مشروع الأرضية التوجيهية والسياسية للمؤتمر الإقليمي الثالث للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، المحمدية ـ زناتة

 

 

ينعقد المؤتمر الإقليمي الثالث للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالمحمدية زناتة في ظل سياق عام يتسم بتحولات جوهرية على كافة المستويات العالمية والوطنية والحزبية.
فعلى المستوى العالمي نشهد استمرار الآثار السلبية للأزمة التي ضربت الاقتصاد العالمي منذ سنة 2008، وخاصة بلدان الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية واليابان؛ كما امتدت ارتداداتها إلى بلدان الجنوب، ومن بينها المغرب، بفعل تراجع تدفق الاستثمارات الأجنبية وتقلص الطلب العالمي على صادراتها وغلاء المواد الأولية والطاقية على وجه الخصوص. وفي هذا السياق، نعاين تغيرات في السياسات العمومية بالبلدان الغربية، خاصة على المستوى الاقتصادي والمالي، من خلال استعادة الدولة لاختصاصاتها لحفظ التوازنات الماكرو-اقتصادية، وكذا حماية القدرة الشرائية للمواطنين عبر الحد من تصاعد أدوار المجموعات والمؤسسات المالية والأبناك. كل ذلك تحت تأثير الحركات الاجتماعية والشعبية المتزايدة بهذه البلدان، والذي وجد ترجمته السياسية في استعادة القوى اليسارية والاشتراكية الديمقراطية لتوهجها لكبح ومحاصرة توسع الحركات اليمينية العنصرية.
أما على مستوى المحيط المغاربي والشرق أوسطي، والذي عاش خلال سنة 2011 ربيعا ديمقراطيا، قاده الشباب، وأفضى إلى التخلص من بعض رموز الاستبداد والديكتاتورية بكل من تونس وليبيا ومصر واليمن. إلا أن ذلك لم يدم طويلا حتى انقلب إلى خريف وعواصف حملت معها قوى محافظة لم يكن يوما التغيير الديمقراطي والحداثة والكرامة من أولويات أجندتها، ولا من بين مطالبها، ولا في جدول أعمال حركاتها وتنظيماتها التي عادة ما تتخذ العمل السري منهاجا، والدعوة إلى الانغلاق ورفض الاجتهاد وتكفير المختلفين معها، منهاجا وأداة.

لقد تأكد أن وصول هذه التنظيمات والتيارات المحافظة إلى الحكم كان نتيجة لتحالفات غير طبيعية مع قوى خارجية، انزعجت وتوجست من المطالب الديمقراطية للشعوب، ودعوتها إلى التحرر والسيادة الوطنية واستقلال القرار السياسي؛ لعل أهم نتائجها، إجهاض ثورة 25 يناير بمصر، والالتفاف على انتفاضة الشعب السوري، ومسخها من حراك شعبي سلمي يطالب بالديمقراطية إلى “قومة” تتصدرها حركات متطرفة تطالب بتطبيق الشريعة وبالتطهير العرقي والمذهبي.
وهنا، نحيي الإنجاز الذي حققه الشعب التونسي وقواه الحية، السياسية والنقابية، والمتمثل في التوافق التاريخي الذي أثمر دستورا متقدما وخارطة طريق لبناء مؤسسات سياسية ودستورية ديمقراطية.
أما على المستوى الوطني، وبعد اعتماد الشعب المغربي لدستور جديد وإجراء انتخابات تشريعية سابقة لأوانها، استجابة للحراك الديمقراطي الذي قاده الشباب وساندته كل القوى الوطنية والديمقراطية، فلم تتمكن هذه الأخيرة من تحسين موقعها في الساحة السياسية الوطنية، إذ آلت نتائجه لصالح حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة الحالية؛ وهو الحزب الذي لم يشارك، ولم يساند مطالب الإصلاح الدستوري والسياسي، بينما جنى ثمارها، بفضل هبوب رياح المحافظة التي عمت منطقتنا.
ولعل هذا ما يفسر الاستعصاء الذي يعانيه التحالف الحكومي الحالي في رهان تنزيل مقتضيات الدستور، وعدم قدرته على خلق الانسجام بين مكوناته.
كل هذا العبث السياسي يتفاعل داخل الحكومة، في وقت تعاني فيه البلاد من أزمة اقتصادية غير مسبوقة مند نهاية التسعينات من القرن الماضي، ومن احتقان اجتماعي، بسبب تدهور القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المجتمع المغربي، والقرارات اللاشعبية التي تسعى من خلالها هذه الحكومة إلى تحقيق توازنات مالية على حساب فئات عريضة من ذوي الدخل المحدود، امتثالا لإملاءات المؤسسات المالية الدولية.
على المستوى الحزبي، عقد الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مؤتمره الوطني التاسع، وقد أفرز قيادة وطنية جديدة، ودعا إلى إعادة بناء التنظيم الحزبي عن طريق “إقرار آليات وقواعد جديدة ومفتوحة للمنافسة الديمقراطية على مستوى اختيار قيادة الحزب بما يطور ثقافة الشفافية (..) والديمقراطية”.
