  فهي المستشفيات التي  تمتلكها منظمات غير حكومية وجمعيات ومؤسسات وتعاضديات

اما ادا كانت  هذه المستشفيات او المصحات  ذات هدف ربحي فان أصحابها هم  اما أفراد أو الشركات أو المؤسسات الخاصة.

        وقد اختارت العديد من الدول الديمقراطية والاجتماعية في أروبا وأمريكا اللاتينية هذه المقاربة والإستراتيجية المتمثلة في الاستثمار في القطاع الصحي عبر الشركات المتخصصة و المؤسسات المالية وتحتل مراتب من بين أفضل النظم الصحية في العالم ,ونذكر منها على سبيل المثال لا الحصر فرنسا التي تتوفر اليوم على ازيد من 1200 مستشفى خاص تديرها شركات استثمارية  صحية خاصة اهمها ثلاث مجموعات فرنسية  استثمارية متنافسة في درجة عالية من التنظيم والجودة وتقدم خدماتها  الطبية بأسعار  تقل عن القطاع العام بنسبة 22 في المائة. كما تساهم هذه  المصحات والمستشفيات الخاصة في البحث العلمي  والبحوث الميدانية وفي التكوين  الأساسي والمستمر للأطباء والممرضين عبر التداريب السريرية والتطبيقية والندوات العلمية بتنسيق وشراكة مع كليات الطب والصيدلة وكليات ومعاهد التمريض كما تستقبل سنويا عشرات المرضى المغاربة الدين يحتاجون الى عمليات دقيقة منها عمليات زرع الأعضاء البشرية ……
      وفي نفس السياق تفوقت عدد من البلدان العربية في هدا المجال وحققت نتائج مشجعة  كالأردن تونس ومصر  الإمارات قطر السعودية التي اصبحت فيها  المجموعات المالية الاستثمار في الصحة خاصة  من اهم المشاريع التي تحتل الصدارة في المنظومة الصحية العربية  وقد وصل عدد العمليات المتعلقة بزرع الأعضاء الى 1000 عملية سنويا وتم انقاد ارواح كبيرة من معانات تصفية الدم الكلوي عبر زرع الأعضاء وانقاد ارواح مهددة بالموت بالنسبة لأمراض القلب…. فعلى  الرغم من الموارد المالية الهائلة التي تخصصها للمستشفى العمومي  الذي يحافظ على مكانته في الرعاية الصحية بكفاءاته الطبية  واجتزته المتطورة  فان المصحات والمستشفيات الخاصة تلعب دورا مكملا في العملية الصحية . علما أن تكاليف العلاج في المستشفيات الخاصة  تظل في غالب الأحيان  متطابقة مع القطاع العام بالنظر الى عامل المنافسة . ونخص بالذكر في الوطن العربي تجربة الأردن المتميزة  التي توجد اليوم على راس الدول العربية ومن أكثرها جذباً للاستثمارات الطبية والمنتجعات الاستشفائية وتوفيره لعدة مزايا منها السياحة العلاجية والمنتجعات الصحية والبحوث الطبية الحيوية وإنتاج ومبيعات المعدات الطبية وإنتاج المنتجات الطبيعية وتعمل الحكومة الأردنية على تشجيع وتعزيز الاستثمار في القطاعات الصحية و الاستشفائية العامة والخاصة مما ساعدها على الانتقال  بسرعة الى تغطية شاملة لمواطنيها وتخصص اليوم ما يقارب من 9 في المائة من ميزانيتها للصحة وتحسنت مؤشراتها الصحية بشكل كبير.حيث تبنت معظم المستشفيات الأردنية برامج ضمان الجودة وخطت خطوات متقدمة في سبيل تطوير النظام الصحي. كما حصلت 9 مستشفيات على الاعتمادية الدولية .ACCREDITATION

