حفريات رمـوز الحزب

نموذج الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية

جمع وإعداد: محمد الشاوي   

   

         ان الرمز يلعب دورا هاما في تسهيل المعرفة ، ومخاطبة وجدان المتلقي  لارتباطه بجملة من القيم والمفاهيم والحياة مليئة بالرموز،وللرموز دلالات وفق سياق مشترك. وهو علامة منتشرة هنا وهناك في العديد من الاعلانات والإشارات والمراكز ، في العقارات ، في الطائرات، في الباخرات، في المأكل ، في الملبس ،في الرياضة ، في الاعلام ، في… أين ما وليت نظرك .حتى اضحت الرموز اللغة العالمية الوحيدة التي لا يختلف عليها اثنين.

وفي مبحثنا عادة ما ارتبط رمز الحزب: الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عبر الزمن النضالي دائما بالمؤتمرات او بالانتخابات ، ولقد اختلف من استحقاق انتخابي لأخر،ومن مؤتمر لأخر ومرشح لأخر رغم الانتماء الى نفس الحزب.ولان الانتخابات آلية مهمة في مسارات الدمقرطة ، حيث ان للحق في المشاركة في ادارة الشؤون العامة ،اهمية بالغة بالنسبة للأفراد والجماعات غالبا ما استعمل الرمز كوظيفة انتخابية تتمثل في تسهيل عملية التصويت عند الناخبين.

 ولقد أجريت أول انتخابات محلية بالمغرب بتاريخ 29 ماي  1960وفق الفصل السابع عشر من الباب الخامس للظهير الشريف رقم 1.59.161 الصادر في 15 جمادى الثانية 1335 الموافق ل 8 ابريل 1917 بشأن النظام البلدي وكذا الظهائر الصادرة بتتميمها او تغييرها كالظهير الشريف الصادر فاتح شتنبر 1959 وتوالت مع اصدار الظهائر والقوانين المتعلقة بالانتخابات وأخرها الظهير الشريف رقم 1.97.83 الصادر في 23 ذي القعدة 1417 (2 ابريل 1997) بتنفيذ القانون رقم 9.97 المتعلق بمدونة الانتخابات حيث المادة 48 تحدد بقرار لوزير الداخلية الالوان المخصصة لمرشحي ولوائح مرشحي الهيئات السياسية .

ولامناص ان لا مثالية يصطبغ بها أي نمط للاقتراع وهي على اختلافها لها ايجابياتها وسلبياتها والمغرب يقر بازدواجية الاقتراع فيما يخص الانتخابات الجماعية :الاقتراع الاحادي الاسمي  والاقتراع النسبي باللائحة. فأسلوب الاقتراع باللائحة اسلوب يبدو مستعصيا من حيث الأجرأة  مقارنة مع الاحادي الاسمي . غير ان الاقتراع باللائحة يكرس الاهتمام بالشؤون  العامة على اعتبار ان التصويت يكون على البرامج وليس على الاشخاص والتصويت على اللائحة وبالضبط الرمز يعني الاحزاب ومن ثمة الانسجام والكفاءة و الخبرة و القطع مع  المتاجرين بالعمل السياسي .اما الاقتراع الفردي أسلوب بسيط غير ان الناخب  يمنح صوته لصالح مرشح بعينه ويجعل المنافسة الانتخابية قائمة بين اشخاص ذاتيين عوض البرامج والمواقف السياسية مما يؤدي  الى تهميش الفعل السياسي وترجيح القبيلة والعشيرة والمصلحة الشخصية.

وناضلت القوى الديمقراطية منذ الانتخابات الاولى ابان الاستقلال نحو منحى الاعتماد على نظام اللائحة ، اذ كان المهدي بنبركة يرى لزوم اعتماد اصلاح النظام الجماعي كمنطلق لدمقرطة النظام من القاعدة ويرى لذلك شرطين:

 1- اخضاع التقطيع الانتخابي للمعايير الاقتصادية.

 2- تبني نمط الاقتراع باللائحة بدل الفردي الاسمي قصد تكسير نفوذ الاعيان التقليديين.

