قيادي إخواني تائب: إخوان اليمن خزين استراتيجي للقاعدة

 

القرار السعودي بإدراج جماعة الإخوان وتنظيمات أخرى يلاقي ارتياحا شعبيا ورسميا عربيا يعكس درجة الامتعاض من الجماعة وتصرفاتها.

 

عن صحيفة العرب  [نُشر في 10/03/2014، العدد: 9493

 

لندن – كشف قيادي تائب من جماعة الإخوان المسلمين في اليمن حقائق ومعطيات عن تورط فعلي لجماعة الإخوان المسلمين في الإرهاب إلى جانب تنظيم القاعدة، الأمر الذي أظهر وجاهة القرار السعودي الصادر مؤخرا بإدراج الجماعة مع تنظيمات أخرى على لائحة الإرهاب.

وجاء ذلك فيما يلقى القرار السعودي المذكور ترحيبا رسميا وشعبيا خليجيا وعربيا، عكس حجم الامتعاض من جماعة الإخوان وما باتت تمثله من تهديد لوحدة المجتمعات واستقرار الدول.

وشمل الامتعاض من الجماعة أحد رموزها التائبين، ما يعكس الخلافات الطاحنة داخل صفوفها والتي تدفع الكثير من أعضائها وأتباعها إلى الانشقاق عنها والتبرؤ منها.

واعتبر القيادي السابق في حزب الإصلاح اليمني التابع لجماعة الإخوان، الشيخ عبد السلام البحري، أن “تصنيف السعودية للإخوان كجماعة إرهابية قرار حكيم يخدم أمن واستقرار اليمن والسعودية معا”.

وخليجيا تطابقت المواقف الرسمية والشعبية في الترحيب بقرار السعودية وإدانة جماعة الإخوان. ورحّبت دولة الإمارات في بيان لخارجيتها بقرار السعودية إدراج مجموعة من المنظمات من بينها جماعة الإخوان على قائمتها للجماعات الإرهابية، داعية كل الدول للتعاون من أجل تفعيل القرار منعا للفتنة.

وفي الكويت أكد وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله أن “الكويت ملتزمة بما يصدر من قرارات خليجية جماعية على المستويات كافة، سواء الأمنية أو الاقتصادية أو السياسية”.

وفي اليمن مثّل موقف قيادي إخواني تائب استثناء في تأييد القرار السعودي بإدراج جماعة الإخوان المسلمين على لائحة الإرهاب.

وأيد القيادي السابق في حزب الإصلاح الإخواني، الشيخ عبد السلام البحري، قرار الرياض بشأن الإخوان معتبرا أنه يخدم أمن واستقرار اليمن والسعودية معا.

 

وقال البحري الذي كان يشغل منصب عضو مجلس الشورى في حزب الإصلاح، في تصريح صحفي، إنه “كان يفترض صدور مثل هذا القرار منذ وقت مبكر”.

وأضاف أن “جماعة الإخوان التي يمثلها في اليمن حزب الإصلاح جماعة إرهابية”، مشيرا إلى أن “المملكة لم تتخذ هذا القرار إلا بناء على دراسة متأنية ومستفيضة وتحقيقات مستوفية، سيما وأنها أكثر من يعرف حقيقتهم باعتبارها احتضنتهم منذ الستينات والسبعينات وبذلت جهودا كبيرة في محاولة لإجراء مراجعة في أفكارهم”.

ولفت إلى أنه “رغم مرور أكثر من عقدين على تحول الإخوان من حركة إلى حزب سياسي، إلا أنه ليس هناك ما يشير إلى تغيير في موقفها من العمل المسلّح أو العنف بشكل عام، وموقع حركتها السياسية والتي تعتبر العنف بلسما شافيا، وركنا أساسيا، وجهادا وطاعة وحكما، ومصحفا وسيفا”.

وقال البحري المستقيل من حزب الإصلاح عام 2011، إن “الإخوان هم أصل ومنبع كل حركات الإرهاب المنتشرة في الوطن العربي، وأكثر من 80 بالمئة من قيادات وكوادر وعناصر التنظيمات الإرهابية كالقاعدة، يعودون في الأصل والمنشأ إلى جماعة الإخوان التي يؤسفني القول إنني حملت عضويتها حتى وصلت إلى مجلس الشورى في حزب الإصلاح لفئات كبار الشخصيات”.

وأضاف أن “عنف إخوان اليمن اتخذ أشكالا عدة من اغتيالات سياسية وتفجيرات وتخريب واعتداء على مخالفيهم من التيارات السياسية الأخرى”.

وأوضح البحري أنه قبل أن يقدم استقالته دعا مرارا وتكرارا “إلى إجراء مراجعة جذرية في فكر التنظيم، وانتقدنا علنا الكثير من السلوكيات ولكن دون أن يصغي لنا أحد”.

وأضاف “لقد مارس الإخوان خلال الثورة اليمنية التي حوّلوها إلى أزمة أساليب تفوق من الجرم ما تمارسه عناصر القاعدة، ولم يسبق للقاعدة أن فجّرت بيتا من بيوت الله على رؤوس مصلّيه، كما حصل من قبل الإخوان عندما أقدموا على تفجير دار الرئاسة، بل وعقروا الذبائح في الساحات لنجاح العملية الإرهابية”.

وكشف البحري أن “لدى الإخوان معسكرات للتدريب في أكثر من منطقة يمنية، بعضها معسكرات مشتركة بينهم وبين تنظيم القاعدة”، مشيرا إلى أن “منفذي جريمة العرضي، قدموا من أحد معسكراتهم في أرحب”.

واعتبر أن” تصنيف المملكة للإخوان جماعة إرهابية انتصار لأسر ضحايا جرائمهم”، وخص البحري بالذكر، القيادي الاشتراكي الذي قتل على يد أحد طلاب جامعة الإيمان التابعة لعبد الحميد الزنداني.