    ومن هدا المنطلقات لابد من الوقوف على الوضعية الملتبسة على المستوى القانوني للمصحات والمستشفيات الخاصة بالمغرب بما فيها مستشفى الشيخ زايد  والمستشفيات التابعة للضمان الاجتماعي والتي شيدت برؤوس اموال غير طبية .فالعيادات في مجملها تم انشاها وفق مقتضيات قانون الشركات ووضعيتها القانونية اما أنها  شركات  مجهولة الاسم او شركات مساهمة  و معظمهم  هذه المصحات ربحية وعائلية .    فاعتمادا على ا لبيانات الصادرة عن وزارة الصحة ، فان عدد المصحات بالمغرب لايتعدى  320 مصحة  بسعة سريريه اجمالية  تقدر ب 7973 سرير  أي بمعدل   7;24لكل مصحة ممركزة خاصة  في محور الرباط الدار البيضاء. كما هذه المصحات الخاصة  لا ثمتل إلا  أقل من 20 ٪ من الاستشفاء مقارنة مع المستشفيات العمومية. ويصعب الحصول على المعطيات والبيانات الخاصة بالمردودية السنوية لهذه المصحات بسبب غياب التنسيق مع وزارة الصحة ومراقبة عمل هذه المصحات . وغالبا ما نكتفي بالمعلومات المتاحة من هيئات  التامين الاجباري عن المرض مع العلم ان الوكالة الوطنية للتامين الصحي لازالت تجد صعوبة كبيرة في  متابعة المؤشرات الصحية والعلاجية بهذه المصحات.

       ان المصحات بالمغرب تستهدف المجالات الطبية الأكثر ربحية وخاصة الجراحة قطاعات الطب و التوليد و تركز أساسا على الجراحة وفي اغلب الحالات تتخلى عن تخصصات أخرى  للمستشفيات العمومية  مثل : الطب النفسي والأمراض الجلدية و الطوارئ و الشيخوخة و المسنين  الدين يشكلون اليوم ما يقارب  2.8 مليون شخص ، أو 8.6٪  من السكان من كبار السن يعانون عموما من أمراض القلب والشرايين ، بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم  وإمراض القلب والشرايين والقصور الكلوي  أو الأمراض المزمنة  مثل مرض السكريوهشاشة العظام عند كلا الجنسين  ومرض الزهايمر و مرض باركنسون…..
     هذه الفئة من السكان المغاربة  مهمشة في العديد من المدن رغم توفرها على تأمين عن المرض فهي لاتستفيد من العلاجات المطلوبة  اسوة بالمؤمنين المتواجدين في المدن الكبرى التي توفر عرضا صحيا كاملا  وبالتالي تنمحي المساواة حتى بالنسبة للمنخرطين لدى صناديق التامين الاجباري عن المرض في ولوج العلاج فضلا عن تكاليف السفر والإيواء التي لا يمكن استرداد مصاريفها عند الانتقال الى المدن الكبرى  وقد تكون هذه النفقات اكبر من نفقات العلاج والتشخيص .وتعيش الغالبية  العظمى  من هذه الفئة من المسنين بعيدا عن المصحات  التي لا تتواجد إلا في المدن الكبرى. وغالبا ما يجدون صعوبة في التحرك والسفر وحتى في حقهم  اختيار الطبيب المعالج  لأنهم مرضى مصابون بأمراض مزمنة او عاهات  يلزمون الفراش وفاقدي الحركة لا يستطيعون تحمل مشاق رحلة إلى المدن الكبرى التي تتمركز فيها هذه المصحات مثل  الدار البيضاء الكبرى أو الرباط او فاس او طنجة .
     ومن جانب اخر فرغم ضعف العرض الصحي للمصحات الخاصة فأنها تستحوذ على ما يقارب 86 في المائة من النفقات الاجمالية لصناديق التامين تصل الى ما بين مليار و 600 مليون درهم ومليار و800 مليون درهم في السنة وحققت بدلك ما مجموعه في المعدل 10 مليار درهم على الأقل, منذ بداية العمل بنظام التأمين الاجباري عن المرض, وفقا من  لحصيلة الحسابات   السنوية ل   CNOPSو علما كذلك أن نسبة الساكنة التي تتوفر على تامين صحي وصلت الى 33.7 في المائة من اللسكان

 في حين ان المستشفيات العمومية لا تستفيد الا من 5 ٪ فقط من هذه النفقات الاجمالية اي ما يقارب 160 مليون درهم وهي هزيلة جدا مع عدد المستشفيات على المستوى الوطني التي وصلت الى 144 مستشفى بسعة سريرية تفوق 21734 سرير فضلا عن 5 مراكز جامعية كبرى تفوق طاقتها الايوائية 1000 سرير وتنتج ما يقارب 500 الف ولادة و240 الف عملية جراحية كبرى و85 الف عملية جراحية صغرى