    ورغم هذا المطلب وعدم تحقيقه،ولج الاتحاد الوطني للقوات الشعبية الانتخابات المحلية ل29 ماي  1960كما خاض المعركة الانتخابية البرلمانية لسنة 1963 برمز اللون  كذلك .ايمانا منه ان الانتخابات تفسح المجال لإجراء حوارات فكرية سياسية لتقييم مستوى تقدم الحياة الديمقراطية في البلد .

ويعود استخدام الرموز بدل الالوان بالنسبة للأحزاب بالمغرب الى انتخابات 2002 حيث الزمت المادة 28 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب بتحديد الرموز المخصصة للوائح الترشيح او المرشحين بقرار لوزير الداخلية ويجب ان يكون لكل رمز والألوان الخاصة به ما يميزه عن غيره . وتكرس المادة الاولى من القانون رقم 64.02 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم  83.03.1 بتاريخ 20 محرم 1424 ( 24 مارس 2003).

اذ الرمز واللائحة يعني القطع مع اللامنتمين .هؤلاء الاحتياطيون الذين يتم توظيفهم في فترات الفراغ السياسي كما كان عليه الامر سنة 1969 بمناسبة الانتخابات الجماعية او اثناء الانتخابات التشريعية سنة 1970 حيث تم اللجوء الى عدد من المتموقعين خارج الاطار الحزبي ، كما شكل اللامنتمون خيارا للجهاز الاداري في عمليات التزوير وخاصة في فترات اعتماد الالوان  بحيث كانت دائما تسند اليهم الوانا قريبة ومشابهة من الوان مرشحي المعارضة او المغضوب عليهم.

بالمغرب العديد من الأحزاب تنعت برموز شعاراتها و مناضلو هذه الأحزاب تتمتع برمز الشعار وتدافع عنه ببسالة . وطوال الحياة النضالية لجل الأحزاب لا تقدم توضيحا أو تفسيرا للعامة عن الرمز الذي وقع عليه الاختيار ، اللهم بعض الاجتهادات التي تطل علينا  بهذه القصاصة أو تلك وغالبا بمناسبة الانتخابات الجماعية والتشريعية حتى اختلط لدى جل الاحزاب الرمز مع الانتخابات واضحى رمزا انتخابيا بالدرجة الاولى ومرد ذلك أنه قبلا ومع اعتماد الترشيحات الفردية لجأ الحزب السري الى إقرار الألوان عوض الرمز، وبطبيعة  الحال لنفس في يعقوب وكم عملية سطو وتزوير تمت لتشابه الألوان والأمثلة كثيرة عبر الزمن الانتخابي ببلادنا المغرب ، لكن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ناضل بقوة لاعتماد الرموز عوض الالوان.

والاتحاد الاشتراكي في البدء اعتمد شعار الثالوث الجدلي : التحرير- الديمقراطية- ألاشتراكية شعار يحمل دلالات عميقة وحمولة تجر عمرا من النضال  لحزب يجسد التطلع المجتمعي الى التحرير و الديمقراطية و الاشتراكية ،  هذه المعادلة الثلاثية التي وضعها على شكل منظومة متراصة ، الشهيد عمر بنجلون والتي استقاها من ممارسته وممارسة المناضلين الذين سبقوه ، امثال الشهيد المهدي بنبركة معادلة ثلاثية تعبر في مضمونها عن جدلية التحول والبناء المجتمعي ، عن جدلية المعارضة والبناء .ومع توالي مسارات النضال ولو أن الشعار ظل يحمله المناضلون إلا أنه لم يستعمل في الانتخابات لأن الألوان كانت مفروضة .

        مرت الانتخابات الجماعية وفقا لما جاءت به مقتضيات القانون الانتخابي,وذلك وفقا للظهير الشريفرقم 531-76-1 الصادربتاريخ 9 شعبان1396,الموافق 6غشت 1976,والذي تمت بواسطته مراجعة اللوائح الانتخابية،فقبل إجراء الانتخابات المحلية تمت مراجعة اللوائح الانتخابية مراجعة استثنائية،وذلك خلال شهري غشت و شتنبر وظلت الالوان سيدة وسائدة.