لقد شكل المؤتمر الوطني مناسبة، مكنت كافة الاتحاديات والاتحاديين من القيام بـ”تقييم نقدي شامل للمسار السياسي للحزب، منذ انطلاق التناوب التوافقي، سواء على مستوى السياسات الاقتصادية وحمولتها الاجتماعية، أو على مستوى الأداة الحزبية وأدوارها المرافقة والتوضيحية؛ وذلك لاستخلاص ما يلزم من الدروس والعبر بالنسبة للمستقبل على سبيل تدقيق مهام إستراتيجية النضال الديمقراطي”.
ومن هذه الناحية، شكل المؤتمر الوطني التاسع محطة أكد من خلالها الحزب على :
أولا وجوب” تدقيق التحالفات السياسية في المستقبل، في انسجام مع مرجعيتنا الاشتراكية الديمقراطية وخطنا السياسي، وقيمنا الحداثية التقدمية، كمهمة أساسية، مبدئية (…) لم يعد مقبولا السقوط مجددا في سوء تقدير بخصوص نتائجها على الوعي الجماعي وعلى مهام فرز القوى السياسية بشكل موضوعي.”
وثانيا أهمية وأولوية “مهمة التصدي لتوظيف الدين في الحقل السياسي، وهي مهمة تقع اليوم على عاتق كافة النخب الثقافية وكل الأحزاب والقوى السياسية والمدنية، الديمقراطية والتقدمية؛ كما أنها بالمثل مسؤولية الدولة.”
وثالثا “جعل المسألة الاجتماعية تتبوأ الصدارة في نضاله اليومي على كافة الواجهات، معتبرا وحدة العمل النقابي كاختيار مبدئي (….) وعزمه على العودة إلى معترك الفعل والتأطير الاجتماعي لا من منطلق ريادة متعالية، ولكن من منطلق التكامل مع كل المبادرات الرامية إلى تطوير وتحديث أساليب العمل الاجتماعي”.
ورابعا “الانشغال العميق (..) بالتفعيل الديمقراطي للدستور، روحا ونصا وممارسات، في أفق وضع التجسيدات العملية للملكية البرلمانية كخيار يضمن فصلا واضحا للسلط ويقرر توازن وتكامل أداءها، بقدر ضمانه لسير متناغم لكافة المؤسسات الدستورية (…) وأن تفعيل الدستور ليس اختصاصا حكوميا صرفا، بل هو شأن وطني بامتياز”.
وأخيرا اختيار الحزب، بوعي ومسؤولية، خيار المعارضة، من اجل المساهمة في “إزالة اللبس والغموض، وخلط الأوراق في الحقلين السياسي والحزبي” كما دعا إلى “توحيد العائلة الاتحادية، وقوى اليسار على أسس برنامجية واضحة وحضور ميداني وتنسيق حقيقي في المواقف والمبادرات بما يضمن فعلا بناء قطب يساري وازن ومؤثر”.

الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حضور مستمر وطلائعي في الحياة السياسية بالمحمدية
تحتفظ ذاكرة إقليم المحمدية بمكانة خاصة لزعماء ومؤسسي الاتحاد الدين ساهموا في تعزيز مكانتها الاقتصادية على الصعيد الوطني بفضل القرارات والخيارات التي اتخذها عبد الرحيم بوعبيد، كوزير للاقتصاد والمالية في حكومة الأستاذ عبد الله إبراهيم والتي كرست المحمدية كعاصمة المغرب الطاقية بفضل خلق وحدة تكرير البترول “سامير” والتي شكلت قاطرة التصنيع بها. كما يستند الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالمحمدية على رصيد تاريخي نضالي تراكم مند تأسيس الاتحاد الوطني في شتنبر 1959 حيث قدمت تنظيماته ورموزه ومناضلوه ومتعاطفوه تضحيات جسام في معارك التحرر والديمقراطية. وارتبط الرعيل الأول من الاتحاديين بالمحمدية بحركة المقاومة ضد المستعمر حيث تشبعوا بمبادئها وأهدافها الرامية إلى بناء دولة ذات سيادة كاملة ومتحررة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا وثقافيا، قوامها الديمقراطية الحقة ومبنية على التعددية السياسية والمؤسسات الدستورية التي تعيد الاعتبار للشعب المغربي، كمصدر للسلطة، يمارسها بإرادته الحرة عبر اختيار ممثليه، وقد جسدوا حضورهم بالمحمدية في كل المعارك السياسية والدستورية التي عرفها المغرب خلال الستينيات ومطلع السبعينات وتحملوا بكل تفاني كل أشكال التضييق والحصار التي عانى منها الاتحاديون وعموم الديمقراطيين خلال مرحلة حالة الاستثناء وانخرطوا في الدفاع عن حقوق المغاربة في الواجهات النقابية والسياسية بالإقليم. وانسجاما مع قرارات الحزب التي اتخذها خلال مؤتمره الاستثنائي في يناير 1975 بعد تبنى خيار “إستراتيجية النضال الديمقراطي” بناء على تقييم فترة الستينات والسبعينات، انخرط