علق المهدي بن بركة رحمه الله على الندوة الصحفية التي أعلن فيها السيد اكديرة عن تأسيس ما عرف بحزب الفديك أي جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية بمقالة لا تحمل توقيعه وعنوانها ” الحضيض” .

“الظروف التي يعيشها المغرب أرادت أن يصبح اكديرة قائدا لحزب جديد وزعيما لجبهة سياسية تريد أن “تنقذ المغرب من التعفن والخلط وتسلك طريق الاستقامة .

         وأرادت هذه الظروف أن يصبح هذا الشخص يتكلم عن ماضي المغرب وكفاح شعبه من أجل التحرر السياسي والاقتصادي، وخول له الحكم المطلق أن يصبح محل ثقته المطلقة وان يصبح كذلك الناطق باسم الوطنية والتضحية ومواصلة (الكفاح) من أجل الحفاظ على مبادئنا وقيمنا وأهدافنا ….. بل خول له الحكم المطلق أن يتكلم باسم الشعب المغربي.

         فهو (الحاكم بأمره) يتصرف في أموال الشعب كيفما شاء، ويقرر في حاضر المغرب ومستقبله، ويأمر الموظفين كبارا، وصغارا، في الدخول في جبهته.

         أما الأجهزة الإدارية بسائر أنواعها فقد أصبحت مسخرة لخدمته وخدمة أغراض أسياده، فيأتي العمال والموظفون لندوته الصحفية صاغرين مقتنعين وكأن لسان حالهم يقول:

الحمد لله الذي هدانا لهذا… وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الحكم المطلق وابرز لنا هذا الرجل الفذ الذي وهب نفسه لينقذنا وينقذ أبناءنا.

         وكان هناك إلى جانب هؤلاء أيضا قيادة البوليس السرية والعلنية، التي جاءت بدورها لتؤكد استعدادها لتأييده وحمايته من كل (ظالم معتدي )، وإذا نسينا فإننا لا ننسى وجود حتى وزير العدل الجديد الذي أتى، دون شك، ليؤكد كذلك استعداد القضاء لخدمة (الصالح العام)، و(الصالح العام) يتشخص في السيد اكديرة  المدير العام للديوان الملكي.

فهل كان من المنتظر أن يكون يوما ما هذا الوضع في المغرب ؟ هل كان من المنتظر أن تؤول الأحول إلى ما ءالت إليه؟.

نعم، كل ذلك كان منتظرا، بل تحقق حرفيا مثلما كان البعض يتصوره في سنوات 1957/1958 وحتى في سنة 1959 .

لذلك يحق للسيد اكديرة أن يصول ويجول.      أما نحن فعندما يتكلم اليوم السيد اكديرة، فإن فكرة واحدة تستقر في أذهاننا وهي درجة الحضيض التي وصلت إليها بلادنا”.

عن موقع الحزب الرسمي

http://www.usfp.ma/ar/index.php/usfp6/usfp64/item/110-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B6%D9%8A%D8%B6