وجاءت هذه الانتخابات الجماعية التي أجريت يوم 12 نونبر 1976 التي شاركت فيها  أحزاب المعارضة التي كانت تقاطع الانتخابات منذ انتخابات ماي 1960.ففي اجتماع اللجنة المركزية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في يوم الاحد 10 اكتوبر 1976 تساءل الكاتب الاول عبد الرحيم بوعبيد هل سندخل  فعلا في تجربة ديمقراطية حقة لبناء مستقبل المغرب الديمقراطي ام اننا  امام تجربة من نوع التجارب السابقة؟.كما رفعت شعارات عدة من بينها : – ليست لدينا مصالح ولا احتكارات نخسرها .- النزاهة = حياد الجهاز الاداري . – جميعا من اجل مغرب ديمقراطي – مجندون من اجل اصدار عفو عام شامل – من اجل تصفية الجو السياسي – الحملة الانتخابية ليست حملة تهريج بل هي منافسة لعرض الاختيارات والقيام بحملة توضيح و تفسير – لنجعل من التجربة الانتخابية وسيلة لتعميق الوعي الديمقراطي لدى كافة المواطنين.

وعلى الصعيد الشبابي بعد تأسيسه بفترة غير يسيرة دخل التنظيم الشبابي معركة الانتخابات المحلية 1976 والتشريعية  ل 3 يونيو 1977 بجدية ونضالية خاصة في الحملات الانتخابية باعتبار القانون كان يحرم معظم الشباب من التصويت فبالأحرى الترشيح بداعي صغر السن وكان الحزب دائما و ابدا يحث الشباب على المشاركة في المعركة الانتخابية ،فإذا كان القانون حينئذ يحرم اكثرية الشباب من حق التصويت بحكم السن ، فان كل شاب يستطيع ان يصوت مرتين او اكثر اذا هو اقنع فردين او اكثر من عائلته.وبطبيعة الحال فقطاع الشبيبة يتمتع بطاقات وإمكانيات جديرة بالاعتبار لتوسيع القاعدة الحزبية وتمكين التنظيم في اوساطه واعتبارا الى ان فتح المجال اكثر امام الشباب لتحمل المسؤوليات ومواجهة المهام النضالية من شأنه ان يساهم في تخريج مناضلين حزبيين اقوياء في عقيدتهم و نضاليتهم ويضمن سير الحزب وتطويره واستمراره نحو المستقبل وتغذيته بالروافد الحية الخلاقة من الافكار والأجيال القادمة  وبارتباطها بالحزب ظلت الشبيبة الاتحادية محتفظة برمزالمعادلة الجدلية.

اما الرمز او بالأحرى اللون يتضح من خلال مهرجانات الحملة الانتخابية  المحلية ان مؤطريها لا يتطرقون الى اللون لان وزارة الداخلية تفننت في توزيع الالوان بين المرشحين عوض تخصيص لون موحد للحزب وهكذا تعددت واختلفت الالوان بين البرتقالي والأصفر والأبيض الصافي والمخطط بالأزرق او الاسود والأزرق والحجري والوردي و الكاكي  و… عرف نظام اللائحة معارضة وسط الأحزاب وإن اتفقت جميعها على اعتماد الرموز بدل الألوان، بحيث يكون لكل حزب رمز خاص به.وبخصوص الانتخابات التشريعية ل 3 يونيو 1977 فان الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية  ولج هذه المعركة باللون الاصفر :مشعل الكفاح والأمل مصاحبا بشعارات : كل راجل وامرا …يصوت على الصفرا. اما الحزب فرفع شعارات من قبيل المقاعد لا تهم ، ولكن المقعد الذي نربحه خسارة للخصوم ، فلنكبد الخصوم اكثر ما يمكن من الخسارة .بالإضافة الى : يقولون ان المغرب متخلف لا حاجة له بالديمقراطية ونحن نقول : الديمقراطية تفزعكم لأنها بداية نهاية امتيازاتكم و استغلالكم.