        ورغم الحجم الكبير لإنتاجية المستشفيات العمومية  مقارنة مع المصحات الخاصة فان مداخليها من نظام التامين الاجباري عن المرض تظل ضعيفة جدا لعدة عوامل وأسباب منها  انهيار الخدمات الصحية بهذه المستشفيات العمومية  وتقادم التجهيزات وقلة الموارد البشرية وضعف التدبير وسوء التسيير  وعدم قدرتها على تقديم خدمات ذات الجودة المطلوبة مما يدفع المرضى المؤمنين لدى مؤسسات التامين  الى التوجه للمصحات الخاصة  فضلا عن بعض  الممارسات التي  تستغل هذا الوضع لتحويل المرضى من القطاع الاعم للخاص .

         ومن جانب اخر يظل موضوع الموارد البشرية لهده المصحات  والممارسة الطبية بها يطرح اشكاليات كبرى من خلال غموض  الوضعية القانونية  للممارسين وخاصة الأساتذة والأطباء في اطارTPA الوقت المعدل والأطباء المتخصصين سواء من القطاع الخاص او القطاع العام علاوة على ظروف العمل و الأجور والحماية الاجتماعية  للمهنيين الآخرين من ممرضات وإداريين وتقنيين  الدين  يتم احيان استغلالهم ويشتغلون في ظروف قاسية محفوفة بمخاطر الأمراض والعدوى و خارج ساعات  العمل القانونية وأيام العطل دون تعويض  وبعض المصحات لا تحترم حتى الحد  الأدنى للأجر ولا الحماية الاجتماعية لأجرائها  .
   ومن جانب اخر تظل الأسعار والتعريفة المعتمدة للخدمات الصحية والعلاجات والعمليات الجراحية تختلف من مصحة الى اخرى ويؤدي المرضى في اغلب الأحيان رسوما اضافية كبيرة للمصحات فضلا عن مصاريف اخرى تؤدى مباشرة للطبيب الجراح قبل الاستفادة من العملية او اعتماد شيك كضمانة للاستفادة من العلاج بها رغم مخالفة ذلك للقانون .

     ونتيجة الضبابية التي تتحكم في ادارة و تدبير هذه المؤسسات الصحية وعدم خضوعها لقواعد شفافة في المحاسبة وغياب اليات للمراقبة  والتقييم المالي فان بعضها عرف صعوبات مالية بسبب الديون المتراكمة وتقل الضرائب والمتابعات القضائية والصراعات بين المستثمرين. ناهيك عن بروز بعض الممارسات  والتجاوزات الاحتيالية في بعض المصحات الخاصة  إما في إدارة حساباتهم واختلاق مبررات للإعلان عن العجز من اجل التملص الضريبي أو في علاقتها مع  صناديق التامين بخصوص المخالفات التي تم اكتشافها اما من طرف المؤسسة او من طرف المؤمنين أنفسهم و تتعلق بتزوير ملفات المرض وفي تسجيل عمليات جراحية وهمية  قضايا مطروحة امام القضاء . 

       وفي هذا الاطار وبحكم ان المصحات الخاصة هي في صلب هذه  المقاربة الجديدة في المنظومة الصحية والرامية الى زيادة فعالية و كفاءة النظام الصحي الخاص عن طريق فتح  رأسماله لغير الأطباء من المستثمرين المغاربة او الأجانب بشروط واليات قانونية واضحة وملزمة  وفي اطار مخطط وطني مندمج وفعال لتطوير المنظومة الصحية  وإخراج القطاع الخاص من عزلته وأزمته  ليساهم بشكل كامل وشامل  في  نظام الرعاية الصحية  الوطنية  من خلال توسيع قاعدة الاستثمار وعدم حصره واقتصاره على المهنيين وإدخال آليات  تدبيرية جديدة وتشجيع البحث والابتكار في ادارة الجودة و الإدارة لضمان قدرة المصحات والمستشفيات الخاصة  على البقاء والمنافسة الشريفة وغير الربحية دون هدر للوقت في الطعن في  مشروع يسعى  الى القطع مع ثقافة وحسابات الاحتكار والى تكريس الشفافية والعدالة الصحية والمساواة  في العرض الصحي و من اجل سلامة المرضى وحمايتهم من الأخطاء المهنية .