الاتحاديون بالمحمدية في الانتخابات التشريعية والجماعية والمهنية، انطلاقا من برامج انتخابية محلية ووطنية عكست تطلعات وتصورات الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية لكيفية تدبير الشأن المحلي ولمتطلبات مؤسسات تمثيلية ذات مصداقية. وخلال هده المرحلة، قاوم الاتحاد آلة التزوير التي كانت تقودها السلطة بتحالف مع بعض الأعيان، حيث شارك في الإنتخابات التشريعية بواسطة ترشيح الاستاد محمد حكيمي وضمن أيضا حضورا وتمثيلية مهمة بجماعة المحمدية بواسطة الإخوة محمد أشركي، لحسن مزواري، محمد جموخ، لحسن حالتي وزين الدين، الدين تمرسوا بالعمل الجماعي من موقع المعارضة. وقد استثمر الاتحاديون تواجدهم بالمؤسسات التمثيلية ليطوروا تواصلهم مع الساكنة بالإقليم وعملوا على بناء وتصليب التنظيم الحزبي وتوسيع قاعدة المناضلين والمتعاطفين مستندين في ذلك على الدينامية النقابية التي تفجرت بعد خلق البديل النقابي سنة 1978 متمثلا في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وعملوا على تأسيس الخلايا والمكاتب النقابية في مختلف المعامل الصناعية وقطاعات التعليم و الميناء والإدارات وفي أوساط التجار والموظفين و غيرهم من المستخدمين. كما جعلوا من الاتحاد بمثابة عائلة للمناضلين ومدرسة للتكوين في المواطنة و نشر ثقافة الواجب قبل الحقوق و الاستقامة و النزاهة ونكران الذات كسلوك يميز الاتحاديات و الاتحاديين، حيث أسسوا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وجعلوه كعرف نبيل، قبل أن يصير أحكاما و مقتضيات قانونية. و قد أثمرت هذه الجهود و هذا العطاء السخي من اكتساح الانتخابات الجماعية لسنة 1983 بمدينة المحمدية، حيث حمل السكان حزب الاتحاد الاشتراكي مسؤولية إنقاذ المدينة و مستقبلها و إخراجها من هيمنة تحالف السلطة و ذوي النفوذ الاقتصادي و الاجتماعي. و قد تعزز موقع الاتحاد بالمحمدية بمناسبة الانتخابات التشريعية لسنة 1984 التي اختارتها القيادة الوطنية لتخوض بها معركة الدفاع عن إرادة الشعب لاختيار ممثليه و حمايتها من التزوير، حيث حظيت بترشيح الأستاذ عبد الرحيم بوعبيد الذي بوأته ساكنة المحمدية مسؤولية تمثيلها بالبرلمان. و لازال الأرشيف الحزبي وطنيا و إقليميا يحتفظ بملاحم الحملة الانتخابية غير المسبوقة و التي كانت بمثابة استفتاء شعبي عبرت من خلاله المحمدية عن هويتها الاتحادية.
وقد شكلت هذه اللحظة تاريخا مرجعيا في بناء مشروع تنموي متكامل للمحمدية يهم تأهيلها الحضري وتمكينها من الشروط الذاتية لتقوية و تنويع نسيجها الاقتصادي المرتكز على التصنيع وعلى بنيات تحتية ذات طبيعة اقتصادية كالميناء و المركب الحراري مع العناية بأدوارها السياحية و الخدماتية و الرياضية و الثقافية و الحرص على تطوير وظائف متكاملة مع مناطقها الخلفية بالعالم القروي و خاصة مع قطب الدار البيضاء و دون التفريط في هويتها و خصوصيتها التاريخية. كما شكلت أيضا بداية الاهتمام بالأبعاد البيئية للتنمية المحلية انطلاقا من طبيعة الصناعات التي تحتضنها المحمدية. و بالفعل، فقد تمكن التسيير الاتحادي لجماعة المحمدية من تدارك النقص الكبير الذي كانت تعاني منه في مختلف المجالات و فتح أمامها آفاقا كبرى أهلتها لاحتضان مرافق مختلفة مثل المركب الجامعي و المنطقة الصناعية وغيرها من الاستثمارات التي ساهمت في تطوير المدينة و الجماعات المجاورة. ولعل هذه النجاحات هي التي جعلت من الاتحاد الاشتراكي، البديل و الخيار الوحيد أمام ساكنة المحمدية الدين منحوا أغلبية مريحة للاتحاد بمناسبة الانتخابات الجماعية لسنة 1992 حيث توالت برمجة و انجاز المشاريع المهيكلة وتحسين و تطوير الخدمات الموجهة للساكنة بناء على التعاقد السياسي الذي يربط الاتحاد بالمحمدية وقاطنيها. و بذلك استمرت التجربة الاتحادية لمدة 14 سنة (من 1983 إلى 1997). كما أن نجاحات الاتحاد بالمحمدية و مكانته لدى القيادة الحزبية جعلت هذه الأخيرة تخص الإقليم بترشيح أحد وجوه المقاومة و عضو المكتب السياسي المجاهد المرحوم