      في ذاك الزمن ، حيث كان العالم يواجه مشكلات جدية  والشباب الاكثر تقدمية منكفئون على النضال من اجل الحق في العيش الكريم والحلم ببصيص من الديمقراطية في ظل الانتهاكات الجسيمة التي عاشها بلدنا المغرب . انهمكت الشبيبة الاتحادية  في تطوير اليات التواصل مع باقي شباب وطلاب العالم بتحضير اوراق حول: الشبيبة المغربية و الاتحادية  والقضية الوطنية وإبراز العلامة المتميزة للشبيبة الاتحادية المتمثلة في الرمز ذو اليدين وهما تحاولان كسر القيود والقضبان في دائرة مغلقة محاولة التخلص من ذلك لولوج افاق اكثر رحابة وديمقراطية وهذا كله بفضل خيرة الشباب الاتحادي في المكتب الوطني  ومبدع هذا الرمز المرحوم الفنان التشكيلي محمد قاسمي الذي عبر بقوله ” الرسم طريقة لإسماع صوت المستضعفين والمقهورين وشكل من اشكال مقاومة التسلط والاستبداد ” وذلك تحضيرا للتظاهرة العالمية : المهرجان العالمي للشباب والطلاب الحادي عشر المنعقد بهافانا – كوبا في ماي 1978. ولا يزال هذا الرمز مستمرا باستمرار نضال الشبيبة.

                                                                             

واهم ما ميز الإنتخابات في 10 ماي 1983,وذلك بمشاركة 11 حزبا من بين أربعة عشر تشكيلة حزبية الموجودة أنذاك . التقطيع الإنتخابي الذي عرف تعديلات مهمة لينتقل عدد الدوائر الإنتخابية من 13520 دائرة إلى 15500 دائرة الإنتخابية،بزيادة 2000 دائرة جديدة,وذلك بالمقارنة مع الدوائر الإنتخابية لعام 1976.وإرتفع عدد الجماعات المحلية إلى 859 أي بزيادة 58 جماعة،وذلك بسبب التعديلات التي همت الجماعات المحلية التابعة للأقاليم الصحراوية والتقسيم الذي خضعت له كل من مدينتي الرباط والدار البيضاء.

عرفت ولا شك الانتخابات الجماعية لعام 1983 مراجعة جديدة للوائح الانتخابية, وذلك على إثر الإحصاء العام الذي شهدته المملكة سنة 1982 ،لكن قرار وزير الداخلية ظل ساري المفعول فيما يخص الالوان ونفس السلوكات طبعت المسار الانتخابي ككل.

وبخصوص الانتخابات التشريعية ل 14 شتنبر 1984 فالاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية خاض غمار معركة التغيير ، معركة كل الجماهير المسحوقة والمحرومة ، تحت شعار :من أجل إنقاذ المغرب وتدعيم الديمقراطية ولا انقاذ بدون تغيير…ولا تغيير بدون ديمقراطية.اما عن الرمز فالحجرية رمز الكفاح ، و الحجرية لون الصمود ، لون الإنقاذ ، الحجرية …الحجرية  للاختيارات الشعبية. اذ أحس الحزب السري أن اللون الأصفر اكتسح الساحة جماهيريا  (انتخابات  3 يونيو 1977 ) رغم كل التلاعبات  التزويرية  . اصر الحزب السري على تغيير اللون الأصفر باللون البنفسجي (الحجري) لخدمة جهة ما ،بعد الانتشار الواسع له وليس باليد حيلة مادام القرار بيد الصدر الاعظم صاحب ام الوزارات انذاك.

ومع قبول حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الانضمام الى الأممية الاشتراكية سنة 1989 استقر رأي المكتب السياسي على تبني رمزا مماثلا أو بالأحرى وجد نفسه مطوقا بشعار قبضة اليد الحاملة لوردة تتخللها سنبلتين بألوان مختلفة بين الوردة ذات اللون البنفسجي المحاذي للأحمر الارجواني  واليد بلون ابيض اما السنبلتين  خضراوين.

وتعددت التفسيرات لهذا الشعار الرمز ، كما اسلفنا تم  اقتباسه من وحي مسايرة موجة أحزاب الأممية الاشتراكية وتم إخراجه بطابع وخصوصية اتحادية محضة مما جعله في قالب سهل ونفاث لكل ناظر مما يغري باجتذاب منخرطين جدد لأن الفكرة جيدة ، شعار يجمع بين الوردة البنفسجية رمز الابتسامة والأمل وقبضة اليد البيضاء التي تميل الى القوى ألإنتاجية : القوى العاملة او الصراع كما يحلو للبعض ، أما السنبلتين الخضراوين هو الإنتاج  بعينه غير أن هذا الشعار لم يعمر ولم يلج أية انتخابات ، ليتمكن من الانتشار بشكل واسع عبر ربوع الوطن.

