في اجتماع كتاب الجهات و الأقاليم:

الأخ الكاتب الأول يحذر من المؤامرات على الحزب

 و يدعو لمواصلة ورش البناء التنظيمي

عن الموقع الرسمي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية

قال الكاتب الأول  لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الأخ ادريس لشكر، في  اجتماع تنظيمي اليوم السبت 1 مارس، “إن ما نتعرض له من حملات و هجومات، بما فيها اختراق موقعنا الإلكتروني، يذكرنا بما حصل خلال سنوات ما قبل انتخابات 2007، حيث كانت هناك مؤامرة تستهدف الحزب في كيانه، من أجل إضعافه، و الذين غفلوا عنا بعد تلك المدة، عادوا اليوم، و المؤامرة تتخد شكلا آخر، لأنهم لا يريدون للحزب أن يتقدم، و لكننا لن نسكت”.

 و دعا كافة أجهزة الحزب إلى مواصلة ورش إعادة البناء، حسب البرنامج المتفق عليه في اجتماع اللجنة الإدارية، الذي انعقد في 30 ابريل 2013. وسجل الكاتب الأول، في اجتماع  كتاب الجهات و الأقاليم الذي انعقد في المقر المركزي للحزب، بالرباط أن مخطط العمل الذي أقره اجتماع اللجنة الإدارية المذكور، سينتهي أجله  في متم 30 ابريل المقبل، ولذلك ينبغي مضاعفة العمل  بهدف إنجاز البرنامج  الذي يهدف إلى إعادة الهيكلة الشاملة.

وذكر أنه تمت إقامة هيكلة حوالي 300 فرع، وأنه في أكثر من 95 في المائة منها حصل دون أدنى مشكل، بل في أجواء الديمقراطية التفاهم، غير أنه في بعض الفروع، المحسوبة على رؤوس الأصابع، حصلت بعض المشاكل العادية، والتي تحصل في كل التنظيمات، وأضاف ، وبدل أن يتم في حالة الخلاف، اللجوء إلى المقتضيات القانونية والمساطر التنظيمية ، التي أقرها الحزب، هناك من يلجأ إلى أساليب التشهير وتقديم المادة الدسمة، للصحافة الصفراء الورقية الالكترونية

 ندعم و نساند الجبهة النقابية الموحدة

وفي سياق حديثة عن الأوضاع العامة، أكد الكاتب الأول أن الأزمة مستمرة، وأن الأوضاع لا تزيد إلا استفحالا وتدهورا بسبب تباطؤ الحكومة وتلكؤها في تفعيل مقتضيات دستور 2011، بل حتى في النصوص النادرة التي قدمتها، فإن التعامل فيها يتم بانتقائية وتهميش دور المعارضة، ضدا على مبادئ الدستور .

 لذلك، يقول، عملناا مع حليفنا المشترك، في حزب الاستقلال، للتنسيق، لتمكين المعارضة  من أن تلعب دورها القوي في البرلمان. كما فتحنا الروافد مع فرق أخرى في المعارضة، حتى نعزز القوة الاقتراحية من أجل تفعيل الدستور، والدفاع عن أوضاع الجماهيرية الشعبية و نراقب عمل الحكومة.

وبادر الحزب بتهييئ مقترحات قوانين، قدمتها فرقنا في البرلمان، مثل قانون قضايا الدولة، لمحاربة الفساد وقانون حول الجمعيات، وقوانين أخرى تتعلق بالمهاجرين وبالمجال السمعي البصري…..

 كما عملنا بقوة من أجل خلق جبهة اجتماعية قوية، يؤكد الكاتب الأول، وذلك لمواجهة الإجراءات الاقتصادية الخطيرة التي اتخذتها الحكومة، والتي تمس بالقدرة الشرائية للشعب. و قمنا بمبادرة فتح الحوار الايجابي مع النقابات. ونحن مسرورون اليوم عندما نرى أن مبادراتنا نجحت في تقوية الجبهة النقابية.

وذكر الأخ ادريس لشكر بالمبادرة التي اتخذها الحزب عندما بدأ التنسيق مع الاتحاد المغربي للشغل، مشيرا إلى الانتقادات التي وجهها البعض له، مؤكدا أن الحزب كسر أحد “الطابوهات”، لأنه لا يمكن تصور أية مواجهة نضالية  لتردي الأوضاع ولما تقوم به الحكومة، بقيادة حزب العدالة والتنمية، إلا بجبهة نقابية موحدة، كما حصل في العديد من البلدان.

 وعبر الكاتب الأول عن دعمه لكل المذكرات التي وجهتها النقابات للحكومة، معتبرا أنها هي الرد الطبيعي على الأوضاع المزرية، ودعا الحاضرين إلى القيام بالتعبئة في الجهات والأقاليم والفروع، لدعم الحركة الاجتماعية وكل التظاهرات الاحتجاجية المشروعة.

كما ذكر بكل الخطوات التي قام بها الجزب في فتح قنوات التنسيق والدعم للحركة الحقوقية والأمازيغية و منظمات المجتمع المدني.