الحبيب الفرقاني للاستحقاق البرلماني لسنة 1993 ليصبح نائبا برلمانيا عن ساكنة المحمدية. كما فاز الأخ لحسن مزواري بمقعد برلماني كمرشح للاتحاد خلال الانتخابات غير المباشرة لنفس السنة. وبذلك أضحى الاتحاد القوة السياسية الأولى بالمحمدية بفضل رصيده الايجابي في مجال التسيير الجماعي الذي طبع مسلسل التنمية بالمدينة و حولها من مجرد ضاحية من ضواحي الدار البيضاء إلى مدينة تقود إقليما مكتمل المقومات. و يعود توهج الاتحاد أيضا خلال هذه الفترة إلى العمل النضالي الذي اضطلع به الاتحاديون في الواجهة النقابية حيث كانوا في طليعة العمل النقابي بالمحمدية و نجحوا في الدفاع الفعلي عن حقوق الشغيلة بمختلف مواقع العمل، وهو ما أدى إلى ارتباط الطبقة العاملة بحزب القوات الشعبية التي شكلت سندا دائما له في مختلف الاستحقاقات و كانت أهم مكون في كتلته الناخبة، إضافة إلى فئة المثقفين والفاعلين الجمعويين والشباب والنساء الذين ارتبطوا بالحزب بعد أن خبروا انحيازه إلى قضاياهم، حقيقة، من خلال الاهتمام الذي أولاه للبنيات التحتية إبان فترة تسييره للشأن العام بالمحمدية. ولعل المركب الثقافي سيدي محمد بلعربي العلوي و مسرح عبدالرحيم بوعبيد و المركب الرياضي و الترفيهي المصباحيات، يمثلون العناوين الثقافية و الفنية و الرياضية الكبرى للاتحاد الاشتراكي بالمحمدية و دون أن ننسى المهرجانات الثقافية و الفنية و السينمائية ذات الإبعاد المحلية و الوطنية و الدولية التي كان ينظمها مباشرة أو يوفر لها ما يكفيها من دعم مادي و معنوي لإنجاحها.
ومع ذلك فلا بد من الوقوف عند التراجع الذي عرفه الحزب ابتداء من سنة 1997 على مستوى النتائج الانتخابية و خاصة بعد عدم حصوله على أي مقعد برلماني خلال استحقاق 1997 و تراجعه في الانتخابات الجماعية لنفس السنة و التي حكمت عليه بفقدان الأغلبية ببلدية المحمدية وخروجه من التسيير. فباستثناء المقعد النيابي الذي فاز به سنة 2002 بواسطة الأستاذ عبد الرحمان العزوزي، فقد استمر مسلسل الإخفاق الانتخابي إلى غاية آخر استحقاق في نونبر 2011. و حتى يكون تحليلنا موضوعيا لوضعية الحزب و لمكانته في الساحة السياسية بالمحمدية، يجذر التذكير بـ:
– استمرار تواجد تمثيلية الاتحاد بشكل متواصل، بجماعة المحمدية، في كل الولايات الانتدابية منذ 1976،
– تحمل الحزب لمهمة التسيير بالجماعة القروية سيدي موسى بن علي بعد استحقاق 2009،
– مشاركة الاتحاد في تسيير جماعة الشلالات خلال الفترة ما بين 2003 و 2009 و احتلاله المرتبة الأولى بجماعة بني يخلف في انتخابات 2009 و أقصي لأسباب ذاتية من التسيير؛ كما أن الاتحاد حصل على المرتبة الأولى في استحقاق 2009 بجماعة سيدي موسى المجذوب.
– الحضور المتميز و المستمر للاتحاد الاشتراكي في تركيبة غرفة التجارة و الصناعة والخدمات للمحمدية و خاصة صنف التجارة.
ويمكن تفسير تراجع الحزب خلال فترة ما بعد 1997 بالعوامل التالية:
– خلال فترة تسيير الاتحاد لجماعة المحمدية ما بين 1983 و 1997 طغى الاهتمام بمهام تسيير الشأن العام على حساب التواصل مع المواطنين،
– تداخل التسيير الجماعي مع التدبير الحزبي و النقابي و تراجع الاهتمام بالقضايا التنظيمية،
– عدم قدرة التنظيم الحزبي من استيعاب المتغيرات المترتبة عن توسيع المجال الترابي لعمالة المحمدية في مارس 2003 بإضافة 5 جماعات منها واحدة حضرية وهي عين حرودة و 4 جماعات قروية: الشلالات، بني يخلف، سيدي موسى المجذوب و سيدي موسى بن علي،
– صعوبة تدبير وعقلنة الطموحات الشخصية في تولي المهام التمثيلية والتنظيمية، حيث نلاحظ ظهور بوادر قلق تنظيمي قبيل وبعد كل محطة مرتبطة بتجديد الأجهزة الحزبية محليا أو إقليميا وخاصة بفرع المحمدية. كما أن الانتداب للمهام التمثيلية سواء البرلمانية أو المحلية أو الإقليمية يخلف غاضبين فرادى أو جماعات يلزم كثير من الوقت لتجاوز الآثار التنظيمية التي تتولد عن ذلك. وقد ظهرت هذه الصعوبات، بحدة، خاصة خلال استحقاقات 2007 و 2009 وبعد تجديد فرع المحمدية سنتي 2010 و 2013.