                                                   

في انتخابات 16 أكتوبر 1992(الانتخابات الجماعية) رفع حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية شعار الحقيقة أولا بلونها الحجري واليد المفتوحة التي تدل على : كفى  Basta   صاحبتها شعارات عديدة منها حقوق الإنسان ممارسة وليس شعارا للاستهلاك ، من التدبير السلطوي إلى التدبير الديمقراطي، ومن أجل مكافحة التزوير والديمقراطية المحلية أساس دولة الحق والقانون.

ولماذا الحقيقة اولا؟

لان الحقيقة ظلت مغيبة عن الجماهير بفعل انعدام الشفافية والنهج السلطوي في تدبير الشؤون العامة.

لان الكذب على الجماهير هو الاداة الاولى للاستغلال والتفقير والتجهيل والتهميش ولان تزويد الجماهير بالحقيقة هو اداة التحرر و الانعتاق والتعبئة.

لان الديمقراطية الحقيقية لا يمكن ان تكون إلا ديمقراطية الحقيقة والتي وحدها تعطي للجماهير امكانية المراقبة والمحاسبة.

لان الذين يخافون من الحقيقة لايمكن ان يكونوا إلا خصوما عنيدين لكل اصلاح سياسي حقيقي ولكل ديمقراطية حقيقية.

لان الذين يخافون من الحقيقة يريدون التهرب من المحاسبة على مسؤوليتهم في الانهيارات التي عرفتها البلاد

لان الذي يدافع عن الحقيقة انما يدافع عن الجماهير من اجل تعبئتها في عملية البناء وتصحيح الحاضر وصنع المستقبل

انها معركة الحقيقة والحقيقة اولا ،أما اللون فهو بنفسجي أي حجري نعم الحجري لون الصمود والبناء الديمقراطي وحجرية حجرية لتغيير الوضعية.                               

ولا يفوت أن نذكر بشعار الوحدة رغم ظرفيته لكنه تعبير عن إصرار مكونات الكتلة الديمقراطية الاساس والمضي قدما الى اقصى حد فكان الشعار اليد في اليد بلونين الوردي والحجري  لون الوحدة ( استقلالي – اتحادي ،يدك في يدي) لونالوحدة من اجل التغيير الديموقراطي و الثقةمن اجل التغيير.

              

    وفي هذا المسار النضالي لا يمكن بتاتا اغفال احدى ركائز النضال  ومساهمتها الفعالة وهي ضرورية  بجانب الرجل طبعا وفي جميع المعارك ، حيث لا يتأتى ذلك إلا بتوسيع الوعي السياسي لدى النساء وتنظيمهن للمساهمة في البناء الحزبي والالتحام داخل التنظيم الحزبي على كل المستويات التنظيمية المؤسساتية للحزب .ومن اجل تغيير النظرة المتجدرة المعتقدة ان المرأة ليست قادرة على ادارة الشأن المجتمعي المحلي . وهن كذلك لم يدعن الفرصة تمر دون اعتماد شعار لهن قبل التئام فعاليات المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة  في اواخر شهر شتنبر  1995  بكين – الصين ، بادر القطاع النسائي الاتحادي اضافة الى اعداد الوثائق التوضيحية لرؤى ومواقف القطاع حول المرأة المغربية ومطوية يحتوي على نبذة عن القطاع من الناحية الهياكل التنظيمية والأهداف ممهورة اعلاه بالشعار الذي  يتمثل في احد الابواب الاصيلة المفتوحة نحو الافاق الرحبة لنضالات النساء تتخلله ثلاثة ايادي( الحزب- النساء – الشبيبة) في شكل دائري متلاحمة متحدة في رباط جدلي : التحرير- الديمقراطية – الاشتراكية نواتها رمز الانثى المجموع يوحي بوردة كلها حيوية وعطاء كمقدمة لورود قادمة بإمكانها الانخراط والتفتح نحو مسار حداثي ومعاصر داخل القطاع النسائي ( في المخيال يقترن الورد بالمرأة)، غير ان هذا الرمز  لم يستعمله القطاع النسائي إلا لماما.