      ان فتح رأسمال المصحات  وتحرير القطاع  الخاص سيضع حدا لحالة غير صحية .  وهي فرصة لإعادة تنظيم القطاع الخاص  على اسس متينة  من الشفافية والمسؤولية والالتزام وفي احترام تام للشروط والمعايير العلمية والطبية  في البناء وإدارة المؤسسات  وجودة الخدمات بالاستفادة من الكفاءة و المهارات التدبيرية للمستشفيات وخبراء الإدارة و تجارب المستثمرين المغاربة في ادارة المقاولات .

اما بخصوص استقلالية القرار الطبي فالقانون المغربي يعطي حرية أكبر  للأطباء ويحمي استقلالية  قرارهم وفق القانون والعلوم الطبية ويحمي تعاقد الطبيب مع المريض.فالأطباء  يؤدون رسالتهم النبيلة  في استقلالية تامة سواء في القطاع العام او في القطاع الخاص بناءا على مقتضيات وبنود القانون رقم 10/94 المتعلق بمزاولة مهنة الطب والى المقتضيات المتعلقة بقانون الهيئة الوطنية للأطباء فيما يتعلق بالمسؤولية الطبية وأخلاقيات المهنة. وبالتالي فحرية واستقلالية القرار الطبي في العلاج تحكمها  المسؤولية الطبية القانونية  و قسم أبقراط وآداب وأخلاقية الطبية. رغم ان وضعية الطبيب تختلف من قطاع لأخر بحكم انه موظف واجير لدى الدولة  ويخضع بموازاة مع  قانون المهنة الى قانون الوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية او أو شركات القطاع الخاص (اطباء الشغل  ) او متعاقد لدى مؤسسات  عمومية او خاصة  يمكن ان يخضع لمدونة الشغل حسب وضعيته مع هذه الشركات والمؤسسات الخاصة  اما  الطبيب الحر  فيكون في حالات العمل  بالقطاع الخاص اما في عيادته  الخاصة او وحتى لدى بعض المصحات حينما لا يكون متعاقدا.

      ولهذه الاعتبارات  فان إعادة النظر في القانون 94/10  من اجل تشجيع  للاستثمار  في الميدان الصحي و تحرير القطاع الصحي الخاص وفتح رأسماله لغيرا لأطباء  سيكون لهذا القرار  بلا شك وقع  ايجابي على الصناعة الصحية التي لازالت  بلادنا جد متخلفة فيها على الرغم من توفر المغرب على اساتذة وأطباء  جامعيين ومتخصصين في مجالات طبية متعددة وكفاءات عالية بتجربة عالمية  تحتاج الى مستشفيات كبرى بالقطاع الخاص وبمعايير دولية لتقدم خدماتها الطبية والصحية  بدل ارسال مواطنينا للخارج من اجل العلاج وتهدر نتيجة لذلك  ملايين الدراهم سنويا في هدا ألمجال.

   فتشجيع الاستثمار في القطاع الصحي الخاص وفق دفتر تحملات واضح  وملزم  يأخذ بعين الاعتبار خصوصية القطاع التي تمنع المتاجرة والمنافسة المالية والربح السريع وبطرق غير مشروعة . واتخاذ اجراءات صارمة ضد كل المخالفات من طرف وزارة الصحة في اطار لجنة ادارية خاصة عوض الأمانة العامة للحكومة  ولها حق الاحتكام الى القضاء . كما يقع اليوم  بالنسبة  ل14 مصحة وطنية ستحال ملفاتها  على القضاء  ادا لم تلتزم  بقرارات الوزارة  وتحذيراتها للقيام بالإصلاحات المطلوبة .

 