– تدبير التحالفات و طريقة اتخاذ قرار المشاركة في التسيير الجماعي شكل في محطتي 2003 و 2009 بجماعة المحمدية، امتحانا حقيقيا، حيث كان على الاتحاد، الجواب على سؤال حارق حول قبول العودة إلى التسيير في إطار تحالف وفق نتائج الانتخابات التي لم تمنحه أغلبية مطلقة، مع احترام توجيهات القيادة الحزبية الوطنية و رغبات المستشارين الاتحاديين و المناضلين و السكان في آن واحد. و لتقييم القرار النهائي الذي ارتآه الحزب باختيار المعارضة سنة 2003 و المشاركة سنة 2009، يجب استحضار السياق التاريخي في كلتا المرحلتين و ليس الاكتفاء بتقييم القرارين وفق النتائج والمعطيات الراهنة.
– وضعية وأداء الفريق الاتحادي ببلدية المحمدية خلال الولاية الحالية، حيث انطلقت هذه التجربة بالمشاركة في التسيير في إطار تحالف مع الأصالة و المعاصرة و خلصت إلى الخروج إلى المعارضة بعد حوالي 18 شهرا، بقرار حزبي شارك في اتخاذه مكتب الفرع و الكتابة الإقليمية و الفريق الاتحادي و لم يستجب له إلا 7 مستشارين و استمر 3 آخرين يمارسون ضمن أغلبية الرئيس. بينما لم يستمر في التواصل داخل الفريق و مع الأجهزة الحزبية سوى 6 مستشارين بعد أن قاطع احد المستشارين اجتماعات الفريق و دورات المجلس إلى الآن.
– كان لعملية الانفتاح التي اعتمدها الحزب على المستوى الوطني، كشكل من أشكال استقطاب النخب وتوسيع قاعدة المنخرطين بالاتحاد، أثار جانبية ناتجة عن غياب مقاربة فعالة لاستيعاب الملتحقين الجدد وتأطيرهم وتكوينهم.
إضافة إلى هذه الأسباب الذاتية فلابد من الوقوف عند العوامل الخارجية لتفسير تراجع الاتحاد الاشتراكي في الساحة السياسية بإقليم المحمدية، ونذكر من بين أهمها:
– تراجع الإقبال على الاتحاد الاشتراكي على المستوى الوطني بفعل الجدل الذي صاحب مشاركته في تدبير الشأن العام الحكومي خاصة منذ 2002، بعد الخروج على المنهجية الديمقراطية وبالأخص بعد قرار المشاركة عقب استحقاق 2007. فقد وجد الاتحاديون أنفسهم في مهام تبريرية أمام تساؤلات المواطنين وذلك في ظل عودة الضبابية حول الانتقال التوافقي التي قادها الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي وفي ظل التشويش الإعلامي الممنهج الذي تعرضت له التجربة،
– ارتدادات المؤتمر الوطني السادس للحزب، بعد اختبار عدد من المناضلين الخروج من الاتحاد وانقسام الحزب وما ترتب عن ذلك من صراعات في الواجهة الحزبية والنقابية وجدت لها صدى بإقليم المحمدية.
