لشكر يعلن أن المقر التاريخي للإتحاد بأكدال سيتحول إلى مؤسسة

دراسات و أبحاث

 

إقترح الكاتب الأول لأحزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، اليوم، على إتحاد كتاب المغرب، و المثقفين و الأساتذة الجامعيين الحاضرين، المساهمة في هيأة تحرير المشروع، التي أعلن أن الحزب سيعمل على إطلاقها في الاسابيع القادمة،كما أخبر بأن مقر الحزب باكدال سيتحول إلى مؤسسة للدراسات والابحاث.
جاء هذا في افتتاح الندوة المشتركة، التي نظمها الحزب، بمشاركة إتحاد كتاب المغرب تحت عنوان “مجتمع المواطنة و ترسيخ قيم المواطنة و الإبداع”، التي نظما بالمقر المركزي للحزب، و الذي شارك فيها عد من المثقفين و المفكرين.
و قال لشكر ” ايمانا منا بأهمية البحث العلمي والاكاديمي في المساهمة في النشاط الحزب، وأخيرا، سأكتفي بهذه التحية الوجيزة ، مفضلا أن ينخفض قليلا صوت السياسة في هذ القاعة ، ليرتفع صوت الفكر والثقافة ، ويكون لنا مصدر الهام وتنوير في نضالنا والتزاماتنا”.
و أضاف “هذه المبادرة التي تكتسي أهمية بالغة في هذا السياق الوطني المتميز الذي بات يسائلنا بإلحاح غير مسبوق حول قضايا الحرية والحداثة، والمواطنة والابداع”.
“إننا في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ندرك تمام الادراك ان صياغة أجوبة واضحة على موضوع هويتنا ومشروعنا، ومهمتنا التاريخية، و وظيفتنا السياسية، لا يمكن أن ننجزها في دائرة مغلقة، نحاور فيها ذاتنا بمعزل عن حيوية مجتمعنا، وبمعزل عن معطيات الصراع السياسي والإيديولوجي ببلادنا. وهو ما أكد عليه في ارضية الترشيح التي صوت لها المؤتمر الوطني الاخير بأغلبية مطلقة.
فموضوع الهوية ليس اشكالا فكريا فقط بل إنه أيضا ، شأن عملي يستدعي منا مزيدا من الانفتاح على القوى الحية بالبلاد، ومن تظافر جهودنا مع مختلف الفاعلين الاجتماعيين والفكريين المنتصرين لقيم الحرية والعقل والابداع، لأن المواطنة اليوم انتماء يكسر الانتماءات القبلية والحزبية والنقابية والجمعوية، ليتعداها إلى مفهوم أشمل وأرقى يرتبط بالدولة والاستعداد للعيش فيها والدفاع عنها وانطلاقا من هذا المفهوم، فإن الاتحاد الاشتراكي يعتبر أن هذا الربط هو جوهر وجوده: بناء وطن ديمقراطي، أساسه دولة الحق والقانون”، يؤكد الكاتب الأول الإتحادي.

كما اعتبر أن الأفق الاشتراكي للنضال الديمقراطي لحزبه هو الأفق الذي نؤمن بأنه يرسخ مواطنة الانسان و يحقق تحريره من مختلف أشكال الاستغلال المادي والروحي، ويشكل –بالتالي- البديل الموضوعي عن المشاريع النيوليبرالية والأصولية على حد سواء ، ومما لاشك فيه أن هذا الأفق هو أفق اتحاد كتاب المغرب وكل المثقفين المتنورين والمبدعين الأحرار ببلادنا.

و قال ” ان هذه المرتكزات الأساسية في هويتنا النضالية، هي التي تجعلنا نلتقي موضوعيا مع مختلف اطارات المثقفين والمبدعين الذين يناضلون بالقلم والكلمة ضد قوى الاستبداد و التخلف و الجهل، والذين يضطلعون بدور ريادي في سيرورة التحولات البنيوية التي يتعرض لها مجتمعنا ، متسلحين في ذلك بقناعاتهم التنويرية وأفكارهم الطلائعية”.
ووجه تحية خاصة الى اتحاد كتاب المغرب على انخراطه الوازن معنا في هذه المبادرة الفكرية والاشعاعية، وعندما نقول اتحاد كتاب المغرب فإننا نستحضر معا أكثر من خمسين سنة من النضال الديمقراطي في الواجهة الثقافية، أكثر من نصف قرن من التوتر والقلق والالتزام ، وأيضا من الاشراق والحضور الثقافي المتميز.

عن الجريدة الالكترونية ” النبا”

15 مارس 2014