في السابق لانتخابات  27 شتنبر 2002 كانت الألوان تستعمل بدعوى أن غالبية الناخبين من الأميين و لربما تختلط عليهم الرموز ، واستعمال الألوان يعتبر أكثر من الهامش للحزب السري للتلاعب في النتائج مما دفع بالأحزاب للتقليل من التزوير والتزييف اعتماد الورقة الفريدة تضم رموز جميع اللوائح المتنافسة وما على الناخب إلا وضع علامة أمام رمز لائحة الحزب الذي يرغب في التصويت لصالحه.

اما مع اعتماد الأوراق الملونة فسوق سماسرة الانتخابات تنتعش وذلك بشراء الأصوات والضغط على الناخب لإبراز الأوراق الملونة التي لم يضعها داخل الصندوق ليتأكد السمسار من لون المصوت لصالحه وحين اعتماد الورقة الفريدة للتصويت يصعب الى حد ما عملية بيع وشراء الأصوات لأن الناخب لا يستطيع تقديم دليل حول اللائحة المصوت عليها اللهم إذا اختار السماسرة (الورقة الحلزونية التي يتم تسريبها من داخل مكتب التصويت( كالتي اعلاه شاهدة على عملية التزوير مادام سربت الى خارج مكاتب التصويت)الى السمسار الذي يعبئها ويناولها الى الناخب بائع ذمته على ان يرجع للسمسار الورقة الفريدة المسحوبة  فارغة وهكذا دواليك).

ويرجع اعتماد الرموز في الانتخابات المغربية إلى انتخابات 27 شتنبر 2002 ، إذ خصص لكل حزب سياسي مشارك رمز وذلك بالنظر الى صيغة الاقتراع المعتمدة على بطاقة الاقتراع الفريدة ويستهدف  هذا النمط تمكين الناخب وخاصة غير المتعلم من التعرف بسهولة على الحزب الذي سيصوت لصالحه وحماية الناخب بنسبة مهمة من عملية التزوير.

وبحلول الانتخابات الجماعية ل 12 شتنبر 2003 اعتمد الحزب شعار الوردة بلون بنفسجي يميل الى الاحمرار وساق بورقتين على نفس الخط الافقي، تميلان إلى اللون الأخضر . 

وبداية من سنة 2003 مع حلول الانتخابات الجماعية تبنى الحزب الوردة نفسها مع الورقتين مفترقتين لأن الوردة الأولى خالها الناخبون رمز فاكهة عوض وردة مما فوت أصوات عديدة على المرشح الاتحادي بمناطق عديدة.

 

اما المؤتمر الوطني السابع للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المنعقد في10/11/12 يونيو 2005 حملت وثائقه شعارا بوردة مختلفة وسط مساحة حجرية اللون مدعومة بورقتين خضراوين ملتصقتين وتكاد جميع اشكال هذه الورود(الحزب والقطاع النسائي)  من انجاز وإبداع المعلوماتي المناضل عمر العبادي.

ومع صدور القانون رقم 04-36 المتعلق بالأحزاب السياسية كإطار تشريعي في يوم 20 أكتوبر 2005  اذ يشير في المادة 25 من هذا القانون على ما يلي: يجب أن يتضمن النظام الأساسي على الخصوص البيانات الواردة بعده : 1- تسمية الحزب ورمزه والمادة 46 يجب أن يصرح بكل تغيير يطرأ على اسم الحزب , رمزه أو لائحة مسيريه لدى وزارة الداخلية مقابل وصل خلال الخمسة عشر يوما الموالية لتاريخ التغيير.

أتى إحداث المؤسسة الاشتراكية للأبحاث والدراسات والتكوين يوم السبت 6 ماي 2006 بموجب قرار المجلس الوطني للحزب في دورته الثامنة :دورة المهدي بنبركة المنعقدة في 28 اكتوبر 2005 ،في سياق وطني اتسم بالعديد من “السيرورات الانتقالية على المستويات السياسية ، الديمغرافية ، ألاقتصادية ، الثقافية والمجتمعية ، وما يلازمها من تساؤلات عميقة طرحت على الفاعلين السياسيين والقوى الحية للمجتمع بلورة الاجوبة القادرة على مواكبة هذه السيرورات ضمن تصور تجديدي للمشروع المجتمعي كما أتى هذا الإحداث لإنعاش وتطوير الاجتهاد الفكري و الثقافي ، الهادف لتوضيح هوية الحزب القائمة على مبادئ الاشتراكية – الديمقراطية وعلى منظومة حقوق الإنسان وقيم الإسلام المتفتح ، و تفعيلا لدور الحزب الجماهيري والتأطيري.