– تدخل السلطة خاصة سنة 2003 لخلق أغلبية هجينة بالمجلس البلدي للمحمدية ضدا على الأحجام الحقيقية للفرق السياسية بالمجلس حيث احتل الاتحاد المرتبة الأولى،
– التطورات الديموغرافية التي عرفها إقليم المحمدية نتيجة للتوسع العمراني أحدثت تغييرات جوهرية في التركيبة السوسيو – اقتصادية والثقافية للساكنة. ومن بين الأسئلة الجوهرية التي علينا استيعابها وإيجاد العناصر الضرورية للجواب عنها تتمحور حول حجم الطبقة العاملة وثقلها في التركيبة السكانية إلى جانب باقي الفئات السوسيو- مهنية الأخرى من تجار و مهنيين وطلبة و أطر …

الساحة السياسية بالمحمدية
: الاتحاد الاشتراكي و الآخرون
لم يواجه الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالمحمدية حزباً سياسياً منظماً له برنامج انتخابي ذي مصداقية وتضم لائحة مرشحيه أعضاء منخرطين. إن قراءة تحلل طبيعة هذه الترشيحات تبرز أنها لا تنبني على معايير سوى قدرتها المالية ورصيدها في إفساد العمليات الانتخابية. كما استعصى حزب القوات الشعبية على خصومه في عز مرحلة التدخل المباشر للسلطة في رسم و تحديد الخرائط السياسية و خلق الأحزاب و النخب الموالية كأدوات لتنفيذ برامج الدولة حيث لم تكن الانتخابات والمؤسسات إلا فلكلورا لتأتيت الواجهة بمسحة ديمقراطية لمتطلبات خارجية، و بعد المصالحة التاريخية بين المؤسسة الملكية و الأحزاب المنبثقة عن حركة المقاومة و التي دشنت لمرحلة التناوب التوافقي في نهاية القرن الماضي، لازال الاتحاد الاشتراكي، بإقليم المحمدية و بمناطق متعددة من المغرب، تختزن طاقاته الكامنة التي تؤهله ليحافظ على مكانته كقوة سياسية، مهما تلون الخصوم باختلاف المراحل و مادامت الشروط و الأهداف التي خلق على أساسها و من اجل تحقيقها لم تتحقق كليا أو جزئيا : الديمقراطية والعدالة الاجتماعية و التنمية المستدامة التي منطلقها و هدفها هو المواطن المغربي. فمنذ 2002، ظهر بإقليم المحمدية جيل جديد من الخصوم و الكائنات السياسية، يعتمدون على ثروات مصدرها المضاربات في العقار، كسماسرة و منعشين، استغلوا التسيب في هذا القطاع في عهد الاستثناءات والإعفاءات، التي حرفت عن غاياتها من طرف بعض رموز الفساد في أوساط الفاعلين و المنتخبين ورجال السلطة. و قد تمكنوا من التغلغل في المؤسسات المنتخبة، بصفة مباشرة أو بواسطة بعض محترفي السياسة الدين يتاجرون في تزكية المرشحين للانتخابات، و أفسدوا كل الاستحقاقات عن طريق شراء الذمم و المتاجرة في فقر و جهل الفئات المعوزة. وقد ساهم في فتوحاتهم الانتخابية بعض رجال السلطة الذين يزعجهم تواجد الاتحاد في تسيير الشأن المحلي و ذنبه في ذلك، حرصه على ممارسة المجالس المنتخبة لكافة اختصاصاتها القانونية لما فيه مصلحة الساكنة. و قد تأكد الجميع من هذا الأمر بعد 3 ولايات متتالية بجماعة المحمدية، طبعتها كل أشكال سوء التسيير و الغش في الصفقات و أكدتها تقارير لجان التفتيش الإدارية و القضائية و لم تحرك سلطات الوصاية أي مسطرة للمتابعة في الوقت الذي يتم فيه عزل رؤساء و مستشارين يدبرون ميزانيات لا ترقى إلى مستوى ميزانية المحمدية و لأسباب اقل خطورة.
وفي نفس الفترة أيضا و خاصة منذ 2002، شهدت الساحة السياسية بإقليم المحمدية تصاعدا غير مسبوق لحزب العدالة و التنمية، ترتب عنه اقتحام ممثليه لبعض المجالس المنتخبة بكل من المحمدية، عين حرودة و بني يخلف. فإن كان باقي الخصوم يستغلون قربهم من السلطة و إمكانياتهم المالية في شراء الذمم، فان إسلاميي العدالة و التنمية يعمدون إلى استغلال المساجد و دور العبادة لاستمالة الناخبين و يوظفون الصدقات و الإحسان في الاستقطاب السياسي، كما كانوا يقدمون أنفسهم كأتقياء، بأيديهم البيضاء سيحاربون الفساد و بماضيهم الطاهر سيخلقون الحياة العامة و تدبير الشأن العام. غير أن تجربتهم في التسيير، خاصة بجماعة المحمدية بين 2003 و 2009، والتي تحالفوا خلالها مع التجمع الوطني للأحرار و بقايا حزب الاستقلال، لازالت فضائحها موضوعا للبحث والتقصي من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية و المجلس الجهوي للحسابات و خلال تجربتهم، تعرفت بلدية المحمدية، لأول مرة في تاريخها، على العجز في الميزانية. وكانت نتيجة ذلك، عدم قدرة العدالة والتنمية على الحصول على العتبة في انتخابات 2009، كما أن