     ان التوازن في التوزيع الجغرافي للموارد وللمؤسسات الصحية في القطاع الخاص وحتى العام مختل جدا رغم تواجد  جالية اروبية كبيرة تقدر  بأربعين الف اجنبي مقيم  بالمدن الكبرى السياحية  كمراكش واكادير وفاس والصويرة  والبيضاء والرباط . وتستقبل هذه المدن ملايين السياح و عشرات الآلاف من المواطنين متقاعدين قاطنين والسياح في حاجة الى متابعة العلاج او التشخيص بالمغرب بدل الانتقال الى ارويا .   فضلا عن  حوادث السير القاتلة والخطيرة  التي تقع سنويا ويكون ضحيتها اجانب ويضطرون الى العودة الى بلدانهم بسرعة من اجل العلاج نظرا لضعف وقلة المؤسسات الصحية العامة او مصحات القطاع الخاص فهل يعقل ان تقع حادثة سير في ورزازات او الراشيدية او العيون… ولا مصحة او مستشفى ملائم لتقديم حتى العلاجات الأولية بالجودة والدقة المطلوبة؟ لماذا لاتتوفر هذه المدن التي لازال البعض يعتبرها من المغرب النافع او المغرب العميق على مصحات ومستشفيات حقيقية باستثمار رأسمال وطني او حتى اجنبي يلتزم بدفتر تحملات واضح شفاف وملزم . ويشهر أثمان العلاج والتشخيص تحت مراقبة وزارة الصحة والوكالة الوطنية للتأمين الصحي .

 فالمنافسة في العالم الذي يحترم قيمة الانسان وأخلاقيات المهن الطبية والصحية هي المنافسة في تقديم جودة الخدمات . وبالتالي فمن الضروري  اخضاع القطاع الخاص  لمراقبة الدولة التي تحدد اسعار الخدمات كما هو الشأن بالنسبة لأسعار الأدوية ( تعريفة مرجعية ملزمة).

  ان تشجيع الاستتمارفي القطاع الصحي الخاص بالمغرب  بالاظافة الى توسيعه الى العرض الصحي  سيمكن بلا شك  من  توفير فرص مهمة  للشغل لآلاف الأطباء والممرضين  والممرضات و القابلات والمهندسين والتقنيين البيوطبيين والإداريين و مديري المستشفيات . فظلا عن الخدمات المصاحبة للعلاج من حاجيات الايواء والتغذية والنظافة وما تتطلبه من موارد بشرية مباشرة او في اطار المناولة .  فنادرا ما يحصل طبيب بالقطاع الخاص – طب عام -على فرصة عمل بالمصحات الخاصة  فيما عدا بعض التخصصات الجراحية  والولادة  وما أكثرهم ممن يعانون من قلة الزبناء في عيادتهم.  احيانا ينتظرون فرصة فتح مناصب الشغل بالقطاع العام للمشاركة  في المباراة ادا كان سنهم يسمح بذلك  .فهؤلاء يشكون من ضعف المداخيل وثقل الضرائب ولا يستطيعون الحصول على المداخيل الكافية لمواجهة متطلبات وتكاليف العيش  وخاصة ان إنشاء عيادة أو مستشفى خاص يتطلب اليوم  ترسانة من التكنولوجيا الطبية مكلفة للغاية.  وحتى هذا الاحتمال لا يزال في أيدي الأسر والعائلات  البرجوازية المهيمنة  على السوق .  اما  الآلاف من الأطباء المنحدرين من اسر متوسطة وفقيرة فقدرتهم المالية لاتسمح بهذا الاستثمار الضخم إلا في حدود عيادة خاصة .

  وفي هذا الاطار وفي الوقت الذي قررت فيه الدولة الرفع من اعداد  تكوين الطلبة بكليات الطب الى 3300 طبيب سنويا  و 4000 ممرض وممرضة وقابلة وتقنيين صحيين بالمعاهد العليا للتمريض سنويا مقابل 2000 منصب شغل تخصصا الحكومة لكل الفئات المهنية في القانون المالي السنوي.

فإننا قد بدئنا نلاحظ تزايد اعداد العاطلين من الأطباء والممرضين في السنوات الأخيرة . ( 700 طبيب و   2000ممرض وممرضة مختلف التخصصات اظافة الى أن يقارب 1000 و طبيب يعملون بفرنسا فقط وعدد  هائل اخر في كندا ودول أجنبية  اخرى منهم من يريد العودة لخدمة وطنه .فالمستقبل يندر باحتمالات خطيرة على مستوى التوظيف وسد ابوابه امام ألاف الأطباء والممرضين والرمي بهم للشارع  والمصحات على وضعيتها الحالية لا تعمل على ادماج العاطلين لعدة اسباب مالية والاعتماد على القطاع العام لسد الخصاص وبالتالي فخلق مستشفيات ومصحات كبيرة في العديد من مناطق المغرب ستساعد على خلق مناصب الشغل  كما ستسمح لعدد من الأساتذة الأطباء بالاشتغال في ظروف سليمة وفي جميع مناطق المغرب  ومساهمتهم في راسمال الشركات التي تستتمر فيها المجال وفي اختصاصات متعددة  كما هو عليه الحال اليوم في العديد من الدول الأمريكية والأروبية والأسيوية وحتى العربية  التي يقوم القطاع الخاص فيها باستثمارات غير مسبوقة لدعم العناية الصحية  وكذلك القطاعات التكميلية (مثل الأبحاث العلمية).