 العضوية تعاقد فيها حقوق و واجبات

واعتبر أن على تنظيمات الحزب الانخراط في تفعيل مقررات وتوصيات المؤتمر التاسع، والتي أكدت على ضرورة الانتقال من حزب الأشخاص إلى حزب المؤسسات، التي تحكمها قوانين وأنظمة. وقال أن العضوية هي تعاقد بين الحزب كمؤسسة و بين المناضل، ولا يستقيم أن يكون للعضو حقوق ولكن بدون واجبات. و لا تستقيم العضوية بأن يفعل العضو ما يحلو له وأن يسب ويقذف، ويبقى الحزب مكتوف الأيدي

 لا يستقيم، يقول الأخ ادريس لشكر، أن يعبر العضو عن اختلافه التام مع الحزب في كل شيء، في البرنامج والمواقف وفي الانضباط للقوانين، ومع ذلك سيستمر في العضوية، هذه قمة الانتهازية Ị  لذلك على كل أجهزة الحزب تحمل مسؤوليتها في تطبيق الآليات والمساطر التي اشتغلنا عليها جميعا بهدف ضبط و تنظيم و تخليق العلاقات.

هناك نظام واضح للحقوق والواجبات، وهو ما يجب احترامه، وفي هذا الصدد، وذكر الكاتب الأول بأن الفريق النيابي، هو جهاز من أجهزة الحزب، له أيضا حقوق وواجبات

 وفي تذكيره بالنقاش حول التيارات، أحال على المحاضر التي صدرت عن لجنة التنظيم، المنبثقة عن اللجنة التحضيرية للمؤتمر التاسع، حيث كان أولئك الذين ينادون اليوم بالتيار، هو الذين عارضوا هذه الفكرة.

واستعرض موقفه من مسألة التيارات ، في المؤتمر السادس للحزب، عندما كان مقررا للجنة التنظيم، وأعد مذكرة تدعو لتبني خيار التيارات، لكن المكتب السياسي رفضها آنذاك.

 وأوضح أن موضوع التيارات ليس جديدا على الأحزاب الاشتراكية، التي أخذت في أغلبيتها الساحقة تتخلى عنه، مذكرا أنها آلية يتم تبنيها قبل المؤتمر، لكن بأرضيات وضوابط، من حيث عدد المنخرطين في التيار وبقواعد تحافظ على وحدة التنظيم، و باتفاق مع الأجهزة التقريرية، وتنتهي التيارات بانتهاء المؤتمر، حيث ينخرط الجميع، في عمل موحد.

وتساءل الكاتب الأول، هل توصلتم بورقة واحدة حول التصور التنظيمي للتيارات، من طرف أصحاب هذا الطرح؟ هل نوقشت في الأجهزة التقريرية، دعوناهم لتنظيم يوم دراسي، لكنهم رفضوا، يريدون فرض تصورهم للتنظيم ويؤسسون  تكتلا يسمونه تيارالذلك لن نتردد في تفعيل آليات القانون الأساسي والنظام الداخلي لمواجهة أية محاولة لتدمير الحزب.

 وستتولى الأجهزة، بشكل ديمقراطي، تفعيل قوانين الحزب. ليس هناك سوبر مناضل ومناضل عادي، الكل سواسية. انظروا مثلا ما ذا حدث في المؤتمر الثامن للحزب، لقد كان الفارق بيننا، في نتائج التصويت، مع الأخ عبد الواحد الراضي، بسيطا، ولكن لم نخرج للتشهير بالحزب، وتحقيره و نشر إشاعات تدعي التزوير، بل قبلنا النتائج و انخرطنا     في العمل جنبا إلى جنب

الناطق باسم الحزب في البرلمان عليه أن يمثل كل الإتحاديين

 لا يمكن لناطق باسم الحزب في مجلس  النواب، يؤكد الأخ ادريس لشكر، أن يكون في سكرتارية تنسيق أخرى، غير ما تنص عليه قوانين الحزب، التي اتفقنا عليها بإجماع في المؤتمر التاسع

لا يمكن أن تتحدث باسم الفريق النيابي وأنت لا تمثل كل الإتحاديين، بل تمثل ما اعتبرته تيارا، أنا ايضا نائب برلماني فكيف يمكن أن يتحدث باسمي من لا يمثلني كذلك، لن نسمح لأي اتحادي أن يتبنى خطاب الخصوم وأن يغازلهم في مجلس النواب، لأنه بذلك يضع نفسه خارج مواقف الاتحاد.

 وفي نهاية عرضه أكد الكاتب الأول على ضرورة أن يسير الحزب إلى المعارك المقبلة، خاصة الاستحقاقات الانتخابية، موحدا بدون أي صوت نشاز Ị كما أعلن أن الإجتماع المقبل “لهذه المؤسسة المناضلة و الجامعة”، التي هي اجتماع كتاب الجهات و الأقاليم، ستتدارس في الإجتماع القادم موضوع الإستحقاقات الإنتخابية.

و قد أكدت تدخلات المشاركين في الإجتماع، أن المناضلين في الجهات و الأقاليم و الفروع، يثمنون الدينامية النضالية التي يسير فيها الحزب، بعد المؤتمر التاسع، مستنكرين أي مس بوحدة الحزب و سمعة مناضليه، داعين إلى تفعيل القوانين، و اتخاد الإجراءات القانونية الضرورية  من أجل فرض احترام التزامات العضوية.

 كما عبر عدد من النواب الحاضرين في الإجتماع عن الرغبة في تأجيل اجتماع الفريق النيابي، المقرر يوم الثلاثاء 4 مارس، بسبب تعذر الحضور، نظرا لإلتزامات سابقة، كما أخبروا بأن عددا آخر من النواب يوجدون خارج الوطن.

لذلك تم الإتفاق، بحضور أعضاء المكتب السياسي، على أن يؤجل الإجتماع المذكور إلى 11 مارس، من أجل تيسير حضور النواب، حيث سيخصص الإجتماع للتحضير للدورة الإستثنائية لمجلس النواب و كذا لتشخيص وضعية الفريق و هيكلته.