كاتبهم الإقليمي السابق، قد تم عزله من منصبه كنائب لرئيس جماعة بني يخلف بعد أن تبث تورطه في مخالفات في التسيير. و تبقى المفاجئة الكبرى هي التي خلقها هذا الحزب بمناسبة الانتخابات التشريعية الأخيرة، بالنظر لحجم الأصوات التي حصل عليها سواء على المستوى الإقليمي أو المحلي والتي خولته الحصول على مقعدين من أصل ثلاثة المخصصة لدائرة المحمدية. فإذا كانت تداعيات الربيع الديمقراطي الذي أزهر في العالم العربي عموما وفي شمال إفريقيا على وجه الخصوص و كذلك الأخطاء السياسية التي سبقت التحضير لانتخابات 25 نونبر 2011 إضافة إلى الخطاب القوي الذي تبناه زعماء حزب المصباح قبيل و أثناء الحملة الانتخابية، قد تفسر هده النتائج، فان الاعتماد على المعطيات المحلية و الإقليمية الخاصة بحزب العدالة و التنمية يجعلنا عاجزين، و بكل موضوعية، عن فهمها. فهذا الحزب يعاني من غياب و تفكك أجهزته التنظيمية كما أن تجربته في المشاركة في تسيير جماعة المحمدية خلال الولاية السابقة، اتسمت بالفشل و أدت إلى انقسام حاد في صفوفه؛ فكيف لحزب يفتقر لجهاز حزبي و غابت أنشطته لمدة سنتين و لم يصل إلى العتبة في انتخابات 2009 البلدية أن يحتل المرتبة الأولى و بفارق كبير جدا؟

موقع الاتحاد الاشتراكي من خلال نتائج
الانتخابات: العوامل الذاتية و الموضوعية
أصبح العزوف عن الانتخابات معطى هيكليا في المشهد السياسي الوطني كنتيجة للتراكمات التاريخية ولسياسة التحكم في صنع الخرائط السياسية التي مورست مند الاستقلال و أدت إلى تبخيس أدوار المؤسسات المنتخبة التي لا تعبر، في غالب الأحيان، عن الإرادة الحقيقية و الحرة للمواطنين. و في ظل نمط الاقتراع المطبق ببلادنا المعتمد على اللائحة و في دور واحد و بعتبة دنيا، والذي لا يسمح بفرز خارطة سياسية ذات معنى، بفعل كثرة اللوائح و تشتت الأصوات، يصعب تحديد الأحجام الحقيقية للقوى السياسية المتنافسة. يعتبر الاتحاد من أكبر المتضررين من العزوف العام عن الانتخابات وخاصة الفئات الوسطى والشباب و المثقفين وتصاعد بشكل ملفت خلال كل الاستحقاقات بعد 2002، سنة الخروج عن المنهجية الديمقراطية التي تشكل تراجعا عن خارطة الطريق المتوافق حولها بخصوص الانتقال الديمقراطي بالمغرب. كما أن حزبنا قد أدى الثمن غاليا بقراره المشاركة في الحكومات المتوالية، مقدما بذلك مصلحة الوطن عن مصالحه الذاتية وعلى حساب شعبيته التي تضررت كثيرا خلال استحقاق 2007. بالمحمدية، تراجعت نتائج الاتحاد من 23 ألف صوت سنة 1993 إلى 12 ألف صوتا سنة 2002 ثم إلى أقل من 2000 صوت سنة 2007. لكن يبقى من غير الموضوعي أن نرجع هذا التراجع المهول إلى العوامل الموضوعية فقط. فخلال هذه المحطة بالذات فشل الاتحاديات والاتحاديون في المحافظة على أهم مقومات نجاحهم والمتمثلة في عامل الوحدة الداخلية، حيث سجل الرأي العام الحزبي والإقليمي انقساما غير مسبوق في صفوف الحزب. وتعتبر سنة 2007، لحظة مفصلية في الحياة التنظيمية للاتحاد بإقليم المحمدية ولا زالت رواسبها عالقة، تطفو وتختفي بالرغم من المجهودات التي بذلها الجميع لتجاوز آثارها، حيث لم تطل الحزب فقط بل امتدت لترخي بظلالها على العمل النقابي الذي يقوده الاتحاديون خاصة داخل الفدرالية ا لديمقراطية للشغل وفقدا بذلك (النقابة والحزب) السند الذي كان يقدمه كل مكون للآخر وتأثرا معا وتراجع حضورهما وإشعاعهما بالمحمدية. و سنة بعد دلك و بمناسبة الانتخابات التشريعية الجزئية، سجل الاتحاد نفس النتيجة و بنفس عدد الأصوات تقريبا.
لقد سجلنا، خلال هده الفترة، معطى جديدا طبع المشهد السياسي الإقليمي وتمثل في عدم قدرة حزب الاستقلال على سد الفراغ الذي خلفه الاتحاد حيث عرف نفس المنحى وفقد موقعه بجماعة المحمدية بفعل التغير العمراني الذي عرفته المحمدية بعد ترحيل احد اكبر أحياء الصفيح الذي كان يشكل القاعدة الانتخابية للمسؤول الأول به، ولم يعد بإمكانه الوصول إلى العتبة. و خلال هده الفترة أيضا، شهد الإقليم صعودا للتجمع الوطني للأحرار في شخص احد الرموز الجدد “للحزب العقاري” الذي تمكن من وضع يده على جل المؤسسات و المهام التمثيلية بالإقليم و خاصة بمدينة المحمدية و بدعم من جل الخصوم السياسيين للاتحاد و بمباركة من السلطات، في تلك المرحلة، التي كانت تغض الطرف عن تجاوزاته في التسيير و في الانتخابات.