 

ان الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة  بعد تدارسها لهدا المشروع وتحليل وتقييم ما يمكن ان ينتج عنه مستقبلا للمواطنين من اجل ولوج حقيقي للعلاج فهي  تساند كل مبادرة جريئة تضع حدا للتفاوتات في المجال الصحي وتسعى تنميته وخلق صناعة صحية يستفيد منها الجميع بحثا عن العدالة الصحية كما وقع مؤخرا بالنسبة لبداية مخطط التقليص من اسعار الأدوية وما سيتبعها في تشجيع الاستثمار في الصحة وفي كل مجالاته من بناء مستشفيات وتجهيزات وصناعة دوائية في اطار من القانون والمراقبة.

وخلافا لما يتم الترويج له من معطيات مضللة ومن  دفوعات وحجج لاعلاقة لها بالقطاع الخاص المعني بموضوع التحرير ولا أساس لكل المعطيات التي يتم الترويج  للتغليط الرأي العام ومحاولة ربط القطاع العام بالموضوع المطروح للنقاش والمتعلق برفع وانهاء حلة الاحتكار بالقطاع الخاص  او بقبول ثقافة وممارسة الاحتكار او رفضها.  وفي غياب تحليل علمي وحتى اجتماعي لما يتم الترويج له كما في السابق عندما كنا نقاوم من اجل التخفيض من اسعار الأدوية  وجب رفع اللبس عن هذه التأويلات الخاطئة او الأطروحات النقابية  المغلوطة والجاهزة. و خاصة ان من يدافعون اليوم عن استمرار الاحتكار في القطاع الخاص هم من كانوا بالأمس يدافعون بشراسة عن استمرار شركات الأدوية  في استنزاف جيوب المواطنين من خلال بياناتهم وتصريحاتهم امام الرأي العام اويختبؤون وراء الستار للاستمرار في الاستفادة من منافع وهبات هذه الشركات. فإن الشبكة  المغربية للدفاع عن الحق في الصحة  تدعو الحكومة الى :

·     ان تتحمل مسؤولياتها  كاملة في الرفع من قيمة الاستثماري القطاع العمومي في المجال الصحي ووضع اسس شراكة حقيقية بين القطاع العام والقطاع الخاص من أجل تحقيق  التنمية  الصحية كما على  الدولة أن تتخذ كل الاجراءات والتدابير العملية في احترام  التزاماتها تجاه منظمات الصحة العالمية لتخصيص ما لا يقل عن 15 / . الميزانية الوطنية السنوية لقطاع الصحة لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية,

    اعادة النظر في طريقة تدبير المستشفيات العمومية وإجراء تقييم سنوي ومراقبة مستمرة  على المستشفيات العمومية لتتناسب مع أفضل متطلبات الجودة وضمان سلامة رعاية المرضى و وقف النزيف سوء التصرف و السيطرة على المخاطر وبناء اقطاب طبية وعلاجية مندمجة جهوية

·     ضرورة  اعتماد تعريفة مرجعية وطنية  مقبولة اجتماعيا ووتلائم مع القدرات الشرائية للمواطنين في مختلف الخدمات الطبية والجراحية التي تقدمها المصحات والمستشفيات الخاصة  بالموازاة مع  تشجيع الاستثمار وفتح رأسمال المصحات الى غير الأطباء  من اعادة النظر في القانون المنظم للمصحات الخاصة والمستشفيات العمومية  وتوقيف وإغلاق  اية مصحة خاصة  او مستشفى عمومي أو خاص  يهدد سلامة المرضى ولا يحترم المعايير اللازمة لتقديم الخدمات الصحية بعيدا عن الضغوطات من هذه الجهة او تلك من لوبيات الفساد والاتجار في صحة البشر كما يقع اليوم في ارويا والولايات المتحدة الأمريكية .ووضع حد للفوضى التي يتميز بها هذا المجال ويهدد سلامة المرضى ويسبب في تزايد الأخطاء الطبية القاتلة .

