وزير خارجية الصين: موقفنا من سوريا جدي ومدروس.. ومؤتمرات جنيف لن تحل عقدة الكراهية

 

وانغ يي قال في حوار مع «الشرق الأوسط» إن الأمير سلمان والرئيس تشي اتفقا على الارتقاء بعلاقات الصداقة الاستراتيجية

عن جريدة الشرق الاوسط

 

بكين: عادل الطريفي
على هامش الزيارة الرسمية للأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي إلى الصين, التقت «الشرق الأوسط»، بوزير الخارجية الصيني وانغ يي، وأجرت معه مقابلة شاملة تناول فيها العلاقات الثنائية. وشدد الوزير الصيني خلال المقابلة على أهمية الزيارة، التي ذكر أنها شهدت اتفاق الأمير سلمان والرئيس الصيني تشي جينبينغ على ضرورة الارتقاء بعلاقات الصداقة الاستراتيجية بين البلدين.

كذلك شدد الوزير وانغ على الأجواء الإيجابية والارتياح في لقاءات الأمير سلمان، وأفاد بأنه كان هناك توافق كبير في وجهات النظر حيال معظم القضايا المطروحة على بساط البحث. ففي مسألة الإرهاب، قال إن البلدين تضررا من الإرهاب، وهما يحاربانه بشتى أشكاله، متعهِّدا بتعزيز التواصل والتعاون مع السعودية في هذا المجال.

وبشأن المسألة السورية، قال وانغ إنه على الرغم من التفاهم على الصورة العامة، فإن لبلاده رؤيتها الخاصة، واصفا موقف بلاده بأنه «م وضوعي ومنصف وجدّي ومدروس»، ويتمثل في ضرورة الحفاظ على المقاصد والمبادئ لميثاق الأمم المتحدة والقواعد الأساسية للعلاقات الدولية، خاصة مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وضرورة الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، وحماية المصلحة الأساسية والبعيدة المدى للشعب السوري. وتطرق لمؤتمر «جنيف 2» قائلا إنه كان يجب أن يكون الحوار والتفاوض عملية متواصلة تستلزم جهودا مستمرة من دون انقطاع، إذ إنه من المستحيل التعويل على مؤتمر أو اثنين لفك عقدة الكراهية التي تراكمت خلال الاشتباكات الدموية الدائرة منذ ثلاث سنوات.

وبخصوص الملف النووي الإيراني, شدد وانغ على أن موقف بكين إزاءه «واضح وثابت للغاية»، إذ ترفض أن تمتلك إيران أو تطور الأسلحة النووية، وتؤيد أن تكون منطقة الشرق الأوسط والخليج خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وبالنسبة للنزاع الفلسطيني – الإسرائيلي، أعرب الوزير الصيني عن أمله في أن يتجنب الجانب الإسرائيلي وضع مواضيع جديدة في جدول أعمال المفاوضات، مؤكدا صداقة بكين «لفلسطين ولجميع الدول العربية»، ودعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة، على أساس حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

وبشأن علاقات بكين مع القوى الكبرى، قال إن الولايات المتحدة والصين عازمتان على إنهاء المواجهة والمجابهة، وشق طريق جديد يقوم على الاحترام المتبادل والتعاون والكسب المشترك، بحيث يغلب فيه التعاون على المنافسة.