  كما اندرجت المبادرة في خضم التحولات التي عرفها المشهد الحزبي ببلادنا (القانون الجديد للأحزاب السياسية 20 اكتوبر 2005) والتي تستدعي إحداث مؤسسات و فضاءات وطنية وجهوية للتأهيل والتكوين والرفع من قدرات البنيات الحزبية لمواكبة تحولات العصر ومتطلبات المرحلة الانتقالية.

وبعد ميلاد المؤسسة  تم تسطير برنامج طموح سعيا  في تأدية رسالتها كما طمحت الى نشر المعلومات عبر بوابة الكترونية .استدل مسيرو المؤسسة آنذاك الى ابتكار رمز لها غير انه لم يظهر الى الوجود بصفة رسمية وهو عبارة عن وردة متعارف عليها بين الاشتراكيين عالميا وقلم دال على مناشدة المعرفة والعلم وجعل المؤسسة نافذة لكل مبدع وفنان من انجاز المناضل عبد الصمد جبران.

   اما المؤسسة الاشتراكية للتضامن مؤسسة تعنى بقضايا التضامن وتقديم المساعدات الانسانية وفقا للأهداف والوسائل التي تضعها أجهزتها المختصة ، وتتمتع في ممارسة مهامها بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي فلا تزال تتلمس طريقها بحكم حداثة نشأتها .وفيما يهم المؤسسة الاشتراكية للعمل الجماعي والمؤسسة الاشتراكية للعالم القروي والجمعية الاشتراكية للمستشارين والمستشارات يتداولون مطبوعاتهم ومراسلاتهم وفقا لرمز الحزب المتاح حينه.

  كما صدر قرار لوزير الداخلية في 28 اكتوبر 2011 احكام قرار وزير الداخلية بتاريخ 4 ماي 2009 بتحديد الرموز المخصصة للوائح المرشحة او المرشحين المنتمين للهيئات السياسية كما وقع تتميمه بناء على القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب وفقا للمادة 28 (2002). وإعادة تكريس  تبني الورقة الفريدة وصدر في هذا الشأنفي الجريدة الرسمية (عدد 5988 بتاريخ 20 أكتوبر 2011)المرسوم رقم (605/ 11/ 2) المتعلق بتحديد شكل ومضمون ورقة التصويت الفريدة لانتخاب أعضاء مجلس النواب.

. ولا يزال حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على العهد باق وبوردته متشبثا في كل الاستحقاقات الانتخابية المتتالية كالانتخابات التشريعية 7 شتنبر 2007  بشعار : اختاروا مغربكم، الشعار الوحيد الذي للحزب حق الملكية والجماعية لعام 12 يونيو 2009 بشعار من اجل جماعات ذات مصداقية او الانتخابات التشريعية ل 25 نونبر 2011 تحت شعار: من اجل بناء مغرب المواطنة .

 وأكاد اجزم (اقسم بالله ديال عبد القادر السيكتور) ان الاحزاب المغربية لا تهتم بالملكية الفكرية للرمز اذ لا تكلف نفسها عناء قصد تامين الملكية الفكرية وضمان عدم الاعتداء على الرمز.

 ومادامت الوردة رمز الامل والمستقبل و السلام و الصداقة و الحرية و العدالة والمساواة والاستقلالية  والصدق وتعبير عن ا لوفاء وعربون محبة ، وتعبير دون كلام ، ورسالة من القلب. وجمال الورد يملأ الدنيا فهي محفوظة الحقوق عند الجماهير .

 ألا يتساءل  الشخص عن منبع الانشراح الذي يستحوذ عليه وتلك الابتسامة البادية على محياه حين تلتقط عيناه كنه الوردة ؟والورد دائما معطاء ، يضحي بما لديه : العطر والرحيق الفواح لإنتاج الاطيب والأنفع.