·     مسائلة المصحات والمستشفيات  الخاصة  المحدثة عن الموارد البشرية التي يتم تشغيلها ومدى احترامها لمدونة الشغل وأجور العاملين وحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية و مراقبة الشغل بالمصحات من طرف مفتشي الشغل ومفتشي وزارة الصحة

·     مراجعة النظام الضريبي على المصحات والمستشفيات الخاصة وخلق حوافز تشجيعية لكل من يلتزم بدفتر تحملات والتعريفة المرجعية لأسعار الخدمات الصحية  المعتمدة من طرف الوكالة الوطنية للتامين الصحي و اشهارها للعموم .

·     وضع نظام تشاركي بين القطاع الخاص وصناديق التامين عن المرض  والحكومة تحت اشراف ومراقبة وتتبع الوكالة الوطنية للتامين الصحي

·     احذاث المحاكم اجتماعية وصحية  المتخصصة في المجال الطبي والصحي للبث في القضايا الصحية والطبية بما فيها الأخطاء الطبية  والتمريضية و وحماية الأطباء  والممرضين ضد التجاوزات والتأويلات الخاطئة اثناء حدوث وفيات  

·     تبنى وتفعيل مبدأ الشفافية في تدبير المصحات والمستشفيات الخاصة  وماليتها وعلاقتها مع صناديق التامين تحت مراقبة وزارة الصحة  بتعاون مع الوكالة الوطنية للتامين الصحي وزجرها للمخالفات وإغلاق المصحات والمستشفيات التي لم تعد تستجيب لمعايير محددة قانونا .

·     التواصل الدائم مع  القطاع الصحي الخاص وإدماجه الفعلي  في السياسة الصحية ومساهمته وإشراكه في الرعاية الصحية الأولية والحملات الوقائية  واعتماد نظام معلومات مشترك وإجباري لمتابعة المؤشرات الصحية .

·     مراجعة الضريبة على القيمة المضافة على الأدوية بحذفها النهائي على الشركات الوطنية وعلى الدواء الجنيس

·     الغاء كل القوانين التي تربط مهنيي الصحة من الأطباء والممرضين والصيادلة وجراحي الأسنان  بالأمانة العامة للحكومة للتحمل وزارة الصحة كل المسؤولية

 

           نعتبر ان حق الصحة للجميع هو حق انساني يجب ان تتحمل الدولة والحكومة في  توفير الخدمات الصحية  للجميع وبالجودة المطلوبة علميا . وبالتالي تعميم التغطية الصحية على جميع المواطنين وتطبيق العدالة الصحية والإنصاف بين الجميع وتوفيرها في جميع الجهات مدن وقرى وقريبة من السكان. سيساعد على يكون الاستتمار في الصحة دا مردودية كبرى على المجتمع برمته وسيحسن من مؤشراتنا الصحية التي تعتبر من اضعف المؤشرات في الوطن العربي وبالتالي  فالاستثمار في القطاع الخاص سيساعد على فتح افاق جديد لتطوير المنظومة الصحية عبر إصلاح شامل للنظام الصحي الوطني  من خلال وضع ميثاق وطني للصحة ينطلق من توجيهات جلالة الملك للمناظرة الوطنية الثانية للصحة بمراكش والتوصيات الصادرة عنها  والمتعلق بالاستثمار في الصحة في شقيها العام والخاص  فضلا عن الاستثمار في الموارد البشرية  مع مراعاة المحددات الاجتماعية للصحة و تعزيز برامج الوقاية  وتقوية العلاجات الأولية من خلال تنفيذ  استراتيجية وطنية لمواجهة المخاطر الصحية المتصلة بالبيئة و أنماط الحياة الخطرة.

          وأن الاستثمار في الصحة ليس مجرد التزام أخلاقي  ولكنه تعبئة للموارد الكافية من أجل التنمية الصحية شاملة  وتعزيز وتقوية التدخلات الصحية  من اجل الوقاية من الأمراض والحفاظ على البيئة و انقاذ الآلاف من الأرواح .

 

الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة = الحق في الحياة

الرئيس

علي لطفي

11فبراير 2014