وتمكن الاتحاد من الخروج من هدا النفق بمناسبة الانتخابات الجماعية 2009، حيث استعاد بعضا من عافيته على المستوى الإقليمي بكل من جماعة بني يخلف وسيدي موسى المجذوب والمحمدية وخاصة جماعة سيدي موسى بن علي التي تمكن الاتحاد من الحصول على الأغلبية و تولى رئاسة مجلسها. بينما فقد موقعه بجماعة الشلالات و لم يتمكن من تقديم لائحته للترشيح بعين حرودة. وقد استمر خصوم الاتحاد في التناوب على المراتب الأولى بألوان سياسية مختلفة، حيث عشنا جميعا ميلاد الوافد الجديد ومشاركته في انتخابات 2009 و التعامل المميز الذي كان يحظى به من قبل رجال السلطة و الذي نعتبر عهده قد ولى بعد الربيع الديمقراطي سنة 2011. وهي السنة التي شهدت انتخابات تشريعية سابقة لأوانها. وتبقى الخلاصة الأساسية التي على جميع الاتحاديات و الاتحاديين استيعابها، تتمثل في كون حزبنا قد تمكن خلال هده المحطة، بالرغم من عدم حصوله على المقعد البرلماني الثالث بفرق 190 صوتا، من استعادة مكانته كقوة سياسية مهمة بمدينة المحمدية و ذلك بعد أن نجح في تحسين نتائجه مقارنة مع كل الاستحقاقات السابقة مند 2007، بل تمكن، بجماعة المحمدية، من التقدم على لائحة الأصالة و المعاصرة التي يرأس وكيلها المجلس البلدي و على لائحة التجمع الوطني للأحرار التي يترأس قائدها مجلس العمالة.
ويجب التنويه بقرار القيادة الحزبية الوطنية التي رشحت الأخ مهدي مزوراي في المرتبة الثالثة ضمن اللائحة الوطنية للشباب، بمناسبة الاستحقاق التشريعي الأخير، وتمكن من ضمان مقعد برلماني، نعتبره مكسبا لإقليم المحمدية.
وتبقى الخلاصات الأساسية التي يجب التوقف عندها من خلال تحليل نتائج الانتخابات بإقليم المحمدية مند 2007 و خاصة بالمدينة وجود 3 مكونات أساسية تتسارع لأهداف و بأساليب مختلفة :
– حزب الاتحاد الاشتراكي الذي يحسن بشكل متواصل نتائجه الانتخابية، حيث يحصل على ما يناهز 1500 صوت من أصل 5000 صوت تنضاف بمناسبة كل محطة انتخابية منذ 2007،
– حزب التجمع الوطني للأحرار يتراجع باستمرار،
– حزبي العدالة و التنمية و الأصالة و المعاصرة يحققان نتائج متفاوتة و ظرفية و نتائجهم غير مرتبطة بأي دينامية ذاتية محلية بل نتيجة لعوامل خارجية،
– تراجع مستمر لحزبي الاستقلال والتقدم والاشتراكية كمكونين في الكتلة الديمقراطية،
– عدم قدرة باقي أحزاب اليسار على خلق موقع في الساحة السياسية الإقليمية و المحلية.

الأفق والمشروع السياسي للاتحاد الاشتراكي
بعد المؤتمر الإقليمي الثالث
إن رصيد الاتحاد الاشتراكي بالمحمدية وقدرته على الاستمرار كفاعل أساسي بالإقليم يفرضان على الاتحاديات و الاتحاديين العمل على ترجمتهما في الواجهات الجماعية والنقابية و المدنية لتلبية الطلب على حزبنا كبديل عن التجارب التي توالت على التسيير بجماعة المحمدية منذ 1997 و بباقي الجماعات الملتحقة بالإقليم سنة 2003 مع ضرورة تعزيز مكتسبات الاتحاد بجماعة سيدي موسى بن علي. ويرتكز مشروعنا ورؤيتنا السياسية بالإقليم خلال المرحلة المقبلة على الدعامات التالية:
– بناء أداة حزبية قادرة على عمل القرب في أوساط الساكنة من اجل استعادة المبادرة إقليميا وذلك عبر تبني مشاكلهم و مطالبهم و توفير التأطير السياسي الضروري فيما يخص الملفات الكبرى ذات الأولوية مثل: البرنامج الإقليمي لمحاربة أحياء الصفيح، تصاميم التهيئة، مخاطر الفيضانات والتلوث إلى غير ذلك من المطالب الفئوية أو العامة للساكنة،
– تبني خطاب سياسي متجدد يكون محتواه نابعا من هوية الحزب الاشتراكية الديمقراطية وانطلاقا من موقعنا في المعارضة وطنيا و محليا،
– تحديد الخصوم المتمثلين في أقطاب الفساد السياسي والاقتصادي.
عاش الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في سبيل تحقيق الديمقراطية والتحرير والاشتراكية.

2/25/2014